استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، في قصر بعبدا وفداً من “المنبر الوطني للإنقاذ” برئاسة أمين سر المنبر حارث سليمان، مؤلفاً من شخصيات من مختلف المناطق والطوائف اللبنانية، مشدداً على أنّ الوفد يمثل الموزاييك اللبناني الأصيل، وأن جميع اللبنانيين يتفيؤون بعلم واحد وهويّة واحدة، وليست الطوائف وحدها من تحمي لبنان، بل كل اللبنانيين يشكّلون طائفة واحدة اسمها لبنان.
وأكد عون أنّ الدولة هي التي تحمي الجميع، لكن البعض استغل فتات الدولة منذ العام 1975، إذ سقطت أولاً مؤسّسة الجيش ثم باقي مؤسّسات الدولة، واليوم تستعيد الدولة مكانتها تدريجياً بعد نصف قرن من الانهيار، مضيفاً أنّ المستاء من استعادة الدولة لمكانتها هو من يخشى فقدان دوره الذي استولى عليه على حساب الدولة ومؤسساتها.
وشدّد عون على أنّ خيار استعادة الدولة مستمر مهما واجه من معوّقات، وأن وجود الوفد من مختلف المناطق والطوائف يمنح دفعة إضافية لبناء لبنان الذي يريده الجميع، حيث تحمي الدولة كل اللبنانيين، مؤكّداً أنّ المسؤولية مشتركة والجميع يكمل بعضه البعض للاستفادة من الفرص لإعادة لبنان إلى ما يطمح إليه المواطنون، مع استعادة مكانة الدولة ومؤسساتها بالكامل.
ولفت عون إلى أنّ لا أحد كان يتوقع عودة حرب الآخرين إلى أرض لبنان، وأن البعض يستقوي بالخارج ضدّ الآخر في الداخل بدلاً من التكاتف داخلياً لمواجهة الخارج، مؤكداً أنّ الدولة مسؤولة عن جميع أبنائها من مختلف الطوائف، وأن المبادرات تهدف إلى وقف الخسارة اليومية التي يتكبدها اللبنانيون في أرضهم وأرزاقهم وأبنائهم.
وأضاف أنّ المبادرة أطلقت لإنقاذ البلاد، لأن الاستمرار في عناد الحرب لا يؤدي إلى أي أفق عسكري، وكل تأخير يزيد الضرر والدمار، مشدداً على ضرورة نقل الوطن إلى المكان الذي يريده جميع اللبنانيين، والحفاظ على إيمان قوي بالوطن وتبعيّة كاملة للبنان بعيداً عن أي تأثير خارجي.














