الثلاثاء, يناير 27, 2026
Home Blog Page 17090

سلالة الرعب الجديدة.. حقيقة أو وهم؟

بعدما تم اكتشاف متحور جديد في جزيرة قبرص أطلق عليه “دلتاكرون”، وهو مزيج من متحوري “أوميكرون” و”دلتا“.

ذكر عالم أميركي يدعى إريك توبل أن “دلتاكرون ليس متحورا يدعو للقلق”، موضحا أنه “من الممكن أن متحورات كورونا تعيد اتحاد جينوماتها وتشكل سلالات جديدة، لكن في حالة “دلتا كرون” يبدو الوضع مختلفا”، ويعتقد أنه “هناك استنتاج خاطئ، أي ان المتحور هو وهم وليس حقيقي”.

ويقول أستاذ علم الفيروسات في إمبريال كوليدج لندن، تو بيكوك إن “التفاصيل الجينية الخاصة بـ”دلتا كرون”، المنشورة على قاعدة بيانات GISAID لا تشبه المتحورات المندمجة”.

وأعرب كوليدج بحسب موقع “كي زد” الإخباري، عن اعتقاده أن “هذا الإكتشاف يمكن أن يكون ناتجا عن تلوث وقع في المختبر الذي جرت فيه عملية الفحص”، مؤكدا أن “مثل هذا الأمر حدث في الماضي”.

وأضاف: “من المحتمل ألا يتفشى “أوميكرون” لفترة طويلة وبين عدد كبير من السكان، بما يؤدي إلى حدوث اندماج بينه وبين المتحورات الأخرى”.

الفحص السريع.. هل يكشف أوميكرون؟

بعدما أثار موجة قلق عالمية، ثارت التساؤلات بشأن قدرة الاختبارات السريعة في الكشف عن المتحور الجديد لفيروس كورونا المعروف باسم “أوميكرون”.

وأكدت شبكة “فوكس” الأميركية أن “الإرشادات المتعلقة بكيفية إجراء الاختبارات في مرحلة “أوميكرون” تتطور يوما بعد يوما”، كاشفة أن “دراسة جديدة تابعت حالة 30 شخصا من المحتمل تعرضهم للمتحور الجديد، وجدت أن الفحوص “بي سي آر” يمكن أن تكشف الإصابة بمرض “كوفيد -19″، قبل ثلاثة أيام من اختبارات الكشف السريع، التي تستخدم مسحات الأنف”.

ورغم أن الفحوص السريعة يمكنها اكتشاف “أوميكرون”، لكنها “ذات حساسية منخفضة”، بمعنى أنه في بعض الحالات يتعذر رصد بعض الإصابات، ومع ذلك، تقول الشبكة الأميركية إن الاختبارات السريعة لا “تزال تؤدي دورا في الاستجابة للوباء”.

ويبدو هذا الأمر مربكا للجمهور، فتأخر نتائج الـ” بي سي آر” ونقص الاختبارات السريعة في المنزل، وانتظار مزيد من المعلومات عن المتحور “أوميكرون” جعلت من الصعب معرفة متى وكيف إجراء الاختبار.

ويتساءل البعض: ما الفائدة إن كانت الاختبارات السريعة ليست دقيقة مثل الـ “بي سي آر؟

لا تزال هذه الفحوص تبحث عن بروتين معين في فيروس كورونا، بما يعني أنها تظل فعالة لأنها تؤكد النتيجة الإيجابية، وإذا كانت النتيجة كذلك في الاختبار السريع، فمن شبه المؤكد أنك مصاب بالفيروس، لكن في بعض الاختبارات السريعة، تكون النتائج سلبية، ومن المحتمل أن تكون النتيجة إيجابية بحسب فحوص “بي سي آر”.

وأوضحت الشبكة الأميركية أن “الفحوص الأخيرة هي الأكثر حساسية لأنها تبحث عن الأدلة الجينية للفيروس”.

وفي السياق ذاته، ذكر أحد الخبراء أن “الاختبارات السريعة قد لا تلتقط الحالات الإيجابية لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم أو الذين تعافوا أخيرا من المرض، لأنهم ينتجون فيروسات أقل”.

بالفيديو- “روبوت” يزود السيارات بالوقود في الصين

تداولت وسائل إعلام صينية مقطع فيديو يظهر قيام روبوت بتزويد السيارات بالوقود بسهولة تامة ودقة عالية.
وأكدت الوسائل أن “الصين بدأت باستخدام الروبوت في هذه المهمة، مع تزويده بعوامل أمان تضمن تجربة مريحة وآمنة لقائدي المركبات”.

وأوضحت أن “الروبوت الجديد مضاد للانفجار، كما أن له تصميم قوي يجعله لا يتأثر بدرجات الحرارة المنخفضة بشدة والمرتفعة كذلك، فضلا عن مقاومته الأشعة فوق البنفسجية القوية، وقد تم تشغيله مؤخرًا في مدينة لاسا عاصمة إقليم التبت، جنوبي الصين”.

ميقاتي في مصر

وصل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى مصر، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمشاركة ظهر اليوم في “منتدى شباب العالم” الذى يعقد في مدينة شرم الشيخ.

وسيلقي رئيس الحكومة كلمة في المناسبة ويجري عددا من اللقاءات.

ما العلاقة بين السمنة و “كورونا”؟

كشف فريق دولي من العلماء أن “الفيروس التاجي يمكن أن يتكاثر في الأنسجة الدهنية للبشر ويسبب الالتهاب في مختلف أعضاء الجسم”.

وذكر موقع “bioRxiv”، أن “متخصصين من الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا درسوا الأنسجة الدهنية للأشخاص الذين ليس لديهم فيروس كورونا وقارنوها بعينات الأنسجة من المرضى الذين ماتوا بسبب COVID-19”.

وأظهرت نتائج الدراسة وجود “SARS-CoV-2” في خلايا الجهاز المناعي، بالإضافة إلى الخلايا التي تشكل الأنسجة الدهنية والعديد من مستودعات الدهون، مع زيادة مصاحبة في الالتهاب مختلف أعضاء الجسم.

وفي وقت سابق، قالت أخصائية الغدد الصماء “إنفيترو فورونيج” إيلينا كيسيليفا إن “فيروس كورونا يؤثر على حالة الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض الغدد الصماء”، محذرة من أن “الفيروس سيكون صعبا على خلفية مرض السكري والسمنة”.

-اذا ما العلاقة بين السمنة وكورونا؟

 

  • ترتبط السمنة بانخفاض قدرة الجسم المناعية على مكافحة مسببات المرض.

 

  • تقلل السمنة من قدرة الرئة وسعتها مما يؤثر على التنفس ويجعله صعباً.

 

  • تزداد احتمالية الوفاة نتيجة فيروس كورونا المستجد مع ازدياد مؤشر كتلة الجسم

 

  • قد تؤثر الاضطرابات الأيضية المصاحبة للسمنة على قدرة الجسم على التعامل مع فيروس كورونا.

 

  • تشير عدة دراسات إلى أن السمنة تؤثر على استجابة الجسم للمطاعيم، وقد يكون هذا احتمال وارد في حالة مطعوم فيروس كورونا.

 

الكشف عن المخرج الوحيد لجلسات مجلس الوزراء

أوضحت مصادر لصحيفة “اللواء” انه في ضوء عدم إيجاد حل لمطلب تنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، استجابة لشرط الثنائي الشيعي، لاجل معاودة مشاركة وزرائه في جلسات مجلس الوزراء بقي المخرج الوحيد المرجح، الذي يمكن العمل على تنفيذه، هو قيام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبعد تسلم رئاسة مجلس الوزراء، مشروع الموازنة من وزارة المالية، والمرتقب خلال ايام، بدعوة مجلس الوزراء للانعقاد، على أن يقتصر حضور الوزراء الشيعة على وزير المالية يوسف خليل في الوقت الحاضر اذا استمرت المشكلة القائمة على حالها، لان مناقشة المشروع في مجلس الوزراء، تتطلب وجوده، للرد على استفسارات الوزراء وأسئلتهم، وحتى اجراء التعديلات المطلوبة على المشروع.

وقالت المصادر إن “من شأن نجاح هذا المخرج حاليا، الانطلاق في بحث هادىء للمرحلة الثانية، لاقرار مسألة فصل صلاحية ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب من مهمة المحقق العدلي، على أن تكون من صلاحية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب المنبثق عن المجلس النيابي، وذلك من خلال اقرار التشريعات والاجراءات والتدابير اللازمة في المجلس النيابي”.

بري سيدعو إلى جلسة عامة هذا الأسبوع

توقعت مصادر نيابية في كتلة “التحرير والتنمية” عبر صحيفة “اللواء” ان يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة هذا الأسبوع التي سيسبقها تحديد جدول أعمال الجلسة خلال اجتماع هيئة مكتب المجلس لا سيما المشاريع والاقتراحات المتصلة بالإصلاحات والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وخطة التعافي”.

ورأت المصادر نفسها أن “العودة إلى الحكومة تستدعي من المعنيين إزالة العقبات التي تعتري عودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع”.

هذه الطرق مقطوعة بسبب الثلوج

أفادت غرفة التحكم المروري ان الطرق الجبلية المقطوعة حاليا بسبب تراكم الثلوج هي:
– عيناتا – الارز
– عيون السيمان – حدث بعلبك
– المنيطرة – حدث بعلبك
– العاقورة – حدث بعلبك

اشتباك عون ـ بري: “قلوب مليانة”.. وفائض خلافات!

/محمد حمية/

لم يبرد جرح “طعنة” المجلس الدستوري بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري، حتى يدهمهما مرسوم العقد الاستثنائي لمجلس النواب.

فالعلاقة المثقلة بالملفات الخلافية بين قصري الرئاستين الأولى والثانية، لم تُنفّسها مكالمة هاتفية. عاد الخلاف ليعصف بينهما بعدما “سمّم” عون عسل المرسوم الذي يشتهيه بري بتحديد مدة العقد، وبرنامجه أيضاً، ما استفز رئيس البرلمان ودفعه للضرب على الطاولة بمطرقته: “المجلس سيد نفسه”… “كيف يكون المجلس كذلك ومؤسسات دستورية أخرى تحدد له برنامج جلساته التشريعية؟”. يتساءل مقربون من رئيس المجلس.

وعلى جري العادة، ينقسم السياسيون، ومعهم القانونيون والدستوريون، حول تفسير مواد الدستور. فالرئيس بري يعتبر أن المجلس هو الذي يحدد الاقتراحات ومشاريع القوانين التي سيناقشها، فيما تؤكد بعبدا أن العقود العادية تختلف عن العقود الاستثنائية وفق المادة 33.

ماذا يقول الدستور؟

تنص المادة 33 من ​الدستور​ على أنه “لرئيس الجمهورية، بالإتفاق مع رئيس الحكومة، أن يدعو ​مجلس النواب​ إلى عقود إستثنائية بمرسوم يحدد إفتتاحها واختتامها وبرنامجها”.

لكن هل يعني ذلك أن مجلس النواب لا يستطيع اضافة بنود جديدة على البرنامج؟

فيما تعتبر أوساط “التيار الوطني الحر”، لموقع “الجريدة”، أنه “لا يحق لهيئة المكتب الاضافة على برنامج مرسوم العقد، توضح أوساط “كتلة التنمية والتحرير”، لـ”الجريدة”، أن “رئيس الجمهورية يحدد، مع رئيس الحكومة، البرنامج الذي تريده السلطة الاجرائية من الدورة الاستثنائية، وهيئة مكتب المجلس هي التي تحدد الاقتراحات والنصوص التي تطرحها على المجلس”.

وترى أوساط “التنمية والتحرير” أن “الخلاف مفتعل من قبل الرئاسة الاولى، عبر استفزاز رئاسة المجلس بتجاوز صلاحياتها، وتضمين المرسوم سلسلة مشاريع واقتراحات قوانين جاء أغلبها وفق روزنامة التيار الوطني الحر، وهذا مقصود للرد على العريضة النيابية التي أعدها رئيس المجلس التي أجبرت رئيس الجمهورية على توقيع المرسوم”.

وتضيف الأوساط: “يريد رئيس الجمهورية، والنائب جبران باسيل، الايحاء للمسيحيين بأن عون يستعيد صلاحية الرئاسة وحقوق المسيحيين، وأنه يستطيع أن يغيّر الصلاحيات، بالممارسة”.

وتكشف أوساط “التنمية والتحرير” أن هيئة مكتب المجلس ستجتمع خلال الأيام القليلة المقبلة، وستضيف الاقتراحات والقوانين على البرنامج الذي حدده العقد.

لكن ماذا لو قاطع النائب آلان عون، العضو الوحيد في هيئة المكتب الذي يمثّل “التيار الوطني الحر”؟

لا ترى المصادر أي اهمية لذلك. فهيئة المجلس مكونة من مختلف الأطراف السياسية، ولا تقف عند حضور طرف واحد، ولا ميثاقية في الهيئة.

الخبير الدستوري سعيد مالك يوضح، لموقع “الجريدة”، أن نص المادة واضح ولا لُبس فيه، “في العقد العادي، هيئة مكتب المجلس تحدد جدول الأعمال، سنداً للمادة ٨ من النظام الداخلي لمجلس النواب. أما في العقد الإستثنائي، فمرسوم الدعوة هو الذي يحدد جدول الأعمال”. إلا أن مالك يؤكد بأنه “يمكن لهيئة مكتب المجلس إضافة ما تراه مناسباً من بنود، لكن ضمن ما يتضمنه مرسوم الدعوة من مواضيع.

وبالعودة الى مضمون العقود السابقة التي وقعها عون، تظهر بأنها لم تتضمن هذا التفصيل في بنود برنامج العقد الأخير. ففي حزيران الـ2019، اقتصر مضمون العقد الاستثنائي الذي وقعه عون والرئيس حسان دياب على “مشروع الموازنة ومشاريع القوانين المحالة الى مجلس النواب، والتي ستحال اليه، وسائر مشاريع القوانين والاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس”. ما يدعو للتساؤل عن سبب استرسال عون في برنامجه المثقل بالبنود، حيث لم يترك مجالاً لهيئة مكتب المجلس بأن تستنسب باختيار بنود أخرى.

ويشير المطلعون على العلاقة بين بعبدا وعين التينة، لموقع “الجريدة”، الى أن “الكباش الحاصل بين عون وبري، ظاهره دستوري، فيما باطنه سياسي”، والقضية ليست “رمانة”، إنما “قلوب مليانة”، والكأس فاضت بالخلافات التي ستستعر كلما اقتربنا من موعد الانتحابات النيابية.

فمن مصلحة عون وباسيل التصويب على الرئاسة الثانية لأهداف سياسية وانتخابية، كما يبحث عون “بالفتيلة والسراج” في نصوص الدستور عن صلاحيات مضى عليها الزمن لقلة استخدامها، لتغيير الدستور بالممارسة، إن لم يستطع ذلك بالنص من خلال تعديل الدستور”.

وتربط المصادر بين تشدد عون بتطبيق مواد دستورية، وبين طرحه “اللامركزية الادارية والمالية الموسعة”، ما يحمل محاولة مستترة، لكن مفهومة، لتعديل الطائف.

 

هل سيتم تسييل الذهب في توزيع الخسائر؟

أنطوان فرح

كتبت صحيفة “الجمهورية” في عددها اليوم، “يُفترض ان يصل الى بيروت في الاسبوع المقبل وفد الصندوق الدولي للإطلاع ميدانياً على ما تحقق من تقدّم في عملية التمهيد، تحضيراً لعقد اتفاق إطار يُمهّد لاتفاقية تنفيذية ضمن برنامج تمويل لخطة التعافي الاقتصادي والمالي. هل ما سيُعرض على الوفد سيكون مُقنعاً لإعطاء دفعٍ للمفاوضات، من شأنه تسريع مسار الوصول الى الاتفاق المنشود؟”

تابعت “الجمهورية” في العلن، لم تنجز اللجنة اللبنانية المكلّفة إعداد الأرضية التمهيدية لعقد اتفاق تمويل مع صندوق النقد، سوى التوافق الداخلي على تقدير حجم الخسائر، او ما اتُفق على تسميته الفجوة المالية. وللتوضيح، هذه الفجوة قائمة بشكل اساسي في حسابات مصرف لبنان، وقد تمّ تقديرها بـ69 مليار دولار، ومعظمها بمثابة مطلوبات (liabilities) للمصارف التجارية على المركزي.

لكن الاتفاق على رقم الخسائر، لا يعني حصول تقدّمٍ فعلي في عملية تمهيد الارض للاتفاق مع الصندوق، اذ هناك حاجة للامور التالية:

اولاً- موافقة الصندوق على رقم الخسائر.

ثانياً- الاتفاق على كيفية توزيع الخسائر، أي تحديد المبلغ الذي سيتحمّله كل طرف لسدّ الفجوة.

ثالثاً- تقديم خطة اقتصادية شاملة مع برنامج زمني تنفيذي.

رابعاً- إقرار موازنة عامة متوازنة، لا عجز فيها، وقابلة للاستمرارية (sustainable) على مدى السنوات التي سيتمّ خلالها تنفيذ الخطة المُتفق عليها. والمدة هنا، قد تتراوح بين 3 و6 سنوات. مع الإشارة الى انّ الصندوق يشترط ان تتضمّن الموازنة بنوداً إنفاقية بنسبة جيدة على الحماية الاجتماعية، لمساعدة الطبقات المهمّشة على الصمود في ظلّ الإجراءات الموجعة المطلوب تنفيذها.

خامساً- إقرار، والبدء في تنفيذ اصلاحات هيكلية اساسية، على ان يتمّ وضع برنامج زمني لتنفيذ بقية الإصلاحات المطلوبة خلال تنفيذ الخطة.

سادساً- تقديم ضمانات في شأن قدرة الحكومة على الاجتماع وانجاز خطة تحظى بموافقة المجلس النيابي، الذي يمتلك حق مناقشة وتغيير اي خطة تُنجزها الحكومة.

هل تعني كل هذه المتطلبات انّ مسألة الاتفاق مع صندوق النقد لا تزال بعيدة، وانّ زيارة وفد الصندوق ستكون مُخيّبة للآمال، وستعطي اشارة سلبية الى كل من يعتقد انّ البلد بات قريباً من بدء مسيرة الخروج من النفق؟

في الواقع، كل بند من البنود المطلوبة يحتاج الى جهد كبير لكي يتمّ تنفيذه. ولكن، وقبل الولوج الى الشروط والمتطلبات المتنوعة، لا بدّ من التوقّف عند البند الوحيد الذي تدّعي الحكومة إنجازه، أي الاتفاق على رقم الخسائر، لطرح تساؤلات تتعلق بهذا الملف الذي تسبّب سابقاً في عرقلة انطلاقة خطة التعافي في عهد حكومة حسان دياب.

في المداولات التي تتسرّب عن هذا التوافق، انّه تمّ احتساب قيمة الاحتياطي من الذهب لتحديد حجم الفجوة. هذا الامر مشروع ومنطقي، لكن المشكلة هنا، انّ الذهب الذي يُعتبر حالياً مصدر آمان معنوي لقدرة البلد على النهوض لاحقاً، يصعب التوافق على تسييله. وبالتالي، إذا كان الاتجاه نحو الإبقاء على هذه الثروة كنقطة قوة معنوية، تساهم في تعزيز الثقة بقدرة القطاع المالي ومصرف لبنان، على استعادة دورهما الطبيعي ضمن خطة الإنقاذ، فهذا يعني عملياً انّ النقص في السيولة ليس 69 مليار دولار، بل ينبغي اضافة قيمة الذهب (حوالى 15 مليار دولار) الى المبلغ، لتصبح الفجوة المطلوب معالجتها حوالى 84 مليار دولار. إلاّ اذا كان التوجّه يقضي بتسييل الذهب، وهذا الامر ليس بالقرار الذي يمكن تنفيذه حتى الآن. وبالتالي، قد يكون الاتجاه نحو تقديم الذهب كضمانة (نوع من انواع الرهن)، لإنجاز حسابات سدّ الفجوة بالسيولة اللازمة. مع الإشارة هنا، الى انّ مطلوبات المصارف لدى المركزي قد لا تقلّ لوحدها عن 70 مليار دولار. فكيف سيتمّ تسديد هذه المطلوبات، وما هي نسبة الاقتطاع التي قد تُعتمد على هذه المطلوبات، التي تشكّل في الأساس القسم الأكبر من الودائع في المصارف؟

أما الخسائر في المصارف نفسها، والمرتبطة بالديون المشكوك في تحصيلها، او الديون الهالكة، فقد تتمّ معالجتها بإسلوب إنشاء ما يُعرف بالـbad bank، لإدارة محفظة هذه القروض وبيع باقات الـNPEs.

من خلال عرض معضلة الخسائر، يمكن الاستنتاج انّ مسألة التقدّم في مسار الوصول الى اتفاق مع صندوق النقد لتنفيذ خطة للتعافي لا تزال في بدايتها، وهناك مسار طويل مليء بالعقبات التي تحتاج الى قرارات سياسية واضحة وجريئة لتجاوزها. وحتى الآن، لا بوادر على انّ هذه القرارات يسهل اتخاذها. لكن، وقبل الغوص في عمق هذه المعضلة، لننتظر لنعرف اذا ما كانت الحكومة ستجتمع فعلاً، وبعد ذلك، يمكن الانتقال للحديث عن أمور أخرى.