كشفت مراجعة بحثية حديثة عن جانب مقلق من حقن إنقاص الوزن، حيث أظهرت أن هذه العلاجات قد تسرع من وتيرة الشيخوخة في الجسم بما يعادل نحو 10 سنوات.
وتؤدي هذه الحقن إلى انخفاض ملحوظ في الكتلة العضلية النحيلة، وهو ما يشكل تهديداً خاصاً للأفراد في منتصف العمر وكبار السن.
ويضعف فقدان العضلات القدرة الحركية ويزيد من احتمالية السقوط والوهن الصحي، مما يقلب الموازين بين الفوائد والمخاطر المحتملة.
كان قد روّج لهذه الحقن سابقاً لفوائدها المهمة، بما في ذلك قدرتها على خفض خطر الوفاة بين مرضى القلب إلى النصف، لكن الصورة الآن تبدو أكثر تعقيداً.
وأظهرت البيانات، أن نسبة تتراوح بين 20% إلى 50% من الوزن الذي يفقده المستخدمون، يأتي على حساب الأنسجة العضلية وليس الدهون المتراكمة، حتى بين أولئك الذين يلتزمون بروتين رياضي منتظم.
كما لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً معتدلاً لمدة 150 دقيقة أسبوعياً، ويتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات، لا ينجون تماماً من هذا التأثير، حيث قد يفقدون ما يصل إلى 11% من كتلتهم العضلية.
وينصح الخبراء مستخدمي هذه الحقن بتبني استراتيجية مزدوجة تجمع بين العلاج الدوائي والنهج الوقائي، عبر الانتظام في تمارين القوة مرتين إلى ثلاث أسبوعياً، مع الحفاظ على نشاط بدني معتدل لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.
ويرى الخبراء أن المزيج ليس ضرورياً فقط للحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترة العلاج، بل أثبت فاعلية في استمرار حرق الدهون وتقليل احتمالية استعادة الوزن بعد التوقف عن الحقن.
ويدعو الخبراء إلى تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية وقطاع الرعاية الصحية ومراكز اللياقة البدنية، لتطوير برامج دعم متكاملة تهدف إلى حماية الصحة العامة وتقليل الآثار الجانبية غير المقصودة، في وقت تشهد فيه هذه الأدوية انتشاراً متسارعاً على مستوى العالم.













