كشفت تحقيقات رسمية مسرّبة عن أوضاع كارثية داخل مستشفى “جامعة ويلز” في مدينة ويلز البريطانية، أكبر مستشفيات البلاد، حيث وُصِف المرفق أنه بيئة “خارجة عن السيطرة تسودها صراعات داخلية وإهمال طبي جسيم يهدد سلامة المرضى”.
وأظهر التحقيق، الذي أُنجز عام 2024 وكُشف عنه مؤخرًا، وقائع صادمة شملت الاشتباه بمحاولة تسميم أحد الموظفين عبر العبث بزجاجة مشروب، واعتداءات جسدية بين العاملين، وحالات تحرش جنسي بموظفات شابات، إضافة إلى علاقات جنسية غير مشروعة داخل بيئة العمل.
كما استُدعيت الشرطة خلال عامي 2020 و2021 للتحقيق في حوادث خطيرة، من بينها تخريب متعمّد لأدوات جراحية يُفترض أنها معقّمة ومخصّصة لحالات طارئة، ما عرّض المرضى لمخاطر مباشرة من دون إبلاغ الرأي العام بهذه الوقائع.
وأشار التقرير إلى “فشل إداري مزمن استمر لأكثر من عقد، في ظل ثقافة إفلات من العقاب وتستّر مؤسسي من قبل مجلس صحة جامعة “كارديف” و”فيل”، الذي لم يطلع حتى الحكومة الويلزية على نتائج التحقيق في الوقت المناسب”.
ولم تقتصر الفضائح على هذه الوحدة، إذ سبق أن كشفت تحقيقات أخرى عن انتشار مظاهر العنصرية، وتعاطي المخدرات، وسرقة الممتلكات، ومغادرة بعض العاملين غرف العمليات لمشاهدة منصات البث الترفيهي أثناء إجراء الجراحات، إضافة إلى تسرب مياه الصرف الصحي داخل المستشفى.
ورغم إعلان مجلس الصحة اتخاذ إجراءات تأديبية بحق عدد محدود من الموظفين، أثار التقرير موجة غضب سياسية وشعبية واسعة، وسط تساؤلات متزايدة حول سلامة المرضى واستمرار التستر على الإخفاقات داخل النظام الصحي في ويلز.













