حاصر التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، اللقاء الذي بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن التي انتقل إليها سلام لإنجاز الجولة الثانية من لقاءاته.
ويتطلع الجانب اللبناني إلى ممارسة واشنطن أقصى الضغوط الممكنة على كيان الاحتلال الإسرائيلي للحؤول دون قيامها بتوسيع المنطقة الأمنية في الاسابيع المقبلة، وسط شلل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية و”الإطاحة” بالجولة الثامنة منها إلى ما بعد تشرين الأول، على خلفية الحسابات الانتخابية المحمومة لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويشكّل عدم حصول لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤشرًا إضافيا إلى أن الأمور بين تل أبيب وواشنطن “ليست في أفضل أحوالها”. حيث يتردّد أن “إسرائيل” لا تتجاوب راهنًا مع المطالب الأميركية، انطلاقا من اعتبار أن الأولوية في هذه المرحلة هي لخوض نتنياهو الانتخابات وضمان نجاحه فيها.
وقد بات لبنان الرسمي على قناعة بأن أي جولة جديدة من المفاوضات لن تُعقد قبل الانتخابات الإسرائيلية. فالتصريحات الأخيرة للسفير الأميركي من واشنطن، لجهة إعلانه عدم انعقاد الجولة مطلع تشرين الأول كما كان متوقعاً، تعني عمليًا أنها لن تُعقد هذا الشهر، وإن لم يصدر إعلان رسمي بهذا المعنى حتى الآن. وهذا يعني أن أميركا لن تضغط على نتنياهو في هذه المرحلة. كما أن نتنياهو لا يرى مصلحة في الجلوس إلى طاولة التفاوض في هذه المرحلة، أو في تقديم أي تنازل، أياً كان شكله، سواء لجهة السير بتوسعة المناطق التجريبية أو القبول بلجنة التحقق الدولية.
ولهذا، يخشى لبنان الرسمي احتمال أن يتسبّب توسيع العمليات الإسرائيلية نحو إقليم التفاح وتلال الريحان بردّ فعل من “حزب الله”، بما قد يشعل مواجهة واسعة جديدة.
ولعل سلام سيحاول في واشنطن تبيان الهدف الاسرائيلي الحقيقي من للتصعيد المتواصل. وهو بحسب المعلومات، سيحثّ الإدارة الأميركية على تنفيذ وعودها والتزاماتها لجهة الضغط على “إسرائيل” من أجل تثبيت وقف إطلاق النار ووقف قضم الأراضي اللبنانية، إضافة إلى المطالبة بتحديد موعد جديد للمفاوضات.


