بعد نشر «الأخبار»، يوم الخميس، قسماً من المعلومات التي أدلى بها الوزير المصري، نشطت الدبلوماسية المصرية بين القاهرة وبيروت لنفي الأمر. حيث أُشيع نهاراً بأن وزارة الخارجية المصرية في صدد إصدار نفي رسمي لما نُشر، قبل أن يضطر المصريون إلى التراجع بعدما أخذت التسريبات مداها وخلقت جواً من الإحباط والاستياء حتى داخل الإدارة المصرية في القاهرة.
فكان المخرج هو اللجوء إلى تسريب أجواء تحاول نزع المسؤولية عن وزير الخارجية وإلصاق الكلام الذي نُقل عنه بالسفير المصري في بيروت تارة، وتارة أخرى عبر التنصّل من كل ما قيل، والادّعاء بأن ما تمّ النقاش فيه مع الرؤساء اللبنانيين الثلاثة اقتصر على المبادرة المصرية وإمكانية تحقيقها.
وأكّد مصدر لبناني كان حاضراً في الاجتماع مع الوزير المصري أن الأخير، تحدّث بتفصيل أكبر عن اتصالاته الخارجية، وأنه تحدّث بلغة حازمة وليس بلغة دبلوماسية كما روّج الآخرون. وأنه قال، إنه مقتنع بأن القرار الإسرائيلي بشنّ الحرب على لبنان مُتّخذ، ولكنّ النقاش حول التوقيت، وأن ما يقوم به، هو لمحاولة إيجاد مخرج يمنع الحرب.
ونقل الوزير المصري عن وزير الخارجية في سنغافورة فيفيان بالاكريشنان الذي التقاه الأسبوع الماضي في جنوب أفريقيا قوله، إن إسرائيل في صدد توسيع عدوانها في لبنان وسوريا وفلسطين.
واستخدم عبد العاطي مصطلحاً جديداً قائلاً، إن «هناك شيئاً جديداً اسمه السيادة الأمنية لإسرائيل، وإن الإسرائيليين لن يكتفوا بالعدوان الجوي بل سيقومون بعملية برية في الجنوب، ولا أحد يفكر في أنهم سيخرجون من المناطق التي سيدخلون إليها، بل سيتمركزون فيها على غرار ما يحصل في سوريا».













