وصلت، مطلع الأسبوع الماضي، دفعة أولى من لقاح الإنفلونزا، بعد نحو شهرين من التأخير، وفي نهاية موسم التلقيح، لكنها نفدت سريعاً، بينما بدأ تسجيل إصابات بالإنفلونزا، مع مخاوف من اتساع انتشارها بين الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدّمتها الأطفال وكبار السن.
ووفق إرشادات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يفترض تلقّي اللقاح خلال شهري أيلول وتشرين الأول، وإن كانت هناك آراء أخرى تسمح بتلقي اللقاح حتى تشرين الثاني.
ويقتصر استيراد لقاحات الإنفلونزا إلى السوق اللبنانية على شركتين، ما يجعل توافرها مرتبطاً بالكميات التي تتمكنان من تأمينها ومواعيد وصولها.
الدفعة الأولى وُزّعت وفق الأولويات، مع إعطاء الأفضلية للفئات التي يُنصح بتلقيحها، ولا سيما كبار السن والأطفال والعاملين في القطاع الصحي، إضافة إلى الأشخاص الذين تستدعي أوضاعهم الصحية الحصول على اللقاح.
ويُخشى من احتمال تأخر الدفعات اللاحقة بسبب تأخر تحديد السلالات الفيروسية التي ينبغي اعتمادها للموسم الحالي. فقد أدخلت منظمة الصحة العالمية تعديلات على ثلاث من السلالات المعتمدة، إذ إن لقاح الإنفلونزا يُحدّث سنوياً لمواكبة التغيرات التي تطرأ على الفيروس. وأدى التأخر في تحديد السلالات إلى إرباك جداول الإنتاج والتوريد عالمياً، وصعّب تأمين الكميات المطلوبة في المواعيد المعتادة. وتنعكس هذه المشكلة على الأسواق العالمية، ومنها لبنان، حيث يُخشى ألا تتوافر جرعات كافية لتغطية جميع الفئات التي اعتادت تلقي اللقاح، ما قد يترك بعض الأشخاص خارج برنامج التلقيح هذا الموسم.
وقد تسلّم برنامج التلقيح والأدوية الأساسية في وزارة الصحة بين 10 آلاف و15 ألف جرعة مخصصة للعاملين الصحيين والمسنين.
ومع صعوبة ضمان تلقيح جميع الفئات المستهدفة، يخشى من تفشي الإنفلونزا هذا العام، وهو ما يستدعي العودة إلى إجراءات الوقاية التقليدية، للحد من انتقال العدوى وتخفيف حدة الإصابات، ولا سيما بين الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، استناداً إلى نصائح الأطباء.


