السبت, يناير 31, 2026
Home Blog Page 422

المفاوضات محصورة في “الميكانيزم”؟

نفت مصادر رسمية لـ”البناء” ما يتناقله ديوان رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإعلام العبري، عن محادثات حول المفاوضات السياسية والتعاون الاقتصادي بين العضوين اللبناني و”الإسرائيلي” في لجنة “الميكانيزم”.

وأكدت أنّ المفاوضات كما كرّر رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، محصورة في إطار “الميكانيزم”، وأهداف وقف الأعمال العدائية والانسحاب من الأراضي المحتلة واستعادة الأسرى، وتسوية النقاط المتنازع عليه وتثبيت الحدود البرية.

ولاحظت المصادر تعديلات في آليات عمل اللجنة حيال الاعتداءات الإسرائيلية والواقع الميداني.

مناخ التهدئة يغلب احتمالات الحرب؟

قالت مصادر مطلعة على نقاشات اجتماعات ولقاءات باريس إنّ أجواء اجتماعَي باريس ولجنة الإشراف على وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، توحي أنّ المناخ الإيجابي يغلّب المناخ السلبي التصعيدي بعكس ما تبثه بعض وسائل الإعلام المحلية والخارجية من تهويل وحرب نفسية وإعلامية للضغط التفاوضي لفرض تنازلات على لبنان لتجنب الحرب.

وأشارت لـ”البناء” إلى أن الأجواء غير سلبية وأقرب إلى الإيجابية ومناخ التهدئة يغلب احتمالات الحرب إلا من التصعيد “الإسرائيلي” المتقطع ومغامرة عسكرية قد يقدم عليها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأسباب داخلية إسرائيلية”، مؤكدة أن ذلك لا يحصل من دون تغطية أميركية وضوء أخضر ودعم مالي وعسكري وسياسي ودبلوماسي، كما حصل في الحرب على غزة وحرب الـ66 يوماً على لبنان، حيث أظهرت الولايات المتحدة الأميركية مرونة بالتعامل مع سلاح “حزب الله”والملف اللبناني عموماً.

وباعتقاد المصادر فإنّ تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأخيرة عن سلاح “حزب الله” معطوفة على كلام المبعوث الأميركي توم برّاك والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والتي حملت جميعها تبدّلاً في المقاربة الأميركية تجاه سلاح “حزب الله” والوضع في لبنان والمنطقة بشكل أكثر براغماتية وواقعية كترجمة لوثيقة الأمن القومي الأميركية، ما يفتح مرحلة جديدة في التعاطي الغربي – العربي في لبنان قد يحتاج إلى وقت ليتظهّر أكثر لا سيما بعد لقاء الريس الأميركي دونالد ترامب ونتنياهو المرتقب، والمتوقع أن يعقد في نهاية شهر كانون الأول أو مطلع العام 2026.

عام جديد ومرحلة سياسية جديدة

قالت المصادر إن الوضع السياسي ينتظر بداية العام الجديد، والتطورات المتصلة بشأن تقرير قيادة الجيش، وما أُنجز في المرحلة الأولى والتمهيد للإنتقال الى المرحلة الثانية في شمال الليطاني.

وفي ضوء ما ستُسفر عنه مناقشات مجلس الوزراء، والقرار الذي سيؤول إليه، أو المواجهة المحدودة المتوقفة، حسب بعض المصادر، فإن مرحلة جديدة تكون قد بدأت، على مستوى جدارة القرار الحكومي والرسمي، وبالتالي الارتدادات، وتوجُّه جمعية المصارف لإعلان الاضراب، ولكن ليس في فترة عيدي الميلاد ورأس السنة.

 

 

حصر السلاح أو تدخل “إسرائيل”؟

أبلغت أوساط سياسية “نداء الوطن” أن لبنان أمام أسبوع حاسم حيث المطلوب إعلانان من الآن وحتى نهاية العام الحالي: إعلان الجيش أنه لم يعد هناك سلاح جنوب الليطاني، وإعلان من “حزب الله” أنه خرج من جنوب الليطاني.

وقالت إن ترحيل انعقاد مؤتمر دعم الجيش إلى شباط، أتى ارتباطًا بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، آخر شهر كانون الأول.

ولفتت إلى “أن هناك شيئًا ما متوقع في كانون الثاني المقبل هو: إما أن تنجز الدولة حصر السلاح أو تتولى إسرائيل المهمة”.

لبنان يسرّع تنفيذ حصرية السلاح

لم تمرّ رسالة رئيس الحكومة نواف سلام سريعًا لكن بدلالات سياسية وأمنية عميقة، حين أعقب لقاءه رئيس الوفد اللبناني إلى اجتماعات “الميكانيزم” السفير سيمون كرم بإطلاق مهلة أيام للإعلان عن انتهاء الجيش اللبناني من خلو منطقة جنوب الليطاني من السلاح والمسلحين، والانتقال إلى المرحلة الثانية شمال الليطاني.

هذا التسريع، بحسب مصدر سياسي رفيع تحدث لـ “نداء الوطن” جاء محمّلًا بهدفين متوازيين ومترابطين: الأول، توجيه إشارة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن لبنان يحوّل التعهدات إلى التنفيذ الفعلي في ملف حصرية السلاح، وأن الدولة اللبنانية، عبر مؤسساتها الشرعية، ملتزمة بخارطة الطريق الموضوعة، على قاعدة أن يقابل هذا الالتزام بخطوات “إسرائيلية” مقابلة، وفق معادلة “خطوة مقابل خطوة” التي تشكل اليوم الإطار الواقعي الوحيد لإدارة هذا المسار المعقد.

أما الهدف الثاني، فمرتبط مباشرة بنتائج الاجتماع الرباعي الذي عقد في باريس وضم الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، ونائبة المبعوث الأميركي مورغان أورتاغوس، والمبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان، إلى جانب قائد الجيش العماد رودولف هيكل، حيث تبلورت قناعة مشتركة بضرورة الإسراع في دعم الجيش اللبناني لتمكينه من الانتقال إلى المرحلة الثانية من الانتشار وضبط الأمن شمال الليطاني.

الحكومة أمام اختبار مصيري في ملف الفجوة المالية

يواجه مجلس الوزراء في جلسته اليوم امتحاناً صعباً، حين يبدأ في مناقشة مشروع قانون سد الفجوة المالية او الانتظام المالي، وسط عاصفة من الاعتراضات عليه.

وقالت اوساط مواكِبة لهذا الملف لـ«الجمهورية»، انّ «المفارقة تكمن في أنّ الطرفين المتقابلين وهما القطاع المصرفي والشريحة الأكبر من المودعين، يرفضان على حدّ سواء الصيغة المطروحة لردم الفجوة المالية، بسبب اقتناع كل منهما بأنّ المعالجة المقترحة ستتمّ على حسابه ومن كيسه.

واشارت الأوساط إلى «انّ هذا المشروع هو من بين أخطر وأدق الاختبارات التي تخوضها الحكومة منذ تشكيلها، إذ انّ مصير مئات آلاف اللبنانيين من المودعين مرتبط به، كذلك فإنّ مسار المستقبل المالي للبنان متوقف عليه».

وشدّدت على «أنّ البوصلة التي ينبغي أن تحدّد وجهة التعاطي مع المشروع الحكومي هي حقوق المودعين التي تتوجب حمايتها واستعادتها»، منبّهة إلى «انّ من غير الجائز أن يدفع الضحايا ثمن الأزمة والحل».

وأكدت الأوساط نفسها ضرورة إخضاع مشروع القانون إلى درس معمّق وتمحيص دقيق في مجلسي الوزراء والنواب قبل إقراره، منعاً لأي دعسة ناقصة. وقالت: «صحيحٌ انّ معالجة الأزمة المالية والاقتصادية تأخّرت كثيراً منذ انفجارها عام 2019 بسبب التسويف الرسمي وتخبّط الحكومات المتعاقبة، لكن هذا لا يعني أن يتمّ بعد سنوات من الترقّب والصبر إنجاز حل مبتور ومشوه»، معتبرة «انّ قليلاً من الانتظار بعد للوصول إلى تسوية عادلة هو أفضل من سلق الامور سلقاً».

نجاح المفاوضات رهن قرارات لبنانية داخلية؟

اعتبرت مصادر في وزارة الخارجية الأميركية، انّ المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي تشكّل فرصة لمنع التصعيد في المنطقة، مشيرة إلى أنّ نجاح هذه المفاوضات مرتبط بقرارات سياسية داخلية واضحة في لبنان.
وقالت إنّ واشنطن دخلت مرحلة جديدة في مقاربتها للملف اللبناني، معتبرة أنّ “لبنان دولة وليست ساحة للنزاعات، وأنّ الحكومة اللبنانية قادرة على اتخاذ القرارات، ولا يمكن فرض واقع بالقوة والسلاح”.

خطة سلام تفتح نافذة لكبح “إسرائيل”؟

قالت مصادر سياسية لـ”الجمهورية”، إنّ “البرمجة التي حدّدها رئيس الحكومة نواف سلام، تمنح لبنان فرصة واسعة للتعاطي مع هذا الملف، بشكل ينزع الذرائع الإسرائيلية ويمنح لبنان فرصة للوسطاء الغربيين والعرب ليتمكنوا من كبح جماح إسرائيل وإجبارها على التزام الخطوات التي يطالب بها لبنان، أي الانسحاب من النقاط الخمس ووقف الاعتداءات وإتاحة المجال لبدء إعمار القرى وعودة الأهالي إليها وإعادة الأسرى”.

ضغوط “إسرائيلية” لضرب إيران وتردّد أميركي

تتجه الأنظار الى لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، لحسم مصير المنطقة في الاسابيع والاشهر القليلة المقبلة.

‏ولفت ما نقلته “يسرائيل هيوم” عن مصادر يوم الأحد، عن أن “إسرائيل تعدّ ملفاً استخباراتيًّا لإقناع ترامب بشنّ هجوم جديد على إيران”.

وبحسب مصادر واسعة الاطلاع فإن “تل أبيب تضغط كي تنفذ ضربة مماثلة مطلع العام الجديد، لكن ادارة ترامب لا تزال مترددة الى حد كبير في تأمين أي غطاء لعملية عسكرية في الشرق الأوسط، لاعتبارها أن نتنياهو أدخلها في الفترة الماضية، وبخاصة نتيجة حرب غزة، في متاهة دموية لا تريد اطلاقا العودة اليها. لذلك سيمارس ترامب كل الضغوط اللازمة لمنع نتنياهو من خوض أي مغامرة عسكرية جديدة، سواء بوجه ايران أو حزب الله”.

وأشارت في حديث لـ”الديار” الى أن دوائر القرار في واشنطن وبخلاف رأي بعض “الصقور” تعتقد أنه من الأفضل مواصلة اعتماد سياسة العصا والجزرة في التعامل مع حزب الله وايران، لا اللجوء الى حلول عسكرية مكلفة وغير محسومة النتائج”.

سلاح شمال الليطاني قنبلة مؤجلة.. و”حزب الله” يلتزم الصمت

يترقب اللبنانيون الردود على المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة نواف سلام مؤخرا وبالتحديد اعلانه الانتقال لحصر السلاح شمال الليطاني مطلع العام انطلاقا من المنطقة الواقعة بين الليطاني والأولي، وبخاصة أن موقف “حزب الله” لا يزال على حاله برفض التسليم شمال النهر واعتبار أن اتفاق وقف النار لا يلحظ الا جنوبه.

وحتى الساعة لم يصدر أي بيان من قبل الحزب ردا على سلام.

وأشارت المعلومات الى أنه سينأى بنفسه راهنا عن الرد ليبقي التركيز على ملف جنوبي النهر مع التوجه لاعلان مطلع العام عن انتهاء وجوده العسكري هناك، ما يبقي ملف السلاح شمالي النهر قنبلة موقوتة يحملها لبنان للعام 2026.