أفادت مصادر سياسية أن كلام السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى بشأن مفاوضات روما “يدل على تواضع ما يمكن إنجازه” خلال هذه الجولة، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الملفات الأساسية.
وفي السياق، نقلت مصادر دبلوماسية أن نجاح مفاوضات روما يحتاج إلى التزام إسرائيلي “غير موجود”، مشيرة إلى أن غياب هذا الالتزام يشكل أحد أبرز العوائق أمام تحقيق نتائج ملموسة في المفاوضات.
وبحسب المصادر، لا تزال مسألة “المناطق التجريبية” من الملفات الخلافية الأساسية، إذ إن تل أبيب لا توافق على أن تكون هذه المناطق محررة من قوات الاحتلال الإسرائيلية، فيما تطرح أن يدخل الجيش اللبناني إلى مناطق ومواقع تابعة لـ “حزب الله” وغير محتلة من قوات الاحتلال الإسرائيلية، وهو ما يرفضه لبنان.
وفي ما يتعلق بملف الحدود البرية بين لبنان و”إسرائيل”، أشارت المصادر الدبلوماسية إلى عدم وجود عوائق جوهرية أمام التوصل إلى حل، لافتة إلى ما سبق أن قاله وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر من أن الخلاف الحدودي “صغير جداً”، وأن معظم النقاط الخلافية الـ13 تمت تسويتها.
وفي هذا الإطار، أفادت المعلومات أنه يجري الاستعانة بخبراء مساحة لإعادة تظهير الحدود بين لبنان والعدو الإسرائيلي، بعدما تعرضت أجزاء منها لأضرار ودمار خلال العمليات العسكرية.
أما على المستوى العسكري، فنقلت مصادر مطلعة على المفاوضات أنه “لا تفاؤل” بشأن ما يمكن إنجازه في روما، رغم قيام الوفد العسكري اللبناني بكل ما يلزم وتقديمه خلال المفاوضات.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن انتقال المفاوضات من واشنطن إلى روما يرتبط بدخول القوات الإيطالية إلى لبنان بعد قوات “اليونيفيل”، سواء عبر تشكيل لجنة المراقبة أو من خلال القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان.
ولا يزال ملف لجنة المراقبة إشكالياً، وفق المصادر نفسها، بسبب مطالبة “إسرائيل” بأن تكون جزءاً من اللجنة التي تتولى مراقبة الوضع في الجنوب، في حين يرفض لبنان هذا الطرح.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه مفاوضات روما وسط أجواء دقيقة وحساسة، مع تباين واضح في مواقف الجانبين حول آليات تطبيق التفاهمات الأمنية، ودور الجيش اللبناني والقوات الدولية، إضافة إلى مسألة انتشار القوات الإسرائيلية والمناطق التي يفترض أن تنسحب منها.
وأشارت المعطيات المتداولة إلى أن الملفات المطروحة لا تزال تحتاج إلى مزيد من البحث، فيما يبقى تحقيق تقدم فعلي في المفاوضات مرتبطاً بمدى استعداد الجانب الإسرائيلي لتقديم التزامات واضحة، ولا سيما في ما يتعلق بوقف الأعمال العدائية والانسحاب واحترام السيادة اللبنانية.


