الخميس, يناير 29, 2026
Home Blog Page 391

قانون الانتظام المالي: الحكومة أعدّت المائدة ومصارف غَصَّت باللقمة؟

| د. باتريك مارديني |

استهلَّ رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مساراً مفصلياً بالإعلان عن إنجاز مسودة مشروع قانون معالجة الانتظام المالي واسترداد الودائع. واتسمت هذه الخطوةٍ بجرأةٍ افتقرت إليها الحكومات السابقة على رغم من إدراك الجميع لضرورتها القصوى. وقد حمل حضور كل من وزير المالية، ووزير الاقتصاد، وحاكم مصرف لبنان، دلالتَين متضافرتَين: الأولى سياسية توحي بوجود توافقٍ بين الرؤساء الثلاثة لتمرير هذا القانون، والثانية اقتصادية تعكس محاولة الجمع بين جهةٍ تسعى لتلبية اشتراطات المجتمع الدولي، وأخرى تحاول حماية هيكلية القطاع المصرفي. بيد أنّ هذا «الإجماع السريالي» لم يصمد طويلاً، إذ سرعان ما استعرّ نصل الإعتراض من قِبل بعض الأطراف.

اقتطاعٍ مخصَّص يستهدف «الأصول غير المنتظمة»

واستندت مسودّة الحكومة إلى ركيزتَين أساسيّتَين: الأولى هي التحوّل من سياسة الاقتطاع الشامل على الودائع إلى اقتطاعٍ مخصَّص، يستهدف ما اصطُلح على تسمِيَته بـ «الأصول غير المنتظمة»؛ والثانية، هي ضمان حقوق المودعين عن طريق استعمال الذهب الذي لطالما كان خطاً أحمر. وفي هذا السياق، يقترح القانون شطب الأصول غير المنتظمة التي تُقدّر قيمتها بنحو 35 مليار دولار.

وقد حاولت الحكومة، أن تُقيم وزناً من العدالة بين المصارف والمودعين، إذ شملت هذه الأصول الفوائدَ المرتفعة التي جناها بعض المودعين من الهندسات المالية، كما استهدفت أرباح المصارف المتضخّمة الناتجة من تلك الهندسات التي جرى توزيعها أرباحاً للمساهمين. وكذلك طالت المسودّةُ العمليات التي تمّت وفق أسعار صرف تفضيلية وبالمكيال عينه، شملت التحويلات الضخمة التي هُرِّبت إلى الخارج بعد العام 2019 واستفاد منها بعض المحظيِّين من أصحاب النفوذ.

100 ألف دولار من قيمة كل وديعة في 4 سنوات

وعقب الانتهاء من عملية «تنقية» الودائع من تلك «الأصول غير المنتظمة»، يقضي المقترح بتقسيط ما يصل إلى 100 ألف دولار من قيمة كل وديعة على مدار 4 سنوات. وتُقدّر هذه الودائع بنحو 20 مليار دولار، يُفترض أن تُسدَّد بالتعاون بين مصرف لبنان والمصارف، على ألّا تتجاوز حصة المصرف المركزي 60% من القيمة الإجمالية. ما يعني مطالبة المصارف بتأمين ما لا يقل عن 8 مليارات دولار خلال 4 سنوات، بينما يقع على عاتق مصرف لبنان تأمين 12 مليار دولار، وهو مبلغ يتماهى إلى حدٍّ كبير مع حجم احتياطاته النقدية الحالية، بشرط أن تعترف الحكومة بدَينها تجاه مصرف لبنان، وتجري مقاصة مع موجوداتها لديه.

أمّا الذهب، الذي ناهزت قيمته اليوم قرابة 38 مليار دولار، فسيُستخدَم كضمانة لسداد الشق الذي يتجاوز الـ 100 ألف دولار من كل وديعة، وذلك عبر تحويل هذه المبالغ إلى سندات دَين على المصرف المركزي مضمونة بالذهب. ومن خلال هذا الإجراء، تكون الحكومة قد أراحت المصارف من التزاماتٍ تعجز عن الوفاء بها، وتكون في الوقت عينه قدّمت ضمانة للمودعين باسترداد مبالغ لا تملك المصارف القدرة على أدائها. وبطبيعة الحال، يفتح هذا التدبير الباب لمخاطر تتعلّق بالإستقرار النقدي والمالي جراء تسييل الذهب، في ظل نظامٍ نقدي لا يزال يرتكز على سياسات استنسابية كانت هي السبب الرئيس في فجوةٍ مالية تبلغ قيمتها ضعف قيمة الذهب نفسه.

دولارات مجلس النقد تضمَن ثبات سعر الصرف

وبناءً على المعطيات المذكورة، فإنّ إجمالي الـ 85 مليار دولار من الودائع ستُطفأ عبر الآليات التالية: شطب 35 مليار دولار من الأصول غير المنتظمة، واستعمال جزء كبير من احتياطي الذهب البالغ 38 مليار دولار لضمان الودائع، و12 مليار دولار من احتياطيات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، بالإضافة إلى 8 مليارات دولار يتوجّب على المصارف تأمينها. وهنا يبرز اعتراض المصارف بشدّة على مبلغ الـ 8 مليارات دولار المطلوب منها خلال 4 سنوات، معتبرةً إياه عبئاً يفوق طاقتها، كما تعترض على إجراءات الاقتطاع التي تستهدف فائض أرباح المساهمين والتحويلات إلى الخارج.

وعلى رغم من أهمّية معالجة الانتظام المالي واسترداد الودائع، فإنّ الحل الشامل لا يقتصر على إعادة التوازن الدفتري للمصارف، بل يقتضي أيضاً استعادة الثقة بالنظام المالي عبر جذب ودائع جديدة تشكّل الأساس لإعادة إطلاق عجلة النمو. ويمكن تحقيق ذلك من خلال إنشاء مجلس نقد يضمن تغطية كاملة للعملة الوطنية بالاحتياطيات النقدية، فتصبح دولارات التغطية المصدر الحقيقي والوحيد للثقة بالليرة، بدلاً من الإرتهان لمصداقية الحكومة أو مصرف لبنان. ومن شأن مجلس النقد أن يُشجّع اللبنانيِّين الذين كنزوا الدولارات في منازلهم، وكذلك المغتربين والمستثمرين، على تحويل دولاراتهم إلى الليرة وتوظيفها داخل النظام المصرفي للاستفادة من فارق العوائد، ولا سيما أنّ دولارات مجلس النقد تضمَن ثبات سعر الصرف. ويُعيد هذا الإصلاح الجوهري تدفّق السيولة إلى الشرايين المصرفية، ويسمح لها بتعويض ما ستُسدِّده جرّاء هذا القانون.

المرحلة الثانية ليست نزهة!

| عماد مرمل | 

من الواضح أنّ مطلع السنة الجديدة سينطلق في لبنان مثقلاً بتحدّيات كبرى، لعلّ أهمها ما يتصل بتضارب المقاربات والفهم لطبيعة المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح ومعادلاتها.

إذا كان الجزء الأكبر من المرحلة الأولى لخطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني قد تمّ إنجازه بسلاسة وانسيابية إلى درجة كببرة، ربطاً بالتعاون الذي أبداه «حزب الله» مع الجيش اللبناني، تنفيذاً لالتزاماته في اتفاق وقف الأعمال العدائية، الّا أنّ الأمور ستتخذ على الأرجح منحى مغايراً في المرحلة الثانية، التي لن تكون نزهة، بفعل ما يحوط بها من تعقيدات جمّة وعلامات استفهام.

ويمكن فرز أربعة اتجاهات متباينة في مقاربة هذه المرحلة كالآتي:

ـ بالنسبة إلى الجيش اللبناني، فإنّ الموقف المبدئي لقيادته، هو انّه لا يمكن منهجياً ومنطقياً البدء في تطبيق المرحلة الثانية قبل الانتهاء كلياً من تلك الأولى، وهذه بدورها لن تكتمل ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية من الأجزاء التي لا تزال تحتلها في المنطقة الحدودية، لأنّ استمرار هذا الاحتلال يعوق قدرة الجيش على إتمام مهمّته وبسط سيطرته التامة على جنوب الليطاني. ومن هنا، لو عاد القرار إلى المؤسسة العسكرية وحدها، لطلبت تمديد المرحلة الأولى إلى حين إنجازها بكاملها، ولرفضت الانتقال إلى الثانية قبل أن ينسحب آخر جندي إسرائيلي.

– في ما خصّ الحكومة اللبنانية، كان لافتاً انّ رئيسها نواف سلام، صرّح أنّ على إسرائيل وقف اعتداءاتها وخروقاتها لقرار وقف الأعمال العدائية، ولكن هذا لا يمنع لبنان، في رأيه، من الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تمتد من شمال نهر الليطاني إلى منطقة نهر الأولي. أي إنّ سلام لم يربط عملية الانتقال بالانسحاب الإسرائيلي او بالكف عن الاعتداءات، بينما كان في إمكانه اشتراط ذلك، اقله من باب التكتيك التفاوضي والضغط على واشنطن وتل ابيب، سعياً إلى تحصيل ثمنٍ ما في مقابل إطلاق المرحلة الثانية، بدل أن «يتبرّع» بالإعلان عن الاستعداد للمباشرة بها مجاناً. وانطلاقاً من تصريح رئيس الحكومة، ليس صعباً الاستنتاج أنّ هناك تمايزاً وتباعداً في النظرة إلى مدخل المرحلة الثانية بينه وبين الجيش، وإن يكن الاخير ملزماً في نهاية المطاف بتنفيذ قرار السلطة السياسية.

– على مستوى «حزب الله»، الصورة واضحة ولا تتحمّل أي التباس او اجتهاد: «نحن نفّذنا كل المطلوب منا في جنوب الليطاني حتى تكون تلك المنطقة منزوعة السلاح وفق مندرجات اتفاق وقف الأعمال العدائية، وسهّلنا مهمّة الجيش على هذا الصعيد إلى اقصى الحدود. أما شمالي النهر فمعاييره مختلفة ومصير السلاح فيه يخضع إلى البحث ضمن الاستراتيجية الدفاعية او استراتيجية الأمن الوطني، في اعتبار انّه شأن داخلي ليس للكيان الإسرائيلي او للولايات المتحدة علاقة به، ويعود أمر البتّ فيه إلى اللبنانيين أنفسهم، من خلال الحوار الداخلي وما تتطلّبه مقتضيات المصلحة الوطنية».

وبهذا المعنى، لن يبدي «الحزب» أي تعاون او يقدّم أي تسهيلات إذا كان يُراد تطبيق المرحلة الثانية على قياس الأولى، وبالتالي فإنّ دور الجيش لن يكون سهلاً في حال طلبت منه السلطة السياسية سحب السلاح من المنطقة الواقعة بين شمال الليطاني ونهر الأولي.

ـ تبقى حسابات الجانبين الإسرائيلي والأميركي، اللذين يضغطان على الدولة اللبنانية لتسريع المباشرة في المرحلة الثانية من سحب السلاح، تحت طائلة التهديد بشن حرب واسعة ما لم يتمّ التجاوب مع مطلبهما ضمن روزنامة يحاولان التحكّم بها وفق متطلبات مصالحهما.

وإزاء هذه التعريفات والرؤى المتعارضة لمرحلة ما بعد جنوب الليطاني، يبدو أنّ الآتي هو أشدّ صعوبة وأكثر تعقيداً مما مضى. وبالتالي فإنّ التمنيات بأن تكون بدايات السنة الجديدة مبشّرة بالخير قد لا تتحقق سريعاً، كما يأمل اللبنانيون.

الدخول في حقل الألغام على الأوّلي

| طوني عيسى |

لم تعد هناك حاجة إلى التحليل. أعلنها رئيس الحكومة نواف سلام بوضوح: المرحلة الثانية على وشك الانطلاق، وهي محدّدة جغرافياً ببقعة ما بين النهرين: الليطاني والأوّلي، على أن تليها مرحلة ثالثة في بيروت وجبل لبنان، ورابعة في البقاع والمناطق الأخرى. ولكن، هل يدرك المعنيون أنّ التحدّيات المنتظرة في جنوب الأوّلي أصعب وأخطر من تحدّيات جنوب الليطاني؟

إذا كان الجيش اللبناني، مدعوماً بقوات «اليونيفيل»، وتحت وطأة النار الإسرائيلية، والضغط الأميركي، قد استغرق حتى اليوم 13 شهراً، لتنظيف القسم الأكبر من منطقة جنوب الليطاني من السلاح، تنفيذاً لقرار وقف النار الموقّع في تشرين الثاني 2024، وما زال ينقصه ربما شهر أو اثنان للإعلان عن اكتمال المهمّة المتعلقة بالمرحلة الأولى، فإنّ مدة الـ15 شهراً هذه كفيلة بتكوين فكرة عن الفترات الزمنية التي تستغرقها كلٌّ من المراحل الأربع التي حدّدها رئيس الحكومة.

والترجمة العملية المباشرة لهذا الاستنتاج ستظهر في المرحلة الثانية من خطة الجيش، أي في منطقة ما بين النهرين، الليطاني والأوّلي، التي يفترض أن تبدأ في شباط المقبل. وإذا كانت الصعوبات المنتظرة في هذه الخطة بمستوى الصعوبات التي ظهرت في المرحلة الأولى، لا أكثر، فمن المتوقع أن يستغرق إنجاز المهمّة هناك 15 شهراً أخرى، أي حتى منتصف العام 2027.

ولكن، في الواقع، منطقة «ما بين النهرين» أصعب وأخطر بكثير من مرحلة جنوب الليطاني، وهي بالتأكيد تحتاج إلى جهد أكبر بكثير يؤديه الجيش. وهي ستفتح الأبواب إما للحسم وإما للانهيار. فهذه المنطقة، بالنسبة إلى كل من الطرفين المعنيين، إسرائيل و»حزب الله»، هي بمثابة عمق حيوي يجب تأمينه حتماً.

بالنسبة إلى «حزب الله»، هذه المنطقة هي «خزان الإمداد» الأول. فبعد خسارته حرّية الحركة جنوب الليطاني، تحولت مناطق النبطية وإقليم التفاح وبعض مناطق جزين وصيدا، مراكز ثقل استراتيجية، تضمّ منظومات دفاعه الجوي ومخازن صواريخه الدقيقة، ومراكز للقيادة والسيطرة البديلة. وبالمعنى الاستراتيجي، هذه البقعة تربط «رئة البقاع» بـ«جبهة الجنوب».

أما بالنسبة إلى إسرائيل، فهذه المنطقة هي «المدى القاتل». أي إنّ الصواريخ الموجودة فيها قادرة على ضرب العمق الإسرائيلي. والسيطرة عليها تعني «شلّ» قدرة «الحزب» على المبادرة الهجومية في شكل نهائي.

والانتقال إلى شمال الليطاني سيرفع منسوب المخاطر إلى مستويات غير مسبوقة، لأسباب عدة:

1- انتقال الجيش اللبناني إلى وضعية تماسّ مباشر مع الكتلة الصلبة الحاضنة لـ«حزب الله». فشمال الليطاني كثيف السكان، خلافاً لما كان عليه الوضع في جنوب الليطاني المدمّر بمعظمه، والذي نزح كثير من سكانه. ولذلك، أي محاولة لنزع سلاح «الحزب» بالقوة بين النهرين ستفجّر مواجهة مدنية ـ عسكرية مع الجيش اللبناني و«مجهولين» ربما.

2- هذه المنطقة تقع خارج نطاق عمل قوات «اليونيفيل». ولذلك، سيعمل فيها الجيش اللبناني وحيداً. وسيكون أمام أحد خيارين: الدهم الناعم أم الحسم؟

في خطته التي تبنّتها الحكومة، يتعاطى الجيش مع هذه المهمّة بـ«واقعية أمنية». فهو لن يذهب إلى مواجهة جبهوية مع «حزب الله»، بل سيعتمد استراتيجية «تفكيك البنى اللوجستية»، من دون الانزلاق إلى مواجهة.

لكن المعضلة المتوقعة تكمن في أنّ إسرائيل لن تصبر على «النعومة» اللبنانية. فإذا لم ينفّذ الجيش ضربات لـ«الأهداف الصلبة»، ستتدخّل المسيّرات الإسرائيلية لتنفيذ المهمّة، ما يُحرج الحكومة ويُظهرها بمظهر «العاجز».

ولذلك، ثمة 3 سيناريوهات متوقعة في المرحلة الثانية:

ـ الأول، هو قبول الحزب بـ«مناورة التسليم»، حفاظاً على الهدوء السياسي الداخلي، فيسلّم مخازن «قديمة» ويسحب عناصره إلى الظل، في انتظار تغيّر الظروف الدولية.

ـ الثاني، أن تتعثر المناورة اللبنانية، فتقوم إسرائيل بتسديد ضربات واسعة في شمال الليطاني أو تطلق حرباً على لبنان لا يمكن ضبط حدودها، ولا أحد يضمن أن لا تُستتبع بعملية برية، تحت عنوان «تطهير» المنطقة، وخصوصاً النبطية وتلال إقليم التفاح.

ـ الثالث هو نجاح «الميكانيزم»، بجهود غربية وعربية، في مقايضة «نزع السلاح» بإعادة الإعمار، فيتمّ توسيع انتشار القوات المتعددة الجنسيات التي ستخلف «اليونيفيل» إلى منطقة ما بين النهرين، فتنشأ هناك منطقة أمنية مشتركة بإشراف تقني دولي، ما ينهي دور «الحزب» العسكري فيها بشكل دائم.

وفي الخلاصة، بدخول لبنان المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح، في موازاة انتقال «الميكانيزم» إلى مراحل متقدّمة من المفاوضات، بأبعادها العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية، هو يدخل أيضاً «عنق الزجاجة». فإذا تمكنت الحكومة والجيش من عبور هذه المرحلة بنجاح، يدخل لبنان عصر «الدولة». وأما إذا تعثرت، فقد يُرسم «الخط الأزرق» بالنار والبارود في قلب لبنان. ومن هنا، يمكن وصف المرحلة بأنّها مصيرية للبنان.

هجوم روسي على كييف

أعلن الجيش الأوكراني أن روسيا شنت هجوما جويا في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء على كييف، وذلك بعد يومين من انتهاء جولة محادثات السلام التي قادتها الولايات المتحدة في ميامي يوم الأحد.

وأضافت الإدارة العسكرية في كييف على تطبيق “تلغرام”: “تعمل قوات الدفاع الجوي على القضاء على التهديد في سماء العاصمة”، وحثت السكان على البقاء في الملاجئ لحين إعطاء الضوء الأخضر لهم بالخروج.

ولم يذكر المسؤولون حتى الآن ما إذا كان الهجوم أسفر عن سقوط قتلى أو مصابين أو تسبب في وقوع أضرار.

كما لم يتضح على الفور النطاق الكامل للهجوم.

هل يتم تعديل قانون الفجوة المالية؟

قالت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان جملة الملاحظات التي ابداها مجلس الوزراء اعتراضا على قانون الفجوة المالية يؤشر الى انه سيخضع للتعديل، وأوضحت ان رئيس الجمهورية كرر القول انه مع حماية اموال المودعين وهذا ما كان قد اشار اليه في مرات عدة.

ولفتت الى انه ليس مستبعدا ان يخضع المشروع للتصويت في ظل غياب توافق لا سيما ان عددا لا بأس به من وزراء القوات والاشتراكي وبعض الوزراء ليسوا مع القانون في واقعه الراهن وتحدثوا عن اضراره على القطاع المصرفي، مؤكدة ان البحث يستكمل اليوم في جلسة تعقد في السراي الكبير.

الى ذلك، بدت لافتة اشارة رئيس الجمهورية تسهيل الوزير عمل المرافق العامة وليس تعطيله مسهباً في شرح مهمة الوزير وفق اتفاق الطائف، وكأنه يوجه رسالة الى احد الوزراء.

واقر مجلس الوزراء 4 مواد من مشروع الانتظام المالي وتسديد الودائع، بعد ادخال تعديلات عليها، على ان يستكمل البحث اليوم في جلسة ثانية للحكومة في السراي الكبير، على ان يشق المشروع طريقه في اجتماع اليوم، ويخرج الدخان الابيض من السراي، إيذاناً بتحويله الى مجلس النواب..

وانقسم مجلس الوزراء بين متبنٍ بالكامل لمشروع القانون، ويضم بصورة مباشرة الرئيس سلام، والوزيرين جابر والبساط، وبدا حاكم مصرف لبنان كريم سعيد متحمساً للمشروع.

وبين اكثر من فريق وزاري: فوزيرا اللقاء الديمقراطي فايز رسامني، ونزار هاني اللذين شاركا في اجتماع كتلة اللقاء الديمقراطي اعلنا انهما سيقترحان ادخال تعديلات على مشروع قانون الفجوة المالية ولن يصوتا على الصيغة المقترحة.. في حين سجّل اكثر من تدخل لوزير العدل د. عادل نصار في معارضة نقاط في المشروع، وكذلك وزير الاعلام بول مرقص.

وذكرت المعلومات ان وزراء «القوات اللبنانية»: جو صدي، ويوسف رجي والوزير كمال شحاذة ووزير الصناعة جو عيسى الخوري طالبوا بادخال المساءلة الشاملة والمحاسبة كبند اساسي في قانون الفجوة المالية، والا لن يصوتوا لصالح المشروع، فسارع الرئيس سلام الى التأكيد: عندما نصل الى المادة الخاصة بهذا الموضوع نضيف هذه الملاحظة، واعتبر الوزراء ان المشروع لن يعيد الودائع.

نقاش الفجوة المالية نال الحيز الأكبر من الجلسة

عيّنَ مجلس الوزراء ماجد مكيّه رئيساً لمؤسسة «إيدال» وزينة زيدان وعباس رمضان نائبين للرئيس إضافة إلى 4 أعضاء هم روني سرياني، ريم درباس، حسن صليبي وفادي صليبي، غير أن وزراء القوات اللبنانية اعترضوا على هذه التعيينات لأنها لم تحصل حسب آلية التعيينات، وفق معلومات «البناء».

ووفق معلومات «البناء» فإن نقاش قانون الفجوة المالية نال الحيّز الأكبر من وقت الجلسة، حيث حصل نقاش مستفيض في عدد من بنود المشروع وتبين وجود قراءات متباينة بين الوزراء الذين انقسموا بين مَن اعترض على بعض بنوده ورفضوا إقراره بصيغته الحالية، فيما أكد آخرون أهمية هذا القانون وضرورة إقراره رغم بعض الثغرات فيه لكنها خطوة تسهل استعادة الثقة وفتح باب الدعم والمساعدات الدولية، فيما دعا بعض الوزراء إلى تعديل بعض بنود المشروع وإشباعه نقاشاً وعدم الإسراع بإقراره تحت الضغط الخارجي.

ورأى وزير المالية ياسين جابر أنّ إقرار هذا القانون سيسمح بإزالة لبنان عن اللائحة الرمادية ويشجع على استعادة الدعم الدولي والاستثمارات الخارجية.

هل يحدث ملف السلاح خلافات سياسية كبيرة؟

فيما تصدّر مشروع قانون الانتظام المالي أو ما يُعرف بالفجوة المالية الذي ناقشه مجلس الوزراء أمس، واجهة المشهد الداخلي، بقي ملف سلاح حزب الله الملف الأبرز مع دفعه مجدداً إلى دائرة الخلافات والتجاذبات السياسية عبر تصريح رئيس الحكومة نواف سلام الذي أعلن الاستعداد للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش شمال الليطاني بالانسحاب الإسرائيلي أو من دونه، ما أثار جملة تساؤلات حول خلفيات هذا الموقف وتداعياته على الموقف الرئاسي والوطني والحكومي ويستعيد المرحلة التي سبقت قراري 5 و7 آب.

وتوقفت مصادر سياسية عبر «البناء» عند توقيت تصريح سلام حول الاستعداد الحكومي للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش من دون وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتنفيذ الانسحاب من الأراضي المحتلة، مشيرة الى أن قرارات جلسة 5 أيلول ربطت بين إنجاز المرحلة الثانية من خطة الجيش بالانسحاب ووقف العدوان وبتوافر الإمكانات اللازمة للجيش ومنحه حق التقدير العملياتي ومن دون وضع مهل زمنية لإنجاز مهامه شمال الليطاني قبل انسحاب «إسرائيل» ووقف عدوانها إلى جانب تأكيد مجلس الوزراء في أحد بنوده أن لبنان طبّق كل موجباته والتزاماته في اتفاق 27 تشرين فيما الاحتلال لم يطبق أياً منها.

وتساءلت المصادر كيف أن سلام يتجاوز تقدير الجيش الذي أشار قائده العماد ردولف هيكل أكثر من مرة إلى أنه لا يمكن الانتقال إلى المرحلة الثانية من دون تحقيق الانسحاب ووقف الاعتداءات؟

واعتبرت المصادر أن تزامن كلام رئيس الحكومة مع المطالعة التي قدّمها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن سلاح حزب الله والقرار 1701 وتصريحات السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، بتهديد حزب الله بحرب إسرائيلية، ليس محض صدفة، بل يدلّ على تنسيق ما في المواقف لخلق جو من التصعيد السياسي والإعلامي حول سلاح حزب الله شمال الليطاني يطلبه الاحتلال لتصعيد عسكري موازٍ للضغط باتجاه نزع السلاح أو تعطيل استخدامه بالحد الأدنى لضمان أمن «إسرائيل».

وليل أمس سرّبت مصادر السرايا الحكومي بشكل متعمّد إلى بعض وسائل الإعلام المناوئة للمقاومة أجواء تصعيدية حول السلاح، مشيرة إلى أن «موقف رئيس الحكومة نواف سلام بشأن الانتقال إلى مرحلة شمال الليطاني مبني على خطة الجيش كما على الكلام الأخير لقائد الجيش بشأن الالتزام بالمواعيد». وتوقّعت مصادر السرايا أن يعرض تقرير الجيش في جلسة حكومية تعقد بعد عطلة الأعياد من المرجّح أن تكون في 7 كانون الثاني».

ولفتت المصادر إلى أن «سلام يُصرّ على المضي بخطة الجيش بمراحلها كما وضعت، وهو لن يقبل بالمناورة وبالتذرع باحتلال «إسرائيل» للنقاط الخمس لعدم الانتقال إلى المرحلة الثانية». كما أكدت مصادر السرايا أن «القرار بسحب السلاح اتخذ وسيُنفّذ، وسلام سيخوض المعركة حتى النهاية».

وتحذر أوساط مطلعة عبر «البناء» من أن تتحوّل تصريحات سلام إلى مصدر تجاذب وخلاف سياسي كبير في البلد واستجابة لضغوط إسرائيلية لوضع ملف سلاح حزب الله شمال الليطاني في دائرة الضوء وعلى جدول أعمال الحكومة.

وتساءلت إلى متى ستبقى الحكومة والدولة اللبنانية ترضخ للضغوط الدبلوماسية والمالية الأميركية والإسرائيلية العسكرية وتقديم مزيد من التنازلات من دون أي مقابل؟ ولوّحت المصادر بأنّ هذه التصريحات إنْ ترجمت عملياً على أرض الواقع فإنها ستحدث توترات سياسية كبيرة داخل الحكومة وتنقل النزاع السياسي إلى الشارع لأنّ الحكومة تريد زجّ الجيش في مواجهة حزب الله والمقاومة والأهالي لتحويل السلاح إلى مصدر للنزاع والتوتر والحرب الأهلية.

ودعت الأوساط رئيس الجمهورية وقائد الجيش إلى الحذر مما يحيكه البعض في الداخل والخارجي لتوريط الدولة والجيش بآتون الحرب الداخلية والنزاع الأهلي.

3 جرحى برصاص الاحتلال في الضفة

أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني سقوط 3 جرحى بعد إطلاق قوات الاحتلال النار، باتجاه سيارتهم قرب حاجز عورتا شرق نابلس شمال الضفة الغربية.

تفجير في ميس الجبل ليلاً

نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي تفجير كبير سمع دويه في بلدة ميس الجبل. ليل الاثنين.

وقد حصل دوي تفجير آخر وتصاعد الدخان شرق بلدة ميس الجبل.

ليونة بالمواقف السياسية.. ولا زيارات قبل اجتماع “الميكانيزم”


■ ينقل ان بعض الاحزاب أوفدت مسؤولين في لجان اغتراب إلى بعض دول انتشار، من أجل وضع آلية لكيفية تأمين انتقال المحازبين والانصار والمقربين إلى لبنان للاقتراع في انتخابات النيابية المقبلة.

■ تقول جهات معنية ان اي زيارة لأي موفد اميركي او فرنسي او عربي لن تحصل للبنان قبل السابع من كانون الثاني المقبل وهو موعد اجتماع الثالث للجنة الميكانيزم بمشاركة مدنيين بما يعني ان العواصم المعنية تترقب اعلان نهاية مرحلة حصر السلاح في جنوب الليطاني رسميا قبل السابع من كانون الثاني المقبل.

■اعادت الضجة الواسعة التي اثارها مشروع قانون الحكومة حول انتظام المالي ومعالجة الودائع اعتبار للملفات والقضايا اجتماعية واقتصادية بعد طول “احتجاب” او تاخير في اولويات واحتلال القضايا امنية واستراتيجية كملف السلاح غير الشرعي صدارة المشهد اللبناني.

■ تتوقع اوساط سياسية ان تطرأ ليونة اكثر على مواقف القوى السياسية والكتل النيابية على اختلاف مواقفها واتجاهاتها بعد مرور فترة عقب بداية السنة الجديدة ن ضغط المهل وانكشاف اي موقف داعم ضمنا او علنا للتمديد سيتركان اثرهما الفوري على محاولات التوصل الى تسوية عنوانها انقاذ انتخابات من دون غالب او مغلوب.


🔘 همس

■قلَّلت أوساط لبنانية من شأن تصريحات سيناتور أميركي في تل أبيب سبق وتردَّد مراراً الى بيروت..

🔘 غمز

■تجاهل رئيس كتلة نيابية وتيار حزبي حزباً حليفاً، لكنه سدَّد إليه كلاماً، وكأنه غريب تماماً عنه!

🔘 لغز

■لا يُبدي وزير خدماتي تفاؤلات بمستقبل «الحل الكهربائي» خارج ما يمكن وصفه بإعادة بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة!


■مسؤول عربي رفيع زار لبنان في اليومين الماضيين ، استخدم مصطلح »العدو« خلال اجتماعاته في معرض الحديث عن إسرائيل، ما كان لافتاً.

■وصف فريق اقتصادي تابع لمرجع رسمي قانون الانتظام المالي بـ«المجزرة بحق المودعين«.

■ تجري تحقيقات جدية في قضية فضيحة تفجرت أخيرا وتشارك فيها جهة إقليمية معنية،لانها كشفت طرف خيط في قضايا أخرى مشابهة جرت في الماضي، ويتوقع أن تصل التحقيقات إلى بلد المنشأ لكشف منورّطين آخرين فيه.


🔘 خفايا

سجل في الوسط الدبلوماسي في بيروت وجود حمى معلوماتية للحصول على نسخة من نتائج التحقيق مع منتحل شخصية مسؤول سعودي باسم أبو عمر واستمراره لسنوات بالحصول على أموال من سياسيين لبنانيين وإعطاء تعليمات تتصل بمواقف من استحقاقات لبنانية وتحرص السفارات على الحصول على لائحة اسمية كاملة بجميع الذين تعاملوا مع الشخصية السعودية الوهمية واستمعوا للتعليمات والتوجيهات، وخصوصاً الذين قاموا بدفع مبالغ لها وأرقام هذه المبالغ ويقوم السفراء في مجالسهم المشتركة بتدقيق ما لدى كل منهم من معلومات ويقولون إن عواصمهم تطلب إحاطتها بكل التفاصيل وتدعوهم لعدم الاستخفاف بالأمر وعدم التعامل معه كمادة للتسلية والنميمة لأهميّته المعلوماتية والاستخبارية بما في ذلك التفاصيل الصغيرة في ما كان يحدث في يوميات هذه الظاهرة، ولم يخف أحد السفراء احتمال قيام حكومته بوضع أسماء الزبائن في هذا الملف على لائحة سوداء يحظّر التعامل معها ويحظر عليها السفر إلى بلده بانتظار ما يقرّره القضاء اللبناني بحقهم.

🔘 كواليس

ربطت مصادر دبلوماسية مقيمة في العاصمة السورية بين زيارة الوفد التركي السياسي والعسكري الذي ترأسه وزير الخارجية حاقان فيدان إلى دمشق والإعلان التركي عن علاقة الزيارة بمستقبل اتفاق آذار بين دمشق وقوات سورية الديمقراطية والإعلانات المتكررة من دمشق باعتبار نهاية العام موعداً لنهاية اتفاق آذار ما يعني تمهيد الأجواء للانتقال إلى المواجهة العسكرية بدعم تركي. ووضعت المصادر الاشتباكات في حلب في سياق هذا التمهيد بمعزل عن التفاصيل التي سبقت انفجار الموقف.