الأحد, فبراير 8, 2026
Home Blog Page 537

بري يُصيب عصفورَين بحجر.. وهكذا بلع الواوي المنجل!

| عماد مرمل |

انطوى انعقاد الجلسة التشريعية بعد تعطيل متكرّر، على دلالات ومؤشرات سياسية عدة، من أهمّها إعادة خلط التوازنات في المجلس النيابي، بعدما افترض البعض أنّها استقرّت لمصلحته.

لم تنفع «الحرب النفسية» التي شنّتها «القوات اللبنانية» بالإضافة إلى «الكتائب» وبعض الشخصيات النيابية، في تطيير نصاب الجلسة التشريعية التي التأمت في الأمس بعد تعطيل لمرّات عدة، من دون أن يكون مشروع تصويت المغتربين للنواب الـ128 مدرَجاً على جدول أعمالها، كما كان يشترط المقاطعون للعودة عن قرارهم.

واللافت، أنّ رئيس حزب «القوات» سمير جعجع اعتبر عشية انعقاد الجلسة، في محاولة أخيرة لإجهاضها، أنّ كلّ نائب يحضرها يكون عن قصد أو غير قصد قد أعطى الرئيس نبيه بري شيكاً على بياض لممارساته في المجلس، مشيراً إلى «أنّ الساكت عن الخطأ شيطان أخرس».

وبذلك، يكون جعجع قد وضع النواب الذين شاركوا في الجلسة، وهم الأكثرية، ضمن خانة «الشياطين»، الأمر الذي ولّد انزعاجاً وامتعاضاً كبيرَين في صفوف بعضهم، خصوصاً أولئك الذين حافظوا على علاقة جيدة مع معراب، وشاركوها في خيار مقاطعة التشريع طوال الفترة الماضية، قبل أن تُفرّقهم عنها المصالح المتضاربة والحسابات المتباينة.

والأكيد أنّ اكتمال النصاب التشريعي على رغم من كل الضغوط التي تعرّض لها عدد من النواب لثَنيهم عن الحضور، إنّما شكّل هزيمة سياسية لحزبَي «القوات» و»الكتائب» وحلفائهما، الذين غرّدوا خارج سرب الغالبية النيابية في مقابل انتصار ثمين للرئيس نبيه بري، الذي عَمَد بأعصاب باردة وبلا ضجيج، إلى حياكة سجادة الجلسة التشريعية وسحب البساط من تحت أقدام المقاطعين، فيما كان خصومه يكثرون من الصراخ والتهويل اللذَين لم ينفعا هذه المرّة.

كذلك، أتى انعقاد الجلسة لينسف فرضية انقلاب موازين القوى في المجلس، وتشكّل أكثرية نيابية من لون سياسي واحد فوق أرضية التحوّلات التي طرأت على الساحتَين اللبنانية والإقليمية بعد الحروب الإسرائيلية الأخيرة. إذ ثبت أنّ الغالبية لا تزال متحرّكة و«على القطعة»، وأنّ ليس بمقدور أحد الإستحواذ التام والكلّي عليها، في ظل «فسيفساء» المجلس الحالي التي تفرض اعتماد البراغماتية والواقعية في نسج التحالفات والتقاطعات.

ونجاح بري في استئناف التشريع من دون الخضوع إلى مطلب إدراج بند تصويت المغتربين للنواب الـ128 على جدول الأعمال، يبدو كحجر أصاب عصفورَين معاً: اقتراح القانون الخاص بالمغتربين المدعوم من «القوات» و«الكتائب» ومجموعة نواب، ومشروع القانون المحال من الحكومة في الإطار نفسه، ليُعيد رئيس المجلس تثبيت معادلة أنّه لا يرضخ للضغط، وأنّ مشاريع واقتراحات القوانين يجب أن تمرّ في غربال اللجان المختصة قبل أن تحطّ رحالها في الهيئة العامة.

بناءً عليه، يمكن الإستنتاج أنّ كرة ملف الانتخابات النيابية عادت إلى الحكومة التي ستكون، بحُكم الواقع الحالي، مدعوّة إلى إجراء هذا الاستحقاق وفق القانون النافذ مع ما يستوجبه ذلك من إصدار مراسيم تطبيقية، إلّا إذا تمّ لاحقاً التوافق حول تعديلات على قانون الانتخاب ضمن تسوية لن يتجاوز سقفها حدود حصر حق المنتشرين بالإقتراع في داخل لبنان حصراً.

ويعتبر قيادي في حركة «أمل»، أنّ انعقاد الجلسة التشريعية التي أقرّت مجموعة من القوانين الحيَوية، أدّى إلى إسقاط محاولة الإبتزاز السياسي التي قادتها «القوات»، بعدما اتخذت من التشريع رهينة في مقابل إقرار مطلبها المتصل باقتراع المغتربين خارج مسار الأصول، لافتاً إلى أنّ الجهات التي أصرّت على الاستمرار في المقاطعة والتعطيل عزلت نفسها، وبدت مثل «الواوي اللي بلع المنجل» وفق أحد الأمثال الشعبية.

مماطلة مع برّاك وتنقيح للشروط: “إسرائيل” للشرع: هذه قائمتنا لـ”المارقين”

| يحيى دبوق |

نشرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، نقلاً عن «مصادر أمنية رفيعة»، قائمة بالأطراف التي تشكّل، وفق التقييم الرسمي، «تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل على الساحة السورية». وتَرِد ضمن القائمة أسماء تنظيمات سلفية وجهادية توصَف بأنها «مارقة» ولا يسيطر عليها النظام الانتقالي، وإن كان لافتاً أنها تضمّنت أيضاً، إيران و»حزب الله» و»الحوثيين»، و»الجماعة الإسلامية في لبنان»، إضافة إلى تنظيم «داعش» وجماعات جهادية أخرى تعمل في سوريا وفق أجندات «شديدة التطرف». وفي المقابل، استُبعد النظام الجديد من القائمة، على الرغم من تحميل المصادر نفسها إياه، مسؤولية تحويل سوريا إلى ساحة خطرة تنشط فيها مجموعة متنوّعة من «العناصر الإرهابيين»، ومنهم من هو منضمّ فعلاً إلى الجيش السوري الناشئ.

على أن اللافت أن القائمة ليست مستندةً إلى تحليل أو معلومات استخبارية، ولا هي تسريباً لرأي مهني عائد إلى «مصادر أمنية رفيعة»، بل هي أشبه بوثيقة واضحة وموجّهة، تخدم اتّجاهين: الأول، هو تكبير سلة الشروط المُسبقة التي تضعها إسرائيل لأي اتفاق أمني في المرحلة المقبلة؛ والثاني، تعبيد الطريق أمام اعتداءات جديدة على الساحة السورية، بدعوى استهداف الجهات المُشار إليها.

وجاء نشر الوثيقة بعد 48 ساعة فقط من لقاء المبعوث الأميركي، توم برّاك، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وكبار قادة الأمن، والذي تناول الوضع السوري وطلب الولايات المتحدة من إسرائيل تجديد المفاوضات مع الشرع، وتقييد العمليات العسكرية في سوريا، والامتناع عن أي عمل قد يشكّل تهديداً للرئيس الانتقالي، الذي وصفه برّاك أمام المسؤولين الإسرائيليين بـ»الحليف الذي يسعى إلى الاستقرار». ومن هنا، لا تُفهم الوثيقة بمعزل عن البعد التفاوضي الذي يشكّل العمود الفقري للاستراتيجية الأميركية تجاه سوريا وإسرائيل.

فخلال لقاء برّاك مع نتنياهو، طلب الأول من الثاني استئناف الحوار المباشر مع دمشق، بعد تعثّره في اللحظات الأخيرة، في أيلول الماضي، حين كان الاتفاق الأمني على وشك الإعلان عنه، قبل أن تُجمِّد إسرائيل الملف رسمياً. وفيما أكّد نتنياهو لبرّاك أنه سيعيّن ممثّلاً خاصاً لرئاسة الفريق التفاوضي، خلفاً للوزير السابق رون ديرمر، ما قد يؤشّر إلى وجود نية لتجديد الحوار بالفعل، تبدو المطالب المُعلنة عبر «وثيقة التحديد»، كقيد سابق على المفاوضات؛ عنوانه أنْ لا اتفاق أمنياً مع دمشق ما لم تثبت حكومة الشرع قدرتها على صدّ التنظيمات المسلّحة التي تستخدم الأراضي السورية كقاعدة لاستهداف إسرائيل. ولأن القائمة واسعة وقابلة لتفسيرات متعدّدة، فهي تتيح لتل أبيب هوامش مناورة كبيرة وفقاً لرغباتها: فإمّا المضي في التفاوض إذا تحقّق تقدّم ميداني ضدّ تلك الجهات، وإمّا استخدام غياب التقدّم معها ذريعة للتملّص من الالتزامات.

وبين «اللَّارغبة» الإسرائيلية في التوصّل إلى اتفاق مع الشرع، والرغبة الأميركية في تحقيق تفاهمات، لا نتيجة مُرجَّحة حتى الآن للمفاوضات، خصوصاً أن صاحب القرار في تل أبيب يريد، من وراء مرونته المستجدّة، أن يخدم أكثر من هدف غير تفاوضي، من بينها إظهار التعاون مع واشنطن نظراً إلى أنْ لا قدرة لديه على صدّ الإرادة الأميركية. وفي الوقت الذي تستمرّ فيه القيادة في التماشي مع الرأي العام الإسرائيلي ومع الاستراتيجيات الأمنية المُحدّثة – في العامين الماضيين – والقائمة على مواجهة التهديد بالقوة المباشرة، فهي تتطلّع – وهنا الهدف الأهمّ – إلى فتح الباب أمام خيارات تصعيد أو تسويف، إذا لم تدفع دمشق «ثمن استقرار نظامها الجديد»، والذي تحدّده السقوف الإسرائيلية العالية.

الحاج يتراجع أمام موظفي الخلوي

 | زينب بزي |

طمأن وزير الاتصالات شارل الحاج، موظفي ومستخدمي الشركات المشغّلة للقطاع الخلوي، بأنّ تعويضاتهم وتسوياتهم المالية ستُدفع وفق آلية واضحة.

موقف الوزير وُصف بـ«السابقة»، وفق ما أفاد به نقيب العاملين في القطاع مارك عون، إذ إنّها المرّة الأولى التي يصرّح فيها وزير اتصالات بشكل صريح بأنّ هذه الحقوق لن تضيع، غير أنّ هذه «الطمأنة» لا تبدو، وفق المعطيات المتوافرة، نابعة من حرصه على حقوق الموظفين، بل لأن هناك معدّات عالقة في المرفأ تعود لشركة «تاتش» ولا يمكن إخراجها بلا براءة ذمّة صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وبراءة الذمّة هذه، هي من المستندات الإلزامية التي لا يمكن للجمارك الاستغناء عنها لإدخال المعدات، ما يعني أن الوزير بات مجبراً على تسوية الملف ودفع الحقوق لضمان الإفراج عن المعدّات.

منذ سنوات، يطالب الموظفون والمستخدمون بتسديد المستحقات المترتبة للضمان والتي تشكّل حقاً أساسياً من حقوقهم المالية في ذمّة شركتي الخلوي. ولم يحصل أي تطوّر في هذا الملف إلا بعدما قرّر مجلس الوزراء، بناء على طلب الوزير، تمديد براءة الذمّة الصادرة عن الضمان لشركتي «تاتش» و«ألفا»، بهدف تخليص معدات استوردتها شركة «تاتش».

وقد أتى التمديد الذي نوقش في مجلس الوزراء بناء على مجموعة مراسلات بين وزارتي الاتصالات والعمل وإدارة الضمان، إذ تبيّن أن الحاج وجّه كتاباً إلى وزير العمل يشير فيه إلى أنه يحتاج إلى استيراد معدات للشركتين، ما يستلزم إظهار براءة ذمّة كونها من المستندات الأساسية في عمل الشركات، ولا سيّما لعمليات الاستيراد، والتي ترتبط بتحصيلها، لكن «إنجاز براءة الذمّة يستلزم تفتيشاً، ويستغرق وقتاً طويلاً»، طالباً «الإيعاز إلى إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الموافقة على تجديد أو تمديد مهلة براءة الذمة العادية حتى تصدر القوانين الراعية لتسويات نهاية الخدمة».

ورغم وجود إشارة واضحة في كتاب الحاج إلى رغبة الشركتين «ألفا» و«تاتش» في التهرّب من دفع تسويات مناسبة للعاملين لديهما، وتذرّع وزير الاتصالات بحجج واهية في طلب تمديد مهلة براءتي الذمة، مثل ربط تحصيل براءتي الذمّة بتوسيع الشبكة وتحسين جودتها، ما ينعكس بشكل سلبي على موارد الخزينة، إلا أنّ وزير العمل، بحسب أعضاء في مجلس الإدارة، فهم من المدير العام للضمان أن الأمر ممكن بسهولة، ثم جاء تفسير ذلك في كتاب من إدارة الضمان إلى وزير العمل يسهّل ويفسّر القانون بصيغته الأضيق رغم أنه يتحدّث عن قاعدة عامة لا عن استثناءات، إذ قالت إدارة الضمان أن التمديد ممكن وفقاً لـ«أحكام المادة 65 من قانون الضمان يمكن عند الاقتضاء تمديد مفعول براءة الذمة بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العمل».

لكن عندما وصل الخبر إلى مجلس إدارة الضمان المغيّب بالكامل عن كل هذه المراسلات، نوقش الملف وعلى أثره أصدر المجلس بياناً يطلب فيه سحب مشروع المرسوم الذي تعدّه الحكومة، الذي يسمح لشركتي الخليوي «تاتش» و«ألفا» بتمديد مفعول براءتي الذمة من التداول، لأنّه يشكل خطراً مباشراً على بنية الصندوق المالية والتنظيمية، ويفتح الباب أمام سابقة خطيرة تمسّ بحقوق آلاف المضمونين. ورأى أنّ مشروع المرسوم يتضمن مخالفات جوهرية، ويلحق ضرراً بمصالح الصندوق وحقوق المضمونين.

هذه الخلفية تفسّر بالكامل الوعد الذي قدّمه الحاج لموظفي الاتصالات أثناء لقائه بهم أمس. إذ صدر بيان عن الوزراء يشير إلى أنهم سيستمرّون في أعمالهم «مع الحفاظ على كامل حقوقهم وتعويضاتهم»، في محاولة لتبديد مخاوفهم حيال مستقبلهم الوظيفي في مرحلة يُعاد فيها فتح ملف إدارة وتشغيل القطاع الخلوي.

لا نزال في مرحلة الضغوط.. ما هي شروط “اسرائيل” الجديدة؟

كشف مصدر بارز في «حزب الله» لـ«الجمهورية»، عن انّه «لا نزال في مرحلة الضغوط والمناورات السياسية، وبتنا مقصداً لموفدين عرب ودوليين لهدف واحد هو سلاح «حزب الله»، سواء للوصول إلى احتوائه وتعطيل دوره او نزعه». وقال المصدر: «احتواء السلاح يعني تجميد استخدامه في شكل واضح وصريح، من خلال انتزاع ضمانات معينة يسوقها كل موفد على طريقته، كتلك التي طرحها مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد مباشرة او بطريقة ملتوية، كعقد اتفاق تحت الطاولة، كما نقل الينا همساً، والفكرة الأساسية التي يدور كل شيء حولها هي انّ الإسرائيلي يعتبر انّ فرصته ذهبية لنزع ‏سلاح «حزب الله» كلياً، ويعمل لتحقيق هذا الهدف بكل ما أوتي من وسيلة، ويشرك الجميع بكل الأطر والاتجاهات». وأضاف المصدر: «في قراءة هذا الأمر يضعف احتمال الحرب، لأنّ وجهة نظر الأميركي في النهاية هي أنّ هذه الضغوط تسمح بالوصول إلى ما يريده الإسرائيلي، والدولة اللبنانية تقدّم التنازل تلو التنازل، وخطوة بعد خطوة، لذلك يرى الأميركي انّ الاستمرار في محاصرة «حزب الله» يوصل إلى تعطيل دور استخدام السلاح وفعاليته، او أقله الضغط على «حزب الله» لتقديم تنازلات. فالأميركي يستفيد من التعنت الإسرائيلي واستمراره في الاعتداءات وعدم التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، ويبقى أن لقاء ترامب ـ نتنياهو هو بالتأكيد لقاء مفصلي ومؤشر أساسي لاتجاه الامور. هم يعلمون أنّ الحرب غير مضمونة النتائج في النهاية، ولن تؤدي إلى نزع سلاح «حزب الله» او سحبه، فهذا الأمر لن يتحقق إلّا عبر الدخول براً، وهي عملية ستتحول إلى ملحمة لا نهاية لها، وتؤدي إلى مزيد من المجازر والدمار من دون تغيير المعادلة. وفي النهاية لبنان ملتزم وقف إطلاق النار، والجيش انتشر جنوب النهر وأخلاه من السلاح، ويجري الآن التشاطر لتوسيع جغرافياً إخلاء السلاح والانتقال من جنوب الليطاني إلى نهر الأولي».

وكشف المصدر، انّه «بدأ تسويق شرط جديد لإسرائيل بطلبها توسيع المنطقة التي تريد نزع السلاح منها، وهي من جنوب الليطاني شمالاً حتى الأولي، وتطلب ضمانات أمنية في هذه البقعة الجغرافية، لأنّها في اعتقادها تكون قد أبعدت «حزب الله» من مسافة 40 كلم إلى 70 كلم وحولتها منطقة آمنة ينتشر فيها الجيش اللبناني فقط، وتشمل ايضاً نزع السلاح من المخيمات، وبالتالي تصبح في نظرها ظروف أي معركة هي غير متكافئة، فتفرض قواعد اشتباك جديدة تجعلها تمسك كل هذه المناطق بسهولة، وهذا الأمر لن يقبل به «حزب الله»، لأنّه عملياً إذا تسلّم العدو هذه الورقة يعني انّه لن ينسحب إلى الوراء بل يتقدّم إلى الأمام، مثلما يجري في غزة وسوريا». واكّد المصدر انّه «على رغم من كل ما حصل فإنّ «حزب الله» ليس ضعيفاً، لذلك سنشهد مزيداً من الضغوط وحملات التهويل. وإنّ تسليم السلاح هو امر غير وارد والأولوية هي لإلزام العدو بتطبيق الاتفاق».

أمنيّون سوريون في لبنان لـ”ملاحقة الفلول”!

وسط قلق يسود الأوساط السياسية في بيروت، إزاء طريقة تعامل السلطات السورية الجديدة مع لبنان.
تميل دمشق إلى الاهتمام أكثر بالملفات الأمنية والقضائية ولا يبدو أنّ ملف النازحين السوريين مطروحاً على جدول أعمالها. وفي السياق، زار العميد عبد الرحمن دباغ، مساعد مدير المخابرات السورية، بيروت، أوّل أمس، الأربعاء، على رأس وفد أمني سوري، حيث عقد سلسلة لقاءات مع مدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي ومع مسؤولين أمنيين لبنانيين، وقد تخصّص البحث في ملف شخصيات محسوبة على النظام السوري السابق يُعتقد بوجودها داخل الأراضي اللبنانية. وبحسب معلومات متقاطعة، جاءت الزيارة في إطار متابعة دمشق لهذا الملف، مع طرح مَطالب تتعلّق بتشديد الرقابة على تحرّكات عدد من هذه الشخصيات، وإثارة مسألة تسليم بعض الأسماء التي تعتبرها السلطات السورية ملاحقة أمنياً أو قضائياً، في سياق ترتيبات ما بعد التغيير السياسي في سوريا. وهو ما يندرج بحسب المسؤولين السوريين في إطار «ملاحقة فلول النظام السابق داخل وخارج البلاد». كما جال العميد دباغ، على عدد من المقاهي والمطاعم في وسط بيروت، بقصد التثبّت من احتمال وجود مسؤولين في النظام السابق.

من جهة ثانية، علمت «الأخبار» أنّ دمشق، عيّنت قائماً جديداً بالأعمال لدى بعثتها في بيروت، هو إياد الهزّاع، المسؤول السابق عن الشؤون السياسية في الساحل السوري. وقد صدر قرار التعيين قبل عدّة أيام، وكان قد وصل القائم إلى بيروت، أمس، الخميس، يرافقه مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد الأحمد، حيث توجّها إلى وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية لتقديم أوراق الاعتماد وإجراء لقاءات تعارف.

وشغل الهزّاع، مناصب سياسية عدّة ضمن «هيئة تحرير الشام» في أثناء وجودها في إدلب. وبعد سقوط النظام وما تلته من مجازر وانتهاكات في الساحل السوري، جرى تعيينه مسؤولاً سياسياً هناك، حيث أجرى لقاءات مع فاعليات وشخصيات محلّية، عارضاً ما سمّاه «إجراءات الدولة السورية» لملاحقة المتورّطين في المجازر وحماية أبناء الساحل.

ولم يمرّ تعيين الهزّاع بهدوء، إذ طُرحت سابقاً أسماء عدّة لتولّي المنصب، من بينها محمد التنّاري، وهو ناشط سوري معارض وحقوقي شارك في مؤتمرات دولية تناولت الانتهاكات التي تعرّض إليها الشعب السوري، بما فيها قصف الغوطة بالأسلحة الكيميائية على أيدي النظام السوري السابق.

غير أنّ تعيين الهزّاع قائماً بالأعمال، لا يتطابق مع الدعوات اللبنانية إلى تبادل دبلوماسي صريح ومباشر على مستوى السفراء. ويُذكر أنّ لبنان سبق أن عيّن سفيراً له في دمشق، هنري قسطون، قبل أكثر من ستة أشهر، علماً بأنّ دمشق، وافقت على استلام أوراق اعتماده منذ مدّة قصيرة، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر على تعيينه.
أمّا في الحال اللبنانية، فالمسألة أكثر تعقيداً، إذ يطالب لبنان بتعيين سفير سوري في بيروت، وليس الاكتفاء بقائم بالأعمال، وهو موقف عبّر عنه رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، أكثر من مرة، ولا سيّما في أثناء لقائه وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قبل مدّة.

مشروع قانون الفجوة المالية – هل تحل الحكومة مسألة الودائع؟

سيعلن يوم الجمعة الرئيس نواف سلام الخطوة العريضة لمشروع قانون الفجوة المالية.

وذكرت صحيفة «اللواء» أن المشروع يتضمن اعادة 100 الف دولار لكل مودع وعلى مدى اربع سنوات.

وأكدت مصادر لـ«اللواء» أن «كل يوم يتم فيه تأخير إقرار القانون ستتآكل الودائع أكثر، وستتم محاسبة المسؤولين عن منع اللبنانيين من سحب ودائعهم وإغرائهم برفع الفوائد في مقابل تحويلهم لأموالهم الشخصية»، معتبرةً أن «السلاح والإصلاحات يرتبطان ببعضهما البعض، ولا يمكن انتظار السياسة الإقليمية وتطوراتها لحل مشكلاتنا الداخلية».

وفي سياق متصل، أوضحت المصادر نفسها أن «الأساس هو تطبيق الدستور والطائف ونحن رؤيتنا واضحة، لا بد من معرفة رؤية حزب لله لمرحلة ما بعد السلاح وكيفية الدخول في مشروع الدولة والبناء».

وقالت: «قانون الفجوة المالية هو المدخل الأساسي للحفاظ على ودائع الناس، ويجب إنجازه سريعا مع توفير أفضل الظروف لإعادة أموال المودعين، وهناك جزء من المودعين الكبار يجب أن يتحملوا مسؤولية لأنهم لم يكونوا بريئين عن الكثير من التجاوزات والمخالفات».

وكشفت المصادر مجدداً أنه في اطار تطبيق القانون، وضمن الإمكانيات المتوفرة، أن «الخيارات التي كانت مطروحة هي إعطاء أصحاب الودائع لحد المئة ألف دولار».

وشدّدت على أن «الهدف هو عدد المودعين وليس عدد الحسابات، وأنه لن يتم المس بالودائع الأصلية، بل تصحيح ما نتج عن الهندسات المالية بفعل رفع الفوائد، من يمتلك حسابات تحت المئة ألف دولار سيأخذها كما هي، وستكون مقسمة على أربع سنوات، ومن يمتلك فوق المئة ألف سيحصل على ١٠٠ ألف وبعدها سيتم منحه سندات معززة أو مدعومة صادرة عن مصرف لبنان».

واعتبرت أن «من عمل على تحقيق أرباح بفعل تحويل الأموال من الدولار إلى الدولار، سيتم تغريمهم وتحويل الغرامات لصالح صندوق استرداد أموال المودعين».

تحولات لجهة المقاربة لمسألة السلاح

أوضحت مصادر صحيفة »البناء»، أنّ التغيّر في مواقف بعض الكتل النيابية وآخرين وسطيين وحتى بعض النواب التغييريين يحمل إشارات لتحوّلات داخلية وخارجية لجهة المقاربة الأميركية والغربية والعربية لمسألة سلاح حزب الله وإدارة الملف اللبناني بواقعية، وهذا ما حملته تصريحات المبعوث الأميركي توم برّاك والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، بانتهاج سياسة احتواء السلاح وعدم اتباع خيار المواجهة أكان عبر حرب عسكرية إسرائيلية أو عبر الجيش اللبناني بالقوة، لما له من تداعيات على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي وعلى مستوى المنطقة.

كما ذكرت «البناء» أنّ انعقاد الجلسة التشريعية جاء نتاج مشاورات رئاسية بين بعبدا وعين التينة والسرايا الحكومي، وضغوط من رئيسي الجمهورية والحكومة لعقدها لتمرير قوانين ملحّة وشؤون حياتية واقتصادية.

ووفق معلومات «البناء» فإنّ بعض النواب التغييريين حضروا إلى القاعة العامة من دون زملائهم، وهم ملحم خلف وبولا يعقوبيان والياس جرادي وياسين ياسين، ما يعبّر عن واقع الانقسام العميق داخل كتلة التغييريين، إذ توقع أحد النواب نهاية هذا التكتل مع تأجيل الإعلان إلى ما قبل الانتخابات النيابية.

وأفادت مصادر صحافية مطلعة لـ»البناء» بوجود ليونة أميركية وفرنسية لجهة مسألة سلاح حزب الله عبر احتواء السلاح وتركه في أماكنه ووضع ضوابط مشدّدة لمنع استخدامه، بموازاة مساعدة الجيش اللبناني بما يحتاجه من أسلحة وذخائر وآليات لاستكمال مهامه في جنوب الليطاني وإنجاز المرحلة الأولى للانتقال إلى المراحل الأخرى.

وفق المصادر فإنّ الموقف السعودي لم يتغيّر من مسألة حصريّة السلاح لكن مع اقتناع السعوديين بأنّ الجيش اللبناني يبذل كل جهوده وفق إمكاناته وقدراته الحالية من حصر السلاح وفرض سيطرته وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

لكن المصادر تشير إلى أنّ النتائج السياسية لاجتماعات باريس والمفاوضات ضمن آلية الميكانيزم، مرتبطة بالموافقة الإسرائيلية على تقديم خطوات مقابلة بالانسحاب من نقاط محتلة ووقف الأعمال العدائية وهذا سيتظهّر من خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة «إسرائيل» بنيامين نتانياهو نهاية الشهر الحالي.

جعجع خسر النواب السنة؟

في سياق مجريات الجلسة الخميس، فوجئت «معراب» بحياد المملكة العربية السعودية ، التي لم تتدخل للضغط على النواب المحسوبين على المملكة، وخسرت «معراب» ادعاء مونتها على النواب السنة، بعد خروج التكتلات السنية من «عباءة» رئيس «القوات»، الذي وجد نفسه بالامس معزولا ولا مونة له عليهم، وبدا وحيدا يغرد خارج السرب مع «الكتائب» وبعض نواب «التغيير»، الذين لا يقرون اصلا بقيادته «للمعارضة».

وكانت تصريحات بعض النواب السنة في المجلس واضحة، لجهة معارضتهم لتعطيل التشريع وجلسات البرلمان.

في المقابل فان العلاقة مع رئيس الحكومة، بدأت تتشنج بعدما بدا الرئيس سلام يستخدم كلمة «احتواء» السلاح بدل نزعه، وهو امر يثير الكثير من علامات استفهام حول اهدافه ومدلولاته.

ووفقا لاوساط نيابية، فان الرؤساء الثلاثة وقفوا وراء عدم تعطيل التشريع، خصوصا ان البنك الدولي سبق وحذر لبنان انه سيخسر كل عقود القروض المقرة واللاحقة ،وبينها قرضان لمكننة الادارة وشبكة امان، اذا لم تقر القوانين قبل نهاية العام الحالي، ولهذا لم يكن بالامكان التساهل مع افقاد النصاب.

وكان نصاب الجلسة التشريعية قد تأمن بعد مشاركة نواب «الاعتدال الوطني» في الجلسة، وقد اقرت عدة مشاريع قوانين، من بينها اتفاقية قرض مع البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، للإنشاء والتعمير لتنفيذ مشروع المساعدة الطارئة للبنان، من أجل اعادة إعمار البنى التحتية المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان.

كما أقرّ المجلس قانون تنظيم القضاء العدلي بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي وجّهها رئيس الجمهورية جوزاف عون…وبعد إقرار المشاريع رفع الرئيس برّي الجلسة واختتمت وصدق المحضر بكامله مع القوانين، التي كانت قد أُقرت في الجلسة الماضية، ومنها الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وهو القانون الذي يسمح بالبدء بتلزيم مطار القليعات.

تقارب سوري مع “حزب الله”!

في الملف السوري، بدأت تبرز ملامح «مد جسور» بين حزب الله والنظام الجديد، في ظل وجود مناخات ايجابية بدأت تترجم عمليا، باتصالات بين شخصيات مقربة من رئيس المرحلة الانتقالية احمد الشرع وشخصيات محسوبة على الحزب.

وآخر تلك الاتصالات تولاها وزير الاشغال السابق علي حمية وشخصية سورية رفيعة المستوى، وفي ظل فتح قنوات اتصال بين تركيا وحزب الله ايضا، وترطيب للعلاقة مع السعودية!.

جرس الانذار دق في “معراب”.. ما سر “الكيمياء” بين بري والسفير عيسى؟

بانتظار ان تتضح طبيعة الافكار التي يحملها رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي، الذي وصل الى بيروت مساء امس، ويبدأ نشاطه الرسمي المكثف اليوم، كانت ساحة النجمة مسرحا لاختبار موازين القوى السياسية.

ووفق مصادر نيابية بارزة، لم يكن نجاح رئيس مجلس النواب نبيه بري في عقد جلسة تشريعية بالامس، بالرغم من الحملة الضارية لرئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مجرد نكسة سياسية للفريق السياسي المتحفز لاحداث انقلاب جذري في المشهد السياسي، وربما الاجتماعي في البلد، فانتصار بري في هذا «الكباش» والخسارة الصافية المسجلة في حساب «معراب»، جزء من تحولات دراماتيكية بدأت تتظهر معالمها على اكثر من صعيد، وباتت تشكل قلقا حقيقيا لدى خصوم «الثنائي»، غير القادرين على احداث التغيير المامول بالسرعة المطلوبة، ويشعرون انهم في سباق مع الوقت الذي لا يبدو انه يعمل لصالحهم.

وبعد ان كانت الآمال مرتفعة بحصول عزل لمكون بعينه باعتباره خسر الحرب، ويجب ان يدفع الثمن، يثبت يوما يعد يوم انه لا يزال فاعلا على المستوى الداخلي، ولا يمكن تجاوزه بسهولة، بعدما نجح الرئيس بري باثبات قدرته على لعب دور الرافعة، وضابط الايقاع، الذي لا يمكن الاستغناء عنه في الداخل، والانكى ان معظم الخارج بات مقتنعا بذلك.

ووفق مصادر سياسية، فان ما حصل بالامس يدق «جرس انذار» حقيقيا في «معراب»، باعتبارها رأس الحربة في المشروع البديل المفترض، بعد سلسلة من المعطيات الدالة على ان ثمة شيئا ما يتغير، ولهذا يعقد جعجع اليوم مؤتمرا صحافيا لمحاولة لملمة ذيول الانتكاسة، كي لا تكبر «كرة الثلج» وتخرج عن السيطرة.

علما ان ما حصل في مجلس النواب يقفل الباب نهائيا امام اي مناورة سياسية لتعديل قانون الانتخابات، وبات من المحتم ان تحصل تسوية تجمع بين الغاء حق المغتربين بالتصويت في الخارج، والتمديد التقني للمجلس الحالي الذي بات شبه محسوم، والسؤال اليوم لم يعد «اذا»، بل ما هي مدة هذا التأجيل؟

اما لماذا يعتقد جعجع بان «البساط» يسحب من تحت اقدام فريقه السياسي، فالاسباب تبدو عديدة، ترتبط بتطورات داخلية واخرى خارجية. في مقدمة تلك التحولات العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، التي بلغت «نقطة اللاعودة»، بعد انتقاده العلني «للوشاة» التابعين لـ «القوات اللبنانية» في كواليس السياسة في واشنطن، وهو دون ان يسميهم خرج عن صمته لانه ادرك بالادلة الحسية، ان العمل الدؤوب من قبل «معراب» في الداخل والخارج، يقوم على التحريض عليه واتهامه بـ»مسايرة» حزب الله، بسبب رفضه الخضوع للضغوط والذهاب بعيدا بالقيام بخطوات تهدد السلم الاهلي.

فيما يصر جعجع على الترويج لفكرة نزع السلاح بالقوة، ساخرا من التحذيرات من حصولها، مراهنا على ضعف حزب الله، ومتوقع استسلامه. ولم تنجح كل محاولات «معراب» لتوضيح الموقف في اعادة «المياه الى مجاريها» مع بعبدا.

في المقابل، تعتقد تلك الاوساط ان الرئيس بري نجح بنسج علاقة ثقة متبادلة مع رئيس الجمهورية، وبات الرجلان يختصران الكثير من الملفات السيادية بينهما، وفي مقدمها ملف التفاوض والجهود الديبلوماسية الاقليمية والدولية، فضلا عن التفاهم الداخلي حول التعيينات، ومسائل اخرى تتعلق بتسيير شؤون الدولة، ما افقد «القوات» قيمة مشاركتها في الحكومة، حيث تجد نفسها محاصرة، ولا تملك قوة التأثير الفعلية في مجريات الاحداث، بفعل قوة وحضور رئيس الجمهورية، الذي نجح في الامساك وتمثيل الحضور المسيحي.

وما يقوم به وزير الخارجية يوسف رجي من «مشاغبات» في السياسة الخارجية لا تجدي نفعا، واذا كان قد نجح في اثارة الضجيج حول العلاقة مع ايران، الا انه لا يملك القدرة على تخريب العلاقة، بعد ان تدخل الرئيس عون «لفرملة» اندفاعته، فضلا عن تهميشه كوزير للخارجية عن المهمات المفصلية، وكان آخرها تعيين السفير سيمون كرم في رئاسة الوفد اللبناني الى لجنة الميكانيزم، وقد علم بالامر كغيره عبر وسائل الاعلام، ما اثار حفيظة «معراب» وترجمها رجي بالاعلان عن «التحفظ» في جلسة الحكومة، ودون ان يتوقف احد عند احتجاجه.

والامر الآخر يرتبط بالاعجاب السعودي المتزايد بحكمة الرئيس بري، واعتباره القناة الامثل للحوار مع الشيعة، في ظل انفتاح السفير السعودي الوليد البخاري على الشخصيات الروحية والزمنية الشيعية، على وقع سلسلة من الاجتماعات الامنية والسياسية الايرانية – السعودية، ما يؤشر على تطور نوعي في العلاقات، قد يكون لها تأثير مباشر على الواقع اللبناني.

وكذلك، تشير تلك الاوساط الى ان»الكيمياء» المفاجئة بين الرئيس نبيه بري والسفير الاميركي ميشال عيسى، الذي يبدي اعجابه برئيس المجلس امام زواره، ويعتبر دوره مفصليا في السياسة اللبنانية، وجسر عبور ضروري للوصول الى تفاهمات داخلية سلسلة، تواكب المتغييرات التي يجب ان يتأقلم معها الشيعة في لبنان. وبالنسبة للسفير الاميركي فان بري وحده القادر على احداث التأثير بهذه البيئة، التي لها امتداد في العراق وايران، ولا يمكن تجاوزها اذا اريد للاستقرار ان يعود الى لبنان.

وفي هذا السياق، ثمة خشية من انتقال استراتيجية  تدوير الزوايا الاميركية في غزة مع حركة حماس الى لبنان، من خلال الحديث بواقيعة عن سلاحها ومستقبلها في غزة، وهو ما يمكن تطبيقه على واقع حزب الله.