أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن إيران تعرّضت مجددًا لعدوان عسكري شنّته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، استهدف أراضيها وسيادتها الوطنية.
وأوضحت الوزارة أن الهجمات الجوية نُفذت صباح السبت، قبيل حلول عيد “النوروز” وفي اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك، وشملت مواقع وأهدافًا متعددة، من بينها منشآت وبنى تحتية دفاعية وأماكن مدنية في عدد من المدن الإيرانية، معتبرةً أن ذلك يشكّل انتهاكًا صارخًا لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية لإيران.
وأضاف البيان أن هذا العدوان وقع في وقت كانت فيه طهران وواشنطن منخرطتين في مسار دبلوماسي، مشيرًا إلى أن إيران دخلت المفاوضات رغم علمها بنوايا الطرف الآخر، بهدف إتمام الحجة أمام المجتمع الدولي وإثبات حقانية موقفها، ونفي أي مبرر يُستخدم ذريعةً لارتكاب أعمال عدوانية.
وأكدت الوزارة أن الشعب الإيراني قام بكل ما يلزم لتفادي الحرب، وأن المرحلة الحالية تقتضي الدفاع عن البلاد والتصدي للاعتداءات العسكرية، مشددةً على أن القوات المسلحة الإيرانية على أتم الجاهزية للرد، كما كانت مستعدة للمسار الدبلوماسي، وأنها سترد بحزم على أي عدوان.
وأكد البيان أن الهجمات الجوية تمثل خرقًا واضحًا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من الأمم المتحدة، التي تحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة، كما تُعدّ عدوانًا مسلحًا وفق أحكام القانون الدولي. وأكدت الخارجية الإيرانية أن الرد على هذا الاعتداء يُعد حقًا مشروعًا تكفله المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تتيح للدول حق الدفاع عن النفس في حال وقوع هجوم مسلح.
ودعت إيران مجلس الأمن الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ إجراءات فورية إزاء ما وصفته بانتهاك السلم والأمن الدوليين، كما طالبت الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وأعضاءه بالتحرك العاجل وفق واجباتهم القانونية.
كما ناشدت طهران جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيما دول المنطقة والدول الإسلامية وأعضاء حركة عدم الانحياز، إدانة هذا العدوان بشكل صريح، واتخاذ خطوات جماعية عاجلة لمنع تفاقم التهديد الذي يمسّ أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وأشار البيان إلى أن الشعب الإيراني لم يرضخ يومًا لأي اعتداء خارجي، وأن الرد سيكون حاسمًا ورادعًا، بما يحفظ سيادة البلاد وأمنها ويجعل المعتدين يندمون على أفعالهم.


