الأحد, فبراير 1, 2026
Home Blog Page 17106

سعر الخبر ينخفض مع الدولار؟

أعلن نقيب أصحاب صناعة الخبز في لبنان، أنطوان سيف أن “إذا واصل سعر صرف الدولار بانخفاضه في الايام القليلة المقبلة فسيُخفّض سعر ربطة الخبز قريبا”.

وفي حديث تلفزيوني، أوضح سيف أن “سعر ربطة الخبز كان قد ارتفع بسبب الكلفة التشغيلية للمعامل، بالإضافة إلى ارتفاع كلفة المواد الاولية المُستخدمة في الصناعة، وسعر المازوت المرتفع”.

ولفت إلى أن “الصناعيين يتكبّدون مصروفا هائلا في الصناعة”، مشيرا إلى أن “نسبة الربح لديهم لا تتعدّى الـ10 في المئة وبالتالي لا يمكنهم تحمّل المزيد من العبئ من أجل التخفيف على جيبة المواطن”.

أوهمها بالزواج ثمّ خطفها!

أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، أنّ “بتاريخ 10/01/2022، إدّعى أحد المواطنين أنّ ابنته القاصر (مواليد العام 2007، لبنانيّة) غادرت منزله الكائن في محلة كفرشيما بتاریخ 09/01/2022، ولغاية تاريخه لم تعد. ثمّ ورده اتصال هاتفي من شخص مجهول الهويّة، يُعلِمُهُ أنّه اختطف ابنته، وطلب فديةً ماليّةً بقيمة عشرة آلاف دولار أميركي”.

وفي بلاغ لها، أوضحت أنّه “على الفور، باشرت القطعات المختصّة في شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إجراءاتها الميدانيّة والاستعلاميّة، لتحديد هويّة الخاطف وتحرير الفتاة، وبنتيجة الاستقصاءات والتحرّيات المكثّفة، تمّ تحديد هويّة المشتبه به بتنفيذ عمليّة الخطف، وهو المدعو: “ت. غ.” (من مواليد عام 2003، سوري)، وقد أُعطيت الأوامر للعمل على تحديد مكان تواجده، وتوقيفه وتحرير الفتاة المخطوفة”.

وأشارت المديريّة إلى أنّ “بتاریخ 12/01/2022 وبعد عمليّة رصد ومراقبة دقيقة، تمكّنت إحدى دوريّات الشّعبة من تحديد مكان تواجده في محلة نحلة/بعلبك، حيث داهمت منزله وأوقفته وجرى تحرير الفتاة”.

وأكدت أنّ “بالتّحقيق معه، اعترف بما نُسب إليه، وأنّه أقدم على استدراج الفتاة القاصر بعد إيهامها أنّه يرغب بالزّواج منها، وعمل على خطفها، وبعدها طلب فديةً ماليّةً من ذويها”، لافتة إلى أن “المقتضى القانوني أُجري بحقّه، وأوقف وأودع المرجع المختص بناءً على إشارة القضاء”.

في “الخاصة”… غرف العزل مشغولة بنسبة كارثية!

أكد نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أنّ “أسرّة المستشفيات الخاصة بفيروس كورونا مشغولة بنسبة كبيرة، أمّا غرف العزل فهي مشغولة بنسبة 85% وهذه نسبة كارثية”، آملاً “أن تنحسر الموجة الجديدة من إصابات كورونا”.

وفي حديث إذاعي، أشار هارون إلى أن “الأزمة الاقتصادية انعكست بشكل كبير على دخول الناس للمستشفيات والكلفة الاستشفائية ارتفعت أضعافاً والجهات الضامنة الرسمية لم تواكب الأزمة وبالتالي المواطن يدفع الكثير وهو غير قادر على تحمل كل هذه الأعباء”.

واعتبر أن “الحلّ يبدأ بوجود دولة تعمل على اجتراحها”، لافتاً إلى أنّ “وزير الصحة لوحده لا يستطيع حلّ كل الأمور وهناك قرارات يجب أن تصدر عن الحكومة التي لا تجتمع”.

الدولار يواصل انخفاضه على حدود 27000 ليرة

سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء انخفاضاً كبيراً، حيث وصل الى 27250 للشراء و27200 للشراء.

وكان قد وصل سعر صرف الدولار الى أكثر من 33000 ليرة لبنانية.

بلال عبدالله: البلديات تتحمل أعباء أكثرية الإدارات الرسمية

غرد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبدالله عبر حسابه على “تويتر”: “اتحادات البلديات والبلديات هي التي تتحمل أعباء ومهمات أكثرية الإدارات الرسمية والمؤسسات والمصالح المعنية بالخدمات والإنماء في مناطقها وبلداتها. لذا، يتوجب تأمين المساهمات والموارد المالية المطلوبة لها عبر سلفات خزينة، أو مساهمات إضافية لصناديقها من خلال الموازنة أو المنح الخارجية!”

هارون: غرف العزل مشغولة بنسبة 85%

أكد نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون ان “أسرّة المستشفيات الخاصة بفيروس كورونا مشغولة بنسبة كبيرة اما غرف العزل فهي مشغولة بنسبة 85% وهذه نسبة كارثية، املاً أن تنحسر الموجة الجديدة من إصابات كورونا”.

وفي حديث اذاعي، أشار هارون الى ان “الأزمة الاقتصادية انعكست بشكل كبير على دخول الناس للمستشفيات والكلفة الاستشفائية ارتفعت أضعافاً والجهات الضامنة الرسمية لم تواكب الأزمة وبالتالي المواطن يدفع الكثير وهو غير قادر على تحمل كل هذه الأعبا”ء.

واعتبر هارون ان “الحل يبدأ بوجود دولة تعمل على اجتراح الحلول مشيراً الى ان وزير الصحة لوحده لا يستطيع حلّ كل الأمور وهناك قرارات يجب أن تصدر عن الحكومة التي لا تجتمع”.

 

انخفاض أسعار المحروقات..

صدر صباح اليوم الجمعة، جدول تركيب أسعار المحروقات، وشهدت الأسعار إنخفاضاً طفيفاً.
وعليه أصبحت الأسعار على الشكل التالي:

ـ بنزين 95 اوكتان: 375600 ليرة، بعد ان انخفضت 2200 ليرة.
ـ بنزين 98 اوكتان: 388400، بعد ان انخفضت 2200 ليرة.
ـ المازوت: 398400 ليرة بعد ان انخفض 11,600 ليرة لبنانية.

-قارورة الغاز: 349700 ليرة لبنانية بعد انخفاضها 9800 ليرة

 

حرب الغاز في أوروبا!

“غضب أوروبي ومساع أميركية وهيمنة روسية” هذا هو حال سوق الغاز عالميا، الذي غذى صراع أميركي/روسي على احتياجات “القارة العجوز” من الطاقة.

الأسعار تتراجع لـ”سببين”: وفي بادرة على هدوء سوق الطاقة، واصلت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا تراجعها لليوم الخامس على التوالي لتفقد أغلب المكاسب التي حققتها الأسعار في بداية العام الجاري، مع تدفق إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى السوق الأوروبية إلى جانب تحسن الأحوال الجوية مما قلص الطلب على الطاقة لغرض التدفئة.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى تراجع سعر الغاز القياسي للسوق الأوروبية بنسبة 8.2% خلال الأيام الخمسة الأخيرة.

وقد تأكد اتجاه 16 ناقلة غاز طبيعي مسال أميركية إلى شمال غرب أوروبا، حيث ستتجه تسع شحنات إلى بريطانيا خلال أسبوعين بحسب بيانات متابعة حركة الملاحة البحرية الدولية.

في الوقت نفسه فإن روسيا ستزيد كميات الغاز الطبيعي التي تضخها إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب، مع استمرار حالة الغموض بشأن النوايا السياسية للحكومة الروسية تجاه أوكرانيا.

وفي أمستردام تراجع سعر الغاز الطبيعي المسال تسليم الشهر المقبل بنسبة 1% إلى 74.66 يورو لكل ميجاوات/ساعة خلال تعاملات منتصف أمس الخميس.

وارتفعت أسعار هذه العقود منذ بداية العام الحالي بنسبة 6.4%، مع تراكم مكاسب هذه العقود خلال الأيام الأربعة الأولى من العام قبل أن تبدأ الأسعار مرحلة تراجع. وفي لندن تراجع سعر العقود الآجلة اليوم بنسبة 0.5% إلى 179.07 بنس لكل مليون وحدة حرارية.

منافسة أميركية قوية: وعلى الجانب الأمريكي، ارتفعت مستويات تخزين الغاز الطبيعي المسال في موانئ التصدير الأمريكية الخميس بمقدار 7.1 مليار قدم مكعب مقارنة باليوم السابق أي بنسبة 22% إلى 40 مليار قدم مكعب.

في الوقت نفسه، أشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى وصول الكميات المخزنة من الغاز الطبيعي المسال في ميناء سابين باس إلى 17.4 مليار قدم مكعب، وفي ميناء كوف بوينت 14.6 مليار قدم مكعب وميناء كوربوس كريستي 7.88 مليار قدم مكعب وكيمرون 13.9 مليار قدم مكعب وفي ميناء فري بورت 15.3 مليار قدم مكعب.

هيمنة جازبروم والغضب الأوروبي: ووجهت أوروبا اتهاما “مغلفا” لروسيا في افتعال الأزمة، حيث وصفت مسؤولة أوروبية قيام شركة “جازبروم” الروسية بفرض قيود على إنتاج الغاز في الوقت الذي يتزايد فيه الطلب في أوروبا بأنه “سلوك نادر”.

ونقلت وكالة “بلومبرج” للأنباء عن مفوضة مكافحة الاحتكار بالاتحاد الأوروبي مارجريت فيستاجر القول إنها “تنتظر بفارغ الصبر” ردود الشركة الروسية على تساؤلات الاتحاد الأوروبي بشأن نقص الإمدادات.

يأتي هذا بينما يطالب برلمانيون وسياسيون في الاتحاد الأوروبي المفوضة بفتح تحقيق بشأن ما إذا كانت جازبروم تُسئ استخدام سلطتها من خلال تقليل محتمل للإمدادات.

وقالت فيستاجر، في إفادة صحفية في بروكسل اليوم “إنه لأمر يستدعي التفكير أن تقوم شركة بتقليل العرض في وقت ارتفاع الطلب. إن هذا سلوك نادر جدا في عالم التجارة”.

وشددت على أن “قضية أسعار الطاقة أولوية قصوى للغاية”.

وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا لمستويات قياسية في الأسابيع الماضية، في ظل تباطؤ الإمدادات القادمة من روسيا بالتزامن مع برودة الشتاء.

 

 

 

 

 

 

 

تبادل الأماكن.. بين العراق وأفغانستان!

ديفيد بولوك (*)

بعد عقدين من التدخل الأميركي المباشر، ما الخطأ الذي حدث في أفغانستان مقارنة بالنجاحات النسبية التي شوهدت في العراق؟

من المفارقات اللافتة للنظر التي طبعت السياسة الخارجية حتى الآن خلال هذا القرن هي إخفاق الولايات المتحدة في أفغانستان ولكن نجاحها النسبي في العراق. وكان يُنظر إلى حرب أفغانستان على نطاق واسع على أنها “حرب الضرورة الجيدة”؛ أما العراق، فشكّل “حرب الاختيار السيئ”. ومع ذلك، انتهى الانخراط الأميركي في أفغانستان بانسحاب مذل وانهيار كامل لحكومتها، في حين ظلت الحكومة العراقية تتأرجح، بدعم التحالف بقيادة الولايات المتحدة، وتحسّن الآفاق للصمود إن لم يكن للازدهار.

لكن هذا لا ينفي أن حرب أفغانستان كانت حرب ضرورة. فقبل أربعة أشهر من هجمات 11 أيلول/سبتمبر، كنتُ قد وجهتُ بالفعل مذكرة إلى وزير الخارجية الأميركي الراحل كولن باول، استهليتها ببساطة بالجملة التالية: “لم يعد بوسع الولايات المتحدة تحمّل دعم حركة «طالبان» للإرهاب”. بعد ذلك، نظراً لإصرار «طالبان» على حماية تنظيم «القاعدة»، كان التدخل العسكري المباشر ضرورياً للقضاء على ذلك التهديد الذي لا يطاق. ومع ذلك، بعد مرور عقدين من الزمن ودفع تريليونات الدولارات لاحقاً، كانت الولايات المتحدة هي الطرف الذي انسحب وحركة «طالبان» هي الجهة التي عادت إلى السلطة.

وحتى عام 2021، لم تكن هذه نتيجة مؤكدة. فخلال معظم العقد الأول من القرن الحالي ومع ازدياد التدخلات العسكرية في أفغانستان والعراق، كانت أفغانستان بشكل عام ميداناً أكثر هدوءاً من العراق، في ظل وجود عدد أقل بكثير من القوات الأميركية. غير أنه اتضح أن هذا الانطباع عن سهولة إدارة الأمور كان قصير النظر.

فما الخطأ الذي ارتُكب في أفغانستان، بمقارنة بالمسار الصحيح الذي يتمّ سلوكه أخيراً في العراق؟ إن العوامل المساهمة كثيرة، لكن تلك التي غالباً ما يتمّ ذكرها ليست بالضرورة هي السبب في ذلك. فعلى سبيل المثال، إن الادعاء الشائع بأن العراق أدّى بسرعة وبشكل فتاك إلى صرف تركيز الولايات المتحدة عن أفغانستان غير مقنع، وذلك ببساطة لأن هذا الميدان الأخير حقق نجاحاً معقولاً لعدة سنوات بعد التدخل الأميركي الهائل في العراق. وبدلاً من ذلك، ومن المفارقات، أن الحجم الهائل للأموال التي ضخّتها الولايات المتحدة في أفغانستان كان إشكالياً، لأن التدفقات النقدية الجاهزة جعلت البلاد وحكومتها فاسدتين للغاية، وغير فعالتين وتابعتين، بحيث تعذر عليهما الاستمرار من دون الولايات المتحدة.

ثم هناك باكستان المجاورة، التي دعمت حركة «طالبان» بشكل فعال طوال العقدين تقريباً. وكان السبب الآخر الأكثر إثارة للجدل للإخفاق، هو الجهد الأميركي لبناء قوات أمن أفغانية موحدة بدلاً من التعاون بشكل أكبر مع ميليشيات أمراء الحرب العرقيين أو المحليين، الذين كانوا أكثر انقساماً (وغالباً أكثر وحشية) ولكنهم أكثر تحفيزاً. أما السبب الأخير – والحاسم – فكان القرار الأميركي المتعمد بالتفاوض بشأن الاستسلام مع حركة «طالبان» من دون علم الحكومة الأفغانية التي كان يُفترض أن الولايات المتحدة تدعمها.

وبالتالي، فإن العراق مختلف جداً من كافة هذه النواحي. فهو يختزن موارد وطنية كبيرة من النفط والغاز الطبيعي وغيرهما من الموارد، لذا فمنذ البداية كانت المساعدات الأميركية المباشرة تُقدّم على نطاق أدنى وأقل عرقلة. وبالرغم من كافة تدخلاتها، سعت إيران، جارته الأقوى، بشكل عام للحفاظ على حكومة العراق الصديقة ذات الأغلبية الشيعية وهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» هناك. وقررت الولايات المتحدة بحكمة أن تشارك بشكل منفصل مع ميليشيا “البيشمركة” الكردية الموالية والفعالة نسبياً ولاحقاً مع ميليشيات محلية أخرى، بدلاً من محاولة إجبارها جميعاً على الانضمام إلى قوة وطنية “موحدة”. وأخيراً، وبشكل حاسم مجدداً، سرعان ما أعقب الانسحاب العسكري الأميركي الكامل في أواخر عام 2011، عودة محدودة بل مستدامة للقوات الأميركية رداً على الصعود شبه المميت لتنظيم «الدولة الإسلامية». ويمكن تصور النتيجة لو عرضت الولايات المتحدة بدلاً من ذلك، على غرار ما حدث في أفغانستان، إخراج جميع قواتها مقابل اتفاق وهمي نوعاً ما “بتشارك السلطة” مع تنظيم «الدولة الإسلامية».

ولننتقل سريعاً إلى الانتخابات الوطنية العراقية الأخيرة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي. فقد بقيت نسبة المشاركة في الانتخابات مخيبة للآمال بلغت 40 في المائة – لكن هذه الانتخابات كانت أكثر سلمية وأقل غشاً أو ترهيباً من كافة الانتخابات السابقة. علاوةً على ذلك، تكبدت الأحزاب الأكثر عنفاً وتطرفاً ومعاداةً للولايات المتحدة وولاءً لإيران، خسائر انتخابية فادحة. فلا بدّ من انتظار تبلور الطبيعة الدقيقة للتحالف الحاكم المقبل في العراق، ومن المرجح أن يكون ضعيفاً بعض الشيء ومنقسماً داخلياً وعرضة للضغوط الإيرانية. لكن حتى أمير الحرب/رجل السياسة من الميليشيات الشيعية المتقلب وصاحب النفوذ مقتدى الصدر، يشير الآن إلى أنه يريد بقاء الجنود الأميركيين في العراق كـ “مستشارين” عسكريين، بعد أن انتهت عملياتهم “القتالية” رسمياً، للمساعدة على الحفاظ على سلامة البلاد واستقرارها.

ولا بدّ أيضاً من أخذ قضية الحكم الذاتي لكردستان كمثال آخر على النجاح الأميركي – العراقي النسبي. فمنذ عام 1991، تمتّع «إقليم كردستان العراق» بقدر كبير من الحكم الذاتي والتحرر من سيطرة بغداد بفضل الحماية الأميركية من الجو. وكان ذلك ترتيباً مثيراً للجدل، بل سلمياً بشكل عام، حيث كان في البداية بحكم الأمر الواقع في ظل حكم صدام، ثم بعد ذلك بحكم القانون بعد الإطاحة به من قبل القوات الأميركية في عام 2003. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2017، أجرت «حكومة إقليم كردستان» استفتاء حول الاستقلال، مما يعني انفصالها عن العراق. وتمت الموافقة على الاقتراح بأغلبية ساحقة. لكن تبع ذلك على الفور نزاع مسلّح عربي – كردي سريع ومرير، خسر فيه الأكراد نحو ثلث الأراضي ونصف كميات النفط التي كانت في حوزتهم سابقاً.

وكان الرجل الذي ساعد في تنظيم الاستفتاء، كرئيس لموظفي [مكتب] رئيس «حكومة إقليم كردستان» آنذاك مسعود بارزاني، سياسياً كردياً متمرساً يُدعى فؤاد حسين. فمباشرة بعد هدوء النزاع، لم يتمّ إرساله إلى المنفى أو سجنه بتهمة الخيانة – كما حدث، على سبيل المثال، في الحالة المماثلة لمسؤولين من كاتالونيا التي نظمت استفتاءها “غير القانوني” الخاص حول الاستقلال في الوقت نفسه تقريباً. وبدلاً من ذلك، تمّ تعيين فؤاد حسين وزيراً للمالية في حكومة العراق المركزية، ويشغل الآن منصب وزير الخارجية. وعموماً، لا يزال الحكم الذاتي الكردي قائماً، حتى في ظل استمرار الجدل مع بغداد حول الميزانيات والحدود.

باختصار، أدار العراق انقساماً عرقياً عميقاً داخل حدوده من خلال تسويات خلاقة تخللتها أحياناً مواجهات كبيرة. ويمكن أن تكون صيغتها الناجحة نسبياً للحكم الذاتي الإقليمي، رغم كل تعقيداتها وأوجه قصورها، نموذجاً لدول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه. وفي الواقع، أصبح العراق، الذي كان يُعتبر منذ فترة ليست بطويلة دولة مقسّمة على نحو ميؤوس منه وشبه فاشلة للغاية، يستضيف اليوم بشغف اجتماعات ويتوسط في تفاهمات مبدئية بين دول متنافسة أخرى في المنطقة، بما فيها إيران وتركيا والسعودية.

والأكثر استغراباً، أن شيئاً مشابهاً يمكن أن يقال عن مسار العلاقات بين المسلمين من العرب السنةّ والشيعة في العراق. فلأكثر من عقد بكثير، وحتى وقت قريب، كان العراق عملياً مرادفاً للفتنة الطائفية. لكن خلال السنوات القليلة الماضية، كان السنة والشيعة في البلاد، رغم أنهم بالكاد نموذجاً للوئام، يتناحرون سياسياً بشكل رئيسي بدلاً من خوضهم حرب أهلية شرسة.

إذاً بشكل عام، فإن الآفاق واعدة على نحو مفاجئ لصعود العراق كدولة مستقرة إلى حدّ ما ومكتفية ذاتياً وغير عدوانية، وحتى ديمقراطية قادرة على تحقيق التوازن في علاقات عمل لائقة مع الولايات المتحدة وإيران وتركيا والدول العربية المجاورة على حد سواء. كما أن توجيه دعوة مثيرة للدهشة إلى العراق إلى جانب إسرائيل، باعتبارهما الدولتين الوحيدتين في الشرق الأوسط المدعوتين للمشاركة في “مؤتمر القمة من أجل الديمقراطية” التي تعقدها إدارة بايدن، يمثل اعترافاً بهذا الواقع غير المتوقع.

ويقيناً، لا يزال نجاح العراق غير مكتمل وهشاً ومرحلياً. وكان أحدث دليل حيّ على ذلك هو محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بطائرة مسيّرة في تشرين الثاني/نوفمبر، والتي نفذتها بشكل شبه مؤكد ميليشيا موالية لإيران، وإن لم يكن ذلك بأوامر مباشرة من طهران. وبالتالي، تعتمد النتائج في العراق، إلى حد كبير، على عمق الالتزام الأميركي بالانخراط مع بغداد في المجالات الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية.

وفي حين أن تكاليف حفاظ الولايات المتحدة على هذه المكاسب سواء بالدم أو المال أو رأس المال السياسي أصبحت منخفضة للغاية الآن، إلا أن الرهانات على ذلك كبيرة. وخلافاً لأفغانستان، يتمتع العراق باحتياطات هائلة من الطاقة. وعلى مدى العقود القليلة المقبلة على الأقل، وما لم يتخلَّ العالم حقاً عن الوقود الأحفوري وإلى حين يحصل ذلك، ستبقى هذه الموارد مهمة لجميع القوى الاقتصادية العالمية الرئيسية (وخاصةٍ الصين)، وبالتالي للولايات المتحدة في نهاية المطاف.

فضلاً عن ذلك، وأيضاً في تناقض صارخ مع أفغانستان، يتشارك العراق حدوداً طويلة ونشطة مع حلفاء وخصوم رئيسيين للولايات المتحدة، أي تركيا والسعودية والكويت والأردن وسوريا وإيران. لذلك، يكتسي استقرار البلاد وتعاونها أهمية للمصالح الأميركية الرئيسية في المنطقة ككل، ومن أجل تعزيز المصداقية الأميركية على نطاق أوسع. ولا يزال العراق لاعباً أساسياً في منع عودة ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» أو غيره من التهديدات الإرهابية العالمية، وربما في احتواء إيران، وذلك من خلال المفاوضات والردع على حدّ سواء.

وأخيراً، إن الدروس المستخلصة من هذه المقارنات التهكمية مزدوجة وفقاً للأمثال اللاتينية القديمة حول قانون مسوغات الحرب. أولاً، لا توفر “الحرب الجيدة” أي ضمان للنصر. ثانياً، حتى “الحرب السيئة” قد تسفر عن نتيجة جديرة بالدفاع عنها. وكان غزو الولايات المتحدة للعراق واحتلاله خطأ فادحاً – ومع ذلك، يجب أن تبقى منخرطة الآن هناك. وفي مفارقة نهائية، إن الثمن السياسي المحلي لكارثة الانسحاب من أفغانستان يعزز احتمال تكرار ما فعلته الولايات المتحدة.


(*) ديفيد بولوك: من “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى”، وعمل سابقاً في “فريق تخطيط السياسات” لوزير الخارجية الأميركي في الفترة 1996-2001.

ما هي أسباب انقطاع وبطء الإنترنت في الهواتف المحمولة؟

تزداد صعوبة ما يعانيه اللبنانيون من جرّاء انقطاع الكهرباء وخاصّة الإنترنت الذي يشلّ الكثير من الحياة اليومية. في هذا الإطار، ضجّت شكاوى كثيرة عن انقطاعٍ وبطءٍ شديدين في الإنترنت على الهواتف المحمولة، رغم وجود إنترنت الجيل الرابع عليها 4G.

ما أسباب هذه المشكلة؟ وهل يعود الأمر فقط إلى انقطاع الكهرباء؟

هناك 180 محطة إرسال تعاني منذ أمس من مشاكل في الإرسال، ويعود الأمر إلى 3 أسباب أساسية تواجهها الشركة في ما يتعلق بإرسالها، فـ”المشكلة الأولى والأساس التي تختصر نصف مشاكلنا، هي المولّدات التي تُطفَأ في الأحياء لوقت طويل”، ولم تعد المشكلة في تأمين المازوت، إذ يتمّ تأمينه ولو بصعوبة. هذا ما يفيد به مصدر في شركة “ألفا” لـ”النهار”.

كذلك تواجه الشركة مشاكل قطع الغيار المسعَّرة بالدولار، فهي لا تزال تجبي مداخيلها على سعر 1500 ليرة، وهناك 20 إلى 30 مولّداً بحاجة إلى تصليح وتغيير قطع، إلّا أنّ الشركة تشتريها بعدد محدود وقدر المستطاع، لكنّها غير قادرة على شرائها دفعة واحدة.
أمّا السبب الثالث، وفق المصدر، فهو سرقة محطات الإرسال، فالعام الماضي سُرق أكثر من 80 محطة إرسال للشركة، وترتفع سرقة الشبكات في مناطق الأطراف أكثر من غيرها، والشركة غير قادرة على تصليح كلّ هذه الأعطال التي تسبّبها هذه السرقات، لأنّها بحاجة إلى دولار فريش، والأمر أشبه باستثمار فيها.
ووفق المصدر، فإنّ 10% من الشبكة تبقى مقطوعة خلال اليوم بسبب ما ذُكر، إضافةً إلى أنّ الـ180 شبكة إرسال تشكّل ما بين 18 إلى 20% من محطات إرسال ألفا.

من جانبه، يؤكّد وزير الاتصالات جوني القرم لـ”النهار”، أنّ “هناك مشكلة في إرسال الشبكة لدى إحدى شركتَي الخلوي، فعدد كبير منها لا يعمل”.

الأسباب العديدة لهذا التوقّف، هي نفسها التي ذكرها مصدر “ألفا” لـ”النهار”. ويضيف القرم أنّ “انقطاع إرسال الشبكة يعود إلى الأسباب نفسها التي تسود خلال هذه الأزمة”، إضافة إلى سرقة الشبكات، ما يحدّ من القدرة على توفير الإرسال بطريقة سليمة، إلى جانب كون 100 من أصل 180 محطة إرسال، تتوقّف عن الإرسال بسبب تقنين مولّدات الحيّ، إذ تلجأ شركتا الخلوي إلى تغذية شبكاتهما في بعض المناطق من مولدات هذه الأحياء، وعندما تتوقّف هذه المولّدات، يتوقّف حتماً إرسال شبكات الخلوي، “فحلّ اللجوء إلى البطاريات والـUPS لم يعد ينفع في هذه الحال”.
لذلك، المشكلة وفق القرم “هي مشكلة عامة وأساسية وهي الكهرباء، سواء في تأمين المازوت للمولدات أو عبر مولّدات الأحياء، وسرقة الشبكات أو غياب الكهرباء، فهذه العوامل هي التي تؤثر على الشبكة، والحلول جميعها في تأمين الكهرباء، ومتى ما تأمّنت تُحلّ مشكلة إرسال الشبكات”.

تدهور العملة دهور القطاع بالدرجة الأولى

وفي حوار مع وكالة “رويترز”، أكّد وزير الاتصالات أنّه “كلّما طال الوقت ولم نغيّر البنية التحتية، سنشهد مشاكل أكثر فأكثر وستزداد مع الوقت إن لم نجد الحلّ على المدى الطويل ولم نستثمر بالقطاع”، مضيفاً أنّه “كلّ يوم هناك سرقة تحصل لدرجة أنّنا نتواصل مع البلديات لنطلب منها المساعدة في هذا الموضوع لأنه أصبح يفوق طاقة الأجهزة الأمنية”.

وأورد الوزير لـ”رويترز” أنّ “تكاليف الوقود، التي شكلت 7 بالمئة فقط من ميزانية القطاع في عام 2020، تلتهم الآن حوالي 64 بالمئة، بينما انخفضت ميزانية الرواتب من 34 بالمئة إلى 10 بالمئة”، مشيراً إلى أنّ “الوضع سيستمرّ في التدهور مع تعطل الخوادم وغياب ما يقرب من نصف القوى العاملة في شركتي الاتصالات عن وظائفهم. فبالنسبة للبعض، الراتب لا يكفي حتى لتغطية تكلفة المواصلات”.

وأشار إلى أنّ “الإيرادات انخفضت عشرين مرّة، هذه المشكلة الكبيرة التي نواجهها في لبنان ككل وفي قطاع الاتصالات بالتحديد… وما دهور القطاع هو تدهور العملة بالدرجة الأولى”.

وكانت “تاتش” أوضحت لـ”النهار” أنّ “قطاع الاتّصالات ليس منفصلاً عن أزمة الانقطاع اليوميّ الطويل لساعات التغذية بالتيّار الكهربائيّ وشحّ مادّة المازوت، فالأزمة تنعكس على معظم القطاعات، وتواجه الشركة بعض الصعوبات في إرسالها في مناطق لبنانيّة مختلفة من جرّاء الانقطاع اليوميّ للكهرباء، ونتيجة ذلك يُضطرّ أصحاب المولّدات الذين نتعامل معهم لتشغيل محطّاتنا إلى إطفائها لوقت محدّد لإراحتها، ولذا يتأثر عمل بعض محطّات إرسالنا”.