أكد رئيس تكتل “بعلبك الهرمل” النائب حسين الحاج حسن أن المقاومة تمتلك، إلى جانب الإيمان واليقين بالله، عناصر قوة تتمثل بأهلها وبيئتها الحاضنة وثباتها وصبرها وقدرتها على الصمود، مشددًا على أن كل محاولات الضغط عليها أو دفعها إلى الاستسلام لن تنجح.
وجاء كلام الحاج حسن خلال احتفال تأبيني أقامه “حزب الله” في مجمع الإمام الباقر في محلة الزعارير، لمناسبة ذكرى أربعين الشهيد محمد مهدي جعفر مشيك، والذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد والده الشهيد جعفر مشيك، بحضور حشد من الفعاليات والأهالي من بلدات غرب بعلبك.
وقال الحاج حسن إن “أعداءنا وخصومنا يتوهمون أنهم قادرون على القضاء علينا ودفعنا إلى الاستسلام، فيما ينشغلون بسلاحنا لأنهم يعتقدون أننا ضعفاء”، مضيفًا: “لن تستطيعوا نزع السلاح، ولن يكون هذا السلاح لأحد”.
وشدد على أن المطلوب من الدولة اللبنانية العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة من دون قيد أو شرط، منتقدًا “الانسحاب الجزئي” الذي حصل في بلدة زوطر، معتبرًا أنها “بلدة محررة بالأصل”.
وأشار إلى أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن أن “إسرائيل” لن تنسحب بسهولة من أي منطقة، متسائلًا عن حقيقة المناطق التي يجري الحديث عن الانسحاب منها، وما إذا كان ذلك مرتبطًا بالمفاوضات المرتقبة، وقال: “لا نعلم ما إذا كان أي انسحاب إسرائيلي مزعوم سيشمل بلدة محررة بالأصل كما حصل في زوطر، ولعله يكون بعلبك”.
وفي الشأن السياسي، تطرق الحاج حسن إلى التعويل على الدور الأميركي، متسائلًا عن كيفية ترجمة هذا التعويل بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وعن الموقف الإسرائيلي المتوقع في مفاوضات روما المقررة مطلع الشهر المقبل.
وانتقد أداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أن “ما هو موجود اليوم في لبنان ليست دولة، بل سلطة”، متسائلًا عن موقف المسؤولين اللبنانيين من التهديدات الأميركية، ولا سيما بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال دخول جيش أجنبي إلى لبنان.
وقال: “هل دخول الجيوش الأجنبية أمر حتمي؟ وهل بإمكان وزير الخارجية إصدار بيان استنكار لتصريحات ترامب؟”، داعيًا إلى موقف رسمي واضح تجاه هذه التهديدات.
كما تساءل الحاج حسن عن نتائج اتفاق الإطار الذي وقّعته السلطة، معتبرًا أن ما جرى في زوطر “لا يرقى إلى مستوى الإنجاز”، في ظل اشتراط الاحتلال الإسرائيلي دخول الأهالي إلى البلدة على مراحل، واستمرار إطلاق النار باتجاه الجيش اللبناني.
وتسائل الحاج حسن عن الإجراءات التي اتخذتها الدولة ردًا على استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمحطة مياه مركبا، معتبرًا أن السلطة، بما فيها وزارة الخارجية، لم تتخذ حتى الآن موقفًا واضحًا يرقى إلى مستوى الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، ولا حتى إصدار بيان إدانة، بحسب تعبيره.


