قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«الجمهورية»، إنّ القمة شكّلت محطة تاريخية، ولم تكن لتحصل لولا وجود قناعة أميركية بأنّ لبنان بدأ يستعيد مقومات الدولة، وبأنّ السلطة الحالية تسير في اتجاه تكريس سلطتها وإنهاء واقع الدويلة.
ورأت المصادر، أنّ قرار الرحلات الجوية يعكس بداية بناء ثقة جديدة بالدولة اللبنانية، بعد عقود ارتبطت في الذاكرة الأميركية بخطف الطائرات وهيمنة الميليشيات وقوى الأمر الواقع على القرار الأمني. إلّا أنّ التنفيذ الفعلي للقرار يتطلّب استكمال التقييمات الأمنية والإجراءات التنظيمية وموافقة شركات الطيران، ما يجعل الخطوة بداية مسار وليست عودة فورية للرحلات.
وحملت القمة ثلاث رسائل: الأولى من عون إلى ترامب، بتأكيده أنّ الهدف النهائي هو السلام والاستقرار وإنهاء حالة العداء، بما يضع لبنان ضمن المسار الإقليمي الذي تقوده واشنطن.
أما الثانية، فوجّهها ترامب إلى الثنائي الشيعي، ولا سيما «حزب الله»، عندما أشاد بالرئيس نبيه بري، وأبدى استعداداً للتواصل مع الحزب إذا جرى ذلك عبر رئيس الجمهورية ومؤسسات الدولة. ومضمون الرسالة، أنّ باب التسوية ما زال مفتوحاً أمام الحزب إذا انتقل من المشروع المسلح إلى العمل السياسي.
وجاءت الرسالة الثالثة من إشادة ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع، وإشارته إلى احتمال أن يكون لدمشق دور في لبنان. وقرأت مصادر سياسية هذا الكلام على أنّه ضغط إضافي لتنفيذ المطلوب داخلياً، وتذكير بأنّ واشنطن لن تسمح باستمرار النفوذ الإيراني المسلح تحت أي عنوان.


