الأحد, فبراير 8, 2026
Home Blog Page 16926

تركيا: خطواتنا للتطبيع مع “إسرائيل” ليست على حساب القضية الفلسطينية

تعهد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، بألا تكون أي خطوة تتخذها تركيا لتطبيع العلاقات مع “إسرائيل” على حساب القضية الفلسطينية، متهما بعض الدول بعدم الالتزام بهذا المبدأ.

وأكد تشاووش أوغلو، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في أنقرة، أن رئيس الإحتلال، يتسحاق هرتصوغ، سيزور تركيا في مارس القادم.

وأضاف أنه من المرتقب تعيين ممثلين خاصين لكلا البلدين خلال الزيارة، مشيرا إلى أن تطبيع العلاقات بين البلدين يتم باتخاذ خطوات من كلا الجانبين.

وصرح تشاووش أوغلو: “أي خطوة سنتخذها في إطار تطبيع العلاقات مع “إسرائيل” لن تكون على حساب القضية الفلسطينية، كما فعلت بعض الدول لدى تطبيع علاقاتها مع تل أبيب، فموقفنا من القضية ثابت”.

ولفت إلى أن تطبيع العلاقات التركية “الإسرائيلية” قد يساهم في تعزيز دور بلاده في التوصل لحل الدولتين، مشددا على تمسك تركيا ببعض الثوابت والمبادئ، بما في ذلك صيغة حل الدولتين.

وسبق أن أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في يناير الماضي، أن هرتصوغ سيزور أنقرة مطلع فبراير المقبل، مؤكدا أن “مرحلة جديدة ستبدأ في العلاقات بين البلدين”.

حقائق تكشفها خريطة الحسابات.. فهل تؤجل الانتخابات؟

/ محمد حمية /

تضرب الساحة الداخلية عاصفة تحليلات، وتأويلات، وشائعات، واتهامات متبادلة بتطيير الانتخابات النيابية المقبلة، من دون أن يقدم أي طرف، داخلي أو خارجي، أي دليل على ذلك. وفي الظاهر لا تعدو تلك المواقف كونها “زوبعة” إعلامية في “فنجان” معركة الرأي العام، بهدف دفع كرة تأجيل الانتخابات ورميها إلى ملعب الآخرين.

لكن الغوص في عمق وبواطن الأمور يظهر أن “لا دخان من دون نار”، وأن الحسابات الانتخابية والسياسية المحلية، والمصالح الخارجية، تلّفَح ربيع الاستحقاق النيابي برياحها العاتية، وتضعه في مهب التأجيل حتى إشعار آخر، قد يُرحّل إلى “خريف حار”، عبر تسوية رئاسية جديدة يجري طبخها على “الحامي”، أو إلى موسم حصاد مقبل.

حتى اليوم، أي من الأطراف الداخلية لم يُعلن ما يُضمره في “قلبة” الانتخابي إلى الملأ، رغم أن بعض المواقف تُعبّر عن “فلتات” لسان، لكن الجميع يكررون معزوفة “ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها في أيار”. بيد أن تحليل خريطة الحسابات الانتخابية والسياسية، لدى مختلف الأطراف الداخلية والقوى الإقليمية الفاعلة على الساحة اللبنانية، تُخفي في سطورها حقيقة المواقف.

وإذ لم يُكشَف عن “مصنع” خبر تأجيل الانتخابات، يبدو أن السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا تأثرت بالمنخفض الجوي الانتخابي، وافتتحت المعركة باتهام أحزاب كبرى في لبنان بمحاولة تأجيل الانتخابات، غامزة من قناة “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”.

المطلعون على أجواء فريق “الثنائي الشيعي” و”8 آذار”، يؤكدون لموقع “الجريدة”، تمسك حركة “أمل” و”حزب الله” والحلفاء بالانتخابات، وينفون أي نية لتأجيلها، كما يسوق الخصوم السياسيون وتروج “غرف سفارة عوكر”، ويتهمون الأميركيين بالعمل في السر لتأجيل الانتخابات. ويضعون حرص واشنطن على الاستحقاق الانتخابي في اطار المغالاة في “حب لبنان” ،للتغطية على الإطاحة بالانتخابات، وتحميل “حزب الله” مسؤولية ذلك.

ويكشف المطلعون عن وجود “مؤامرة” لتطيير الانتخابات، بعدما ظنت واشنطن أن الانتخابات ستقلب الموازين الانتخابية، وتنقل الأكثرية النيابية من ضفة المقاومة و”التيار الوطني الحر” الى ضفة “14 آذار” مع تحالف قوى المجتمع المدني. وتعوّل واشنطن، بحسب المصادر، على “قرصنة” الساحة السنية، بعدما غادر ملعبها الرئيس سعد الحريري مرغماً، لـ”القوطبة” على أغلب المقاعد السنية.

وتُشير المعلومات في هذا السياق، لموقع “الجريدة”، الى أن أكثر من طرف فاعل في الساحة السنية يتوثّب للانقضاض على التمثيل السنّي، عندما تهدأ العاصفة الهوجاء التي هبت في “قلب” الطائفة السنية بعد “تطيير” زعيمها الأول.

وتكشف المعلومات أن السفارة الأميركية كلّفت شركات أجنبية وعددًا من مكاتب الدراسات، بإجراء احصاءات واستطلاعات للرأي، أظهر آخرها أن “حزب الله” وحلفاءه سيحصدون، من دون “التيار الوطني الحر”، ما بين 42 و46 مقعدًا، و”التيار الوطني الحر” بمفرده ما بين 22 و24 مقعداً، أي ما مجموعه 72 نائباً، وبالتالي الأكثرية النيابية.

ولذلك بدأت “عوكر” بإعادة النظر بجدوى إجراء الانتخابات، بعدما تبين لها بأن “البساتين الانتخابية” التي زرعتها غير مثمرة، وبدأت التخطيط لافتعال إشكالات مع “حزب الله”، وأعطت إشارة الى الإعلام التابع لها في لبنان لتكثيف المقابلات التي تستفز “حزب الله”.

في المقابل تتهم مصادر في “14 آذار، عبر موقع “الجريدة”، “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” بالعمل لتأجيل الانتخابات، كون “التيار” لا مصلحة له بإجرائها في ظل تراجع شعبيته منذ 17 تشرين حتى اليوم، بعد الفشل الذريع للعهد الرئاسي الحالي في الحكم، ولذلك من مصلحته التأجيل، والحفاظ على كتلته النيابية، وتمثيله المسيحي، فلا يحتمل صدمة انتخابية قبيل بضعة أشهر من موعد انتخابات رئاسة الجمهورية. وهذا يتلاقى، بحسب المصادر، مع مصلحة “حزب الله” الذي لا يريد “هزة” انتخابية ونكسة سياسية، تُعكّر نتائجها صفو الأكثرية النيابية الداعمة للمقاومة في الخيارات الاستراتيجية، رغم الخلافات الداخلية التي شلّعت “شجرة” تحالف “8 آذار” – “التيار الوطني الحر”، لذلك يلتئم حليفا “مار مخايل” على ضرورة الحفاظ على “الستاتيكو” النيابي والسياسي، في لحظة الإعصار الذي يضرب الإقليم.

وثمة من يهمُس في الغرف المغلقة، بأن “حزب الله” و”التيار” يتلاقيان عند الخشية من فقدان الأكثرية النيابية في المجلس الجديد الذي سينتخب رئيس الجمهورية المقبل، وبالتالي فإن المصلحة تقتضي المحافظة على الأكثرية الحالية. إلا أن أوساط “التيار” تشدد لـ”الجريدة” على أن “التيار” له مصلحة بإجراء الانتخابا،ت لأنها ستجدد الشرعية المسيحية له وتثبتها، ما يُعزّز موقع رئيس “التيار” جبران باسيل التفاوضي في طريق الوصول الى بعبدا.

في المقابل هناك من يرى أن حساب الحقل السعودي، ومن خلفه الأميركي، لم يُطابق “البيدر السني”، بعد اكتشاف “عوكر” حقيقة مفادها أن انكفاء الحريري لن يؤدي الى تشريع الساحة السنية لـ”أنياب” رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، لالتهامها.. فوفق الحاصل الانتخابي، كان الأجدى بـ”السفارة” “تزبيط” حساباتها وقياس الاوزان والاحجام على “الميزان”، وبدل خوض مغامرة إقصاء الحريري، إقناعه بالتحالف مع معراب وتجيير بعض الأصوات المستقبلية لـ”القوات” في بعض الدوائر. ما حصل أن تصريف “الإنتاج” الحريري، سيؤول إلى قوى سياسية عدة، من ضمنها حلفاء “حزب الله” في الطائفة السنية. لذلك تحركت السفيرة شيا باتجاه الكنيسة المارونية ومعراب، لتأمين المظلة الكنسية والسياسية المسيحية لتأجيل الانتخابات.

وما بين الرؤيتين، ينقسم “المجتمع المدني” على نفسه، بين مجموعات تريد الانتخابات لإثبات حضورها بعد “ثورة” 17 تشرين، وأخرى ترفض وتفضّل السير خلف رؤية “عوكر” الانتخابية.

لكن، في كافة الأحوال، فإن المراقبين للمشهد الانتخابي، يشيرون الى أن المعركة “على المنخار”، والنتائج ضبابية، ونسبة حصول الانتخابات 60 في المئة ونسبة تأجيلها 40%.

20 حالة وفاة بفيروس كورونا

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية تسجيل 20 حالة وفاة و6482 اصابات بفيروس كورونا.

ليصبح العدد الاجمالي: 9750 وفيات و984607 اصابات بكوورنا منذ بداية الجائحة في لبنان.

قرار قضائي بشأن أموال فحوصات الـ PCR في المطار

أصدر المدعي العام لدى ديوان المحاسبة القاضي فوزي خميس قراراً بشأن التحقيق في مصير الأموال الناتجة عن فحوصات الـ PCR في مطار بيروت الدولي.

وجاء في القرار الآتي: “تطلب النيابة العامة لدى ديوان المحاسبة من المدير العام للطيران المدني بالتكليف المهندس فادي الحسن وجوب التعميم بأسرع وقت على جميع شركات الطيران وشركات الخدمة الارضية في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت بتحويل المبالغ المقبوضة بالدولار الأميركي الفريش لحساب وزارة الصحة العامة والجامعة اللبنانية كي لا تثرى هذه الشركات على حسابهما إثراءً غير مشروع وذلك حفاظاً على الاموال العمومية وحرصاً على المصلحة العامة”.

 

جولات رقابية لـ “الإقتصاد” على السوبرماركت في الشمال

تابعت رئيسة مصلحة الاقتصاد والتجارة في الشمال لمى علم الدين جولاتها الرقابية على محلات المواد الغذائية والسوبرماركت في منطقة طرابلس لضبط الاسعار، برفقة مراقبين من المصلحة ومؤازرة امن الدولة، وتم تسطير محاضر ضبط وتوجيه إنذارات خطية، ومصادرة كمية من البضاعة المنتهية الصلاحية.

كما تم تسطير محاضر ضبط بحق عدد من السوبرماركت بسبب ارتفاع الاسعار، وبحق أصحاب مولدات لمخالفتهم التسعيرة الرسمية، وتم توجيه إنذارات لبعضها الآخر، وشملت الجولات الرقابية مختلف مناطق الشمال في عكار والضنية والبترون.

ماكرون: أؤمن بإيجاد حلول للتوتر مع روسيا وبوتين

توقع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إيجاد “حلول ملموسة وعملية” لخفض التوتر بين الغرب وروسيا بسبب أوكرانيا، قائلا إن نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، تعهد له “بعدم تصعيد الوضع”.

وصرح ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، بعد محادثاتهما الثلاثاء، في إشارة إلى ما يصفه الغرب بحشد روسيا لقواتها على الحدود مع أوكرانيا: “يكمن الهدف من زيارتي إلى موسكو وكييف في إعادة النظام والاستقرار والأمن بشكل جماعي في قارتنا، الأمور التي تؤثر عليها سلبا هذه الضغوط العسكرية”.

وتابع: “أنا من جانبي أؤمن بأننا سنتمكن من إيجاد حلول ملموسة وعملية ستتيح لنا تحقيق تقدم. طرحت هذه القضية خلال محادثاتي مع بوتين والشركاء الأوروبيين، نود أن يتم خلال الأسابيع أو الأشهر القريبة بسط الاستقرار للأوضاع حتى يكون بإمكاننا من جديد العودة إلى آليات الضمانات الجديدة والحلحلة الثابتة للتوتر”.

واعتبر ماكرون أن لقاءيه مع بوتين وزيلينسكي “أتاحا تحقيق تقدم في بناء الاستقرار والأمن في المنطقة”، معلنا: “لدينا الآن إمكانية دفع هذه المفاوضات قدما”.

وتابع: “تبادلنا أمس مع الرئيس بوتين الآراء بشأن القضايا الأمنية والعسكرية، وهو قال لي إنه لن يبادر بالتصعيد. أعتقد أن هذا أمر له أهمية”.

واعتبر أن عملية تسوية الأزمة في شرق أوكرانيا يجب أن تجري “بشكل مستقل عن التوترات ودون تأثير من الضغوط العسكرية” على حدود البلاد.

وأوضح: “يجب علينا خلال الأيام والأسابيع القريبة المضي قدما في هذا السبيل المزدوج. تكمن النقطة الأولى في الالتزام الصارم باتفاقات مينسك في إطار صيغة النورماندي، بينما تتمثل النقطة الثانية في خوض حوار واسع وملزم ومحدث سيمكن من وضع ضمانات جديدة عامة وسيهيئ ظروفا للاستقرار والأمن في قارتنا مع الحفاظ على الأمن في المدى القصير”.

 

“فايزر” تتوقع مداخيل بـ54 مليار دولار

قالت شركة الأدوية الأميركية “فايزر” إنها تتوقع مداخيل بـ32 مليار دولار لقاء بيع لقاحها المضاد لكورونا في 2022، فضلا عن 22 مليارا أخرى من مبيعات دوائها المخصص لعلاج المرض.

وبدأت “فايزر” تجربة سريرية في أواخر الشهر الماضي على لقاح كورونا الذي يستهدف متغير “أوميكرون” لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاما.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ألبرت بورلا، إن “فايزر” تتوقع أن يكون اللقاح جاهزا بحلول شهر مارس.

وتعمل شركة “فايزر” وشريكتها “بيونتيك” أيضا مع إدارة الغذاء والدواء الأميركية لتسريع ترخيص اللقاح للأطفال دون سن الخامسة هذا الشهر.

فرنسا تسجل أسوأ عجز تجاري في تاريخها

سجلت فرنسا في العام الماضي 2021 أسوأ عجز تجاري في تاريخها بلغ 84.7 مليار يورو، وفقا لما ذكرته إدارة الجمارك الفرنسية اليوم الثلاثاء.

وأوضحت الجمارك الفرنسية في بيانها، أن الميزان التجاري مثقل بشكل أساسي “بالطاقة وبالمنتجات المصنعة”.

ويفسر تفاقم العجز “بانتعاش ملحوظ في الواردات (+18.8% في مقابل -13% في 2020) مقارنة بالصادرات (+17% في مقابل -15.8% في 2020)” بحسب المصدر نفسه.

وقال وزير التجارة الخارجية فرانك ريستر خلال مؤتمر صحافي: “من المهم أن ننظر إلى مشهد نشاطنا التجاري”، مشيرا خصوصا إلى “فائض قياسي في قطاع الخدمات بلغ 36.2 مليار يورو”.

ولفت إلى أنه “في ما يتعلق بميزان السلع، يعود التدهور خصوصا إلى ارتفاع فاتورة الطاقة بـ17.9 مليار يورو”.

وأوضح الوزير أنه من جانب آخر ما زالت “قطاعات تصدير لها ثقلها دون المستويات التي سجلتها عام 2019” مثل قطاع الطيران الذي عاد إلى 57% فقط من مستواه قبل الأزمة الصحية.

وأخيرا، يفسر العجز بقوة الانتعاش الاقتصادي مع تسجيل الاقتصاد الفرنسي نموا بنسبة 7% العام الماضي، وهو ما “أثر على واردات السلع الاستهلاكية والأدوات الصناعية المنتجة في الخارج” بحسب ريستر.

بوشكيان عن رفع الحماية الجمركية عن قطاع الدواجن: لا أساس له من الصحة

أشار وزير الصناعة جورج بوشكيان وفدا من النقابة اللبنانية للدواجن، إلى أن “ما أثير حول رفع الحماية الجمركية عن منتجات قطاع الدواجن أمر لا أساس له من الصحة”، مشددا على أن “مشروع الموازنة باقتراح منه ومدعوما من رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والوزراء، لحظ حماية القطاع الصناعي بفرض الرسوم الجمركية على المستوردات التي يصنع مثيل لها في لبنان، وإلغائها عن الآلات والمعدات الصناعية لزوم التصنيع وتوسعة خطوط الانتاج وانشاء خطوط جديدة”.

وسأل أعضاء الوفد عن سبب الحديث عن هذا الموضوع بطريقة “زوبعة في فنجان”، مشددا على أن “وزارة الصناعة لا يمكن أن تقف إلا إلى جانب الصناعي وتحميه وتدعمه شرط أن يكون وضعه قانونيا وحائزا على الترخيص الصناعي، ويعمل وينتج وفق المعايير والمواصفات والشروط المحددة في متن الترخيص ووفق قوانين السلامة والصحة والبيئة”.

وأكد أنه “لا يمكنه الدفاع عن وضع شاذ تمثله المؤسسات التي تعمل بطريقة غير شرعية، ويتغاضى أصحابها عن التعريف بهويتها ومكان عملها وبالتالي تشوه سمعة الصناعة الوطنية وتنافسها وتسوق منتجات غير ملتزمة بالمقاييس المعتمدة، فيكون ضررها اقتصاديا وصحيا واجتماعيا”.

وأعلن أنه “ماض في حملة إقفال المصانع غير المرخصة”، طالبا من أعضاء الوفد تزويده بالداتا والمعلومات عن قطاع الدواجن، مشددا على “وجوب تأمين المصانع حاجة السوق المحلي وعدم الاحتكار ومنع التهريب”.

شمّاعة “مُعاداة الساميّة” تطيح حرية الصحافة

/إيناس القشّاط/

مرة جديدة تسقط حرية الرأي والتعبير الديمقراطية التي تتغنى بها الصحافة العالمية أمام المصلحة الإسرائيلية وتهمة معاداة الساميّة، وتتعمد هذه الصحافة أسلوب كمّ الأفواه عندما تتعلق القضية بتوجيه اتهام أو إدانة أو حتى انتقاد لـ”إسرائيل”.

فكل من يهاجم “إسرائيل” وسياساتها ويدافع عن القضية الفلسطينية يتُّهم بمعاداة السامية.

ولعلّ مُعاداة الساميّة أكبر “مصطلح” ترهيبي استخدمه العالم طوال القرن العشرين، لمنع انتقاد العقيدة الإسرائيلية وسياسات إسرائيل وكذلك تخويف العاملين بالشأنين السياسي والاعلامي في العالم العربي والعالم من مناصرة القضية الفلسطينية.

وتظهر الوقائع المتتالية أن انتقاد “إسرائيل” وهمجيتها هو خط أحمر حتى على حسابات الصحافيين الشخصية المنشورة منذ سنوات! وتنسحب التهمة والعقوبة التي يجب أن يدفعونها على أفكارهم ومعتقداتهم الغير مكتوبة والتي تجول في خاطرهم.

بالأمس أنهت قناة “دويتشه فيله” الألمانية عمل 5 صحافيين عرب من جنسيات فلسطينية ولبنانية وأردنية وسورية من دون شرح أسباب الفصل. لكن الفصل جاء بناءً على ما سُمي بـ”معاداة الساميّة” رُصدت في تعليقات لهم قبل سنوات على حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي وفق ما أشارت مصادر حقوقية.

وأعلن مدير عام القناة بيتر ليمبورغ في مؤتمر صحافي عقده عن بُعد، عن فصل جميع الموظفين بدعوى “معاداة الساميّة”.

وجاء قرار الفصل بناءً على نتائج قدمتها لجنة التحقيق التي تألفت من وزيرة العدل الألمانية السابقة زابينه لويتهويزر شنارنبرغر، والاختصاصي النفسي الفلسطيني أحمد منصور.

وتعود خلفيات القضية الى مقال نشرته صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية في نهاية تشرين الثاني الماضي، اتهمت فيه مجموعة من الإعلاميّين، من بينهم خمسة عرب وهم مدير مكتب قناة “دويتشه فيله” في بيروت باسل العريضي، وداوود ابراهيم، ومرهف محمود، وفرح مرقة، وفرح سالم، وتصب هذه الاتهامات بـ “معاداة الساميّة”، بناءً على تعليقات على صفحاتهم الافتراضية أو مقالات نشروها يعود بعضها إلى أكثر من 10 سنوات في خانة مهاجمة الاحتلال الإسرائيلي والدفاع والتضامن مع فلسطين.

ونبش تقرير الصحيفة تغريدة قديمة للعريضي تعود إلى عام 2014، يردّ فيها على أحد المعلقين، كما عاد التقرير إلى “الهاشتاغ” التضامني مع العريضي الذي كان يعمل في قناة “الجديد” وتعرّضه للإصابة (مع مجموعة من زملائه) خلال تغطيته للعدوان الإسرائيلي على لبنان 2006.

كما ذكر تقرير أن الصحافي داوود ابراهيم الذي لا يعمل في القناة، بل يشارك في دورات إعلامية تنظّمها “دويتشه فيله” في بيروت، غرّد في إحدى المرّات معرباً عن رأيه بالمحرقة اليهودية.

في هذا السياق، تلقّت فرح مرقة صباح أمس اتصالاً يبلغها بفكّ تعاقدها مع المحطة الالمانية الناطقة بالعربية، كاشفة عن تلك الخطوة في تغريدة لها على تويتر.

وكشفت مصادر لموقع الجريدة أنه “تم إبلاغ الصحافيين قرار الطرد الصادر عن التحقيق من دون توضيح الاسباب”، لافتة الى أن “التهم ليست واضحة لكن هي تحت عنوان معاداة السامية”.

وأوضحت المصادر أن “التحقيق لم ينتهِ بعد”، مؤكدة أن “التغريدات التي كتبها الصحافيين قديمة جدًا وليست منافية للاطار القانوني”.

واستنكرت المصادر التصرف الناجم عن القناة، لافتة الى انه “من حق الصحافي أن يعبر عن رأيه وخصوصًا في الاعلام”.

في حين كشفت الصحافية مرام سالم في منشور لها على موقع “فيسبوك” أنه “في التحقيق الداخلي، طُرح عليّ سؤال فوجئت به حقا، إذ لا يتم طرحه عادة إلا من جسم أمني يعمل لدولة قمعية: “كيف تكتبين أنه لا يوجد حريات وأنت تعملين لدى دويتشه فيله؟”، والذي يشبه سؤال رجال المخابرات: “كيف تجرؤ أن تتحدث عن انعدام الحريات في البلاد؟”.


وذكرت سالم أن “نتائج التحقيق لدى دويتشه فيله، أثبتت أن هويتك كفلسطيني كافية لأن تكون سببا في اتهامك بمعاداة السامية، ومن هنا أحمل دويتشه فيله مسؤولية صحتي العقلية والنفسية والجسدية خلال فترة التحقيق والفترة القادمة، وأي تبعات تتعلق بمستقبلي المهني”.

“الوكالة” الألمانية ليست الاولى التي يصدر عنها هذا التصرف، ففي وقت سابق طردت وكالة “أسوشييتد برس” الصحافية إيملي وايلدر من عملها بعدما انتقدت على حساباتها الافتراضية طريقة تعاطي وسائل الإعلام مع الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في حي الشيخ جراح.

بالإضافة إلى الصحافية الألمانية الفلسطينية نعمة الحسن التي نُشرت لها صورة على وسائل التواصل خلال مشاركتها في إحدى التظاهرات المناصرة للقضية الفلسطينية عام 2014، ما أدّى إلى الغاء العقد الموقّع بين المحاورة وتلفزيون القناة الألمانية، حينها ضجّت المواقع الألمانية بخبر تجميد ظهور الحسن على الشاشة بسبب مشاركتها في إحدى التظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية في برلين، بدعوى تخلّل التظاهرة “شعارات مناهضة لإسرائيل ومعادية للسامية”، وفق بيان القناة آنذاك.

ولاقت قضية العريضي وزملائه موجة دعم وتعاطف كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ووصف رواد المواقع هذه القضية بأنها “انتهاك لحقوق الصحافيين” كما هاجموا الوكالة الألمانية المذكورة على قرارها التعسفي الذي قرأ فيه البعض أنه رسالة “إسرائيلية” لمن تسول له نفسه التعرض لها إعلامياً أو سياسياً.

وتضرب هذه القضية مجدداً مصداقية بعض الاعلام الغربي وتفضح زيف الشعارات التي ترفعها الدول التي تدعي نشر الديموقراطية وحماية حرية الرأي والتعبير وحقوق الانسان، لكنها أيضًا شمّاعة تطيح حرية الصحافة وتُعرّي الصحافيين العرب واللبنانيين خصوصاً من مظلة الحماية القانونية وتجعلهم ضحية أولوية المصلحة الإسرائيلية وصورتها العالمية لدى دوائر القرار الغربي ومؤسساته الإعلامية.