الرئيسيةسياسةالجنوب يترجم القمة.. وواشنطن شريكة في التنفيذ

الجنوب يترجم القمة.. وواشنطن شريكة في التنفيذ

بالتوازي مع قمة واشنطن، دخلت «المناطق التجريبية» مرحلة التنفيذ في فرون وصريفا وزوطر الغربية، ضمن الآلية الثلاثية المنبثقة من صيغة الإطار وبرعاية أميركية مباشرة.

وأوضح مصدر سياسي مطلع لـ«الجمهورية»، أنّ الجنوب دخل مرحلة أمنية تختلف عن كل ما سبقها. فلم يعد النقاش يدور حول زيادة عدد وحدات الجيش، بل حول نموذج يقوم على انتقال الأرض من الاحتلال الإسرائيلي إلى سلطة الدولة، ومنع إعادة إنتاج أي وجود عسكري خارج المؤسسات الشرعية.

وباشر الجيش انتشاره في زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الجزء الذي كانت تسيطر عليه، وبدأت وحداته أعمال المسح الهندسي وتفجير الذخائر غير المنفجرة. وزار رئيس الحكومة نواف سلام زوطر الغربية برفقة وزير الدفاع ميشال منسى ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عودة، وغرس العلم اللبناني في ساحتها.

وقال سلام، إنّ انتشار الجيش يمثل بداية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، معلناً العمل على فتح الطرقات وإعادة خدمات المياه والكهرباء والاتصالات وتأمين مساكن خلال المرحلة الانتقالية. وبذلك انتقلت التجربة من التسليم العسكري إلى مسؤولية حكومية تشمل الخدمات وعودة السكان.

أكّد مصدر مطلع لـ«الجمهورية» أنّ الولايات المتحدة انتقلت من دور الوسيط إلى الشراكة التنفيذية، عبر الإشراف على آلية المتابعة والتحقق، فيما تتولّى القيادة المركزية الأميركية مواكبة التنسيق العسكري.

وفي هذا السياق، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة قائد العمليات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية العميد جون بيشوب، وبحث معه تعزيز التعاون والتنسيق. ويأتي اللقاء ضمن سلسلة اتصالات عسكرية تعكس نظرة واشنطن إلى الجيش باعتباره الركيزة الأساسية لإنجاح صيغة الإطار.

وترتبط المساعدات العسكرية المنتظرة بنتائج التنفيذ، لأنّ الانتشار في مناطق إضافية سيفرض على الجيش مهمات واسعة في المراقبة والهندسة والاتصالات وحماية السكان. ومن هنا، شكّل دعم المؤسسة العسكرية محوراً رئيسياً في محادثات عون مع ترامب.

شريط الأحداث