أوضحت أخصائية أمراض الباطنية أولغا سيفايفا أن الشعور بالنعاس بعد تناول الطعام يعود إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الغلوكوز والأنسولين في الدم، معتبرة أن هذه الحالة طبيعية من الناحية الفسيولوجية، لكنها قد تشير أحيانًا إلى خلل في عملية التمثيل الغذائي.
وبيّنت سيفايفا أن الجسم يوجّه موارده بعد تناول الطعام نحو عملية الهضم، مع زيادة نشاط إفراز الأنسولين، ما يؤدي إلى تدفّق الدم بشكل أكبر إلى المعدة والأمعاء، وبالتالي انخفاض نسبي في إمداد الدماغ بالأكسجين، وهو ما يسبب شعورًا خفيفًا بالخمول.
وأضافت أن الكربوهيدرات سريعة الهضم تُعدّ من أبرز مسببات النعاس بعد الغداء، إذ تؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز يعقبه إفراز كبير للأنسولين.
كما أشارت إلى أن إنتاج هرمون “الأوركسين” المسؤول عن تعزيز الطاقة ينخفض بعد تناول الطعام، وتظهر هذه الحالة بوضوح أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين أو قصور الغدة الدرقية.
ونصحت الطبيبة بتقليل حجم الوجبات واستبدال الكربوهيدرات سريعة الامتصاص بالكربوهيدرات المعقدة، مع إضافة البروتين والألياف إلى النظام الغذائي لإبطاء امتصاص السكر في الدم.
كما شددت على أهمية إجراء فحص لمستوى الأنسولين في حال استمرار الشعور بالنعاس.
واكدت أن المشي لفترات قصيرة بعد تناول الطعام، لمدة تتراوح بين خمس وعشر دقائق في الهواء الطلق، قد يساهم في تنشيط الجسم وتحسين مستوى الطاقة.













