يُعدّ الحزن استجابة إنسانية طبيعية للتجارب الصعبة والخسارات، إلا أن تأثيره لا يقتصر على الجانب النفسي فقط، بل يمتد ليشمل مختلف وظائف الجسم، في ظل الترابط الوثيق بين الصحة النفسية والجسدية، وفقاً لما أورده موقع “ويب ميد”.
وأوضح التقرير أن الحزن قد يؤدي إلى اضطرابات بالنوم، إذ يجد بعض الأشخاص صعوبة في الخلود إلى النوم أو الاستمرار فيه، فيما قد يلجأ آخرون إلى النوم لساعات طويلة.
ويمكن التخفيف من هذه الاضطرابات عبر اتباع عادات نوم صحية، مثل الاسترخاء قبل النوم، والالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.
وأشار إلى أن الضغط النفسي الناتج عن الحزن قد يسبب شعوراً بالإرهاق واستنزاف الطاقة، ما يستدعي الحفاظ على تناول الطعام بانتظام، وممارسة نشاط بدني ولو بسيط، إلى جانب أهمية الدعم الاجتماعي والتواصل مع العائلة والأصدقاء، أو الاستعانة باختصاصي في الصحة النفسية عند الحاجة.
وبيّن التقرير أن الحزن قد يؤثر أيضاً في الجهاز المناعي، ما يضعف قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والعدوى، لا سيما إذا استمرت المشاعر السلبية لفترة طويلة.
كما لفت إلى وجود علاقة بين الحزن وزيادة مستويات الالتهاب في الجسم، وهو ما قد يرتبط بأمراض عدة، من بينها أمراض القلب، والتهاب المفاصل، والسكري، والربو، وبعض أنواع السرطان، مشيراً إلى أن اتباع نمط حياة صحي يساعد في الحد من هذه التأثيرات.
وأوضح أن الحزن قد يولّد شعوراً بالقلق وفقدان السيطرة على مجريات الحياة، سواء من الناحية المالية أو الاجتماعية أو العاطفية، وبحال استمر القلق لفترة طويلة أو أثّر في الحياة اليومية، فقد تكون استشارة اختصاصي نفسي ضرورية.
وفي ما يتعلق بهرمون “الكورتيزول”، المعروف بـ”هرمون التوتر”، أشار التقرير إلى أن مستوياته قد ترتفع بعد فقدان شخص عزيز، ما قد يزيد مع الوقت من خطر الإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
وأضاف أن الحزن يؤثر كذلك في الجهاز الهضمي وعادات تناول الطعام، إذ قد يؤدي إلى فقدان الشهية أو الإفراط في الأكل، إلى جانب ظهور أعراض مثل الغثيان، وتقلصات المعدة، والإسهال، والإمساك، أو متلازمة القولون العصبي.
وتحدث التقرير أيضاً عن ما يُعرف بـمتلازمة القلب المكسور، وهي حالة قد تحدث نتيجة الصدمة العاطفية الشديدة بعد فقدان شخص عزيز، وتتشابه أعراضها مع النوبة القلبية، مثل ألم الصدر وصعوبة التنفس، رغم عدم وجود انسداد في الشرايين، مؤكداً أن معظم المصابين يتعافون خلال فترة قصيرة.
كما أشار إلى أن خطر الإصابة بالنوبات القلبية يرتفع بشكل ملحوظ خلال اليوم الأول بعد فقدان شخص مقرب، قبل أن يتراجع تدريجياً خلال الأسابيع التالية، مع ضرورة الانتباه إلى أعراض النوبة القلبية مثل ألم الصدر، والتعرق البارد، والغثيان، والدوار.














