نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة قولهم إن نائب الرئيس الأميركي جيه.دي. فانس أرسل خطاباً إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في محاولة لإحياء المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، في الوقت الذي تقوم فيه قطر بوساطة جديدة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وقدّمت مسودة اتفاق جديدة للمسؤولين الإيرانيين، بينما رجّح موقع “أكسيوس” الأميركي، شن الولايات المتحدة الأميركية والاحتلال الاسرائيلي، هجوماً جديداً على إيران، بعد فترة وجيزة من انتخابات التجديد النصفي، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة.
وأوضح الموقع القريب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، تحدث مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، للتنسيق تحسباً لهجمات.
ولفت الموقع الأميركي إلى أن القطريين، يعملون على إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
ونقل “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أنه من المتوقع أن تتضمن هذه العملية أسبوعاً من الضربات المكثفة التي تستهدف القيادة الإيرانية ومنشآت الطاقة والمواقع النووية والبنية التحتية.
وكان ترامب أبلغ “أكسيوس” أن المفاوضات مع إيران تجري عبر وسطاء، ولا يعلم ما إذا كانت ستؤدي إلى نتائج.
وتابع: “علينا إنهاء المهمة، إما من خلال اتفاق أو بطريقة أخرى، وسنعرف ما إذا كانت المفاوضات ستنجح”.
وتقود قطر جهود الوساطة بدعم من باكستان والسعودية ومصر وتركيا، بحسب مصادر للموقع.
وزار المفاوض القطري علي الذوادي طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن اتفاق محتمل مع إدارة ترامب.
وقال مصدر إقليمي مطلع على المحادثات، إن القطريين قدموا مقترحات لتقريب وجهات النظر بين مطلب الولايات المتحدة، بأن تتخلى إيران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإصرار إيران على أن ترفع الولايات المتحدة أولاً حصارها البحري وأن تفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
لكن وكالة “رويترز” نقلت عن مسؤول إيراني كبير قال إن الدوحة لم تقدم سوى أفكار غير مقبولة لا ترقى إلى أن تصبح عرضاً.
وقال مسؤول مطلع على المفاوضات، وهو ليس من إيران، إن الوسطاء القطريين قدموا لإيران مسودة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة و”إسرائيل” المستمرة منذ ثمانية أشهر، مضيفاً أن إيران تدرسها وأن من المتوقع أن ترد عليها بحلول نهاية الأسبوع.
وذكر المسؤول أن المسودة الجديدة تضع جدولاً زمنياً لمدة سبعة أيام يهدف إلى معالجة شواغل طهران وواشنطن، ويتضمن خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم كل طرف بتنفيذها.
وتابع المسؤول أن الجدول الزمني ربما يبدأ في أوائل الأسبوع المقبل، على أن تقوم عدة دول بدور الضامن للاتفاق.
وقال مسؤول إيراني كبير مشارك في المحادثات في وقت لاحق إن قطر لم تقدم سوى “أفكار غير مقبولة وليس عرضاً”، وإن سياسة طهران بشأن عدم إظهار أي مرونة بشأن القضية النووية لا تزال دون تغيير.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لا تزال على تواصل وثيق مع وسطاء لمراجعة أفكار قد تضمن تنفيذ مقترح الأيام السبعة الذي طرحته، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأكد أن إيران تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح، مشيراً إلى أن خطة طهران يمكن تنفيذها في أقل من أسبوع.
وترغب واشنطن في أن يكون البرنامج النووي الإيراني، المستمر منذ عقود، جزءاً من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، بينما تقول إيران إن شروطها – التي تشمل إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية ورفع العقوبات عن صادرات النفط الإيرانية – يجب تلبيتها أولا.
وترفض إيران المخاوف الغربية من أن برنامجها النووي له طبيعة عسكرية.
في أواخر سبتمبر أيلول، قدمت إيران مقترحاً آخر يتضمن خطة على مدى سبعة أيام، قال عراقجي إنه يمكن بموجبه معاودة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم، إذا تم استيفاء شروط محددة. ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح، مما دفع قطر إلى بذل المزيد من مساعي الوساطة.
وقال المسؤول المطلع على المفاوضات إن المسودة التي نوقشت في طهران يوم الأحد مختلفة عن ذلك المقترح، لكن لم تتضح بعد تفاصيل أحدث خطة. وكان المسؤول صرح سابقاً لـ”رويترز” بأن الوسطاء القطريين نسقوا مع واشنطن قبل التوجه إلى طهران.


