الرئيسيةشريط الاحداث"قيود" من "الشؤون" على مساعدة النازحين!

“قيود” من “الشؤون” على مساعدة النازحين!

تفرض وزارة الشؤون الاجتماعية قيوداً على دخول الجمعيات إلى مراكز إيواء النازحين وتوزيع المساعدات، مشترطة التنسيق المُسبق معها. ووجّهت الوزار رسالة إلى المنظمات والوكالات الدولية، شدّدت فيها، “للمرة المليون”، بحسب ما ورد في الرسالة، على أنّه يُمنع “منعاً باتاً دخول أي جمعية شريكة إلى مراكز الإيواء من دون التنسيق مُسبقاً، والاجتماع مع منسّق المحافظة ومنسّق القضاء”.

وقد أفادت جمعيات ومنظمات بأنّ الوزارة أجبرتها على وقف توزيع مساعدات كانت جاهزة لديها، بحجّة عدم التنسيق المُسبق، مشيرةً إلى أنّ هذه الممارسات لم تقتصر على فترة الحرب، بل استمرّت بعد وقف إطلاق النار، بحسب صحيفة “الأخبار”.

وتبرّر الوزارة إجراءاتها بالسعي إلى تنظيم عمليات الإغاثة ومنع تكرار توزيع المساعدات في مراكز دون أخرى. غير أنّ جمعيات عاملة في المجال الإغاثي ترى أنّ تكرار التوزيع لا يشكّل مشكلة في ظلّ شحّ المساعدات وانعدام مصادر الدخل لدى معظم العائلات النازحة، خصوصاً أنّ عودتها إلى منازلها لا تبدو قريبة، وأنّ ما تتلقّاه من موادّ أساسية، حتى لو تكرّر، لا يكاد يسدّ حاجاتها.

إلى ذلك، تبيّن أنّ المواقع الإلكترونية التي كانت تتيح الاطّلاع على أعداد مراكز الإيواء والنازحين في كل منها، فضلاً عن العدد الإجمالي للنازحين وتوزّعهم الجغرافي، لم تعد مُتاحة. وبذلك، باتت هذه البيانات محصورة بالوزارة وفريقها، فيما لا يزال لبنان يواجه أزمة نزوح مستمرّة، من دون أن تكون المعلومات الأساسية المتعلّقة بها مُتاحة للرأي العام.

,ترفض وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد نشر أسماء مراكز الإيواء وأعدادها وأعداد النازحين فيها.

ويعيد ذلك طرح الأسئلة حول الشفافية في إدارة ملف الإغاثة، ولا سيّما أنّ أداء الوزارة خلال الحرب لم يخضع، بعد انتهائها، لأي مراجعة أو مُساءلة جدّية، رغم الانتقادات التي طاولت طريقة إدارة الأزمة وحجب المعلومات المتعلّقة بالمساعدات.

ومع استمرار هذا التكتّم، تتزايد التساؤلات حول أسباب حجب البيانات، ومدى تطابق الأرقام التي تُقدَّم إلى الدول المانحة والوكالات الدولية مع الأعداد الفعلية للنازحين.

شريط الأحداث