الأحد, يناير 11, 2026
Home Blog Page 1436

سلام مهنئاً بالمولد النبوي: نسأل الله أن يعيده علينا بالخير

عايد رئيس الحكومة نواف سلام في ذكرى المولد النبوي الشريف.

وكتب عبر حسابه على منصة “اكس”: “كل عام وأنتم بخير… راجين من الله أن يعيده على جميع العرب والمسلمين بالخير واليمن والبركات”.

تفجير ذخائر في الحدث

أعلنت قيادة الجيش أن وحدات ستقوم بتفجير ذخائر غير منفجرة في منطقة الحدث – بعبدا، ما بين الساعة 11.00 والساعة 12.30.

خارجية روسيا: مبادرات زيلينسكي مرفوضة!

رأت وزارة الخارجية الروسية أن كل الأفكار التي يطرحها زيلنسكي هي نسخة مطابقة لمبادرات رعاته الأوروبيين من حزب الحرب.

وقالت الخارجية الروسية: مبادرات زيلنسكي ورعاته الأوروبيين غير مقبولة إطلاقا.

وأضافت: أفكار زيلنسكي والأوروبيين ليست ضمانات لأمن أوكرانيا بل تشكل خطرا على القارة الأوروبية.

طقس مشمس وغائم جزئياً

يسيطر على لبنان طقس صيفيّ معتاد، مع استقرار نسبيّ بدرجات الحرارة، فيما الرطوبة تبقى عالية مع تشكّل سحب وضباب على الجبال مع احتمال خفيف لتساقط رذاذ محليّ.

اليكم تفاصيل طقس الخميس والايام المقبلة:

الخميس:
-الحرارة تتراوح بين ٢٣ و ٣١ ساحلا وبين ١٧ و ٣٤ بقاعاً وبين ١٨ و ٢٦  على الـ ١٠٠٠متر
-الجو : مشمس الى غائم جزئياً
– الرطوبة السطحية ساحلاً : ٥٠ و ٩٠٪
– الرياح جنوبية غربية تنشط قليلاً شمالا وعلى الجبال وشرق البلاد بين ١٠ و ٥٠ كم/س
– الضغط  الجوي السطحي : ١٠٠٧ hpa
– الانقشاع : جيد يسوء جبلاً
– حال البحر : متوسط ارتفاع الموج ٨٠ (يرتفع شمالا)سم وحرارة سطح المياه ٣٠

الجمعة: صيفي معتاد  مشمس الى غائم جزئيا ويتشكل ضباب والحرارة تتراوح بين ٢٣ و ٣١ ساحلا وبين ١٤ و ٣٤ بقاعاً وبين ١٨ و ٢٥  على ال ١٠٠٠متر فيما الرياح جنوبية غربية تنشط احيانا شمالا وسرعتها بين ١٠ و ٥٠ كم/س.

السبت: صيفي معتاد مشمس الى غائم جزئيا ويتشكل ضباب والحرارة تتراوح بين ٢٣ و ٣١ ساحلا وبين ١٤ و ٣٤ بقاعاً وبين ١٨ و ٢٥  على ال ١٠٠٠متر فيما الرياح جنوبية غربية تنشط احيانا شمالا وسرعتها بين ١٠ و ٥٠ كم/س.

تركيا تلغي حفلاً للمغني الفرنسي إنريكو ماسياس بسبب دعمه للاحتلال

أعلنت السلطات التركية إلغاء حفل للمغني الفرنسي إنريكو ماسياس كان من المقرر إقامته الجمعة في إسطنبول، عقب دعوات للاحتجاج ضد الفنان بسبب موقفه المؤيد للاحتلال.

وقالت محافظة إسطنبول في بيان إنها كانت تريد منع أي تظاهرات على هامش الحفل “ضد الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل الإرهابية في غزة وداعميها”، لكنها اعتبرت الدعوات للاحتجاج مشروعة.

من جهته، قال الفنان البالغ 86 عاما لوكالة “فرانس برس”: “منذ أكثر من ستين عاما، نلت شرف الغناء في إسطنبول وإزمير، وهما مدينتان أحبهما بشكل خاص بسبب جمهورهما الاستثنائي”.

وأضاف “أشعر بالمفاجأة والحزن العميق لعدم تمكني من لقاء جمهوري الذي لطالما شاركته قيم السلام والأخوة”.

في مقابلة مع قناة “ليجند” الفرنسية على يوتيوب في منتصف آب/أغسطس، قال الفنان الذي دافع مراراً عن عمليات العدو الإسرائيلي الدامية في غزة إثر هجوم حركة “حماس” في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إنه “كان يغني دائما عن السلام بين اليهود والمسلمين. طوال الوقت”.

وأضاف “أنا أول يهودي نجح في جمع اليهود والمسلمين”.

وأضاف إنريكو ماسياس “مشكلتي هي أنني لا أستطيع تحمل عنف الإرهابيين… وإذا كان هناك عنف من الجانب الإسرائيلي، فذلك بسبب حماس”، مؤكداً أنه “ليس لديه أي شيء ضد الفلسطينيين”.

ولم يعد المغني، الذي ولد عام 1938 لعائلة يهودية عربية في مدينة قسنطينة الجزائرية، إلى الجزائر منذ مغادرتها عام 1961، بسبب الانتقادات الموجهة له على خلفية دعمه لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

“القوات اليمنية” تعلن استهداف مطار اللد

نفذتِ القوّةُ الصاروخيّةُ في القواتِ المسلّحةِ اليمنيّةِ عمليّةً عسكريّةً استهدفتْ مطارَ اللُّدِّ في منطقةِ يافا المحتلّةِ وذلك بصاروخٍ باليستيٍّ نوعِ “ذو الفقارِ”، وقد وصلَ الصاروخُ إلى هدفِه بفضلِ اللهِ وفشلتْ كلُّ المنظوماتِ الاعتراضيّةِ الإسرائيليّةِ والأمريكيّةِ في اعتراضِه، وتسبّبَ في هروبِ الملايينِ من قطعانِ الصهاينةِ الغاصبينَ إلى الملاجئِ وتعليقِ حركةِ المطارِ.

وقالت القوات المسلحة إنَّ الموقفَ العربيَّ والإسلاميَّ المتخاذلَ من بعضِ الدولِ والمتواطئَ والمشاركَ من دولٍ أخرى ليشجّعُ العدوَّ على المضيِّ قدماً في تنفيذِ مخطّطِه الإجراميِّ الوحشيِّ بتشديدِ الحصارِ وتوسيعِ العدوانِ، وهو ما سيؤدّي إلى تفاقمِ المجاعةِ وتزايدِ أعدادِ الضحايا.

وأضافت: إنَّ ما يتعرّضُ له شعبُنا الفلسطينيُّ المظلومُ في غزّةَ، ليحتّمُ على كافةِ الشعوبِ ضرورةَ التحرّكِ وكسرَ كافةِ القيودِ تأديةً للواجبِ الدينيِّ والأخلاقيِّ والإنسانيِّ في إنهاءِ هذه الجريمةِ غيرِ المسبوقةِ في تاريخِنا المعاصرِ، فالجميعُ تقعُ عليه المسؤوليةُ ولا يسقطُ الواجبُ إلا بتأديتِه.

استهداف “اليونيفيل” في الجنوب.. محاولات لفرض شروط جديدة على الطاولة!

اعتبرت مصادر نيابية لبنانية أن “استهداف إسرائيل لـاليونيفيل بالتزامن مع باقي العمليات الميدانية، يعكس استراتيجية مزدوجة، فمن جهة، توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الجنوب لم يعد ساحة آمنة حتى لقوات الأمم المتحدة، ومن جهة أخرى ممارسة ضغط مباشر على الحزب والدولة اللبنانية عبر تكثيف الغارات والتوغلات”.

وقالت المصادر لصحيفة “الشرق الأوسط” إن “هذه الرسائل يراد منها إعادة فرض شروط جديدة على طاولة التفاوض المقبلة، وربط مستقبل وقف النار بمسألة دور حزب الله وسلاحه، وكذلك بمدى استمرار اليونيفيل في الجنوب”.

العلاقات اللبنانية – السورية: تعقيدات تاريخية وحالية

| فراس الشوفي | 

تسعة أشهر مرّت على سقوط النظام السوري السابق، والعلاقات اللبنانية – السورية الرسمية تشهد إيجابية ظاهرية مصطنعة، وجموداً وتوتّراً عميقاً مستتراً. فرغم كل الجهود على الجانبين لصيانة علاقة «إيجابية»، تُكبّل العقد القديمة/ الجديدة الدولة اللبنانية والإدارة السورية الجديدة، فتمرّ العلاقة بين البلدين بظروف لم تعرفها من قبل.

من وحدة «المسار والمصير» و«شعب واحد في بلدين» قبل 20 عاماً، إلى وساطات السعودية والولايات المتحدة الأميركية لترتيب اللقاءات بين المسؤولين اللبنانيين والمسؤولين في الإدارة السورية المؤقّتة، تكثر الملفّات وتتشعّب وسط الانقسام السياسي في لبنان وتفكّك أراضي الجمهورية العربية السورية، والتمدّد الصهيوني من الناقورة إلى البادية السورية شرق السويداء.

في الشّكل، بادر اللبنانيون إلى زيارة دمشق وتهنئة الرئيس المؤقّت أحمد الشرع، فزاره أولاً الرئيس نجيب ميقاتي ووفد وزاري بداية العام الحالي، ولم يتأخر الرئيس نواف سلام عن الزيارة أيضاً على رأس وفد وزاري بعد تشكيله الحكومة. بينما لم يكلّف الشرع نفسه عناء إرسال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان، بل تكتفي الإدارة السورية بالوساطة السعودية للتواصل الأمني – العسكري، من دون أن ينعكس ذلك على الجانب الدبلوماسي والسياسي.

فالوساطة السعودية التي نجحت حتى الآن في إذابة الجليد بين وزيرَي الدفاع اللبناني والسوري، وبين مدير مخابرات الجيش العميد طوني قهوجي ومدير المخابرات السورية حسين السلامة، لم تصل بعد إلى فكفكة ملفّات التوتر والاختلاف في المجالات الأخرى.

الزيارة التي قام بها وفد من وزارة الخارجية السورية، (الوزير السابق مدير الشؤون العربية محمد طه الأحمد، الوزير السابق محمد يعقوب العمر ورئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا منذر الجلخي)، إلى لبنان والاجتماع مع نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري قبل أيام، حملت «طابع التعارف» والنقاش العام في الملفات المشتركة.

إلا أنها أكّدت المقاربة التي ينظر إليها الحكم السوري الجديد نحو لبنان، من زاوية أولوية العلاقة مع الإسلاميين في سوريا ولبنان، وتصفية الحساب مع المرحلة السابقة. فرغم النقاش الإيجابي بين الطرفين خلال اللقاء، الذي استهلك متري الوقت الأطول منه في الحديث والشرح، فإن مداخلات الوفد السوري ظلّت قليلة، وأبرزت أهمية ملفّ الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية، على الملفات الأخرى بين البلدين.

متري تحدّث بوضوح عن موقف الدولة اللبنانية تجاه مختلف المسائل، محمّلاً الوفد عتاباً من السلطة اللبنانية، على إلغاء المواعيد المتكرّر من المسؤولين السوريين لزيارة لبنان، (مع العلم أن أعضاء الوفد الثلاثة هم من المقرّبين من الشيباني، وكانوا مسؤولين في حكومة إدلب السابقة وهم من أبناء المحافظة ويحوزون شهادات في الشريعة). وبرّر الوفد موقف الشيباني بأنه لا يريد الحضور إلى لبنان لمجرّد الحضور، بل عندما تنضج التفاهمات والاتفاقيات، «فيأتي للتوقيع».

وبحسب المعلومات، تحدّث الوفد عن لائحة اسمية للموقوفين الإسلاميين الذين تطالب بهم الإدارة السورية لبنان، ويصل عددهم إلى 350 سجيناً، بينهم 121 سورياً، والباقي من اللبنانيين والعرب، إلا أن الوفد لم يقدّم أي لائحة، معطياً أهمية كبيرة لهذا الملفّ. وبعدما ردّ متري على تمسّك الوفد السوري بطرح ملف الموقوفين الإسلاميين كأولوية، بالمطالبة بتعاون سوري لكشف مصير مفقودين لبنانيين يشتبه بوجودهم في سوريا، اتّفق الطرفان على تشكيل لجنة قضائية – عدلية من الطرفين لمناقشة ملف المفقودين والموقوفين من الجانبين.

وطرح الوفد السوري أمام متري فكرة تشكيل لجنة قضائية – عسكرية لمناقشة ملف الحدود، من دون أن يتم الحديث عن مزارع شبعا، مع الإشارة إلى أن وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى ووزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة ناقشا ملف الحدود بحضور وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان قبل أشهر.

وكذلك استعرض متري العلاقات التاريخية بين البلدين والاتفاقيات، فاكتفى الوفد بالاستماع مع غياب أي معرفة بنصوص الاتفاقيات، رغم أن الإدارة السورية المؤقّتة سبق أن ألمحت أكثر من مرة إلى نيتها تغيير الاتفاقيات الموقّعة بين الجانبين، من باب النكاية بالنظام السابق أكثر منه للحاجة إلى التعديل أو التطوير. وانتهى اللقاء من دون أن يحدّد الطرفان موعداً جديداً أو جدولاً زمنياً.

تكشف هذه التفاصيل، عمق الأزمة الحالية في الملفات المباشرة المشتركة، من دون الخوض في الأحداث الأمنية والسياسية والصراع الجيوبوليتيكي المعقد الذي يربط مصير البلدين ارتباطاً جذرياً.

فالحدود بين البلدين لم تكن يوماً حدوداً حقيقية مع التداخل الديموغرافي والجغرافي، ومن الصعوبة جداً أن تكون، لذلك يبدو انجاز الترسيم البري ونتائجه مهمة شديدة التعقيد في الكثير من المناطق، مع أهمية قيام لبنان باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لضبط الحدود أمنياً وعسكرياً على الأقل، لتلافي انتقال المخاطر من سورية إلى لبنان.

هذا عدا عن ملف مزارع شبعا، الذي يشكّل العقدة الأبرز، علماً بأن السفارة الفرنسية في بيروت والسفارة الفرنسية في دمشق، زودت الفريقين بخرائطها ومستنداتها للحدود في الأرشيف الفرنسي. وإذا كانت الحدود البرية ترتبط بالجانب الأمني والسياسي، فإن الترسيم البحري يشكّل ملفاً شائكاً هو الآخر، خصوصاً مع التعقيدات التي تمسك بملف الترسيم البحري بين لبنان وقبرص ولبنان وسورية. فالزيارة التي قام بها الشيبباني إلى اليونان زادت الملف تعقيداً، مع المطالب اليونانية بأن لا يتم أي ترسيم للحدود البحرية بين سورية وتركيا على حساب قبرص.

طرح تغيير الاتفاقيات أيضاً يضع ضغطاً سياسياً على العلاقة بين الطرفين، ويفتح ملفات من الصعب الوصول إلى تفاهمات حولها، مثل ملف مياه نهر العاصي وحفر الآبار في البقاع وحمص وريف دمشق. فالكثير من نصوص الاتفاقيات غير موجودة أساساً في دمشق بحوزة الإدارة الجديدة، بعد أن تعرض مقرّ المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري للسرقة والتخريب للأجهزة والخزنة التي تحوي رواتب الموظفين وتعويضاتهم عشية سقوط النظام السابق، مع رفض الإدارة الجديدة العمل مع المجلس حتى على الأمور التقنية، بتحريض أيضاً من جهات لبنانية ضد رئيس المجلس نصري خوري. فضلاً عن أن الاتفاقيات والتعديلات التي أبرمت أيام الرئيس سعد الحريري في 2010، لم تتم المصادقة عليها في البرلمان لا في لبنان ولا في سورية، لا سيما الاتفاقية القضائية لتسليم المطلوبين، حيث يمنع القانون السوري تسليم أي مواطن سوري لأي جهة أجنبية.

وفي السراي الحكومي، تردّد أن نتائج الزيارة يُبنى عليها، ولكنْ، هناك عملٌ كبيرٌ يجب أن يقوم به الطرفان للتوصل إلى حلول دائمة، وأن ملف الموقوفين والمسجونين سيتم التعامل معه وفقاً للقوانين المعمول بها في لبنان، والآلية المتعارف عليها في حال طلب الاسترداد.

الأدوية المنتهية الصلاحية: الصيادلة والمستوردون يتراشقون بـ”قنبلة موقوتة”

| راجانا حمية |

انفجرت أزمة الأدوية المنتهية الصلاحية أو تلك التي شارفت على الانتهاء بين نقابتَي الصيادلة والمستوردين. ففي الوقت الذي كانت تجري فيه النقاشات والمفاوضات بين الطرفين برعاية وزارة الصحة للاتفاق على آلية واضحة، أخرجت نقابة الصيادلة النقاش خارجَ الأبواب المغلقة، مع إصدارها بياناً تصف فيه هذه الأدوية بـ«القنبلة الموقوتة» التي تتهدّد حياة الصيادلة والمواطنين، مطالبة المستوردين بتطبيق القوانين التي تلزمها باسترجاعها.

وينبّه الصيادلة إلى أن تكدّس الأدوية على الرفوف في ظل العجز عن التصرف بها، يفتح الباب على أزمة أخرى، هي تلف الأدوية التي لا يوجد حتى اللحظة أي قانون أو خطة يسمحان بالتخلص منها في لبنان، لعدم وجود المقوّمات لذلك، وفي ظل الأكلاف الكبيرة التي تنتج من قرار تسفيرها إلى الخارج. ولذلك، كان القانون واضحاً، في إعطاء هذه المهمة للمستوردين.

ففي القانون، لا يوجد لبس في توزيع المسؤوليات بين نقابتَي الصيادلة والمستوردين، إذ تشير المادة 53 من القانون الرقم 363 (مزاولة مهنة الصيدلة)، إلى ضرورة إرسال «الصيدلي إلى المصنّع اللبناني أو المستورد المستحضرات التي لها تاريخ محدّد للاستعمال التي قاربت مدّتها على الانتهاء، وعلى المصنّع اللبناني أو المستورِد استبدال هذه المستحضرات وإبلاغ وزارة الصحة عن كل مستحضر بحوزته له تاريخ محدّد للاستعمال قاربت مدته على الانتهاء، ويتم تلف هذه المستحضرات تحت إشراف وزارة الصحة العامة». لكن، رغم وضوح النص القانوني، إلا أن تعامل الطرفين اليوم مع هذا الملف تحكمه الفوضى، والذي زاد مع الأزمة المالية، ودخول مرحلة الدعم التي أدّت إلى زعزعة العلاقة بين الطرفين.

وازدادت الفجوة مع قرار وزير الصحة السابق، فراس أبيض، عدم استرجاع المستوردين للأدوية التي شارفت صلاحيتها على الانتهاء، بتبرير أن الصيادلة ممنوعون من تخزين الأدوية المدعومة وصرفها للمرضى، خصوصاً في ظل الأزمة الحادّة في قطاع الأدوية. وبحسب الصيادلة، أسهم هذا القرار في خلق «ستوكات» من الأدوية المنتهية الصلاحية مع إحجام معظم الشركات عن استرجاعها، حتى مع انقضاء فترة الدعم وانتفاء موجبات القرار. وهو ما دفع وزارة الصحة منذ أشهر إلى رعاية لجنة تتمثّل فيها النقابتان للخروج بآلية واضحة تنهي هذه الأزمة. وطوال الأشهر الماضية، وحتى ما قبل خروج نقابة الصيادلة للتحذير من «القنبلة الموقوتة»، كانت هناك مباحثات ونقاشات لمسوّدات مُقدّمة من الطرفين، إلا أنها لم تنته إلى اتفاق مقبول منهما حتى اللحظة.

وجهتا نظر

وفي ظل المراوحة في المكان نفسه، طرحت نقابة الصيادلة الأزمة على العلن، وبات ملف الأدوية المنتهية الصلاحية تحكمه وجهتا نظر. فمن وجهة نظر الصيادلة، ثمّة إحجام من المستوردين والمصنّعين عن استرجاع هذه الأدوية التي تتكدّس في الصيدليات والتي تجعل «الصيدلي عرضة لارتكاب الأخطاء، أضف إلى كونه لا يستطيع التصرف بها خلافاً للقانون»، على ما يقول نقيب الصيادلة، جو سلوم.

وتضيف مصادر نقابة الصيادلة أن نقابة المستوردين اتّخذت من قرار أبيض شمّاعة لتكمل بذلك العبور فوق القانون كأنه لم يكن، إذ يشكو معظم الصيادلة الذين تواصلت معهم «الأخبار» من أن «الشركات لا تطبّق القانون الذي ينصّ على استرجاع كل المرتجعات بغضّ النظر عن الكمية»، مشيرين إلى أن «هذه الأخيرة تمارس استنسابية وانتقائية في التطبيق، فبعضهم يسترجع عبوتين أو ثلاثاً من كل صنف والبعض الآخر يرفض استرجاع أيّ شيء من دون إعطاء المبرّرات لذلك».

أما وجهة النظر الأخرى، فعبّر عنها نقيب المستوردين، جو غريب، الذي قال إن «موقف المستوردين هو استرجاع الكميات المُتفق عليها حسب البروتوكول الساري المفعول بيننا وبين نقابة الصيادلة في لبنان، ضمن كميات لا تشجّع على الهدر». وهذا يعني «كميات معقولة لا عشرات ملايين الأصناف». ويشير غريّب إلى أنه بحسبة بسيطة، ووفقاً للبروتوكول المعمول به، الذي حدّد الكميات المُرتجعة من كل صيدلية بـ«4 عبوات من كل صنف»، فإن «كان لدينا 4 آلاف صنف مسجّل، فهذا يعني 16 ألف عبوة من كل صيدلية».

بذلك، يخلص غريّب إلى أن نقابته ملتزمة بالقانون، الذي يعمل به الصيادلة على «القطعة». ويتّهمهم بأنهم «يتغاضون عن النص الذي يشير إلى ضرورة إبلاغ الصيادلة عن الكميات قبل ثلاثة أشهر من انتهاء صلاحيتها»، داعياً إياهم إلى الأخذ بالقانون كما هو «ليس كما تفرضه الأذواق».

ما يقوله غريّب ليس إلا جزءاً من النقاش الذي لا توافق عليه حتى اللحظة مع نقابة الصيادلة. أما الجزء الآخر، فهو استغرابه وجود أدوية منتهية الصلاحية «في الوقت الذي يُحكى فيه عن انقطاع حادّ في الأدوية»، مشيراً إلى أن «اليوم هناك كميات من الأدوية كانت مفقودة خلال الأزمة وانقضى الوقت وانتهت مدة صلاحيتها التي هي في الغالب ثلاث سنوات ومطلوب منّا استرجاعها».

وهو إذ يغمز من باب التخزين الذي قامت به بعض الصيدليات خلال الأزمة، يشكّ من الناحية المقابلة في أن تكون هناك أصلاً أدوية منتهية الصلاحية، ليخلص إلى القول إن ما تفعله نقابة الصيادلة اليوم «اختلاق أزمة غير موجودة وأخذ الرأي العام رهينة لتحقيق مكاسب لها صلة بالمفاوضات التي تجري اليوم برعاية وزارة الصحة». أما في حال وجود كمية من الأدوية المنتهية الصلاحية، كما تقول نقابة الصيادلة، فيطالب غريّب وزارة الصحة بـ«فتح تحقيق في هذا الملف، لأنه من المعلوم أن تاريخ صلاحية الأدوية هو ثلاث سنوات، فهذا يعني أن هذه الأصناف عملياً أُخذت في فترة الأزمة».

سياسة «كيف ما كان»

فتح غريّب بنقاشه العلني باباً من الخلاف لن تكون خاتمته قريبة، مع تشديد الصيادلة على تمسّكهم بالقانون «الذي يفرض تسلّم المسترجعات كاملة» بغضّ النظر عن الكميات، لافتين في الوقت نفسه إلى «تقاعس المستوردين منذ ثلاث سنوات عن استرجاعها، ما أدّى إلى تكدّسها في الصيدليات بكميات كبيرة».

أما الفجوة الأخرى، فهي ما يتعلّق بالبروتوكول بين الطرفين، إذ لم يحظَ بعد بموافقة نقابة الصيادلة «ونحن نلتزم في الأصل بالقانون الذي يلزم الشركات بتسلّم كامل الكميات».

هذا ما يحسمه الصيادلة، انطلاقاً من عدم التزام المستوردين بقاعدة «خطوة بخطوة». وتضيف مصادر نقابة الصيادلة أن النقابة طلبت من المستوردين «كما كان يجري سابقاً مع المكاتب العلمية تعويض الأسعار، عندما ينخفض سعر دواء كنا نأخذ في مقابل الخسارة في السعر أدوية أخرى أو أي شيء يحفظ حقوقنا، إذ لا يمكن أن نتحمّل الخسارة وحدنا». وتتابع: «ما يجري اليوم هو تحميلنا هذه الخسائر بعد إقفال المكاتب العلمية، أضف إلى أن تخفيض أسعار الأدوية يفرض عليهم إبلاغ الوزارة والمعنيين قبل 6 أشهر من دخوله حيز التنفيذ وهو ما لا يفعلونه». وتختم مصادر نقابة الصيادلة بالإشارة إلى أنها «تقدّمت بمسوّدة مكتملة لحل أزمة الأدوية ولا تزال في إطار النقاش».

ما الذي أوصل الأمور إلى هنا؟ الجواب هو عدم وجود سياسة دوائية تفرض على الطرفين التعامل مع الأدوية بحسب حاجة كل منهما، وبالتالي حاجة السوق. فما يجري اليوم هو المزيد من تشريع باب الفوضى عبر سياسة بعض المستوردين باستيراد«كيف ما كان»، وطلب بعض الصيادلة ما يفوق الحاجة «وصرفها أيضاً كيف ما كان».

مشروع موازنة عام 2026: كأنّ الحرب لم تقع

| فؤاد بزي |

منذ 6 أيام أحال وزير المالية ياسين جابر مشروع موازنة عام 2026 إلى رئاسة مجلس الوزراء. في الشكل، التزم جابر ومعه وزارة المالية بالمهل القانونية لإعداد الموازنة العامة.

أمّا في المضمون وأرقام الموازنة، فكأنّ الحرب لم تمرّ على لبنان، ولم تؤدّ حرب الـ66 يوماً نهاية عام 2024، وما سبقها من اعتداءات، إلى أضرار قدّرها البنك الدولي بـ11 مليار دولار، 6.8 مليارات منها هي خسائر مباشرة على قطاعات مختلفة، مثل السكن والطاقة والصناعة. وباستثناء 31 مليون دولار خُصّصت لمجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، يخلو مشروع الموازنة من أيّ ذكر لمعالجة نتائج الحرب.

مشروع الموازنة العامة لعام 2026 هو نسخة شبه مطابقة عن موازنة عام 2025. ويبلغ إجمالي النفقات في المشروع الجديد 505 آلاف و720 مليار ليرة، ما يوازي 5 مليارات و650 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 15.5% عن موازنة عام 2025، والتي بلغت 427 ألفاً و695 مليار ليرة، ما يوازي 4 مليارات و778 مليون دولار.

ولكن، في الظاهر لم يخصّص مشروع الموازنة العامة لعام 2026 سوى 0.5% لإعادة الإعمار، ورفع الردم، والتعويض عن المتضررين من الحرب. فوزارة المالية، ومن ورائها السلطة السياسية في لبنان، استقالتا من مسؤوليتهما أمام المواطنين، ووضعتا ملف إعادة الإعمار برمّته تحت رحمة الجهات المانحة وأجنداتها السياسية والقروض والمنح التي لا تأتي إلا والشروط السياسية ترافقها.

إذاً، ارتفع حجم الإنفاق العام بمقدار 78 ألفاً و24 مليار ليرة، أي حوالي 872 مليون دولار، في مشروع موازنة عام 2026 مقارنةً مع موازنة عام 2025. وأتت هذه الزيادات بشكل رئيسي في باب الرواتب والأجور، والذي يعني بشكل أساسي موظفي القطاع العام والتقديمات التي يحصلون عليها، وفي باب المنافع الاجتماعية المخصّصة لخدمة معاشات المتقاعدين من موظفي القطاع العام، وتغذية الصناديق الضامنة مثل تعاونية الموظفين وصناديق التعاضد المختلفة، وفي باب النفقات المختلفة، فضلاً عن باب التحويلات المخصّصة للنفقات التشغيلية ومساهمات الدولة في عدد من الجمعيات التي لا تبتغي الربح.

كما ارتفعت النفقات، إنّما بشكل طفيف مقارنة مع موازنة عام 2025، على البنود المتعلقة بـ«الأصول الثابتة المادية»، من 41 ألفاً و887 ملياراً إلى 56 ألفاً و158 ملياراً، أي بمقدار 14 ألفاً و271 ملياراً، ما يوازي 159 مليون دولار.

ولكن لن تخصص الدولة هذه الأموال الإضافية هنا لعملية إعادة الإعمار أو صيانة الطرقات والبنية التحتية المتضررة. فالإنفاق على بند «الصيانة» في موازنة عام 2026 يساوي تقريباً نظيره في موازنة عام 2025.

مثلاً، وعلى الرغم من الأضرار الكبيرة التي وقعت على شبكات المياه في مختلف مناطق الجنوب، لا تزال المبالغ المخصّصة لصيانة الإنشاءات المائية في موازنة عام 2026 هي نفسها تقريباً في موازنة عام 2025، إذ ارتفعت بمقدار 200 مليون ليرة فقط، حوالي ألفي دولار، من 966 ملياراً إلى 966 ملياراً و200 مليون ليرة.

فيما ارتفعت الأموال المخصّصة لصيانة الطرقات بمقدار 3 آلاف مليار، وخُصّصت حصراً لصيانة الطرقات الداخلية، إذ بقيت المبالغ المخصّصة لصيانة الطرقات الدولية والرئيسية والثانوية على حالها في موازنة عام 2026 بالمقارنة مع موازنة 2025. كما لم تنفق الحكومة أي ليرة إضافية على «الإنشاءات الكهربائية»، وبقيت الأموال المخصّصة لهذا البند تحت سقف 600 مليار ليرة في موازنتَيْ 2025 و2026، على الرغم من وصول حجم الضرر على الشبكة الكهربائية في محافظتَي النبطية ولبنان الجنوبي إلى حوالي 60 مليون دولار.

في المقابل، ستُدفع الأموال الإضافية على بند «التجهيزات»، والذي ارتفع الإنفاق فيه من 4 آلاف و539 مليار ليرة في عام 2025، إلى 8 آلاف و899 ملياراً في عام 2026، ما يشير إلى سخاء حكومي في الصرف على الأثاث والمفروشات المكتبية، وأجهزة التكييف والتبريد، والتجهيزات الفنية التي سيُخصص لها وحدها هذا العام مبلغ 3 آلاف و133 مليار ليرة أي 36 مليون دولار، فضلاً عن إضافات في الإنفاق على بند «التجهيزات الأخرى» غير المحدّدة في نص الموازنة.

ويظهر السخاء في الإنفاق أيضاً في البند المتعلق بـ«الدروس والاستشارات»، والذي ارتفع الإنفاق عليه بنسبة 114%. بمعنى آخر، سيتضاعف الإنفاق الحكومي على المستشارين، وستصرف الدولة عليهم في عام 2026 ألفاً و259 مليار ليرة، ما يوازي 14 مليون دولار. أما في عام 2025، فبلغ الإنفاق على الدراسات والاستشارات 6 ملايين و517 ألف دولار.