الأحد, يناير 18, 2026
Home Blog Page 8200

إعادة توزيع المبلغ نفسه بين فئات الموظفين: ميقاتي يتحدّى القطاع العام

جريدة الأخبار

|فؤاد بزي|

باستثناء التعليم العام وبركة الـ300 دولار الإضافية على الراتب شهرياً، توسّع إضراب موظفي القطاع العام ليشمل كل إدارات الدولة حتى تلك التي بقيت بمنأى عن الإقفال في السنوات الماضية، مثل مديرية الصرفيات في وزارة المال، أقفلت هي أيضاً. لكن يبدو أن المفاوضات تسير نحو أفق مسدود. فالرئيس نجيب ميقاتي متمسّك بموقفه تجاه منح الموظفين تصحيحات هزيلة على الراتب ويزعم أنها مقيّدة بسقف الموازنة وبسقف الإنفاق الشهري الذي حدّده حاكم مصرف لبنان بالإنابة. وبهذا المعنى، فإن المبلغ المخصّص للزيادة سيبقى على حاله، وأي تفاوض هو ضمن سقف إعادة توزيعه بين الفئات العليا والدنيا.يقول مستشار رئيس الحكومة نقولا نحاس لـ«الأخبار»، إن مشروع المرسوم المعروض على طاولة مجلس الوزراء منذ ثلاثة أشهر بخصوص رواتب القطاع العام سيُعرض بعد تعديلات طفيفة على أول جلسة لمجلس الوزراء لإقراره. ويرفض نحاس أي حلول أخرى، مشيراً إلى أن «لا حلّ لدينا سوى هذا الأمر لأن الصندوق الذي سيموّل الزيادات (الخزينة) هو واحد وسنعطي منه الكل». بمعنى أوضح، يقول نحاس إن ما ستقوم به الحكومة هو مجرّد إعادة توزيع للأموال «فمن أجل تعزيز الفئات الدنيا يجب أن نأخذ من الفئات العليا» وفق نحاس. ويبرّر نحاس هذا الأمر بالإشارة إلى أن الموازنة حدّدت سقفاً للإنفاق، فيما حدّد حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري السقف الشهري لضخّ السيولة النقدية بالليرة.

إصرار الحكومة على الامتناع عن تقديم أي علاج حقيقي والتمييز بين فئات الموظفين بشكل انتقائي، فاقم الإضراب وأنتج تأخيراً حكمياً في تسديد الرواتب الهزيلة لنحو 92 ألف موظف وأجير ومتعاقد في الخدمة، ونحو 130 ألف عسكري، و120 ألف متقاعد. وبحسب مصادر في وزارة المال فإن «المهلة الزمنية المطلوبة لتحويل الرواتب فات أوانها»، مشيرة إلى أن الأمر لم يقتصر على ذلك، بل إن إقفال النظام المالي في الوزارة أدّى إلى شلّ قدرة الدولة على الإنفاق والجباية على كلّ الأراضي اللبنانية. وبالتوازي، توقّفت حركة استيراد وتصدير المواد الغذائية في بلد يستورد 80% من حاجاته الغذائية، إذ أضرب موظفو وزارة الزراعة في المرفأ للمرّة الأولى. وفي وزارة الصحة توقّف الموظفون عن العمل، ما عطّل، أمس، إمكانية إدخال وتسجيل الأدوية وعلى مدى الأيام الثلاثة الماضية تكدّست البضائع المستوردة على أرض المطار والمرفأ.

عملياً، يتحمّل ميقاتي ومنصوري المسؤولية عن هذا الوضع بكل تفاصيله.

أما مشروع مرسوم الزيادات الموجود على طاولة مجلس الوزراء منذ 4 أشهر، فقد «أُشبع درساً» بحسب ما يُنقل عن نحاس، لكن الإضراب لم يبدأ إلا غداة محاولات ميقاتي ووزير المالية يوسف الخليل سعيهما لتأمين سيرورة قطاعات على حساب أخرى. «موظفو المالية طلبوا تأمين حوافز مالية خاصة بهم أسوةً بالقضاة والأساتذة»، بحسب ممثل وزارة المال في تجمع موظفي الإدارة العامة حسن وهبي الذي طالب الحكومة بـ«مصارحة اللبنانيين في حال أرادت المفاضلة بين الموظفين، فالسلف الخاصة بصرف الحوافز الإضافية تمرّ شهرياً في دوائر المالية، ويخلّصها موظفون لا يتقاضون سوى الراتب المضاعف 7 مرات لا تزيد قيمته على 200 دولار». وافق ميقاتي على طلب صرف الحوافز الإضافية لموظفي المالية، ورئاستي الحكومة والجمهورية، من سلفة خزينة قديمة لم تُصرف بالكامل. وبالفعل دفعت المالية للموظفين المشمولين حوافز بقيمة 300 دولار شهرياً عن شهر واحد فقط. ومن بعدها علت صرخة بقية موظفي القطاع العام، وبدأ الإضراب يعمّ الوزارات، فطلب ميقاتي من الخليل التوقف عن صرف الحوافز، فأُقفلت المالية بشكل تام.

في المقابل، لا يرى وهبي في الحوافز سوى «مبالغ إضافية تصرف بشكل مؤقّت إلى حين إقرار مرسوم الزيادة على الرواتب». أما الحل النهائي برأيه، فهو يكمن في «تعديل سلسلة الرتب والرواتب، وهذا الحل يرضي كلّ القطاع العام». ينقل وهبي عن ميقاتي «موافقته على طرح تجمّع الموظفين بتقسيط تصحيح السلسلة ابتداءً من 50% من قيمتها عام 2019، إنّما اشترط أن يكون التصحيح حصراً لموظفي الإدارة العامة، فعددهم قليل، واستثناء بقية الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين». ميقاتي قال أمام وفد التجمع إنّ «إعادة 20% من قيمة الراتب إلى ما كانت عليه عام 2019 تؤدي إلى عجز بقيمة 2000 مليار ليرة شهرياً».

بالفعل، لا يزيد عدد الموظفين في ملاك الإدارة العامة على 8175 موظفاً، بحسب مسح مجلس الخدمة المدنية لعام 2022. ولكن طرح ميقاتي لا يُعدّ موافقةً، بل رفضاً بصيغة مواربة، وعودة للعب على وتر تقسيم الموظفين واستمالة جزء على حساب آخر. وفقاً لمجلس الخدمة المدنية، يبلغ عدد الموظفين في الملاك العام للوظيفة العامة، من غير العسكريين والقضاة، 26423 موظفاً، 18248 في السلك التعليمي، والبقية في الإدارة العامة، والطروحات التقسيمية ما هي إلا استجرار لإضراب قطاعات في وجه أخرى.

“اللجنة الخماسية” تعثرت

كشفه مصدر سياسي مسؤول لصحيفة “الجمهورية”، أن “اخبار اللجنة الخماسية لا تبعث على الاطمئنان. وما نسمعه عن خلافات في الرأي في ما بين اعضائها صار يؤكّد الحاجة الى التوفيق في ما بينهم قبل كل شيء”.

وأوضح المصدر المسؤول عينه لصحيفة “الجمهورية” أن “لا شيء ملموساً قد تحقّق في حراك اللجنة، بل يمكن القول إنّ مهمّة اللجنة قد تعثرت في مطرحين، بمانع اول تجلّى في التناقض القائم بين المكونات السياسية، وعدم رغبتها في بلوغ التوافق المنشود على رئيس للجمهورية. وبمانع ثانٍ، هو مانع من داخل اللجنة نفسها، والذي يتجلّى في اختلاف النظرة بين اعضائها الى الملف الرئاسي، حيث انّ البعض منهم يرى الحسم بإجراء حوار بين اللبنانيين، فيما يرى البعض الآخر ان لا جدوى من هذا الحوار ولا فائدة تُرجى منه. ويتجلّى ايضاً في عدم استعداد اللجنة في لعب دور مسهّل للعملية الانتخابية، وذلك عبر ممارسة “المونة” على حلفائهم لتليين موقفهم. اضافة الى النظرة المتناقضة الى دور الوسيط الفرنسي جان ايف لودريان، بين من يعتبره وسيطاً باسم “الخماسية”، وبين من يعتبره وسيطاً فرنسياً. اي انّه لا يوجد اجماع داخل اللجنة “الخماسية” على اعتباره موفداً باسمها. وضمن هذه الأجواء لا يُعوّل على اي حل يمكن ان تبلغه “الخماسية”، كما لا تبدو في الافق اي زيارة للودريان الى بيروت”.

قاعدة “ميرون” تحت نيران المقاومة

أعلنت “المقاومة الإسلامية” أن مقاتليها اتسهدفوا عند ‏الساعة 08:00‌‎ ‎ من صباح يوم الثلاثاء 27-02-2024، قاعدة “ميرون” للمراقبة الجوية في جبل ‏الجرمق، بدفعة صاروخية كبيرة من عدّة راجمات. ‏

وأكدت أن ذلك “دعماً لشعبنا الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة ‌‌‌‏والشريفة، ورداً على ‏العدوان الصهيوني على محيط مدينة بعلبك في البقاع”.

هواء بيروت “بطعم وريحة” وسكانها “مشاريع سرطان”!

|راجانا حمية|

لم يعد لبنان “سويسرا الشرق” ولا بيروت «مستشفى العرب»، بعدما أصبحت الأخيرة مدينة ملوّثة يقترن العيش فيها بخطر الموت. على عكس التعريف العلمي للهواء بأنه «خليط من الغازات عديم اللون والرائحة والطعم»، «يتميّز» هواء بيروت بلونٍ ورائحة يحيلان كل ساكن فيها إلى مشروع مصاب بالسرطان.

لم يعد الهواء في مدينة بيروت صالحاً للتنفّس، وهو يتحوّل إلى «تبغ جديد» يفتك بسكانها، وفقاً لتعبير منظمة الصحة العالمية. وإذا كان التلوّث بات من «البديهيات» في العاصمة التي تغلّفها سحب سوداء بشكل دائم، إلا أن أخطر ما في الأمر أنه يتزايد عاماً بعد آخر، من دون أن تكون هناك حلول تقلّل من مخاطره.آخر الدراسات حول نوعية الهواء «البيروتي» أجرتها الجامعة الأميركية (لم تنشر نتائجها بعد) بإشراف المديرة التنفيذية للأكاديمية البيئية في الجامعة نجاة صليبا، بيّنت أن التلوّث الذي تتسبّب به المولّدات الكهربائية الخاصة، وهو الأخطر بحسب صليبا لاحتوائه على نسبة عالية جداً من المواد المسرطنة، زاد ضعفين بين عامَي 2017 و2023. استند البحث إلى دراسة مقارنة بين عامَي 2010 و2023 ركّزت على ثلاث مناطق في العاصمة هي محيط الجامعة الأميركية ووسط بيروت ومحيط مدرسة تعليم التمريض في المقاصد (الطريق الجديدة). اختيرت الأخيرة كونها منطقة مكتظة سكانياً فيما اختير وسط بيروت ومحيط «الأميركية» لوجود عدد كبير من المولدات الكهربائية، إذ لكل مبنى مولده الخاص. وأظهرت النتائج في الأماكن الثلاثة أن تلوّث الهواء الناتج من المولدات الكهربائية الخاصّة تضاعف من 23% عام 2017 إلى ما بين 46% و50% عام 2023، وكان وسط بيروت الأكثر تلوثاً ضمن العيّنة (50%).

انهيار بالتغذية الكهربائية بسبب الأزمة المالية وما رافقه من تقنين قاسٍ أدّى إلى زيادة الاعتماد على المولدات الخاصة، وإلى استيراد فيول غير مطابق للمواصفات المطلوبة. ففي «بيروت الإدارية» تراجعت التغذية الكهربائية في السنوات الخمس الماضية من 3 ساعات تقنين يومياً إلى 21 ساعة. وبعدما كان وجود المولدات الخاصة في هذه الرقعة الجغرافية أمراً هجيناً، بات اليوم لكل مبنى مولد خاص به، فيما لا يزال الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتحديداً الطاقة الشمسية، ضعيفاً جداً، «وأقصى ما يمكن أن نراه بعض الألواح الشمسية على الأسطح والشرفات، فيما تشير إحصاءات مؤسسة كهرباء لبنان إلى أن نسبة استهلاك الطاقة النظيفة لا تزال أقل من 1%».

مصادر التلوّث في لبنان

ثمّة مصادر ثلاثة أساسية لتلوّث الهواء: قطاع الطاقة (معامل الكهرباء والمولدات الكهربائية الخاصة) ووسائل النقل، وحرق النفايات والمكبات العشوائية. في لبنان، تتوافر كل العوامل المسهّلة لهذا التلوّث: في قطاع الطاقة، تسهم انبعاثات المعامل والمولدات الكهربائية في تسميم الهواء، ويعتمد قطاع النقل كلياً على مادتي البنزين والمازوت المتّفق أنهما مادتان ملوّثتان للهواء، فيما الحرق العشوائي للنفايات هو المشهد الكارثي الأكثر شيوعاً. والعوامل الثلاثة هذه أصبحت أسوأ بعد الأزمة المالية، لناحية الفيول الذي يستخدم في المعامل والمولدات الخاصة والنقل، ولناحية عجز البلديات عن متابعة ملفّ النفايات، ما أدى إلى انتشار المكبات العشوائية كالفطر في النطاقات البلدية، ويصل عددها اليوم إلى أكثر من 1500 مكب. ماذا أنتج كل هذا؟ هواء «برائحة وطعم»، أصبح مع السكان «مشاريع سرطان»، تقول صليبا. إذ كلما زاد التلوّث زادت نسبة خطورة الإصابة بالسرطان جراء تنشّق المواد الملوّثة.

صحيح أن نتائج الدراسة لا تعكس نسبة التلوّث في المدينة كلّها لاقتصار العينة على ثلاث نقاط فقط، إلا أنها تعطي صورة عن الهواء الذي نتنشّقه، وخصوصاً أن الهواء لا يبقى مكانه، بل «يسافر» ويصل إلى ارتفاعٍ يقرب من الـ800 متر عن سطح البحر. وأخطر ما في المواد الملوثة الخارجة من المولدات أنها تحتوي على «جزيئيات سوداء تحتوي مواد مسرطنة تدخل في الرئتين من دون أن تتفكك». أما ماذا تفعل؟ الجواب ببساطة: تقتل. وهذا ما تؤكده دراسات دولية آخرها ما أصدرته منظمة «غرينبيس» عام 2020 بعنوان «الهواء السام: الثمن الحقيقي للوقود الأحفوري»، وخلصت إلى أن متوسط العدد التقديري للوفيات المبكرة في لبنان نتيجة تلوّث الهواء «بلغ 2700 حالة عام 2018، أي بمعدّل 4 وفيات لكل 10 آلاف شخص، وهي من أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جانب مصر». والمؤكد أن هذه النتائج تغيّرت إلى الأسوأ منذ عام 2020 مع تراجع نوعية الهواء.

خطط وزارة البيئة

الأسوأ من كل ما سبق «أننا لا نعرف اليوم مستوى التلوث»، وفقاً لمستشار وزير البيئة الدكتور حسن دهيني. بسبب تعطّل محطات أجهزة قياس تلوّث الهواء الـ 23 التابعة للوزارة والموزعة في المناطق كافة، لعدم القدرة على صيانتها. وتراجع عدد الموظفين في الدائرة المعنية في الوزارة.

ولأن أسباب التلوث متشعّبة، وتشمل قطاعات عدة، لذلك فإن حل هذه المعضلة «مرتبط بالعمل على أكثر من قطاع للمعالجة». فماذا تفعل وزارة البيئة؟ يؤكد دهيني أن لا حلول سحرية وإنما «عمل على المدى الطويل»، وعلى أكثر من جهة. ففي ما يخصّ قطاع النقل، أدخلت البيئة ضمن موازنة 2022 رزمة حوافز لتشجيع «النقل النظيف» أو الأقل تلوثاً، شملت إعفاءات بنسبة 100% على السيارات الكهربائية و80% على السيارات المدمجة، إضافة إلى ما يلحقها من تخفيضات في التسجيل والمعاينة الميكانيكية. وجدّدت هذه الحوافز في موازنة العام الحالي. مع ذلك، يقرّ دهيني بأن هذه الحوافز لا تحلّ المشكلة لأن قطاع النقل متشعّب في الصلاحيات، و«من دون الدخول في تلك التشعّبات، لا يزال الحلّ الأوفر هو إطلاق شبكة نقلٍ عام نظيف أسوة بالدول المتطورة».

أما في قطاعي الطاقة والصناعة، فـ«يمكن العودة إلى القرار 16/1 الذي نص على تحديد معايير الانبعاثات في كل قطاع «وما هي الملوّثات التي يفترض أن يقيسها بشكلٍ دائم أو متقطّع، على أن تُحدّث هذه المعايير العام المقبل لتصبح أكثر صرامة». وفي هذا السياق، أصدر وزير البيئة ناصر ياسين تعميماً لتنظيم عمل المولدات الكهربائية الخاصة ومراقبتها بيئياً للتخفيف من انبعاثاتها (إلزامها بوضع فلاتر معيّنة)، و«تُعقد اليوم اجتماعات مع المدعين العامين البيئيين لتطبيق القرار، على أن تكون الأولوية لإلزام الملّوثين الكبار قبل الانتقال إلى العمل على مولدات الأبنية.

وفي سياق الخطط أيضاً، حصلت وزارة البيئة على هبة بقيمة 8.8 ملايين دولار «سنستخدم جزءاً منها لإعادة تشغيل شبكة رصد الهواء على الأقل في المدن والنقاط الكبرى الأساسية، والجزء الآخر لوقف الحرق العشوائي للمكبات».

صحيح أن لمثل هذه الخطط تأثيراً إيجابياً على نوعية الهواء، إلا أنّ دونها درباً طويلاً من «المعارك» والمستحيلات، من بينها أن تقنع ملوّثين عن سابق تصوّر وتصميم، يشكّلون مافيات، بالخضوع للقانون!

40 صاروخاً من لبنان على الجليل الأعلى؟

أفادت معلومات عن إطلاق 40 صاروخاً من جنوب لبنان، باتجاه مواقع صهيونية في الجليل الأعلى.

وقالت وسائل إعلام عبرية، إن “وابل من الصواريخ أُطلق من لبنان استهدف قاعدة ميرون الجوية”، مضيفة: ” تم إطلاق 40 صاروخًا من لبنان تجاه قاعدة ميرون الجوية”.

وذكرت القناة 12 العبرية، أنه تم إطلاق دفعة كبيرة من الصواريخ من لبنان، على مناطق الجليل الأعلى شمال الأراضي المحتلة”.

سمة الملف الرئاسي: “التأجيل لا التعجيل”

أفادت معلومات موثوقة لصحيفة “الجمهورية”، أنّ السمة العامة للملف الرئاسي، في ظلّ الحراكات التي تسارعت في الفترة الأخيرة، هي التأجيل لا التعجيل في حسم هذا الملف، ومردّ ذلك الى انعدام المبادرات الجديّة، وخصوصاً من قبل “اللجنة الخماسية”.

وتشير مصادر المعلومات لصحيفة “الجمهورية”، إلى أنّ احد سفراء “الخماسية” اعترف بأنّ “المساعي التي تقوم بها اللجنة تشهد تقدّماً، انما تقدم بطيء ولكن بجدّية اكبر”، وانّه ابلغ بعض السياسيين قوله انّ الجهود، وتحديداً من قِبل الفرنسيين، منّصبة الآن على محاولة فصل انتخاب رئيس عن الازمات الشرق اوسطية. وانّه حث على الضرورة القصوى لتجاوب اللبنانيين مع المساعي القائمة، وقال ما مفاده: “الوضع كما نعلم خطير جداً في هذه المرحلة، فإن لم يتحمس اللبنانيون لحسم استحقاقهم الرئاسي في هذه المرحلة، ففي أي مرحلة سيتحرّكون ويعون مسؤولياتهم وواجباتهم”.

وزير الدفاع نحو تعميم: تعيين عودة “منعدم الوجود”

|نقولا ناصيف|

يسافر قائد الجيش الى المؤتمر الفرنسي – القطري في باريس مطمئناً الى مَن يحلّ محله خلال تغيبه، هو رئيس الاركان غير المطمئن الى الشكوك المحوطة به: في القانون تعيينه لا يزال معلقاً. في الواقع الرائج كل ما هو غير قانوني نافذ الى ما شاء الله.

إلى الخميس الفائت 22 شباط، لم يكن قد صدر في الجريدة الرسمية المرسومان اللذان أوردهما محضر جلسة مجلس الوزراء في 8 شباط مُعيّناً رئيساً للاركان بعد منحه اقدمية وترقيته هو اللواء حسان عودة. المعلوم ان المرسومين لن يصدرا، وسيُكتفى بما اتخذه مجلس الوزراء يومذاك بقصر التعيين على قرار ليس الا.مع ان الرئيس الجديد للاركان تنكّب النجمة الاضافية في رتبته بعد ربع ساعة فقط من صدور قرار مجلس الوزراء، وتولى قائد الجيش العماد جوزف عون تعليقها له في مكتبه والتقطت الصورة التذكارية وسلمه مفتاح المكتب وألحَقَ به الضباط الذين يعاونونه في امانة سره، يكمن ما حدث في معضلتين حاليتين:

اولى مفادها ان عون يفترض مغادرته الى باريس للمشاركة في الاجتماع الفرنسي – القطري المخصص لدعم الجيش اللبناني اليوم. كان من المنتظر التئام اجتماع موسع تشارك فيه دول عدة لدعم الجيش، فأحبط الاميركيون انعقاده، وعوّض الفرنسيون ما راموه باجتماع ثنائي يجمع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وامير قطر الشيخ تميم بن حمد وقادة جيشيْ البلدين الى قائد الجيش اللبناني. سيذهب عون قبل حسم قانونية تعيين مَن يقتضي ان يحل محله في غيابه.

المعضلة الثانية تقيم في استمرار رفض وزير الدفاع موريس سليم الاعتراف بتعيين عودة على انه غير قانوني. المتوقع في الساعات المقبلة اصدار الوزير تعميماً على كل مؤسسات وزارة الدفاع يعتبر قرار التعيين «منعدم الوجود».

نجم قراره باصدار تعميمه بعد تلقيه في 17 شباط كتاباً من الامانة العامة لمجلس الوزراء ملحقاً بقرص مدمج يتضمن محضر جلستيْ المجلس المخصصتين للموازنة وتعيين رئيس الاركان بغية ابلاغه اياهما. تقليد متبع بعد كل جلسة لمجلس الوزراء بأن يصير الى تزويد الوزراء محاضر الجلسات وقراراتها، مرفقة بأقراص مدمجة عنها. اما تعميم وزير الدفاع فيؤكد اسقاط اي اعتراف بتعيين عودة، مورداً المخالفات الدستورية والقانونية المنطوية على قرار جلسة 8 شباط، وتأكيده من ثم انه «منعدم الوجود»، و«لا يجوز العمل بموجبه لانعدام الآثار والنتائج»، كما ان «اي عمل بموجبه او اخلال بموقف وزير الدفاع يرتب تبعات ومسؤوليات».

سبق ان قال سليم بُعيد التعيين انه لن يوقّع معاملة تصل اليه من رئيس الاركان بصفته قائداً بالوكالة للجيش، وهو ما سيكون عليه في غياب الاصيل في باريس.

ما يفعله الوزير في واد، وما تفعله قيادة الجيش بدورها في واد. المعتاد تبعاً للاصول قبل سفر قائد الجيش، طلب إذن من الوزير. التزم القائد القاعدة الى ان توقف عنها في المرات الاخيرة عندما غادر البلاد في عز التباعد والخلاف بينهما.
تضاف الى المعضلتين بضع ملاحظات:

1 – فخٌ اوقع قرار مجلس الوزراء نفسه فيه. في محضر جلسته الرقم 64، اورد فقرتين: اولى تعيين عودة رئيساً للاركان وتنازل الوزراء الموافقين على القرار عن الحق في طلب اعادة النظر فيه ما يجعل القرار «نافذاً حكماً»، وثانية نشر المرسومين «ذوي الصلةج (التعيين والاقدمية والترقية) في الجريدة الرسمية بعد اصدارهما وكالة عن رئيس الجمهورية عملاً بالمادة 62 في الدستور، ما يفترض انه يعلّق تنفيذ التعيين الى حين النشر. الى الآن لم يصدر المرسومان، وتبعاً لذلك لم ينشرا وفق ما تضمنه قرار التعيين ما احال تسلّم عودة منصبه مؤجلاً الى ما بعد تينك الآليتين الدستوريتين. بالتأكيد قفزت قيادة الجيش منذ لحظة صدور القرار فوق الآليات القانونية المكملة للمرسوم كي تعتبر، على عاتقها، التعيين نافذاً. العجلة نفسها حملت مديرية التوجيه في اليوم نفسه للتعيين، 8 شباط، على توزيع صورة عودة ونبذة عنه.

2 – سفر قائد الجيش حتمي، وهو ضروري للمشاركة في مؤتمر باريس، بيد انه يخلّف وراءه – في القانون اولاً واخيراً للاسباب تلك – شغوراً في مَن ينوب عنه عملاً بالمادة 21 في قانون الدفاع رقم 102/83 اذ تنيط برئيس الاركان الحلول محل القائد عند تغيّبه. في مراحل سابقة، اعتاد قادة الجيش عندما يتغيبون، بدافع السفر او المرض او التوزير، اصدارهم قراراً بتكليف رئيس الاركان الحلول محلهم طيلة غيابهم. على ان قراراً كهذا غير ذي جدوى ومغزى ومنفعة ما دام القانون نفسه يضع رئيس الاركان في مقعد القائد عند تغيبه.

3 – لم يسبق ان شهدت قيادة الجيش على مر تاريخها مقاربة شؤونها على نحو يناقض القانون والقواعد والأصول المتبعة. بسهولة غير محسوبة انتقلت اليها عدوى مثالب مجلس الوزراء. بسبب فقدان المجلس العسكري نصابيْ انعقاده (5/6) وقراراته (4/6)، والموافقة الاستثنائية المعطاة من رئيس الحكومة الى رئيس المجلس قائد الجيش بعدما اضحى عدد اعضائه ثلاثة، استند المجلس العسكري في قرار اصدره في يوم التعيين في مجلس الوزراء في 8 شباط لمنح العميد حسان عودة ترقية خمسة اشهر (تبعاً لقيامه بـ«اعمال باهرة…» وفق قرار المجلس العسكري) ومن ثم ترقيته الى لواء عملاً بالمادة 27 في قانون الدفاع، الى ما سُمي «وثيقة الصلاحية» التي لا اصل لها ولا وجود في القوانين، ولا اساساً في قانون الدفاع، غير مسبوق استخدامها قبلاً لتبرير موافقة المجلس العسكري على الاقدمية والترقية. وقّع القرار قائد الجيش بصفتيْن: انه رئيس المجلس ونيابة عنه لانعقاده بنصاب غير قانوني معوّلاً على الموافقة الاستثنائية. في حال كهذه يلتئم المجلس بمَن حضر، خلافاً لنصابيْ الانعقاد والتصويت، ويتخذ قراراً برئاسة قائد الجيش بالاستناد الى الموافقة الاستثنائية. يضاف الى السابقة هذه ما لم يعد سابقة، وهو مخاطبة قائد الجيش رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بمراسلات خطية مباشرة لا تمر بوزير الدفاع، وتبنى عليها قرارات تتجاوز بدورها الوزير في الصلاحيات الدستورية والقانونية المعهودة اليه.

4 – اما المفارقة المدعاة للانتباه مع تعيين عودة رئيساً للاركان ومباشرته صلاحياته، فهي ترؤسه المجلس العسكري – اذا حُتّم انعقاده في غياب القائد – بصفته نائب رئيسه. الادهى ان يترأس المجلس فيما العضوان الآخران السنّي اللواء محمد المصطفى والكاثوليكي اللواء بيار صعب اقدم رتبة منه، والمفترض انهما يتقدمان عليه ولا يأتمران به او يترأس عليهما.

العماد عون إلى باريس اليوم

يتوجه قائد الجيش العماد جوزيف عون إلى باريس اليوم، للمشاركة في اجتماع يشارك فيه رئيس اركان الجيوش الفرنسية، ورئيس اركان الجيش القطري، للبحث في توفير الدعم اللازم للجيش اللبناني.

الرواتب مهددة؟

اقتصادياً، لا حل بعد في وزارة المال، وجميع موظفي الادارة العامة مهددون بعدم تقاضي رواتبهم نهاية الشهر الجاري، بفعل اضراب موظفي وزارة المالية المعلقة على عملهم  رواتب موظفي القطاع العام والأسلاك العسكرية، بفعل اصرارهم على الاستمرار في إضرابهم عن العمل، إلى حين صرف الحكومة الحوافز المالية التي وُعدوا بها، وجرى تعليقها تحت وطأة التحركات المطلبية من سائر القطاعات الماضية في التصعيد، وقد رفع منسوبه امس موظفو تعاونية موظفي الدولة، باعلانهم التوقف كليًا عن انجاز معاملات المستفيدين من خدمات التعاونية.

لبنان تبلّغ رسمياً: الهدنة في غزة تسري على لبنان

|غادة حلاوي|

لم يبدّل التصعيد الإسرائيلي المتمادي حيال لبنان موقف «حزب الله» الذي يستبعد احتمال شنّ إسرائيل حرباً شاملة على لبنان. في تفسيره، فإنّ إسقاط المقاومة مسيّرة إسرائيلية بصاروخ أرض- جو أخرج إسرائيل من عقالها فاستهدفت مدينة بعلبك للمرة الأولى منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أعقاب حرب غزة. وعلى ما تبيّن، فإنّ الطائرة التي أسقطت تحتوي على معلومات مهمة. لم يجنح الإسرائيلي نحو الحرب بعد، وتهديدات وزير الحرب لا تحظى بموافقة الحكومة، وما تبلّغه «حزب الله» من الأميركيين بواسطة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو عدم السماح لإسرائيل بشنّ حرب واسعة النطاق على لبنان، وأنّ هدنة غزة ستسري حكماً على الجنوب.

وخلافاً للموقف الإسرائيلي، تؤكد المعلومات المتوافرة لدى «حزب الله» أنّ الهدنة التي سيتم التوصل إليها في شأن وقف الحرب على غزة ستشمل جبهة الجنوب بلا شك. ويعزّز الميدان الموقف اللبناني الرسمي حيال المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل التي تقودها فرنسا والولايات المتحدة، التي لها الدور الأبرز. يتحرك الفرنسي من موقع الباحث عن دور، لكنه غير موجود في المعادلة بعد. والجواب الرسمي على ورقته المتعلّقة بوقف الجبهة في الجنوب، سيعيد تحديد الثوابت والتأكيد عليها. أما ردّ «حزب الله» وموقفه فمختلفان حكماً.

‎الورقة التي رفض «حزب الله» تسلمها، سبق وفاتحه في شأنها الموفد الفرنسي الذي زار لبنان أخيراً، وتحدّث عن اقتراحات لوقف الحرب في الجنوب. وما ورد على لسان الموفد الفرنسي عزّز مخاوفه من البنود الواردة هي خلاصة المطالب الإسرائيلية. رفض «حزب الله» الورقة باعتبار أن لا حديث عن أي مفاوضات أو نقاش في شأن الجبهة الجنوبية ما لم يتم التوصل إلى قرار لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وربط موقفه بوقف الحرب مع تحفظه عن مضمونها. رفضها «حزب الله»، لكن تسلّمها رئيس الحكومة ووزيرالخارجية عبدالله بو حبيب، وطلبا مهلة لمناقشتها قبل الردّ الرسمي. وباجتماع الأمس بين ميقاتي وبو حبيب اتفقا على الخطوط العريضة التي ستصاغ في مسوّدة لمناقشتها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبيل الصياغة النهائية التي ستسلم إلى السفير الفرنسي في لبنان.

‎وليس مستبعداً أن يصب فحوى الردّ في سياق البنود التي سبق وضمّنها لبنان ورقة رسمية تقدّم بها وزير الخارجية إلى مندوبي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وحظيت بإجماع لبناني رسمي، ووافق عليها «حزب الله»، وتدور في فلك المطالبة بوقف الحرب على غزة كشرط أساسي للإستقرار في جنوب لبنان والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال محتلة ومن النقطة B1 ووقف انتهاكاتها البرية والجوية.

‎قضية ثانية مثار متابعة رسمية وموضع استغراب في آن، وتتعلق بالإحتجاج الذي تقدمت به وزارة الخارجية السورية حول الأبراج الموجودة على الأراضي اللبنانية. تشكو سوريا من أنّ هذه الأبراج تعرّض أمنها للخطر، لأنّها تكشف أراضيها إلى عمق يزيد على عشرة كيلومترات. ليس لدى لبنان الرسمي أو حلفاء سوريا الأسباب التي دفعت بالخارجية السورية إلى إثارته راهناً. في القراءة السياسية يمكن الذهاب إلى أبعد من سوريا نحو احتمال ان يكون الموضوع مرتبطاً بمصالح غير سورية، إيرانية مثلاً أو روسية ونتيجة الإستهدافات الإسرائيلية في العمق السوري التي وقعت أخيراً.

‎خلال زيارته الأخيرة فاتح وزير الخارجية البريطاني رئيس حكومة لبنان في شأنها، وقال إنّ مثل هذه الأبراج يمكن أن تقام على الحدود اللبنانية مع إسرائيل بغرض ضبط الحدود ومراقبتها. لم يتطرق إلى التفاصيل، ولم يتعامل لبنان مع ما قاله الزائر البريطاني على أنّه طرح جدّي قابل للمناقشة أو الدرس. مرّ مرور الكرام من ناحية لبنان الذي فوجئ بالرسالة السورية. ويعمل الجيش اللبناني على صوغ الجواب الرسمي على الرسالة، نافياً أن تكون تلك الأبراج مزودة كاميرات تكشف العمق السوري ويشرح تفاصيلها من الناحية التقنية والغرض من إقامتها. وبناءً على ردّ قيادة الجيش سيناقش الموضوع رئيس الحكومة ووزير الخارجية لإبلاغ الجواب الى الجانب السوري والردّ عليه بالطرق الديبلوماسية ذاتها التي اعتمدها.