السبت, يناير 10, 2026
Home Blog Page 452

سوريا من لاعب إلى ساحة لعِب: الشرع يعرض بضاعته .. على كلّ المشترين!

| وليد شرارة |

لا يزال العامل الجيوسياسي، قبل غيره من العوامل، يؤدّي دوراً حاسماً في تقرير مصائر الكثير من بقاع المعمورة، في جنوبها كما في شمالها، والتي تشهد نزاعات وحروباً. الحرب السورية، والتي خيضت تحت سقفها حروب عديدة، أكّدت هذه الحقيقة بجلاء مرّة أخرى. لا يعني هذا الكلام إنكار أهمية العوامل المحلّية في انفجار الأزمات بعد استفحالها، ولا تجاهل تطلّعات وقناعات القوى السياسية والاجتماعية التي أضحت أطرافاً فيها؛ لكن الدرس الأبرز لما حصل في سوريا هو أنّ العامل الجيوسياسي، والمقصود هنا التدخّل المباشر والمستمرّ للّاعبين الدولتيين، الإقليميين والدوليين، كلّ بحسب أجندته، هو الذي حدّد مسار تطوّر الصراع، ومآلاته في المحصّلة النهائية.
لا حاجة اليوم إلى العودة إلى الخوض التفصيلي في وقائع هذه التدخّلات، والتي باتت معروفة بمجملها، بل المطلوب هو التوقّف عند مدى استعداد أفرقاء الصراع المحلّيين للتكيّف مع أجندات الأطراف الدوليين والإقليميين للحصول على دعمهم، حتى ولو كان مثل هذا الأمر يتعارض مع قناعاتهم العقائدية أو الفكرية – السياسية الأساسية.

فصيلان رئيسيان على الساحة السورية أظهرا مثل هذا الاستعداد للقطع مع ثوابتهما المعلنة: «هيئة تحرير الشام» أو «جبهة النصرة» سابقاً، و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يمثّل «حزب العمال الكردستاني» نواتها الفعلية. وإذا كانت ضرورات البقاء هي التي برّرت خيارات قيادتَيهما في مرحلة استعار الحرب، فإنّ صيرورة «قسد» سلطة أمر واقع في شمال شرق سوريا، و«هيئة تحرير الشام» مجموعة حاكمة في دمشق، قد أثبت أنّ المضيّ في هذه الخيارات، وفي مقدّمها الاندراج في الاستراتيجية الإقليمية العامة لواشنطن، أصبح من بين أوّل ثوابتهما المستجدّة.

وبما أنّ من يحكم دمشق يحظى بـ«رعاية» إقليمية، تركية وسعودية وغربية، أميركية وأوروبية، هي بمثابة «ضمانة حياة» بالنسبة إليه، وشرط لا بدّ منه لإنجاح مشاريع إعادة البناء و«فتح آفاق التنمية والازدهار» التي يحتاجها، فإنّ السؤال الذي يفرض نفسه في مثل هذه الظروف، هو ذلك المرتبط بأثمان تلك الرعاية، المتعدّدة الأطراف والأجندات وما سترتّبه على الموقع الإقليمي لسوريا.
تعمل تركيا بشكل منهجي وهادئ على تعظيم نفوذها داخل المؤسّسات الأمنية والعسكرية والسياسية الجديدة في سوريا، لتصبح الأخيرة في مستقبل قريب مجالاً حيويّاً للأولى على المستوى الاستراتيجي. والتدخّل التركي في الأزمة السورية منذ اندلاعها، وإن تمّ تحت شعارات دينية – مذهبية، كان يرمي في الواقع إلى تحقيق أهداف قومية إمبراطورية، متّصلة بقناعة النخبة الحاكمة بأنّ التحوّلات في موازين القوى الدولية واتّساع هامش القوى الإقليمية الوسطى، يتيحان المجال لتحقيق الطموحات التركية إلى توسيع النفوذ في الجوار القريب؛ علماً أنّ المنطق نفسه، وإن في سياقات جيوسياسية وجيو-ثقافية مختلفة، يحكم السياسة التركية حيال النزاع بين أذربيجان وأرمينيا، على سبيل المثال لا الحصر. وفي الأصل، فإنّ الفريق الحاكم في دمشق وصل إلى موقعه أولاً بفضل تلك التوجّهات التركية، وما نجم عنها من حضانة لـ«جبهة النصرة» في البدء، ولـ«هيئة تحرير الشام» تالياً.

غير أنّ الصلة الوطيدة مع السعودية، وما نتج وقد ينتج منها في المستقبل من مكاسب سياسية للنظام في دمشق، تكتسب هي الأخرى أهمية حيوية. فالوعود بالاستثمارات الهائلة في مختلف قطاعات الاقتصاد السوري، وكذلك عملية تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، هي من «بركات» هذه الصلة. السعودية تريد من جهتها أن تستحيل سوريا ظهيراً إقليمياً لها يعزّز نفوذها في المشرق، بما فيه دول كلبنان والأردن وربما العراق لاحقاً. ولا ريب في أنّ التفاهمات بين أنقرة والرياض حول ضرورة دعم النظام السوري الحالي، والقبول بنوع من الشراكة وتقاسم النفوذ في هذا البلد، هي من بين العوامل الحاسمة التي تضمن بقاءه.

في الوقت نفسه، تكثر التكهّنات حول قِدم صلات رئيس النظام السوري الحالي، أحمد الشرع، بالولايات المتحدة. البعض يعتقد أنّ «علاقات عمل» نشأت بينه وبين الأجهزة الأمنية البريطانية والأميركية منذ حوالي العقد، نتيجة لتقاطع المصالح ضدّ إيران و«حزب الله» وروسيا بين الطرفين، وكذلك للتعاون ضدّ «داعش»، في حين يذهب آخرون إلى التأكيد أنّ علاقات جمعته بأجهزة أميركية منذ اعتقاله في العراق في 2007. المحسوم هو أنّ الرجل عبّر منذ سنوات طويلة عن قناعته بضرورة التحالف مع الغرب ضدّ إيران و«حزب الله» وروسيا، وأنّ التعاون بينه وبين الأجهزة الغربية بدأ في المجال الأمني، ليمتدّ إلى المستويَين السياسي والدبلوماسي بعد استلامه للسلطة.
هو ملتزم اليوم بالعديد من الإملاءات الأميركية المتعلّقة بالقطيعة الكاملة مع قوى المقاومة بجميع مكوّناتها في فلسطين ولبنان وإيران، وبمنع الدعم عنها، وبالامتناع عن أيّ مجابهة للاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وبالسعي إلى التوصّل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل. لكن هو ملتزم أيضاً، وبفعل التأثير التركي والسعودي عليه، بعدم الانضمام إلى «اتفاقيات أبراهام» في ظلّ اتّباع إسرائيل سياسة الإبادة والحرب المفتوحة وزعزعة استقرار الإقليم. لكن من الصعب جدّاً التكهّن بالأدوار التي من الممكن أن يرتضي القيام بها أو الخدمات التي قد يقدّمها، في سبيل الحفاظ على سلطته المهتزّة على وقع تأجّج الانقسامات الطائفية والإثنية؛ والذي يعود إلى التدخّل الإسرائيلي من جهة، والسياسة الرعناء المعتمدة من قِبل أجهزته والجماعات التي تعمل في ظلّها من جهة أخرى.
سوريا راهناً باتت محكومة بتوازنات شديدة الهشاشة، داخلية وإقليمية – دولية، وعادت ساحة بعد أن كانت لعقود لاعباً إقليمياً، بمعزل عن كلّ ما يمكن أن يقال، وهو كثير ، حول طبيعة نظامها السابق وسياساته.

تفاصيل الاشتباكات في سوريا

نشرت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي تفاصيل الحدث في قرية بيت جن:، والذي أدى إلى جرح 6 جنود صهاينة.

وقال الإذاعة: “في الساعة 2:52 بعد منتصف الليل، دخلت قوة احتياط من لواء المظليين الاحتياطي 55 لاعتقال “مشتبهين اثنين” . بعد اعتقالهما، وعند خروج القوات من المنزل بدأ إطلاق نار محيطي في أطراف القرية، ولاحقاً فتح مسلحون النار على إحدى مركبات الهامر”.

وأضافت: “ردّت القوات بإطلاق النار، وشارك في العملية غطاء جوي من مروحيات هجومية وطائرات مسيّرة، إضافة إلى مقاتلات حربية قصفت أهدافاً مُعدة مسبقاً داخل القرية. مركبة الهامر التي تعرضت لإطلاق النار تعطلت، واضطرت القوات إلى إخلائها وتركها داخل القرية. ووصلت مروحيات لإخلاء الجنود الستة المصابين. لاحقاً، قصف الجيش الإسرائيلي من الجو مركبة الهامر التي أصيبت وتعطلت”.

بدورها، قالت القناة i24 نيوز العبرية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي “تعرّض لإطلاق نار من مسافة قريبة جداً في بيت جن، حيث تم استدعاء سلاح الجو والذي فشل في التدخل بسبب قرب مسافة الإشتباك”.

وتحدثت تقارير عن محاصرة قوة صهيونية توغلت في قرية بيت جن السورية، ما استدعى قصفا لتخليصها.

وقالت هيئة البث العبرية، إن هدف جيش الاحتلال من عملية بيت جن “اعتقال شقيقين سبق أن زرعا عبوات وشاركا في إطلاق صاروخ”.

وذكرت وسائل إعلام عبرية نقلا عن مصادر، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي “اعتقل 3 سوريين من بلدة بيت جن قبل انسحابه”.

إلى جانب ذلك، كشفت الإخبارية السورية عن نزوح عشرات العائلات من بلدة بيت جن، إلى المناطق القريبة والأكثر أمنا.

“مبادرة غربال” تُسجِّل فروقات شاسعة بين الكميات المُستلَمة والمُوزَّعة: أين اختفَت مساعدات الحرب؟

|راجانا حمية|

 

في ذروة الحرب الطاحنة التي شنّها العدو الإسرائيلي قبل عام، تدفقت المساعدات الإنسانية إلى لبنان، ومرّت بغالبيتها عبر القنوات الرسمية. إذ تلقت الهيئة العليا للإغاثة النسبة الأكبر منها، قبل تحويلها إلى جهات أخرى، منها: لجنة الطوارئ الحكومية التي تشكلت في الحرب لمواكبة احتياجات النازحين تحديداً، وزارة الصحة، وزارة الشؤون الاجتماعية وبدرجة أقل مجلس الجنوب.

انحصر تدفق المساعدات بفترة زمنية محدودة، وكان يفترض أن يكون لوصوله في تلك الفترة الحرجة بالغ الأثر في التخفيف من ثقل النزوح. لكن، ما حصل على الأرض لم يكن على قدر التطلعات، من النقص في البيانات الرسمية، وصولاً إلى آليات التوزيع وعدم تقديم المساعدات اللازمة في أماكن، مقابل إغراق أماكن أخرى بما يفوق احتياجاتها.

هذا الواقع كان نقطة الانطلاق في إعداد التقرير الذي تطلقه «مبادرة غربال» اليوم، والذي تضع فيه المساعدت المعلنة رسمياً «تحت المجهر»، وتُحلّل آليات استلامها وتوزيعها بالاستناد إلى المعلومات المتاحة والبيانات المنشورة على مواقع الجهات المعنية، وما يضاف إليها من معلومات جمعتها من تلك الجهات وفقاً لقانون الحق في الوصول إلى المعلومات.

بيانات متناقضة

رغم تشعّب الجهات المعنية، إلّا أن ما يجمع بينها كان سوء التنظيم والتناقض إلى حدِّ الانفصام عن الواقع. بدا ذلك جلياً، وفقاً للمبادرة، في المعلومات التي تمّ جمعها من كل هذه المصادر، والتي عكست تعارضاً واضحاً في أرقام المساعدات المُستلمة وتلك الموزعة، وكذلك في آليات التوزيع وفي وحدات القياس المستخدمة، «ممّا حدّ من القدرة على إجراء تحليلات دقيقة أو مقارنة موثوقة بين الكميات المرسلة والموزعة».

وإن كانت لجنة الطوارئ الحكومية قد أظهرت درجة عالية من الاتّساق الداخلي، إلّا أن عملها لم يسلم من الشوائب، إذ أظهر تحليل بيانتها «غياب التواريخ الواضحة للاستلام والتوزيع وعدم ربط البيانات بالاحتياجات الفعلية أو أولويات الاستجابة».

أما الهيئة العليا للإغاثة، فكانت الأكثر فوضوية، إذ غلب على بياناتها عدم التطابق بين معلومات الاستلام والتوزيع. أما مجلس الجنوب، فكان أقل انخراطاً في العملية نتيجة ضآلة المساعدات التي وصلت إليه. ورغم ذلك، لا تظهر البيانات التي تم تحليلها أي شفافية، فهي لم ترفق بأي معلومات عن الجهات التي استفادت منها، فيما اكتشفت «مبادرة غربال» أن نسبة من هذه المساعدات لم يتم توزيعها، وهي لا تزال في المستودعات، بلا أسباب واضحة.

أما وزارتا الصحة والشؤون الاجتماعية وغيرها من الجهات كـ«الصليب الأحمر»، فكانت أكثر انسجاماً مع الأدوار التي تختص بها، مع الإشارة إلى غياب المعلومات الدقيقة عن الكميات المستلمة، في بعض الأحيان.

في الخلاصة، لم تكن الجهات المعنية منسجمة مع بعضها، وكان التباين واضحاً، إلى حدِّ أنه لم يكن ممكناً التوافق على رقمٍ موحّد، بين ما وصل من مساعدات وما وُزّع على الناس.

لا تطابق بين الاستلام والتوزيع

لا أرقام دقيقة للمساعدات التي وصلت، وهو ما ينطبق أيضاً على قنوات التوزيع، فيما لا تفسيرات رسمية لذلك حتى الآن. وقد ردّت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على «مبادرة غربال» بأن «البيانات المتعلقة بإدارة وتوزيع المساعدات لا تزال ضمن مرحلة التحقيقات وتتسم بطابع السرية».

لكن الواضح أن الجهات المعنية مع الملف بفوضوية وعشوائية وانتهازية. والهيئة العليا للإغاثة أكثر الجهات ضلوعاً في ذلك، ولا سيما أنها القناة الحكومية التي استلمت 90% من إجمالي المساعدات المسجلة. فوفقاً للبيانات التي توافرت لـ«مبادرة غربال»، بلغت كمية المساعدات التي وصلت عبر الهيئة 2.55 مليون وحدة من أصل 2,806,744 وحدة تسلمتها مع لجنة الطوارئ الحكومية ومجلس الجنوب.

وزعت الهيئة من هذه الكميات على هيئات أخرى، ومنها 1,051,185 وحدة على اللجنة، و667,694 وحدة على وزارة الصحة و12,644 وحدة على «الصليب الأحمر» وأطراف أخرى. اللافت أن رقم الهيئة لم يتطابق مع رقم اللجنة، التي قدرت ما وصل إليها من الأولى بـ 231,694 وحدة فقط!

هذا التناقض ينسحب على الكميات الموزعة على النازحين أيضاً. فوفقاً لـ«مبادرة غربال»، تمّ توزيع 2,336,729 وحدة فقط، أي بفارق 470,015 وحدة (16.74%) عن المساعدات المُستلمة. في المقابل، تُظهر الجداول أن ثمة مساعدات تمّ توزيع كميات منها، تفوق تلك المستلمة. فمثلاً، استلمت الهيئة من تركيا 139,127 بطانية وزعت منها 167,511 بطانية، أي إنها وزعت 120% من المساعدات المُستلمة!

وعلى هذه الشاكلة، فروقات كثيرة بالزائد، بين ما استلم من المصدر أو ما استلم من أصناف من جهة، وما تم توزيعه من جهة أخرى، وصل في أحد الفروقات إلى 255%! وفي مساعدات أخرى، تظهر البيانات أن غالبية المساعدات لم يتم توزيعها. إذ تسلمت الهيئة مثلاً 2,016 فرشة من تركيا، وزعت منها 57 فرشة، أي 2.8% فقط، فيما استلمت ألفَي خيمة، وزعت منها منها 20 خيمة، أي 1% فقط.

ومن الفروقات اللافتة أيضاً، تسلُّم الهيئة 251,944 وحدة من تركيا، وتسجيلها توزيع 705,177 وحدة، أي إنها وزعت 280% من المساعدات المستلمة. وفي المقابل، تسلّمت من باكستان 125,944 وحدة، ووزعت فقط 709 وحدات، أي 0.5%.

من جهة أخرى، جرى تسجيل الكثير من المساعدات في خانة التوزيع من دون أن تكون مسجلة في خانة الاستلام (حليب أطفال، بسكويت، ملابس، أكواب وعلب غير محدّدة النوعية…). ومع التدقيق في الأرقام، تطابق بعضها مع ما وزعته اللجنة، من دون «جزم أنها نفسها المسجلة لدى الهيئة»، على ما تقول «مبادرة غربال».

ومن الأمور الإشكالية أيضاً، اختلاف وحدات القياس بين الجهات المعنية، ففيما اعتمدت الهيئة الطن والقطع والكيلو، كانت لجنة الطوارئ الحكومية تسجل ما توزعه، في الغالب، بالصندوق. وهو ما يعيق إمكانية التدقيق في الكميات الموزعة. أما مجلس الجنوب، فبدا لافتاً في بياناته غياب الآلية الواضحة، بشكلٍ يستحيل معه التأكد من عدالة التوزيع.

في الختام، يجدر التأكيد أن الهدف ليس التصويب على الهيئة وحدها. لكنها، الطرف الذي تسلّم غالبية المساعدات، وكانت الأكثر «تخبيصاً»، وفقاً لبيانات الاستلام والتوزيع العائدة لها. أمّا الجهات الأخرى من لجنة الطوارئ الحكومية ومجلس الجنوب إلى الوزارات المعنية، فبدت أكثر انضباطاً، إما لأن كمية المساعدات التي كانت مسؤولة عنها لم تكن كبيرة، وإما لأن أخطاءها لم تكن فادحة، أو بسبب غياب الأرقام الدقيقة.

لكن، في جميع الأحوال، لا يمكن اعتبار ما سجّله تقرير «العدوان الإسرائيلي 2024: توزيع المساعدات الإنسانية تحت المجهر» مجرد هفوات، وإنما يُعتبر سوء إدارة مزمناً في المؤسسات الرسمية، يضيع معه ملف مهم كهذا في زواريب الهدر والفساد.

الدول المانحة الكبرى

أظهرت البيانات أن خمس جهات أساسية قدمت معظم المساعدات الإنسانية. إذ حلّت الإمارات في المرتبة الأولى، ومن ثم السعودية وتركيا، وفي المرتبة الرابعة المشتريات المباشرة (Purchase)، وفي المرتبة الخامسة باكستان.
يذكر أن النسبة الأكبر من هذه المساعدات كانت أدوية ومستلزمات طبية، ثم طعاماً ومآوي ومستلزمات نظافة.

2,806,744 وحدة

هي كمية المساعدات المستلمة، والتي وصل القسم الأكبر منها (931,490 وحدة)، في تشرين الأول، أي في ذروة الحرب

113 طائرة

هو عدد طائرات المساعدات الإنسانية، التي وصلت إلى لبنان، بين أيلول وتشرين الثاني 2024

مقتل أحد جرحى هجوم البيت الأبيض

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل المجندة في الحرس الوطني سارة بيكستروم التي أصيبت بطلق ناري في واشنطن، وذلك خلال خطابه للعسكريين بمناسبة عيد الشكر.

وقال ترامب: “سارة بيكستروم من فرجينيا الغربية، إحدى أفراد الحرس الوطني، توفيت للتو. ولم تعد بيننا”.

كما كشف ترامب عن أن العسكري الثاني التابع للحرس الوطني الذي أصيب في الحادث ذاته لا يزال يناضل من أجل حياته، مشيرا إلى أن “حالته خطيرة جدا. إنه يقاوم من أجل الحياة”.

يذكر أن الحادث وقع يوم الأربعاء في المنطقة التي تضم مؤسسات دبلوماسية، حيث أصيب فيها اثنان من رجال الأمن. وأفاد شهود عيان أنهم سمعوا رشقتين من الطلقات، فيما قامت الشرطة بتوقيف المشتبه به.

رسائل مصرية حازمة.. والحرب لا مهرب منها؟

بعد نشر «الأخبار»، يوم الخميس، قسماً من المعلومات التي أدلى بها الوزير المصري، نشطت الدبلوماسية المصرية بين القاهرة وبيروت لنفي الأمر. حيث أُشيع نهاراً بأن وزارة الخارجية المصرية في صدد إصدار نفي رسمي لما نُشر، قبل أن يضطر المصريون إلى التراجع بعدما أخذت التسريبات مداها وخلقت جواً من الإحباط والاستياء حتى داخل الإدارة المصرية في القاهرة.

فكان المخرج هو اللجوء إلى تسريب أجواء تحاول نزع المسؤولية عن وزير الخارجية وإلصاق الكلام الذي نُقل عنه بالسفير المصري في بيروت تارة، وتارة أخرى عبر التنصّل من كل ما قيل، والادّعاء بأن ما تمّ النقاش فيه مع الرؤساء اللبنانيين الثلاثة اقتصر على المبادرة المصرية وإمكانية تحقيقها.

وأكّد مصدر لبناني كان حاضراً في الاجتماع مع الوزير المصري أن الأخير، تحدّث بتفصيل أكبر عن اتصالاته الخارجية، وأنه تحدّث بلغة حازمة وليس بلغة دبلوماسية كما روّج الآخرون. وأنه قال، إنه مقتنع بأن القرار الإسرائيلي بشنّ الحرب على لبنان مُتّخذ، ولكنّ النقاش حول التوقيت، وأن ما يقوم به، هو لمحاولة إيجاد مخرج يمنع الحرب.

ونقل الوزير المصري عن وزير الخارجية في سنغافورة فيفيان بالاكريشنان الذي التقاه الأسبوع الماضي في جنوب أفريقيا قوله، إن إسرائيل في صدد توسيع عدوانها في لبنان وسوريا وفلسطين.

واستخدم عبد العاطي مصطلحاً جديداً قائلاً، إن «هناك شيئاً جديداً اسمه السيادة الأمنية لإسرائيل، وإن الإسرائيليين لن يكتفوا بالعدوان الجوي بل سيقومون بعملية برية في الجنوب، ولا أحد يفكر في أنهم سيخرجون من المناطق التي سيدخلون إليها، بل سيتمركزون فيها على غرار ما يحصل في سوريا».

استهداف منزل في حولا

ألقت مسيرة “كوادكوبتر” عبوات متفجّرة استهدفت منزلاً في حيّ المرج في بلدة حولا، في جنوب لبنان.

يذكر أن الاحتلال استهدف المنطقة ليلاً بقصف مدفعي.

6 جرحى للاحتلال باشتباكات سوريا

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 6 جنود من بينهم 3 بحال الخطر، في اشتباك في جنوب سوريا.

هل سقطت المبادرة المصرية؟

كشفت مصادر مطلعة أن المبادرة المصرية تعثرت، ولكنها لم تسقط.

وقالت المصادر لصحيفة “اللواء” إن “حزب الله رفض العرض المصري سواءٌ الذي حمله مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد ثم وزير الخارجية بدر عبد العاطي، وتركز الرفض على نقطتين:

– النقطة الاولى تتعلق برفض الحزب العرض الاول الذي قدمه مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد والذي تناول بشكل اساسي سحب سلاح الحزب جنوب نهر الليطاني وتجميد العمل به شماله اي ليس نزعه بالكامل… ورغم ذلك، تبلغت القاهرة نهار الثلاثاء في ٤ تشرين الاول رد الحزب السلبي على مقترح رشاد، اي قبل يوم من مهلة الاسبوع التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين لدرس المقترحات.

– النقطة الثانية: وضع الحزب قاعدة ذهبية تتمثل برفضه أي ورقة او اتفاق او مبادرة او حتى اعلان» تتجاوز اتفاق وقف اطلاق النار الموقع في ٢٧ تشرين الثاني 2024”.

وعلى هذا الاساس ،لم يلتقَّ الطرفان، وهذه المعلومة مؤكدة من جانب واحد على الاقل، على اعتبار انه لا حاجة الى اي لقاء بينهما بعدما عدَّل الطرف المصري المبادرة الاولى بطريقة اعتبرها حزب الله مناسبة للعدو ولا تناسب لبنان ، والاهم بعدما تأكد الطرف المصري ان جواب الحزب الثاني على مقترح عبد العاطي لن يختلف عن جوابه الاول على مقترح رشاد.

تراجع الاهتمام بالانتخابات.. وشبح التأجيل يلوح بالأفق

في ظل هذا المناخ المتشنج، نتيجة التصعيد في الضربات الإسرائيلية والتهديد بشن حرب لا هوادة فيها على لبنان، في غضون الأسابيع المقبلة، تراجعت في شكل لافت حرارة الاهتمام بملف الانتخابات النيابية. وبدا في الأيام الأخيرة، بعد انتهاء مهلة تسجيل المغتربين، وتأخّر إحداث تعديلات على قانون الانتخاب، أنّ رهان بعض القوى على تغييرات سياسية كبرى يمكن أن تفرزها هذه الانتخابات قد تلاشى إلى حدّ كبير، سواء في السعي إلى اكتساب الغالبية الوازنة في المجلس العتيد أو في محاولة تحقيق خرق أو أكثر في جدار التمثيل الشيعي النيابي. وهذه المحاولات تُواجه بمواجهة قوية من جانب الثنائي الشيعي، بهدف إحباطها في شكل مبكر ومضمون.

وبناءً على هذه المعطيات، قالت مصادر سياسية محايدة لـ”الجمهورية”، إنّ طرفي المواجهة باتا غير متحمسين لإجراء الانتخابات في موعدها في أيار المقبل، كل من جانبه واستناداً إلى أسبابه الخاصة، علماً أنّ إجراء هذه الانتخابات قد يصبح متعذراً في شكل تلقائي تحت وطأة التصعيد العسكري الإسرائيلي أو الحرب الشاملة. وبذلك، قد تصبّ الظروف الأمنية في الهدف نفسه الذي ترغب القوى الداخلية في تحقيقه أي التأجيل، اقتناعاً بما لهذه الانتخابات من أهمية حاسمة في تحديد الخيارات المقبلة للدولة اللبنانية.

بري: لم ينقل أي موفد دولي تهديدات مباشرة

وضع رئيس المجلس النيابي نبيه بري النقاط على الحروف حيال سلسلة من الملفات التي أثارت جدلاً واسعاً في الأيام الماضية. فبدايةً، نفى بشكل قاطع ما تردّد عن نقل وزير خارجية مصر أي تهديد للبنان، مؤكداً أن «لم ينقل إلينا أي تهديد »، وأن ما تم تداوله لم يتجاوز «جوّاً عاماً». وعند التطرق إلى ما يُشاع عن «مهلة إسرائيلية حتى آخر الشهر» أو «حرب وشيكة»، أكد بري أن هذه الأجواء مصدرها الإعلام العبري وتصاريح العدو الإسرائيلي، وأن «الإسرائيليين يلوّحون ويهدّدون منذ أسابيع»، لكنه نفى أن يكون أي موفد دولي قد نقل إلى لبنان تهديداً مباشراً.

أما بالنسبة لزيارة النائب علي حسن خليل إلى طهران، فأوضح الرئيس بري في حديث مع صحيفة «الديار»، أن خليل حضر مؤتمراً رسمياً والتقى على هامشه عدداً من المسؤولين الإيرانيين، بينهم علي لاريجاني. وأشار إلى أن الزيارة سمحت بالاطلاع عن قرب على المزاج السياسي في طهران، وما إذا كان المشهد الإقليمي يشهد أي حَراك بين إيران والولايات المتحدة يمكن أن ينعكس على ملفات المنطقة، ومنها لبنان. وبحسب ما تبلّغه خليل خلال تلك اللقاءات، تبيّن أن «لا وجود لأي مسار تواصل أو كلام قائم بين الجانبين» في المرحلة الحالية.

وتوقف بري عند الجدل الدائر حول قانون الانتخابات، ليحسم الموضوع بشكل نهائي قائلاً إن «القانون الحالي هو الذي سيُطبَّق من دون أي تعديل»، موضحاً أن المغتربين «إما ينتخبون في الخارج النواب الستة المخصّصين لهم، وإما إن رغبوا بالتصويت للنواب ال128 فعليهم القدوم إلى لبنان».

أما بشأن الرسالة التي وجّهها السيناتوران داريل عيسى ودارين لحود إلى البيت الأبيض والتي جاء فيها أن «رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي يقف مرة أخرى في طريق التقدّم… لمعالجة قانون الانتخاب»، فقد علّق الرئيس برّي على هذا النوع من الرسائل بسخرية، قائلاً: «مش عم نام الليل… هودي أصلاً من ال2007 عم يشتغلوا ضدي»، في إشارة واضحة إلى عدم إعطائه أي وزن أو أهمية لهذه الحملات المتكررة ومحاولات الضغط.