كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد “كارولينسكا” في السويد أنّ الحفاظ على مستوى جيد من اللياقة البدنية في مرحلتي الشباب ومنتصف العمر قد يلعب دوراً أساسياً في حماية الأوعية الدموية والحفاظ على مرونتها مع التقدم في السن.
واعتمدت الدراسة على بيانات طويلة الأمد ضمن مشروع بحثي يحمل اسم SPAF-1958، شمل متابعة 425 شخصاً على مدى عقود، حيث خضع المشاركون لفحوصات دورية في أعمار 34 و52 و63 عاماً.
وقام الباحثون بقياس القدرة على التحمل البدني لدى المشاركين من خلال اختبارات ركوب الدراجات، إلى جانب تقييم حالة الشرايين ومدى صلابتها، باعتبار أنّ فقدان مرونة الأوعية الدموية يُعدّ من أبرز المؤشرات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأظهرت النتائج أنّ الأشخاص الذين تمتعوا بلياقة بدنية مرتفعة وقدرة أفضل على التحمل خلال مرحلتي الشباب ومنتصف العمر، كانت لديهم أوعية دموية أكثر مرونة عند بلوغهم الستينيات من العمر.
وبيّنت الدراسة أنّ هذه العلاقة استمرت حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار عوامل صحية أخرى قد تؤثر على القلب والأوعية الدموية، مثل الوزن الزائد، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، ومستويات الكوليسترول في الدم.
كما لفت الباحثون إلى أنّ قياسات الكوليسترول، بما في ذلك مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، لم تكن مؤشراً دقيقاً على صحة الأوعية الدموية بقدر مؤشرات اللياقة البدنية والقدرة على التحمل الجسدي.
وخلصت الدراسة إلى أنّ ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم وعلى المدى الطويل تمنح تأثيراً وقائياً مستداماً لصحة القلب والشرايين، وتُساهم في تقليل مخاطر التصلب الوعائي المرتبط بالتقدم في العمر.
وأشار فريق البحث إلى أنّه يعتزم مواصلة متابعة المشاركين في الدراسة خلال السنوات المقبلة، بهدف فهم تأثير التغيرات في النشاط البدني على صحة الأوعية الدموية بعد سن الثامنة والستين.














