كشفت تقارير إعلامية عبرية أن الولايات المتحدة كانت تستعد لتكثيف هجماتها على إيران خلال ليل الجمعة – السبت، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر إرجاء هذه الخطوة، مانحاً طهران فرصة إضافية لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي.
ونقل موقع “واينت” العبري عن مسؤول “إسرائيلي” قوله إن ترامب “لا يريد حقاً مهاجمة إيران، لكنه يقترب من ذلك لأنه لا يجد بديلاً”، مضيفاً أن التقديرات في تل أبيب لا تزال تشير إلى أن إيران لن تقبل بالشروط الأميركية المطروحة، وأن فرص التوصل إلى اتفاق دائم معها تبدو محدودة.
وبحسب التقرير، فإن قرار التأجيل لم يغيّر من تقديرات المؤسسة “الأمنية الإسرائيلية”، التي ترى أن طهران قد تكون نجحت مجدداً في كسب مزيد من الوقت، ما يُبقي حالة التأهب العسكري والسياسي مرتفعة في إسرائيل والمنطقة.
وأشار التقرير إلى أن كلاً من قطر وسلطنة عُمان بذلتا جهوداً دبلوماسية مكثفة لحث إيران على إبداء مرونة أكبر في المفاوضات، في محاولة لتجنب تصعيد عسكري أميركي كان يُنظر إليه على أنه وشيك، إلا أن التقديرات الإسرائيلية ترجح أن هذه المهلة الإضافية لن تفضي إلى اتفاق نهائي.
وفي هذا السياق، قال ترامب، الجمعة، إن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، مضيفاً: “إنهم يتحدثون معنا الآن ويريدون إبرام صفقة. لا أعتقد أنهم جاهزون بعد، لكنني مستعد للاستماع، ومع ذلك لا يمكن أن يمتلكوا سلاحاً نووياً”.
من جهتها، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه وأعضاء حكومته لبحث إمكانية تكثيف الهجمات على إيران، لكنه أكد لاحقاً أنه لم يتخذ قراراً نهائياً، مشيراً إلى أنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي إذا كان ذلك ممكناً.
وفي تطور آخر، أفادت الصحيفة نفسها، استناداً إلى تقديرات استخباراتية أميركية، بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يُعتقد أنه أكثر ميلاً من والده إلى السعي لامتلاك قدرات نووية عسكرية، وهو ما قد تستخدمه الإدارة الأميركية لتبرير أي تصعيد عسكري محتمل.
بدورها، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول أميركي كبير أن ترامب بات يشكك في جدوى المسار الدبلوماسي، وأنه أصبح في “وضع انتقامي”، مشيرة إلى أنه وصف مسؤولين إيرانيين، خلال اجتماع في البيت الأبيض، بعبارات حادة.
وفي سياق متصل، كشفت “نيويورك تايمز” أن إيران رفضت مقترحاً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بطلب من ترامب، معتبرة أنها لا ترغب في اتفاق مؤقت لا يحسم القضايا الأساسية، وفي مقدمتها مستقبل السيطرة على مضيق هرمز.
كما نقلت التقارير عن مسؤولين إيرانيين تحذيرهم من أن أي توسيع للهجمات الأميركية ليشمل العاصمة طهران أو البنى التحتية الحيوية سيقابله توسيع لنطاق المواجهة في المنطقة، بما في ذلك استهداف أهداف داخل إسرائيل، إضافة إلى تحركات من قبل جماعة “أنصار الله” في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب.
وفي تطور آخر، أعلن ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن أي أضرار قد تلحق بحركة الملاحة البحرية سيتم تعويضها من الأموال الإيرانية المجمدة والخاضعة للسيطرة الأميركية، معتبراً أن هذا الإجراء “عادل ومنصف”.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الثلاثاء المقبل، وسط توقعات بأن تتصدر تطورات المواجهة مع إيران والخيارات العسكرية والدبلوماسية جدول أعمال اللقاء.


