الأحد, يناير 11, 2026
Home Blog Page 17276

مَن يُحرّك الشارع.. وما علاقة “المستقبل”؟

على وقع تفاقم الازمات الاقتصادية والاجتماعية وإعادة تحريك الشارع ومسلسل قطع الطرقات، استأنف النشاط السياسي مع عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من الفاتيكان، وبدأ تحركه بزيارة عين التينة والتقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وإذ غادر ميقاتي مقر الرئاسة الثانية من دون الإدلاء بأي تصريح، أفادت معلومات “الجريدة” بأن رئيس الحكومة بحث مع رئيس المجلس المستجدات السياسية ونتيجة المشاورات والاتصالات بشأن الأزمة الحكومية، كما وضعه بأجواء زيارته الى روما.

ولفتت مصادر عين التينة لـ”الجريدة” إلى مبادرة متكاملة يعمل على انضاجها الرئيس بري وإذا تم تلقفها والتجاوب معها من مختلف الأطراف المعنية بشكل ايجابي، يمكن ولوج الحل لأزمتي تحقيقات المرفأ والأزمة الدبلوماسية مع السعودية. كم أطلع بري ميقاتي على تفاصيل المبادرة. وأشارت المصادر الى أن “الأمور حتى الساعة لازالت في طور التشاور والبحث انطلاقاً من خارطة الطريق التي رسمها اللقاء الرئاسي في بعبدا.   

وأكد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان بعد لقائه بري في عين التينة أنّ ميقاتي​ “شاطر”، “ويعرف كيف يدّور الزوايا، وليس لديّ جوّ أنّه خرج غير مرتاح من لقائه برّي اليوم”، وذكر أرسلان أنّ بري “طرح أكثر من حل يمكن مقاربته بشكل جدّي، لإخراجنا من الحلقة المفرغة الّتي ندور فيها، والمبادرة الّتي قام بها متكاملة، تحلّ الكثير من الأمور إذا تمّ التعاطي معها بإيجابيّة، وميقاتي سمع هذا الرأي”.

وأشارت مصادر “الجريدة” إلى أن الأزمة الحكومية تراوح مكانها ولم تنجح الاتصالات التي تكثفت الأسبوع الماضي في فكفكة العقد التي لا تزال تعيق تفعيل عمل مجلس الوزراء”، متوقفة عند مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التي عكست مدى عمق المشكلة وانسداد أفق الحل بعد موقف مجلس القضاء الاعلى المتمسك باستمرار المحقق العدلي في تفجير المرفأ القاضي طارق بيطار والقرارات القضائية التي صدرت عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز الجزائية برد دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من المدعى عليهم.    

وعكست أوساط ثنائي أمل وحزب الله لـ”الجريدة” اصرار أمل وحزب الله على معالجة الأسباب التي أدت إلى تجميد اجتماعاتها من خلال العودة للأصول الدستورية والقانونية في تحقيقات المرفأ لا سيما المادة 70 التي تنص على أن ​محاكمة الرؤساء والوزراء​ تتم عبر المجلس الأعلى لمحاكمتهم”.

ووفق معلومات “الجريدة” فإن الرئيسين عون وبري ناقشا هذه النقطة وحصل شبه اتفاق على أن يتولى مجلس النواب صلاحيته في هذا الاطار، على أن يتم التوصل الى صيغة بين حركة أمل والتيار الوطني الحر لتأمين النصاب لعقد جلسة نيابية لرفع عريضة نيابية للادعاء على الوزراء والرؤساء التي وردت أسماءهم في اللائحة التي أرسلها المحقق العدلي السابق القاضي فادي صفوان الى مجلس النواب وليس فقط الذين ادعى عليهم المحقق العدلي الحالي. ولفتت المعلومات الى أن تكتل لبنان القوي حسم حضور الجلسة وتأمين النصاب لكنه لم يحسم موقفه بشأن توقيع العريضة النيابية على طلب الاتهام على المدعى عليهم واحالتهم الى المجلس الاعلى لمحاكتهم، ويربط التيار ذلك بتسوية مع بري حول تلبية مطالب التيار الوطني الحر بما يتعلق بقانون الانتخاب لا سيما تأخير موعد الاستحقاق الى أيار وتخصيص ستة مقاعد للمغتربين.   

في المقابل انتقد المكتب السياسي لحركة أمل القرارات الاخيرة الصادرة غب الطلب عن المتحكمين في ملف تحقيقات المرفأ “التي لا تستقيم مع كل المعايير القانونية والدستورية، وتشكل فضيحةً بكل معنى الكلمة في وقتٍ نرى الانفصام الفاضح لبعض القيادات التي تتحدث عن استقلالية القضاء وهي التي ساهمت وتساهم في الحمايات القضائية لقيادات حكومية وأمنية وإدارية، وتنظّر علناً لمنطق الاستنسابية والتسييس”. ولفت المكتب، في بيان بعد اجتماعه الدوري، إلى أن “كل الحديث عن مقايضاتٍ في الشأن القضائي لا اساس أو قيمة لها، وهذا ما ترفضه الحركة ورئيسها”.

ورد المكتب على كلام رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من دون أن يسميه بالدعوة للاسراع بانجاز التدقيق الجنائي “حتى لا يبقى هذا الملف شمّاعة لتغطية الفشل في إدارة الملفات الاساسية للدولة، وحجة للذين كانوا أول من ساهم في التمديد لحاكم المصرف المركزي عندما كانت مصالحهم تلتقي معه”.

في غضون ذلك، بدأ الرئيس عون زيارته الى قطر بسلسلة لقاءات أبرزها مع امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أكد وقوف بلاده الى جانب لبنان والمساعدة في كل المجالات التي يتطلبها نهوض لبنان من الظروف الصعبة التي يعيشها والتي انعكست سلباً على اللبنانيين في حياتهم اليومية، وتناول البحث مواضيع عدة، لا سيما منها اعادة تأهيل مرفأ بيروت وتأمين الطاقة الكهربائية والتعاون في مجال النفط والغاز حيث تقرر ان يعقد وزير الطاقة وليد فياض اجتماعاً مع نظيره القطري لاستكمال البحث في النقاط التفصيلية اللازمة، لا سيما بعدما اطلق لبنان دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة في كانون الثاني 2022.

وأكد عون في حديث الى صحيفة “الراي” القطرية أنّ “قولي (لن أسلم الفراغ) استُثمر بشكل خاطىء، والتمديد غير وارد وعلى الرئيس الجديد التمتع بتمثيل صحيح ويكون عنصر تلاقٍ وليس تفرقة”. مؤكداً عدم تدخله “في عمل القضاء ولا أعرف ملابسات انفجار المرفأ ولم أطلع على الصور التي وفرتها روسيا بل طلبت تسليمها إلى القضاء”. وأكد عون في حديث آخر لقناة “الجزيرة” أنني “سأغادر قصر بعبدا عند انتهاء ولاتي ولكن إذا قرر مجلس النواب بقائي فسأبقى”.

على صعيد آخر، قطع محتجون على تردي الأوضاع الاقتصادية العديد من الطرقات الرئيسية في بيروت وصيدا والشمال والبقاع وطريق المطار واتوستراد صيدا- بيروت عند نقطة خلدة، إلا أن ​غرفة التحكم المروري​ في قوى الأمن الداخلي​، أعلنت بأن “جميع ​الطرقات​ ضمن نطاق ​بيروت​ اصبحت سالكة حاليا”.

ولاحظت مصادر مراقبة أن الجهات الداعية للتحرك والموجهة لها والمحددة للزمان والمكان لازالت مجهولة الهوية. ولفتت المصادر الى أنه رغم العوامل الموضوعية التي تحكم التحركات الشعبية وتدفع المواطنين الى الشارع للتعبير عن سخطهم وغضبهم بسبب المعاناة، إلا أن حجم التحرك والمشاركين به والمدة الزمنية القصيرة، جاء معاكساً ومخيباً للعنوان الذي رفع للتحرك “يوم الغضب”.

وتوقفت المصادر عند خريطة التحرك وقطع الطرقات التي تمركزت في مناطق نفوذ تيار المستقبل باستثناء الذوق، لا سيما البداوي وساحة النور والمنية وفردان والحمرا وقصقص والطريق الجديدة وتلعبايا وقب الياس وخلدة والناعمة وغيرها.

وفيما نفت أوساط تيار المستقبل أن وقوف “التيار” خلف هذه التحركات لغايات سياسية لاعادة تجييش الشارع قبل اشهر قليلة من موعد الانتخابات النيابية، خصوصاً وأن القيادي المستقبلي مصطفى علوش أعلن منذ فترة قصيرة بأن “المستقبل” لن يغيب عن الانتخابات وستكون له لوائح في مختلف المناطق. كما أن منسقية تيار المستقبل في البقاع الأوسط دعت منذ يومين “جميع الزميلات والزملاء على إختلاف إنتماءاتهم إلى الوقوف وقفة واحدة في وجه هذا النهج الذي دمر كل مقومات الدولة كما ويدعو جميع الروابط والهيئات النقابية التربوية والإدارية إلى إعلان الإضراب العام الشامل وتصعيد التحركات وصولًا إلى الإضراب المفتوح حتى تحقيق المطالب”.  ولفتت أوساط سياسية لـ”الجريدة” الى أن “التحركات قد تكون بتوجيه من الحريري كرسالة سياسية ببعد أمني لاستعراض القوى للايحاء للداخل والخارج الاقليمي الذي يرفضه، بأن رئيس المستقبل لا يزال يمسك بالشارع ويمتلك شرعية شعبية تمكنه من الحفاظ على قوته النيابية في الانتخابات المقبلة”.  

عون: إذا قرر مجلس النواب بقائي بعد انتهاء ولايتي فسأبقى!

أكد ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​، أن “مصرف ​لبنان​ خاضع للتحقيق الجنائي، وحاكمه ​رياض سلامة​ مسؤول عن المال المفقود”، موضحاً أن “هناك تراكمات عدة ساهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان”.

وفي حديث تلفزيوني، شدد عون على أن “الانتخابات البرلمانية ستجرى، عبر اتخاذ كافة الإجراءات لإجرائها”، لافتاً إلى “أنني سأغادر ​قصر بعبدا​ عند انتهاء ولايتي، ولكن إذا قرر مجلس النواب بقائي فسأبقى”.

وأشار إلى أنه “لا يوافق “​حزب الله​” بإقالة المحقق في قضية ​مرفأ بيروت​ ​طارق البيطار​”، موضحاً أن “حزب الله” ملتزم بالقرار 1701 ولم يصدر عنه أي خلل منذ 2017″.

كما أفاد بـ”أنه استعرض الأزمة اللبنانية الخليجية خلال لقائه مع أمير دولة قطر”، مشدداً على أن “لبنان يريد أطيب وأفضل العلاقات مع السعودية والدول الخليجية”.

وأضاف: “لم أطلب من أحد الاستقالة ووزير الإعلام جورج قرداحي سيتصرف على أساس الأفضل للبنان”.

ياسين: للذهاب باتجاه أسواق الخضار المركزية ببيروت

أوضح وزير البيئة ​ناصر ياسين​، أنّ “موضوع الاقتصاد الدائري يتركّز على إعادة تدوير وتصنيع مواد معيّنة، وحبوب ​القمح​ الّتي تُركت لأكثر من سنة في الإهراءات في مرفأ ​بيروت​ نعمل على تحويلها إلى “كومبوست”.

ولفت، في تصريح تلفزيوني، إلى “أنّنا نريد الذّهاب باتجاه أسواق الخضار المركزيّة في بيروت، لأنّها تنتج موادًا عضويّةً من بقايا الخضار والفواكه، واتّفقنا مع بلديّتَي ​الغبيري​ وبيروت على العمل لإيجاد طرق لمعالجتها وتحويلها إلى “كومبوست”.

استئناف مفاوضات “النووي الإيراني” في فيينا

أفادت الوكالة الإيرانية “إرنا” بأن “الجولة الجديدة من المباحثات حول الاتفاق النووي الإيراني، بدأت في قصر كوبورج بفيينا، بين المفوضية الأوروبية وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيران الموقعين على الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة الأميركية قبل ثلاث سنوات”.

وكان مساعد وزير الخارجية الإيراني، علي باقري كني، الذي يرأس الوفد الإيراني في فيينا، أعلن في وقت سابق أن “الهدف الأول لطهران من المباحثات هو إلغاء جميع العقوبات المفروضة على إيران، أما الهدف الثاني هو تسهيل انتفاع طهران بالعلوم النووية ضمن حقوق الشعب الإيراني”.

احالة “زيادة بدل النقل اليومي” للقطاع العام على مجلس الوزراء

أحال وزير المالية ​يوسف الخليل​، على الأمانة العامة ل​مجلس الوزراء​، مشروع مرسوم يتعلّق بزيادة ​بدل النقل​ اليومي المؤقّت للعاملين في ​القطاع العام​، وتحديده بمبلغ 64 ألف ليرة، تمهيدًا لإعطائه مجراه القانوني اللّازم وفقًا للأصول.

ويأتي هذا المشروع نظرًا لارتفاع سعر ​المحروقات​.

بدء قبول طلبات التسجيل في اختصاصات “الماستر” كلية العلوم الطبية

تعلن الجامعة اللبنانية-كلية العلوم الطبية عن بدء قبول طلبات التسجيل للماسترات الجدد للعام الجامعي 2021-2022.

كلية-العلوم-الطبية-2022

أزمة لبنان.. “اتفاقٌ شيطانيّ”!

ماركوكارنيلوس (*)

عن “ميدل إيست آي”

ترجمة

لطالما أظهر الشعب اللبناني مرونة غير عادية في أوقات الأزمات. وكان هناك الكثير، بما في ذلك الحرب الأهلية في السبعينيات والثمانينيات والصراعات مع “إسرائيل” في أعوام 1978 و1982 و2006. وقد استندت تلك المرونة على موهبة اللبنانيين الريادية في الداخل وفي الشتات الكادح في جميع أنحاء العالم.

كان هذا كله صحيحاً، حتى اليوم. الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان، التي تتفاقم منذ عدة سنوات، والتي فرضت نفسها بالكامل، وضعت هذه المرونة في أصعب اختبار لها.

فمنذ تشرين الأول 2019، يبدو الانهيار الداخلي في لبنان أنه لا يمكن وقفه، حيث وصلت البلاد إلى الحضيض ولا تزال تنزل أكثر.

وأدت العقوبات المالية الأميركية، التي تهدف إلى معاقبة “حزب الله”، إلى زيادة تعقيد الأزمة، والتي تعود جميعها إلى طبقة سياسية وتكنوقراطية فاسدة تسيطر على البلاد.

لقد قرر النظام المالي والمصرفي، الذي كان في يوم من الأيام الرائد في البلاد ورئة حيوية لاقتصادها، “الانتحار”، وهو يجر سكان البلاد بأكملهم، الذين تجمدت ودائعهم المصرفية، إلى الهاوية. حتى في دمشق يبدو الوضع الآن أفضل مما هو عليه في بيروت!

ولجعل الوضع المأساوي “أسوأ”، فإن مقابلة غير حذرة أجراها وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي انتقد فيها موقف المملكة العربية السعودية في اليمن، دفعت الرياض إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع بيروت. وتبع السعودية بداية الكويت، ثم البحرين والإمارات العربية المتحدة.

استقالة ميؤوس منها

لأكثر من عقد ونصف، انتقل التزام المجتمع الدولي تجاه لبنان تدريجياً من المشاركة النشطة، كما شهدنا خلال حرب 2006، إلى استقالة ميؤوس منها.

بغض النظر عن مدى خطورة الموقف، ثابر سماسرة النفوذ اللبناني في لعبة محصلتها صفر. إنهم ينخرطون في المواقف وتبادل الاتهامات والمحسوبية والفساد والوساطة غير المجدية. فقط فرنسا هي التي ما زالت تصمم على منع الانهيار النهائي، أما إيطاليا، التي لعبت دوراً قوياً خلال حرب 2006، تبدو الآن مستغرقة في أولويات أخرى. يبدو الأمر نفسه صحيحاً بالنسبة للولايات المتحدة.

ومع ذلك، وبالنظر إلى مدى أهمية العلاقة الاقتصادية بين لبنان والسعودية منذ عقود، على الرغم من تضاؤل هذه العلاقة في السنوات الأخيرة، فقد ثبت أن استياء الرياض كان الضربة الأخيرة.

في 4 تشرين الثاني الحالي، نشرت صحيفة العرب التي تتخذ من لندن مقراً لها والمملوكة للسعودية، مقالاً افتتاحياً مفاده أن السعودية قد تخلت عن لبنان ومجتمعه السني، وأنها لم تعد تثق برئيس الوزراء السابق سعد الحريري، ولا في أخيه الطموح بهاء. كما أنها لم تثق برئيس الوزراء الحالي نجيب ميقاتي.

الديوان السعودي يعتبر السياسي المسيحي المثير للجدل، رئيس حزب القوات اللبنانية، “سمير جعجع”، أحد أمراء الحرب السابقين، وكيلاً جديداً في البلاد.

يبدو أن جميع أصحاب المصلحة الآخرين – إيران والدول العربية الأخرى وتركيا، التي تهدف إلى استبدال السعودية بصفتها المستفيد من السنة – قد خلصوا إلى أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ لبنان هي انتظار، أو حتى الإسراع، في انهياره وثم البدء في إعادة البناء من الصفر.

كان السلوك غير المسؤول للأحزاب الحاكمة اللبنانية، وإغفالها الذي لا يغتفر عن مساعدة الآخرين في مساعدة لبنان، الدافع الرئيسي لمثل هذه السخرية.

ميثاق شيطاني

ومع ذلك، فإن المجتمع الدولي ليس بمنأى عن النقد. منذ عام 2005 وصاعداً، كان مركز الأزمة السياسية في لبنان هو “اتفاق شيطاني” إلى حد كبير: المؤسسة السياسية، التي تدور أساساً حول سعد الحريري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أدارت بتهور موارد البلاد وأموالها.

مخططات “بونزي/ Ponzi scheme” المتقنة دفعت بالنخبة السياسية إلى حافة التخلف عن السداد. في موازاة ذلك، ترك “حزب الله” الحريري وشركاءه يسيئون إدارة البلاد، وفي المقابل سُمح للحزب بتولي مزيد من السيطرة تدريجياً على السياسة الأمنية.

الطائفة السنية، المدعوة لترشيح رئيس الوزراء، كانت غير مستعدة لاختيار بديل للحريري لأهم منصب سياسي في البلاد. 

إن الدول الغربية والعربية، التي تدرك تماماً أن لبنان – البلد الذي يستضيف ما يقارب من مليوني لاجئ سوري – كان يسير في الهاوية، وملتزمة بكبح ما يعتبرونه قوة “حزب الله” على المواقع الأمنية، لم تحرك ساكناً لتشجيع أي تغيير سياسي داخل المجتمع السني.

لطالما فضلت الأطراف الغربية التفاعل مع مُحاور واحد فقط لكل طائفة لبنانية، والاسم الوحيد الذي تم طرحه للسنة هو  الحريري.

نعمة لـ “حزب الله”؟

يقترح بعض المراقبين الغربيين أن صرف النظر هذا كان نعمة لـ “حزب الله”، وقد سمح له بمحاصرة الحريري ومعه الطائفة السنية. لم ينجح هذا الأمر إلا جزئياً مع المجتمع المسيحي، لأنه كان لديه دائماً عدد كبير من الأحزاب والقادة: ميشال عون، جبران باسيل، الجميل، فرنجية، جعجع، إلخ.

التفضيل البطيء لأصحاب المصلحة الدوليين لمُحاور واحد، قد أضر بالديمقراطية، على الأقل داخل الجمهور السني.

 وكانت النتيجة النهائية أن القادة السنة الجدد كانوا يكافحون دائماً من أجل الظهور. وحتى عندما ينجحون فقد تم تجاهلهم أو  إحباطهم وتهميشهم بشكل منهجي من قبل المؤسسة المتشددة.

انتهى الأمر بالعملية الديمقراطية اللبنانية خالية من كل معنى، وأدت إلى الفراغ السياسي الحالي الذي يكافح الشعب اللبناني الآن بشكل يائس من أجل علاجه.

على عكس السعودية، التي أدركت أخيراً أن الحريري كان عبئاً، واصلت الولايات المتحدة وفرنسا وضع كل ما لديهما في سلة الحريري، غافلين عن حقيقتين أساسيتين:

أولاً، لأكثر من عقد من الزمان، كان الحريري الشريك والشريك الرئيسي لـ”حزب الله” في إدارة السلطة.

وثانياً، خلال حكومته (وحكوماته المستنسخة عبر فؤاد السنيورة وتمام سلام) نما نفوذ “حزب الله” في بعض فروع الأجهزة الأمنية وفي بعض نقاط الدخول الرئيسية إلى البلاد.

ميقاتي ليس الحل

كان سقوط الحريري من السلطة في الديوان الملكي السعودي متسرعاً لدرجة أنه يجب عليه الآن التفكير بجدية في عدم الترشح مرة أخرى في انتخابات العام المقبل.

إذا اعتقدت واشنطن وباريس أن رئيس الوزراء الحالي، نجيب ميقاتي، هو البديل الصحيح، فعليهما التفكير مرة أخرى. لطالما كان ميقاتي جزءاً من المؤسسة وليس نسمة الهواء النقي التي يحتاجها لبنان. ليس هو الرجل الذي يطوي صفحة لبنان الصعبة.

سيعتمد مستقبل لبنان، من بين أمور أخرى، على قدرة الطائفة السنية على التحرر من الأنماط السابقة ودعم قادة جدداً لا هوادة فيها في صناديق الاقتراع العام المقبل.

أقل ما يمكن أن يفعله المجتمع الدولي الآن هو دعم السنة في هذا التغيير غير القابل للتأجيل.



(*) ماركو كارنيلوس – Marco Carnelos

ماركوكارنيلوس دبلوماسي إيطالي سابق. تم تكليفه بالعمل في الصومال وأستراليا والأمم المتحدة. خدم في فريق السياسة الخارجية لثلاثة رؤساء وزراء إيطاليين بين عامي 1995 و2011. وفي الآونة الأخيرة كان منسق عملية السلام في الشرق الأوسط المبعوث الخاص للحكومة الإيطالية إلى سوريا، وحتى نوفمبر 2017، كان سفير إيطاليا في العراق.

مواعيد بدء التسجيل في الماسترات البحثية والمهنية – كلية العلوم

أعلنت عمادة كلية العلوم قسم الماسترات المهنية والبحثية عن بدء التسجيل للعام الجامعي 2021-2022.

بدء-التسجيل

أسماء الطلاب المدعوّين لإجراء مقابلة شفهية “ماستر” مهني (Refining and Hydrocarbon Technologies)

أعلنت الجامعة اللبنانية أسماء الطلاب المدعوّين لإجراء مقابلة شفهية للدخول إلى الماستر المهني (Refining and Hydrocarbon Technologies) للعام الجامعي 2021 – 2022.

الماستر-المهني-Refining-and-Hydrocarbon-Technologies

أسماء الطلاب المدعوّين لإجراء مقابلة شفهية “ماستر” مهني (Nutrition, Dietetics and Food service)

أعلنت الجامعة اللبنانية أسماء الطلاب المدعوّين لإجراء مقابلة شفهية للدخول إلى سنة أولى ماستر مهني (Nutrition, Dietetics and Food service) للعام الجامعي 2021 – 2022.

ماستر-مهني-Nutrition-Dietetics-and-Food-service