الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 9878

إنخفاض ملحوظ بأسعار البنزين والمازوت.. ماذا عن الغاز؟

انخفضت أسعار البنزين والمازوت بشكل ملحوظ فيما ارتفعت أسعار الغاز بشكل طفيف في لبنان، بموجب جدول جديد أصدرته المديرية العامة للنفط في وزارة الطاقة صباح اليوم الثلاثاء، وجاءت الأسعار على الشكل الآتي:

– بنزين 95 اوكتان: 1715.000 (-45000)

– بنزين 98 أوكتان: 1753.000 (-45000)

– المازوت: 1740.000 (-24000)

– الغاز:974.000 (+6000)

بلينكن لكوهين: نبذل جهوداً للإفراج الفوري عن الرهائن

أعلن رئيس الخدمة الصحافية في الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، بأن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أجرى محادثة هاتفية مع وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي إيلي كوهين.

وقال أن الوزيرين “ناقشا الدعم الأميركي لإسرائيل”، وأعرب بلينكن “عن تعازيه لشعب إسرائيل ولجميع من عانوا من الوحشية على أيدي حماس”، مؤكدا أن “الولايات المتحدة تبذل جهودا كبيرة للإفراج الفوري عن جميع الرهائن”.

ديوان المحاسبة يرفض “طلب إعادة النظر”: الصفقات ممنوعة في البريد

قرّر ديوان المحاسبة رفض طلب وزير الاتصالات جوني القرم إعادة النظر بشأن عدم موافقته على نتيجة مزايدة تلزيم البريد واعتبارها تأتي في ظل دفتر شروط غير واضح وغير شفاف ويعتريه الغموض والأخطاء المادية والقانونية، وتخالف مبادئ قانون الشراء العام.

وقال الديوان في قراره الأخير إن طلب إعادة النظر “لم يحمل أو يأتِ بأيّ معطى جديد وحاسم، من شأنه تغيير نتيجة القرار الرقم 109 الصادر بتاريخ 23/8/2023 القاضي بعدم الموافقة على مزايدة تلزيم أعمال تشغيل المرفق العام البريدي في لبنان”. وشدّد الديوان على نتيجة القرار 109 التي توصل إليها في إطار رقابته المسبقة على الصفقة، إذ قضى القرار بعدم الموافقة على نتيجة تلزيم مزايدة البريد التي أجرتها وزارة الاتصالات، موصياً بضرورة “صياغة دفتر الشروط بطريقة واضحة وموضوعية علمية خالية من الغموض والأخطاء على أنواعها”، و”التقيّد بالمبادئ الواردة في المادة الأولى من قانون الشراء العام”. كذلك أشار القرار 109 إلى أن دفتر الشروط ليس صالحاً لتلزيم مرفق اقتصادي مهم بعدما أدرجت فيه “نصوص غير مألوفة ترتكز على معايير مطاطة واستنسابية ولا تمتّ إلى المنطق بصلة”، فضلاً عن أن الإدارة لم تمنح العارضين المحتملين مهلاً كافية تتناسب مع تعقيدات الصفقة وأهميتها، كما أن وزارة الاتصالات “عمدت إلى تعديل وتبسيط وتهوين المؤهلات ومعايير التقييم الواردة في دفتر الشروط، ما مكنّ شركة تحالف Merit invest – Colis Privé من الفوز بالمزايدة”.

ومن القرار 109 أيضاً، استعاد الديوان قوله: “لأن صفقة تلزيم أعمال تشغيل المرفق العام البريدي في لبنان تدور حولها تساؤلات بعدما تم تبديل المؤهلات الواجب توافرها لدى العارضين للاشتراك في المزايدة، من دون الالتفات إلى ما لهذه التعديلات من نتائج على عدم نجاح الصفقة وعدم تحقيقها لأهدافها، بحيث أصبح بإمكان أصحاب التراخيص الذين يملكون الخبرة في نقل الطرود أو نقل الطرود البريدية المشاركة في المزايدة، وهو ما لا ينسجم ولا يتناسب البتة مع الهدف الأساسي للصفقة وهو ما يتعارض مع مبدأ من يملك الأقلّ لا يملك الأكثر”.

قرار الديون بشأن طلب إعادة النظر، أتى بعد العديد من المحاولات الفاشلة التي قادها وزير الاتصالات من أجل تمرير الصفقة لمصلحة تحالف Merit invest – Colis Privé، إذ إنه بمجرد صدور نتيجة المزايدة، حاول استباق تقرير هيئة الشراء العام بشأنها وقرار الديوان وعرض الموضوع على مجلس الوزراء، لكن المجلس رفض البتّ بنتيجة التلزيم قبل صدور قرار الديوان. وبعد صدور قرار الديوان 109، أجرى القرم اتصالات وزيارات سياسية هدفها دفع الديوان إلى تعديل قراره، وتلقى نصيحة من رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن يقدّم طلب إعادة نظر، لكن الديوان لم يكن يقدر على تجاوز القرار 109 الذي كان حاسماً لجهة وجود دفتر شروط مفصّل على قياس الشركة الفائزة.

وكانت وزارة الاتصالات قد أعادت المزايدة ثلاث مرات. في المرّة الأولى، لم يتقدّم سوى عارض وحيد. وفي الثانية، جرى التلزيم لتحالف Merit invest – Colis Privé إلا أن هيئة الشراء العام أصدرت تقريراً نسفت فيه عملية التلزيم التي لم تكن نتيجتها لمصلحة الخزينة وبيّنت وجود عدد من المخالفات الجوهرية، وهو ما دفع القرم إلى تعديل دفتر الشروط بما يتجاوز انتقادات هيئة الشراء العام. لكن في الجولة الثالثة، سقطت الوزارة في فخّ دفتر الشروط المعدّل والتلزيم لعارض وحيد لم يكن سوى Merit invest – Colis Privé.

جريدة الأخبار

الإحتلال يدعي قتل 401 مقاتلاً من “القسام”

زعم جيش الاحتلال أنه قتل 401 مقاتل من كتائب القسام منذ بداية “طوفان الأقصى”، وأن منطقة غلاف غزة الآن خالية من المقاومين.

خسائر القطاع المصرفي الكبيرة وإعادة الهيكلة

/ جوزف الياس سركيس /

بتاريخ 7 نيسان 2022، أذيع البيان الصحافي باللغة العربية الرقم 108/22، والذي أعلن فيه صندوق النقد الدولي التوصل الى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن السياسات الاقتصادية مع لبنان. والهدف هو أن يستفيد لبنان من “تسهيل الصندوق الممدّد” (Extended Fund Facility) بحوالي 3 مليارات دولار أميركي لمدة أربع سنوات، وتضمن البيان ما حرفيّته:

«وأخيراً، تدرك السلطات الحاجة الى الشروع في الإصلاحات في أسرع وقت ممكن، واتفقت على استكمال التدابير التالية قبل اجتماع المجلس التنفيذي للصندوق:

– موافقة مجلس الوزراء على استراتيجية إعادة هيكلة البنوك التي تقرّ مقدماً بالخسائر الكبيرة التي تكبّدها القطاع وتعالجها، مع حماية صغار المودعين والحدّ من الاستعانة بالموارد العامة.

– موافقة البرلمان على تشريع طارئ ملائم لتسوية الأوضاع المصرفية على النحو اللازم لتنفيذ استراتيجية إعادة هيكلة البنوك والبدء في استعادة صحة القطاع المالي، وهو ما يعدّ عاملاً جوهرياً لدعم النمو.

– الشروع في تقييم أكبر 14 بنكاً، كل على حدة، بمساعدة خارجية من خلال التوقيع على نطاق التكليف مع شركة دولية مرموقة».

يهدف هذا المقال إلى شرح منهجية تقدير حجم الخسائر (Losses Quantification) التي تكبّدها القطاع المصرفي والتي يجب الإقرار بها في استراتيجية إعادة هيكلة البنوك.

* أولاً: الخسائر الائتمانية المتوقعة (Expected Credit Losses) على توظيفات المصارف بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان.

حدّد القرار الأساسي الرقم 6939 تاريخ 25 آذار 1998 وتعديلاته، المتعلق بالإطار التنظيمي لكفاية رساميل المصارف العاملة في لبنان (تعميم أساسي رقم 44)، النسب المطبقة لاحتساب الخسائر المتوقعة نظامياً (regulatory) على هذه التوظيفات.

مقتطف من الملحق الرقم 6 من هذا القرار:
– 1.89% النسبة المطبقة على التوظيفات لدى مصرف لبنان بالعملات الأجنبية – استحقاق أقل من سنة.
– 1.89% النسبة المطبقة على التوظيفات لدى مصرف لبنان بالعملات الأجنبية (بما فيها شهادات الإيداع) – استحقاق أكثر من سنة 1.89%.

* كانت النسبة المطبقة 0.10% (تعميم وسيط رقم 512 تاريخ 20 كانون الأول 2018) ثم رفعها المجلس المركزي لمصرف لبنان بعد حوالي أربع سنوات الى 1.89% (تعميم وسيط رقم 649 تاريخ 24 تشرين الثاني 2022).

يتبيّن مما ورد أن المجلس المركزي لمصرف لبنان قام بتعديل هذه النسبة من 0.10% (20 كانون الأول 2018) إلى 1.89% (24 تشرين الثاني 2022)، أي بزيادة 1.79% فقط، متجاهلاً تخفيض تصنيف لبنان الائتماني عدّة مرات منذ آب 2019 من جهة، ووجود خسائر كبيرة تكبّدها القطاع المصرفي في لبنان من جهة أخرى، والتي أشار إليها البيان الصحافي لصندوق النقد والمذكور أعلاه، علماً أن المجلس التنفيذي للصندوق دعا إلى «اتخاذ إجراءات مسبقة لمواجهة الخسائر الضخمة» (البيان الصحافي باللغة العربية الرقم 245/23 الصادر عن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بتاريخ 29 حزيران 2023 بعد اختتام مشاورات المادة الرابعة لعام 2023 مع لبنان). وفق صندوق النقد الدولي، كانت هذه الخسائر كبيرة في نيسان 2022 فأصبحت ضخمة في حزيران 2023.

سؤال برسم المجلس المركزي (عندما كان الحاكم السابق رياض سلامة رئيساً له): لماذا لم يعتمد المجلس نسبة أعلى بكثير من 1.89% (مثلاً 60%) على توظيفات المصارف بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان؟ علماً أن النسبة التي اعتمدها على سندات اليوروبوندز بلغت 75% كما سيرد لاحقاً.

من المؤكد أن نسبة 1.89% غير واقعية وغير منطقية بدليل عدم تمكن مصرف لبنان من تسديد التزاماته تجاه المصارف التي وظفت معظم ودائع عملائها بالعملات الأجنبية لديه، وذلك طمعاً بالفائدة العالية التي كان يدفعها لها على هذه التوظيفات. وبالتالي، نقدر بحدود 80% (في حال عدم احتساب الذهب) النسبة الواقعية والمنطقية لاحتساب الخسائر المتوقعة حالياً على توظيفات المصارف بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان، علماً أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد «أوصى بتشديد السياسة النقدية وتعزيز الجهود للحؤول دون تمويل الحكومة من خلال المصرف المركزي». قد تكون هذه الملاحظة أول اعتراف علني من قبل صندوق النقد بدور مصرف لبنان في تمويل الحكومة، ما يجعل من الدولة اللبنانية مسؤولة بالدرجة الأولى عن ردّ الودائع إلى المودعين، وبالتالي لا يمكن معالجة الخسائر عن طريق شطب هذه الودائع.

على الهامش، وبالإضافة إلى القرار الذي أعلن عنه أخيراً الحاكم بالإنابة وسيم منصوري، والمتعلق بعدم تمويل الحكومة من قبل مصرف لبنان، يفرض على المجلس المركزي لمصرف لبنان اتخاذ القرار الواضح بعدم إعطاء قروض (مثلاً قروض مع حق الاسترداد) الى أي مصرف مقابل ضمانات عينية مقدمة من المصرف المستقرض نفسه، أو من مساهميه، أو من أعضاء مجلس إدارته، أو من زبائنه وذلك مهما كانت قيمة هذه الضمانات، علماً أنه يمكن منح مثل هذه القروض وفق أحكام المادة 102 من قانون النقد والتسليف.

بالفيديو.. تظاهرات في إسبانيا دعماً لفلسطين

نظم مئات الإسبانيين تظاهرة حاشدة في العاصمة الإسبانية مدريد، دعماً لفلسطين والفلسطينيين وحمل المُحتشدون أعلام فلسطين ورددوا هتافات داعمة للفلسطينيين.

وكانت الحكومة الإسبانية أعربت عن “عدم ارتياحها ومعارضتها للقرار الذي أعلنته المفوضية الأوروبية بتعليق مساعداتها للفلسطينيين بعد عملية “طوفان الأقصى”.

وأوضحت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان، أن “وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أجرى محادثة هاتفية مع المفوض الأوروبي أوليفر فارهيلي للتعبير عن عدم موافقته على هذا القرار”.

وأضاف وزير الخارجية أن تعليق المساعدة الأوروبية “تسبب باستياء داخل الحكومة الإسبانية”.

ولفتت الخارجية الإسبانية إلى أن ألباريس طلب من مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل أن يدرج تعليق المساعدة على جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين.

https://twitter.com/i/status/1711309592347447804

Image

بالفيديو.. ماذا جرى بين بليدا وميس الجبل؟

أفادت معلومات عن أن جيش العدو اشتبه بتحرك في منطقة “خربة شعيب” بين بلدتي ⁧‫بليدا‬⁩ وميس الجبل‬⁩، فألقى 4 قذائف مدفعية وعدد من القنابل المضيئة.

https://twitter.com/i/status/1711596538722484532

“11 أيلول إسرائيل”!

The Official Store at The Washington Post

| ديفيد إغناطيوس |

إن هجوم “حماس” هو فشل استخباراتي قد تحتاج “إسرائيل” لسنوات كي تفك لغزه.

إن الهجوم الذي شنته “حماس” يوم السبت كان في الحقيقة “9/11 إسرائيل”، ليس بسبب المطالب المؤلمة للانتقام والتي تبعت الهجوم، ولكن بسبب العمى الغريب الذي سبقه.

الفشل الاستخباراتي الحقيقي لا ينتج ببساطة عن غياب المعلومات، ولكن للعجز عن فهمها، فما لم يكن يقدره “الإسرائيليون” “إبداعية وقدرة أعدائهم”، كما لم يقدّروا قدرة “حماس” وحلفائها على الكتمان والحفاظ على أسرارها.

هل سنعرف، كما علمنا بعد هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، أن المعلومات الضرورية لمنع الهجمات كانت موجودة في النظام؟ فقد كانت الأضواء الحمراء المحذرة تومض في مكان ما، ولكن “الإسرائيليين” مثل الأميركيين، لم يكونوا قادرين على “ربط النقاط” ولا رؤية ما كان يحدق في وجوههم.

إن عالم الاستخبارات فيه تنافسات مهنية وحسد، وما يزيد هذا، عندما تكون القيادة السياسية تعيش الفوضى ولا يمكنها فرض النظام. فـ”إسرائيل” في 2023 وفي الأشهر التي سبقت كارثة غزة، كانت تعيش كابوساً سياسياً داخلياً، وكان البلد منقسماً، وكان “الموساد” (الاستخبارات الخارجية) و”شين بيت” (الاستخبارات الداخلية) يعارضان الائتلاف الحكومي الهش الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

عندما نقول إن غضب غزة هو نسخة عن 11 أيلول/ سبتمبر، علينا أن نتذكر الدرس الأكبر من الكوارث، وأكثر

من رؤية فشلنا، فقد كان رد الولايات المتحدة مفرطاً، فهي لم تنتقم وتدمر أعداءها، فقد حاولت إعادة تشكيل الشرق الأوسط، في محاولة عبثية في العراق وأفغانستان. والقوة “الإسرائيلية” في أحسن حالاتها هي قسوة محسوبة، وآمل ألا تخلق “إسرائيل” في انتقامها مشاكل أسوأ لها في المستقبل.

أسئلة أميركية: كيف نجحت “حماس” وفشلت “إسرائيل”؟

| جوليان بارنز ـ ديفيد سانغر ـ إريك شميت |

يمثّل الهجوم المفاجئ المدمر الذي شنته “حماس” يوم السبت فشلاً استخباراتياً مذهلاً بالنسبة لـ”إسرائيل”، شمل تحذيرات لم يتم اكتشافها، ودفاعات صاروخية مربكة، ورداً بطيئاً من قبل قوات عسكرية غير مستعدة على ما يبدو، بحسب ما قال مسؤولون أميركيون سابقون وحاليون.

ولم يكن لدى أي من أجهزة المخابرات “الإسرائيلية” تحذير محدد من أن “حماس” تستعد لهجوم متطور تضمن ضربات برية وجوية وبحرية منسقة، وفقاً لمسؤول دفاعي “إسرائيلي” ومسؤولين أميركيين. ورغم أن الهجوم فاجأ أيضا العديد من وكالات الاستخبارات الغربية، فإنها لا تتتبع أنشطة “حماس” عن كثب كما تفعل “إسرائيل” أو مصر.

وأذهل هذا النجاح المسؤولين الأميركيين من ذوي الخبرة في المنطقة. فعلى مر السنين، أنشأت “إسرائيل” شبكة من أجهزة الاعتراض الإلكترونية وأجهزة الاستشعار والمخبرين البشريين في جميع أنحاء غزة. لقد استثمرت إسرائيل وجيرانها في الماضي بكثافة في محاولة تعقب وحظر شبكات “حماس”، وغالباً ما كانت تعترض شحنات مكونات الصواريخ، وهذا جعل سلسلة من الأسئلة أكثر إلحاحاً حول إخفاقات يوم السبت.

لماذا يبدو أن نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي “الإسرائيلي”، الذي يبلغ من العمر الآن اثنتي عشرة سنة، قد طغى عليه وابل من الصواريخ غير المكلفة ولكن القاتلة عند بداية الهجوم؟ كيف تمكنت “حماس” من بناء مثل هذه الترسانة الكبيرة من الصواريخ والقذائف دون أن تكتشف المخابرات “الإسرائيلية” المخزون المتزايد؟

فهل ركزت “إسرائيل” أكثر مما ينبغي على التهديدات التي يشكلها “حزب الله” والضفة الغربية، بدلاً من تركيز مواردها العسكرية والاستخباراتية على غزة؟ ولماذا كان هذا العدد الكبير من القوات “الإسرائيلية” في إجازة أو بعيداً عن الحدود الجنوبية، مما سمح لـ”حماس” باجتياح القواعد العسكرية “الإسرائيلية” بالقرب من غزة؟

ومن الواضح أن الإجابات يمكن أن تؤثر على سمعة الجيش “الإسرائيلي” ووكالات الاستخبارات، وعلى المستقبل السياسي لنتنياهو.

ولكن بينما تنتقم حكومة نتنياهو، وتتعامل مع حقيقة احتجاز “حماس” للعشرات من الرهائن “الإسرائيليين”، فإن السؤال حول الخطأ الذي حدث سوف يسجله التاريخ إلى جانب إخفاقات أخرى من هذا القبيل، مثل حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 أو حتى هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

وقال أحد المسؤولين السابقين في الإدارة الأميركية إن “حماس” قد درست على ما يبدو نقاط الضعف في النظام.

وتحاول كل من “إسرائيل” ومصر مراقبة الجهود المبذولة لتهريب مكونات الصواريخ، والعديد منها في الأصل من إيران، عبر شبه جزيرة سيناء وإلى غزة عبر الأنفاق تحت الأرض، وفقاً لمسؤولين سابقين في المخابرات الأميركية. وفي عام 2021، أعلنت “إسرائيل” عن تدمير 62 ميلاً من الأنفاق تحت الأرض، وبنت حواجز تحت الأرض بعمق 65 ياردة. وعملت مصر أيضاً على إغلاق الأنفاق بين غزة وشبه الجزيرة.

ولكن لا يوجد حاجز مثالي، وقال المسؤولون السابقون إنه بالإضافة إلى الطرق تحت الأرض والبحر، يتم تهريب مكونات الصواريخ والصواريخ عبر المعابر القانونية.

وتشير حقيقة أن المخابرات “الإسرائيلية” تفاجأت بالضربات إلى أنه قبل هجمات يوم السبت، تجنب مقاتلو “حماس” مناقشة الخطط عبر الهواتف المحمولة أو وسائل الاتصال الأخرى التي يمكن اعتراضها.

من المرجح أن “حماس” استخدمت التخطيط التقليدي وجهاً لوجه لتجنب الكشف “الإسرائيلي”، لكن لا بد أن مئات الأشخاص كانوا متورطين، مما يدل على أن جهود “حماس” لكسر شبكة المخبرين “الإسرائيلية” كانت ناجحة.

وكان معظم التركيز في الآونة الأخيرة منصباً على الضفة الغربية المحتلة، حيث أثارت العمليات العسكرية “الإسرائيلية” المتكررة معارك مسلحة متكررة مع المسلحين الفلسطينيين. كما خاضت “إسرائيل” والمسلحون الفلسطينيون في قطاع غزة اشتباكات متبادلة أصغر حجماً.

وفي ربيع هذا العام، حذر مدير وكالة الاستخبارات المركزية ويليام بيرنز، من أن التوترات بين “الإسرائيليين” والفلسطينيين تهدد بالتفاقم من جديد، على الرغم من التقدم الدبلوماسي الذي تحقق في المنطقة.
وكان السؤال الرئيس هو عن تورط إيران في تزويد “حماس” بالإمدادات وتشجيع الهجوم أو حتى التخطيط له. وقال مسؤولون أميركيون إنه من المعقول أن تلعب إيران دوراً، لكن هذا الدور الدقيق ليس واضحاً بعد.
وبالنسبة لإيران، يشكل تحالفها مع “حماس” نقطة ضغط رئيسية. تريد طهران، بحسب مسؤولين حاليين وسابقين، عرقلة التطبيع الناشئ بين السعودية و”إسرائيل”، فأي حرب بين “إسرائيل” و”حماس” تؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين على الجانبين؛ من شأنها أن تجعل أي سلام عام من هذا القبيل أمرا بالغ الصعوبة.

هل يتحمّل اقتصاد لبنان تبعات حرب جديدة؟

أجمعت مصادر اقتصادية ومالية على التأكيد “أنّ اقتصاد لبنان لا يحتمل تداعيات أي حرب جديدة مع اسرائيل تندلع في الجنوب وتمتد على مساحة البلاد. فالاقتصاد فاقد مناعته ومقومات الصمود قليلة جداً”.

وذكرت المصادر جملة معطيات كالآتي:

– أولاً، سيتأثر الاستقرار النقدي الهش ويستأنف الدولار صعوده. فكلفة الحرب باهظة وتتطلب امكانات غير متوافرة حالياً ما قد يدفع بالدولة الى استئناف مدّ اليد الى ما تبقّى من دولارات في مصرف لبنان (نحو 7 مليارات دولار)، وهي حقوق هزيلة باقية للمودعين قبل غيرهم.

– ثانياً، يعاني لبنان شحاً في التمويل، فإذا دخل حرباً ضد “اسرائيل” سيعاني أكثر اذا اتُّخذ قرار غربي بالتضييق عليه، وبذلك تتأثر تحويلات المغتربين، وهي الآن المصل الباقي لمعيشة مئات آلاف الأسر.

– ثالثاً، ستضرب “اسرائيل” البنى التحتية، كما فعلت في حرب 2006، وربما بضراوة أكثر هذه المرة، علماً أنّ تلك البنى مهترئة ومتداعية بسبب الأزمة والنقص في تمويل صيانتها. وقد لا يجد لبنان من يموّل إعادة الإعمار لأسباب جيوسياسية عقابية.

– رابعاً، بفعل الانهيار النقدي الإضافي المحتمل سيرتفع التضخم أكثر ويزداد الفقر وتسقط شرائح إضافية من المجتمع في فخّ فقدان القدرة الشرائية.

– خامساً، إذا تطورت الأحداث وتعقدت مجرياتها قد يتعرض المطار للقصف وتوجّه ضربة مؤلمة للقطاع السياحي ومؤسساته، وهو الى جانب التحويلات يشكل خشبة خلاص موسمية خلال أشهر الصيف وعطلات الأعياد والمناسبات.

– سادساً، إذا كان لبنان يعاني خسائر تزيد على 70 مليار دولار جراء الأزمة المصرفية، فإنّ هذا المبلغ سيزيد حتماً لدرجة لا طاقة مطلقاً على تحمّلها خلال سنوات طويلة مقبلة.

– سابعاً، إذا تطورت الحرب وطالت، فإن الجنوب ومناطق أخرى ستشهد نزوحاً بمئات الآلاف، وعلى نحو لا يمكن للدولة المنهارة خدماتها إدارته، ما ينذر بفوضى عارمة ذات تداعيات اجتماعية خطرة.

– ثامناً، اتساع الحرب وشمولها البحر الى جانب البر والجو سيوقف حتماً عمليات الحفر في البلوك رقم 9، وستهجر الشركات الأجنبية هذا الاستثمار الى أجل غير مسمّى ربطاً بالمخاطر التي ستنشأ.

– تاسعاً، اذا ضربت “اسرائيل” المرافق والمرافئ ستنقطع امدادات المواد الاستهلاكية وحاجات المواطنين ما قد يؤدي الى شح في الغذاء والدواء وغيرهما، علماً أنّ لبنان يستورد 80 % من حاجاته الاستهلاكية.

– عاشراً، بفعل الدمار الممكن والانهيار الاقتصادي الإضافي ستضمحل ايرادات الدولة الى مستويات منخفضة وتضمحل معها كل خدماتها الادارية والاجتماعية والأمنية.. أي السقوط الشامل للدولة برمتها.