لقي رئيس أركان الجيش الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية، الفريق أول ركن محمد الحداد، مصرعه مع أربعة من مرافقيه، بعد فقدان الاتصال بالطائرة التي كانت تقلّهم عقب وقت قصير من إقلاعها من العاصمة التركية أنقرة.
وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة سلسلة حوادث جوية مأساوية أودت بحياة قادة سياسيين وعسكريين بارزين حول العالم، في ظروف لا تزال بعض تفاصيلها مثار جدل حتى اليوم.
ولعلّ أبرز هذه الحوادث، تحطم المروحية التي كانت تقلّ الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين، في أيار 2024، بمحافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران.
وكانت المروحية في طريق عودتها إلى مدينة تبريز بعد تدشين مشروع لتحسين جودة مصفاة تبريز، قبل أن تتحطم في غابات ديزمار، بين قريتي أوزي وبير داود، في منطقة ورزقان.
وعقب الحادث، أصدر الجيش الإيراني ثلاثة تقارير رسمية استبعد فيها فرضيتي التخريب والاغتيال، مرجعاً السبب إلى تراكم كثيف للضباب.
إلا أن رئيس الأركان السابق في عهد رئيسي، ذكر أن الطقس كان صافياً، فيما رجّح منتقدون وجود أعطال فنية في الطائرة.
وفي آب 2023، قُتل قائد مجموعة “فاغنر” العسكرية الخاصة، يفغيني بريغوجين، مع عشرة أشخاص آخرين، بينهم عدد من قادة مجموعته، إثر تحطم طائرة شمال غربي موسكو.
وأثارت الحادثة جدلاً واسعاً، لا سيما أنها وقعت بعد شهرين فقط من قيادته ما وُصف بـ”التمرد” ضد القيادة العسكرية الروسية، وسيطرته المؤقتة على مدينة روستوف، وتهديده بالتقدم نحو موسكو.
ورغم أن بريغوجين لم يشغل منصباً رسمياً في الدولة الروسية، إلا أنه كان يتمتع بنفوذ واسع، وعُرف بلقب “طباخ بوتين”.
كما شاركت مجموعة “فاغنر”، التي نفى بريغوجين لسنوات صلته بها، في نزاعات عدة حول العالم، أبرزها في أوكرانيا وسوريا وعدد من الدول الأفريقية.
وفي حادثة أخرى لا تزال تحيط بها الشبهات، توفي الرئيس الباكستاني الأسبق محمد ضياء الحق، في آب 1988، إثر انفجار الطائرة التي كانت تقله قرب مدينة بهاولبور، برفقة عدد من كبار القادة العسكريين.
ورغم توصيف الحادث في حينه على أنه ناتج عن خلل فني، طرحت تقارير إعلامية، بينها لصحيفة “واشنطن بوست”، نظريات عدة، من بينها تعرض الطائرة لصاروخ أُطلق من الأرض.
وفي عام 2020، كشف نجله محمد إعجاز الحق، عن وجود أدلة تشير إلى متفجرات وُضعت داخل صناديق مانغو على متن الطائرة.
كما توفيت الملكة علياء الحسين، زوجة الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال، في شباط 1977، إثر تحطم مروحية كانت تقلّها أثناء عودتها من زيارة تفقدية لمحافظة الطفيلة جنوب الأردن.
ولقي في الحادث أيضاً وزير الصحة الأردني وعدد من أعضاء الوفد المرافق.
وفي يسان 1966، توفي الرئيس العراقي الأسبق عبد السلام عارف، عن عمر 45 عاماً، إثر تحطم مروحية جنوب البلاد قرب مدينة البصرة، أثناء زيارة تفقدية كان يقوم بها برفقة عدد من الوزراء والمرافقين.
وُصف الحادث حينها بالغموض، إذ قُتل جميع من كانوا على متن المروحية.
ليبيا تعلن حداداً رسمياً بعد وفاة رئيس الأركان ومرافقيه | الجريدة ـ لبنان



