أشار مصدر سياسي رفيع لـ”الجمهورية”، إلى أمرين:
الأول، هو أنّ “الصوت العالي مهما ارتفع، والبهورات الشعبوية أياً كان مصدرها، لا يمكن أن تحوّل صاحبها إلى فقيه دستوري أو قانوني، فالقانون والدستور كما النظام الداخلي للمجلس النيابي تُحدِّد بصورة واضحة غير قابلة للتفسير أو الإجتهاد”.
وأضاف: “كيفية التعامل مع اقتراحات القوانين العادية أو تلك التي تحمل صفة الاستعجال المكرَّر، أو مشاريع القوانين العادية أو التي تعطى صفة المعجَّل، وتحدّد أيضاً كيفية التشريع للمصلحة العامة، وليس تطويع هذا التشريع لتحقيق مصالح ومكتسبات لفئة سياسية معيّنة من دون سائر الفئات السياسية، تُضاف إلى ذلك النص الدستوري وفي النظام الداخلي للمجلس على صلاحيات رئيس مجلس النواب في هذا المجال، إذ أنّها واضحة لا يشوبها أي التباس، وتبعاً لذلك، فإنّ كل كلام يجافي ما هو وارد في حرفية النص القانوني أو الدستوري أو النظام الداخلي للمجلس كأنّه لم يُقل، فلا قيمة له على الإطلاق”.
الأمر الثاني، هو أنّ “كل ما يجري ينِمّ عن كيد فاضح، ومحاولة مكشوفة لافتعال معركة سياسية، وتعطيل المجلس وشلّ قدرته على التشريع، بما يمنع لاحقاً من إدخال ما هو واجب من تعديلات ضرورية على القانون الإنتخابي النافذ (الميغاسنتر، البطاقة الإنتخابية، المقاعد الستة المخصَّصة للمغتربين وغير ذلك)، إذ في اعتقادهم أنّ تعقيد الطريق أمام تعديل القانون الإنتخابي، يُصعِّب إجراء الإنتخابات في موعدها”.
وتابع: “حتى لو جرت هذه الإنتخابات من دون إدخال هذه التعديلات، يجعلها قابلة للطعن فيها. وهذه المحاولة تُشكِّل غطاء للهدف الأساسي الذي يرمون إليه وهو تطيير الإنتخابات وعدم إجرائها في موعدها، في انتظار ظروف تعتقد أنّها قد تستجد لاحقاً، وتعدّل الميزان السياسي والمجلسي لمصلحتها بما يُتيح لها تحقيق طموحاتها في الاستحقاقات الكبرى”.