يعد الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم بكميات صغيرة، لكنه يؤدي دوراً محورياً في مئات العمليات الحيوية، ما يجعله من أهم العناصر الضرورية للحفاظ على الصحة العامة.
ويلعب الزنك دوراً يتجاوز دعم الجهاز المناعي، إذ يشارك في عمليات الأيض الأساسية، وتسريع التئام الجروح، والحفاظ على صحة البشرة، وتنظيم الهرمونات، كما يُعد عنصراً أساسياً للنمو الطبيعي وتطور الجسم، ويدعم بشكل مباشر حاستي التذوق والشم.
ويشارك الزنك في عمل أكثر من 300 إنزيم داخل الجسم، وهي إنزيمات مسؤولة عن إنتاج البروتينات والحمض النووي (DNA)، وانقسام الخلايا، وإصلاح الأنسجة التالفة، ما يجعله ضرورياً لنمو الأطفال والمراهقين، ولتعافي الجسم بعد الإصابات أو العمليات الجراحية.
كما يسهم في الحفاظ على صحة الجلد والشعر والأظافر، إذ يساعد في تجديد الخلايا وتقليل الالتهابات، لذلك يدخل في تركيب العديد من المستحضرات المستخدمة لعلاج حب الشباب وبعض الأمراض الجلدية.
ويلعب الزنك دوراً مهماً في الصحة الإنجابية، حيث يساهم في إنتاج الهرمونات الجنسية لدى الرجال والنساء، ويدعم الخصوبة وجودة الحيوانات المنوية، كما يساعد في الحفاظ على التوازن الهرموني.
وتشير الدراسات إلى أن الزنك يساهم أيضاً في دعم وظائف الدماغ والجهاز العصبي، إذ يدخل في عمليات نقل الإشارات العصبية، وقد يساعد في تحسين التركيز والذاكرة، إضافة إلى دوره في تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يضر بالخلايا.
ويحذر خبراء التغذية من أن نقص الزنك قد يؤدي إلى ضعف المناعة، وتأخر التئام الجروح، وتساقط الشعر، وفقدان الشهية، واضطرابات التذوق والشم، والإصابة المتكررة بالعدوى، كما قد ينعكس سلباً على النمو لدى الأطفال.
ويُعد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية، أو أمراض الجهاز الهضمي التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، أو النباتيون الذين لا يتناولون مصادر حيوانية للزنك، من أكثر الفئات عرضة لنقص هذا المعدن.
ويمكن الحصول على الزنك من مصادر غذائية متنوعة، أبرزها المحار، واللحوم الحمراء، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، إضافة إلى البقوليات، والمكسرات، والبذور مثل بذور اليقطين والسمسم، والحبوب الكاملة.
ويؤكد المختصون أن أفضل طريقة للحصول على الزنك هي عبر نظام غذائي متوازن، فيما يجب ألا تُستخدم مكملاته إلا عند الحاجة وبعد استشارة الطبيب، لأن الإفراط في تناوله قد يسبب الغثيان وآلام المعدة والإسهال، كما قد يعيق امتصاص معادن مهمة مثل النحاس والحديد، ويؤثر سلباً في كفاءة الجهاز المناعي عند استخدامه بجرعات مرتفعة لفترات طويلة.














