أعلنت الشرطة البريطانية توقيف خمسة أشخاص على خلفية حادثة كبيرة في قرية وِيلفورد قرب قاعدة “فيرفورد” التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، التي تستخدمها القاذفات الأميركية بعيدة المدى في الحرب ضد إيران.
وتوجهت وحدات الجيش المختصة بالتخلص من القنابل إلى الموقع، كما أُخليت عشرات المنازل المجاورة كإجراء احترازي، في ظل استمرار التحقيقات.
وجاءت عمليات الاعتقال عقب تلقي معلومات من سكان المنطقة بُعيد منتصف الليل. ولم يتم الكشف عن هوية الرجال، كما لم ترد أي مؤشرات بشأن دافع محتمل وراء الواقعة.
وأظهرت لقطات جوية، على ما يبدو، روبوتاً مخصصاً للتخلص من القنابل يتجول بين ثلاث شاحنات صغيرة بيضاء في منطقة حرجية بالقرب من القاعدة، وكانت الأبواب الخلفية لاثنتين من تلك الشاحنات مفتوحة، فيما شوهدت أجسام سوداء كبيرة متناثرة في المكان.
وفي وقت سابق، قالت شرطة غلوسترشير للصحفيين إن “وحدة التخلص من الذخائر والمتفجرات التابعة للجيش تواصل فحص ثلاث مركبات بالقرب من البلدة”.
ونشرت صحيفة “ديلي ميل” مقطع فيديو يُزعم أنه يُظهر عدداً من الأشخاص رهن الاعتقال في موقع الحادث خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، بالتوقيت المحلي، حيث يظهرون عراة الصدور وأيديهم خلف ظهورهم.
وقالت إحدى سكان المنطقة إنها سمعت مروحيات تحلق فوق “ويلهفورد” في الساعة الثانية فجراً، وإن مركبات تابعة لفرقة مكافحة المتفجرات وصلت إلى المكان بعد نحو ساعة.
وتقع البلدة بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في “فيرفورد”، التي استخدمتها قاذفات القنابل الأميركية من طراز “بي-1″ (B-1) في عمليات استهداف إيران، كما تُعد موقعاً عملياتياً متقدماً لـ”قيادة الضربات العالمية” التابعة للقوات الجوية الأميركية، والمكلفة بإدارة الضربات بعيدة المدى.
وكانت سيدة من السكان المحليين قالت إنها أبلغت الشرطة عن نشاط مريب حول القاعدة العسكرية في وقت مبكر من صباح الأحد، مشيرة إلى أنها اتصلت في البداية بشرطة وزارة الدفاع، لكن لم يرد أحد على مكالمتها.
وكانت السيدة التي فضلت عدم الكشف عن هويتها قد رأت ثلاث شاحنات صغيرة متوقفة ومجموعة من الرجال الملثمين، وعقب ذلك، اتصلت برقم الطوارئ، لتبدأ تشديدات أمنية مكثفة حول القاعدة العسكرية.
وفي مارس/آذار، منحت الحكومة البريطانية القوات الجوية الأميركية إذناً باستخدام قاعدة “فيرفورد” لشن ضربات على مواقع صواريخ إيرانية استُخدمت لمهاجمة سفن في مضيق هرمز.
وبعد أشهر، أعلنت المملكة المتحدة أن قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد لحماية البلاد من أي هجوم، وذلك عقب تحذير أصدره الحرس الثوري الإيراني بشأن السماح للقاذفات الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية.


