الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 13383

هل الملف اللبناني مطروح ضمن جدول أعمال قمة عمان 2؟

يبدو ان الرهانات مرتفعة على نتائج قمة عمان 2 لدول جوار العراق بحضور سعودي – ايراني، ومشاركة فرنسية يعول عليها لوضع الملف اللبناني على «الطاولة».

لكن الافراط في التفاؤل، لا يبدو في مكانه بحسب ما نقلت مصادر ديبلوماسية لـ”الديار”، فجدول الاعمال حافل ومكثف جدا، ويمنح الاولوية لترتيب «البيت العراقي»، ومساعدة العملية السياسية على التقدم، علّ النجاح هناك اذا تحقق، ينعكس في وقت لاحق على باقي الملفات في المنطقة، ومنها العلاقات الايرانية- السعودية المجمدة حاليا، بفعل انقطاع التواصل الذي بدأ في وقت سابق في بغداد. وقد عبر وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان عن حالة الحذر القائمة حالية لدى طهران ازاء جدية الرغبة السعودية في تحسين العلاقات عبر اعلانه أن بلاده مستعدة لاستئناف العلاقات الديبلوماسية مع الرياض «إن كانت الأخيرة مستعدة لذلك»، مُلقياً في الوقت نفسه بالكرة في ملعب السعودية، حيث أكد أن على الدولة الخليجية اتخاذ قرار حول كيفية اتّباع «نهج بنّاء» تجاه إيران. واذ اعتبر ان اجتماع العراق يمكن أن يكون خطوة كبيرة للتغلّب على المشاكل، لاقاه على نحو غير مباشر من بيروت رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، الذي تحدث عن «شيء ما» يعمل عليه في الخارج ولكن يحتاج الى وقت، فيما ابلغ السفير السعودي الوليد البخاري رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة بالامس، على هامش لقاء بحث في شؤون الطائفة السنية، عقب انتخاب المفتين في المناطق، انه ليس هناك “اجواء” عن وجود الملف اللبناني على طاولة البحث في الاردن، والاختبار الفعلي الآن لتقدم العلاقة مع ايران في العراق، وفي حال النجاح قد تتطور الامور نحو بحث ملفات اخرى وفي مقدمها اليمن!

أسئلة تواكب تحقيق “حزب الله”

كتب عماد مرمل في “الجمهورية”: كما كل أمر في لبنان، وُضعت حادثة العاقبية على مشرحة التفسيرات العشوائية والاستنتاجات المتضاربة، علماً أنّ غالبية من أدلوا بدلوهم في هذه المسألة لا يملكون الوقائع الكافية والحقائق الكاملة للبناء عليها.

لم ينتظر كثيرون نتائج التحقيق الذي يتولّاه كل من قوات «اليونيفيل» والجيش، على رغم من ان القضية حساسة ولا تتحمل ترف سوء التقدير او سوء النيات، فراحت الأحكام المسبقة تصدر منذ اللحظة الأولى من هنا وهناك، كلٌ وفق مزاجه السياسي، من دون انتظار اكتمال الصورة الميدانية التي لا يزال بعض أجزائها الاساسية غامض او ضائع.

وكان لافتاً انّ «حزب الله» بادرَ فور وقوع الحادثة الى استنكارها ونفي اي علاقة بها، عبر تصريح مسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا الى وكالة «رويترز»، ثم قدّم عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب ابراهيم الموسوي التعزية بمقتل الجندي الايرلندي الى قائد القوات الدولية في الجنوب، الى جانب عدد من أعضاء لجنة الشوون الخارجية النيابية، في دلالة واضحة الى ان الحزب حاول مبكراً أن يقطع الطريق على توظيف ما جرى ضده.

وتؤكد اوساط قريبة من الحزب انّ واقعة العاقبية لا تتحمل اي أبعاد سياسية وبالتأكيد ليست رسالة موجهة الى «اليونيفيل»، «بل هي حادثة موضعية، غير مدبّرة وغير مخطط لها، على أن تكشف التحقيقات ملابساتها الميدانية».

وتشير الاوساط الى انّ الحزب اعتاد على معالجات الاشكالات الطارئة مع «اليونيفيل» عبر أقنية التنسيق المعتمدة، خصوصاً عندما كانت تحصل حوادث دهس لمواطنين لبنانيين او احتكاكات مع الاهالي خلال تنفيذ مهمات مُلتبسة «وبالتالي، فإن العلاقة مع «اليونيفيل» تخضع الى إدارة مَرنة والتعايش بين الجانبين ناجح عموماً، ولو كانت تُسجّل احياناً بعض التباينات حول نمط سلوك القوات الدولية على الأرض».

وتلفت الاوساط القريبة من الحزب إلى أنه حتى عندما صدر عن مجلس الأمن، بالتواطؤ مع أطراف في السلطة، قرار يلحَظ تعديل دور القوات الدولية في شكل يسمح لها بالتحرك ضمن مناطق عملها بلا تنسيق مع الجيش اللبناني، تفادت قوات «اليونيفيل» في الجنوب استخدام فائض الصلاحيات الممنوح لها وقررت التصرف بواقعية من خلال إبقاء القديم على قدمه، اي مواصلة تنسيق تحركاتها في نطاق انتشارها الجغرافي مع الجيش.

وتكشف الاوساط ان الساحل المُمتد من الأوزاعي الى الناقورة يخضع لمراقبة الحزب في سياق التحسّب لأي اعتداء او خرق اسرائيلي وسط استباحة الزوارق المعادية للمياه الإقليمية اللبنانية و«اليونيفيل» تعرف ذلك، وبالتالي تدرك حساسية الخط البحري».

وتوضح الاوساط انّ الحزب مُنكبّ على إجراء تحقيق خاص به لمعرفة ملابسات ما جرى، كاشفة انه طرح مجموعة أسئلة لم تصله أجوبة عنها من قيادة «اليونيفيل»، ومن اهمها:

– ما هو المبرّر او التفسير لخروج المركبة الدولية عن الاوتوستراد الأساسي على نَحو غير مألوف، وسلوكها الخط البحري القديم الذي لم يعد يستعمله سوى أبناء المنطقة المحليين؟

– لماذا لم يتم أصلاً تنسيق الانتقال من الجنوب الى بيروت مع الجيش وفق العرف السائد؟

– اذا كان الجنود قد ضلّوا طريقهم، لماذا لم يستدركوا الأمر باكراً ويعيدوا تصويب اتجاههم في الدقائق الأولى التي أعقَبت تغيير مسارهم عوضاً عن التوغّل في منطقة ليس معهودا ان تمر فيها «اليونيفيل»؟

– ألم يكن ممكناً ان تتوقف «المركبة الضالّة» في مكانها للتواصل مع الناقورة او مع الجيش من أجل مساعدتها بدل التصرف بتوتر انعكسَ هلعاً في صفوف المواطنين الذين كانوا موجودين آنذاك؟

– أين كانت المركبة الثانية وكيف تصرفت بعد انفصال المركبة الأخرى عنها علماً انّ المسافة الفاصلة بينهما ليست طويلة ويُفترض انهما على تواصل مستمر؟

مصدر سياسي مسؤول ينبّه: “خوف فعليّ” على استقرار لبنان

أبلغ مصدر سياسي مسؤول الى «الجمهورية» قوله: «انّ ما يجري من تطورات خطيرة، مضافاً اليها الفلتان الرهيب في الجريمة والسلاح، يبعث على الخوف الفعلي اكثر من اي وقت مضى على استقرار لبنان. وما أخشاه ان يكون البلد قد وقع من جديد تحت رحمة «الغرف السوداء»، التي اما انّها استفادت من الانقسام الحاد الحاصل حيال الملف الرئاسي، واما ان يداً خفية حرّكتها للتخريب وتهديد الاستقرار الداخلي».

ويقارب المصدر المسؤول بريبة كبرى ما سمّاها «الغزوة الاخيرة للاشرفية بالدراجات النارية والهتافات الطائفية والشعارات الاستفزازية»، وقال: «هذه الغزوة وما خلّفتها من توترات لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، واعتبارها فردية او عابرة او بريئة مرتبطة بحدث رياضي، حيث لم تُفهم حتىّ الآن اسبابها، كما لم يُعرف الدافع اليها بل والمحرّض عليها، في وقت يسير فيه البلد على حدّ السكين السياسي والطائفي والمذهبي».

ولا يعزل المصدر المسؤول عن هذا المنحى التوتيري ما حصل في بلدة رميش الجنوبية وإثارة خلاف مريب حول اراضي البلدة، وهو الامر الذي حرّك الحساسيات والنعرات. وكذلك لا يعزل عنه ما جرى ترويجه منذ ايام قليلة حول تهريب اسلحة عبر مطار بيروت.

 

على انّ الأخطر من كلّ ذلك، يقول المصدر المسؤول، هو الاعتداء على قوات «اليونيفيل» في بلدة العاقبية وقتل جندي ايرلندي، وهو اعتداء لا يمكن النظر اليه على انّه حادث عابر ايضاً أو هو وليد اللحظة التي حصل فيها. وبالتالي ايّ كلام ودعوات عن إجراء تحقيق عادل لجلاء ملابسات هذا الحادث، لا تغيّر في حقيقة انّه حادث مشبوه، يطرح علامات استفهام حول الغاية من حدوثه في هذا التوقيت بالذات، وفي بلدة العاقبية بالذات الواقعة خارج نطاق عمل «اليونيفيل» شمال خط الليطاني، وهل هو حادث مدبّر؟ ومن هو المدبّر؟ وهل هذا المدبّر لبناني؟ وهل هو غير لبناني؟ وهل هذا الاعتداء مؤشّر إلى وضع القوات الدولية في دائرة الاستهداف؟ وهل هو مقدمة لحوادث مماثلة في اماكن اخرى؟ وهل الغاية منه خلق وقائع جديدة تضع المشهد الجنوبي أمام احتمالات صعبة، تفرض واقعاً اكثر صعوبة على المشهد اللبناني العام؟ وقبل كل ذلك، من هو المستفيد من هذا كلّه؟ علماً، والكلام للمصدر المسؤول، انّه إن كان من متضرر أساسي ووحيد من كل ما يجري، فهو لبنان في أمنه واستقراره.

وفي خلاصة كلامه، لفت المصدر المسؤول إلى مسألة قال انّها جديرة بالتوقف عندها والتعمق فيها ملياً، حيث انّه «بقدر ما كان لافتاً تنصّل ايّ طرف من مسؤوليته عن هذا الحادث، وكذلك مساحة الاستنكار الداخلي لهذا الإعتداء، بقدر ما كان كانت لافتة مساحة الاستنكار الخارجية والدعوات الى تحقيق عادل لتحديد المسؤول عن هذا الاعتداء، والتي شملت للمرة الاولى دولاً لم يسبق ان سجّلت حضوراً لها بمواقف وتصريحات حيال حوادث مماثلة حصلت في منطقة عمل الطوارئ جنوب خط الليطاني».

جمودٌ رئاسيّ… وحضور غربي وأوروبي خلال الأسابيع المقبلة؟

سياسياً، الجمود سائد رئاسياً، اقلّه حتى مطلع السنة الجديدة. وفيما تردّد انّ الملف اللبناني سيكون حاضراً في لقاءات الرئيس ‏الفرنسي ايمانويل ماكرون في العاصمة الاردنية عمان على هامش انعقاد قمة «بغداد 2» ‏بمشاركة دول الجوار العراقي، يكثر الحديث في الاوساط السياسية عن حضور غربي واوروبي مكثف في لبنان خلال الاسابيع المقبلة ربطاً بالملف الرئاسي.

وفي هذا السياق، أبلغت مصادر ديبلوماسية من باريس إلى «الجمهورية» قولها، «ان لا علم لها بأنّ جدول اعمال الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يتضمن زيارة الى لبنان»، مضيفة انّ الاتصالات حول الوضع في لبنان جارية على اكثر من مستوى دولي، من دون ان يرقى ذلك الى مبادرة مباشرة. واللبنانيون باتوا يعلمون انّ الجهد الخارجي منصبّ على تشجيعهم على إنضاج تسوية سياسية في ما بينهم، تفضي الى انتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق في ما بينهم. وحتى الآن، مع الأسف، لم نلمس سوى إشارات سلبية».

 

ولفت في هذا السياق، ما اعلنته السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو خلال زيارتها امس مقر الرابطة المارونية، حيث قالت، انّ «من الضروريّ جدّاً اليوم أن تتمكّن كافّة المؤسسات السياسيّة، أي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ومجلس النواب، من العمل بشكل كامل، وأن يتّفق النوّاب على رئيس للجمهورية، من أجل العمل بشكل مستدام على النهوض بلبنان وتمكينه من إعادة لعب دوره في استقرار المنطقة وازدهارها كما في السابق».

ولفتت الى انّ زيارتها للرابطة للإشارة إلى «العلاقات التاريخية بين فرنسا ولبنان، وإلى تمسّك فرنسا بوحدة لبنان في تنوّعه وبالعيش المشترك بين الطوائف وبدور المسيحيين بشكل خاص».

الإفتاء بعد النيابة… من دون سعد الحريري

كتبت كلير شكر في “نداء الوطن”: أنجزت دار الفتوى الاستحقاق المناطقي بكثير من الهدوء والتنافس الديموقراطي الذي لم يخل من الاعتبارات السياسية، فانتخب أربعة مفتين جدد هم: المفتي محمد إمام لطرابلس والشمال، المفتي بكر الرفاعي لبعلبك – الهرمل، المفتي علي الغزاوي لزحلة والبقاع، المفتي وفيق حجازي لراشيا، المفتي زيد بكّار زكريا لعكار، والمفتي حسن دلّي لحاصبيا – مرجعيون.

صحيح أنّ للعوامل المحلية والعائلية، دورها الأساس في تحديد هوية المفتين الجدد في انتخابات طال انتظارها كثيراً، إلا أنّه لا يجوز القفز فوق العوامل السياسية التي شكّلت ناخباً أساسياً في الاستحقاق المناطقي. وهنا لا بدّ من تسجيل سلسلة ملاحظات:

– هي المرّة الثانية التي تخوض فيها الطائفة السنيّة استحقاقاً أساسياً قي ظلّ غياب رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، حيث كانت الانتخابات النيابية الأخيرة المعمودية الأولى من نوعها التي تخوضها الطائفة على مستوى الامتحان السياسي.

– بدا أنّ معظم المفتين الجدد من الجيل الجديد، وكأنّ هناك توجّهاً لتجديد المؤسسات الدينية والحفاظ على استمرارية النهج لمدى طويل. كذلك اتسم معظم المفتين الذين جرى انتخابهم بالاعتدال، الديني والسياسي، والانفتاح بعيداً عن الخطاب المتطرف.

ماذا عن الخيارات السياسية؟

في هذا الشأن، تنقسم آراء المتابعين. ثمة من يرى أنّ المفتين الجدد لا يمثّلون خطّاً بعينه ولا هم على ضفّة الخصومة لخطّ معين. بمعنى أنّ معظمهم من الخيار الوسطي الذين يتمتعون بعلاقات طيبة مع مختلف القوى السياسية. ولهذا لا يمكن تحميل النتائج أكثر مما تحتمل، لا سيما في ما خصّ حضور «تيار المستقبل» نافين وجود قرار بإقصائه، كذلك بتعويمه، بدليل أنّ عدداً من المفتين الجدد يتمتعون بعلاقة جيدة مع مسؤولي «المستقبل» وجمهوره.

في المقابل، يقول فريق آخر إنّ بصمات السفير السعودي وليد البخاري كانت جليّة في ما أفرزته صناديق الاقتراع التي فتحت يوم الأحد الماضي، لتشكّل نوعاً من التناغم بين دار الافتاء وخيارات البخاري، حيث أتت النتائج كما يقول هذا الفريق، وفقاً للتوجّه العام لثنائي المفتي عبد اللطيف دريان- السفير البخاري. ويقول هؤلاء إنّ الثنائي لم يخض معركة إقصاء سعد الحريري، لكن انخراط الدبلوماسي السعودي كان بهدف الحؤول دون قولبة الاستحقاق في قالب حزبي أو سياسي، بمعنى فرض ترشيحات محددة على الهيئات الناخبة، والمقصود بها ترشيحات «حريرية المزاج».

صحيح أنّ الحريري لم يتدخّل شخصياً كما لم يتدخل في الانتخابات النيابية بشكل مباشر، ولكن كان «للأحمدين» بصماتهما، أي أحمد الحريري وأحمد الهاشمية. والأمثلة كثيرة. تفيد المعلومات أنّ أحمد الحريري وخلال قيامه بواجب العزاء في منطقة زغرتا أبلغ الشيخ أسامة الرفاعي، من خلال هاتف صاحب واجب العزاء، أنّه سيكون داعماً له في انتخابات عكار. كذلك أبلغ المعنيين أنّه سيقدم المساعدة للمرشح طالب جمعة الذي كان في عداد المنافسين على افتاء البقاع الغربي، في المقابل دعم أحمد الهاشمية علي الغزاوي في البقاع والمرشح زيد البكار زكريا في عكار. وفي كلا الموقعين لم يوفّق أحمد الحريري، خلافاً للهاشمية.

أمّا في طرابلس فقد تمكّن المفتي الجديد، أي محمد إمام من نسج تحالف ديني- سياسي عريض من حوله أمّن له الفوز قبل فتح صناديق الاقتراع، فيما بقي النائب أشرف ريفي خارج السرب من خلال دعمه الشيخ بلال بارودي. ومع ذلك يقول المواكبون إنّ العاصمة الثانية لم تشهد تنافساً حقيقياً وكانت النتائج معروفة سلفاً. كذلك يؤكد هؤلاء أنّ السفير السعودي لم يتدخّل في طرابلس من باب تفضيل مرشّح على آخر، لكنه في المقابل وضع فيتو على الرفاعي في انتخابات عكار.

باختصار يقول هؤلاء، العبرة في الاستحقاق الديني كانت بالنسبة للسفير السعودي في تكريس واقع جديد على الساحة السنية وهو التعامل على أنّ سعد الحريري لم يعد مكوّناً أساسياً أو أوحد لها، ويفترض تجاوز تلك المرحلة للمضيّ قدماً.

النتائج النهائية

– عكار: الشيخ زيد بكار زكريا 96 صوتاً، الشيخ أسامة الرفاعي 66 صوتاً.
– طرابلس: الشيخ محمد إمام 82 صوتاً، الشيخ بلال بارودي 28 صوتاً، الشيخ مظهر الحموي 7 أصوات.
– بعلبك: الشيخ بكر الرفاعي 13 صوتاً، الشيخ سامي الرفاعي 7 أصوات.
– زحلة والبقاع: الشيخ علي الغزاوي 30 صوتاً، الشيخ طالب جمعة 14 صوتاً، الشيخ عبد الرحمن شرقية 4 أصوات، الشيخ خالد عبد الفتاح 4 أصوات.
– راشيا: الشيخ وفيق حجازي 18صوتاً، الشيخ جمال حمود 3 أصوات.
– حاصبيا ومرجعيون: الشيخ حسن دلّي 17 صوتاً، الشيخ فادي ناصيف 4 أصوات.

عن سيناريو اتهام نازحين سوريين بجريمة العاقبية

لفت مصدر متابع لـ”نداء الوطن” إلى استمرار عملية التخبط في ملف التحقيق بالاعتداء على قافلة اليونيفيل في محلة العاقبية، فيما الرهان على عامل الوقت لإفراغ التحقيق من محتواه، متحدثاً عن سيناريو يتم التسويق له عن جريمة الاعتداء، مشيراً إلى انّه لا مراكز لـ»حزب الله» ولا لحركة «أمل» في المنطقة، ملمّحاً إلى احتمال دخول طرف ثالث على الخط، كاشفاً أنّ المتجمعين حيث وقع الحادث هم من النازحين السوريين مؤكداً وجود أكثر من مخيم عشوائي في المنطقة حيث سبق ووقعت اشكالات بين النازحين ومع المحيط، مرجحاً أنّ من أطلق النار هو أحد النازحين السوريين أو أكثر من شخص.

ويرد مصدر واسع الاطلاع على هذا السيناريو بالقول «مرة جديدة كاد المريب ان يقول خذوني. اذ أنّ رواية عدم وجود مراكز لـ»حزب الله» في منطقة هي رواية ساقطة، كون المنطقة هي من مناطق نفوذ الحزب» الذي يتمدد أمنياً على طول الساحل اللبناني من الناقورة إلى ما بعد البترون وربما أكثر. أمّا إلصاق التهمة بالنازحين السوريين على قاعدة أنّ جسمهم لبيس، فهي مردودة أيضاً، كون النازحين المتواجدين في المنطقة وعلى امتداد الجنوب هم من الموالين للنظام السوري، ولا يجرؤ أيّ منهم على اقامة مخيم من دون علم وتنسيق وموافقة قوى الأمر الواقع وعلى رأسها «حزب الله»، ولدى «الحزب» بيانات تفصيلة عن كل نازح موجود في أي مدينة او بلدة او قرية في الجنوب».

ويوضح المصدر أنّ كل ما يسعى إليه «الحزب» هو عدم تسليم مطلقي النار وهو يعرفهم جيداً، لأن ذلك سيزيد حراجة موقفه عندما تتبين هويتهم السياسية، ناهيك عن أنّ التحقيق الدولي المتمثل باليونيفيل والفريق الايرلندي ومن خلال شهادات الناجين في الدورية المستهدفة قد كوّن صورة شبه نهائية لما حصل، والاتجاه هو للاعلان أنّ الاعتداء متعمّد والمعطيات الأولية تشير إلى اعتراض الدورية في محطتين على الأقل قبل محاولة الإجهاز على أفرادها».

ويشير المصدر إلى أنّ «الموقف الدولي ضاغط جداً على السلطة السياسية وعلى الأجهزة الأمنية والقضائية لمنع تعطيل أو تشويه التحقيق، وأنّ أيّ تقاعس في هذا المجال سيقابل بموقف دولي صارم ساحته مجلس الأمن الدولي الذي يتعامل مع الاعتداء على أنّه جريمة بحق الأمم المتحدة وكل الدول الأعضاء فيها، لذلك من الأفضل الاسراع في التحقيق وجلب المتهمين إلى القضاء المختص، حتى لا تتحول القضية إلى التحقيق الدولي وحينها بدل أن نكون في الإطار اللبناني نصبح في الإطار الدولي حيث الحكم يصدر استناداً إلى ما هو بين يدي القضاء الدولي من معطيات وقرائن وشهادات للناجين».

 

ترحيل “العراك الرئاسي” إلى العام الجديد

مع انسداد الأفق الداخلي أمام الملف الرئاسي، ستكون الأيام الفاصلة عن حلول السنة الجديدة بمثابة عطلة للعراك السياسي بانتظار ما سيتبلور من مواقف خارجية، قد تطلّ من قمّة «بغداد – 2» التي ستنعقِد في العاصمة الأردنية اليوم، إذ لم يتوقف الرهان على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي من المرجح أن يستغل هذه المناسبة لطرح الملف اللبناني. وبينما حُسم الأمر باستمرار الشغور إلى السنة الجديدة، فإن السؤال الأكثر تداولاً هو «عن إمكانية أن تشهد البلاد انتخاب رئيس في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة»، بينما يخضع الجواب لاجتهادات متناقضة بين الاعتقاد بأن هذا الملف سيبقى معلّقاً إلى حين توافر ظروف قد تمتد لفترة طويلة تخضع للمعطى الإقليمي والوهج الدولي وسلّة الحلول ودفاتر الشروط، وما يرافق ذلك من مبادرات ومناورات.

ونقلت أوساط سياسية لـ”الاخبار” أن نجاح هذه المبادرات مشروط أولاً بـ«قلب الأولويات في التعامل مع الفراغ والأزمة التي يعيشها لبنان، ووضع انتخاب رئيس للجمهورية في قائمة جدول أعمال الدول الخارجية، لأن عدم توافر هذا الشرط يعني ترحيل الشغور الى سقف زمني مفتوح».

قطر استمزجت رأي باسيل… وهذا ما أبلغته لقائد الجيش !

كتبت جويل بو يونس في” الديار”: سواء حضر الرئيس ماكرون الى بيروت او لم يفعل، فالاكيد كما تقول مصادر متابعة، ان الملف اللبناني يبقى بصلب الاهتمامات الفرنسية على ابواب استحقاق رئاسي، ستكون باريس وقطر بتنسيق اميركي سعودي، لاعبين اساسيين فيه، وسط ما رشح سابقا عن ان باريس تعمل مع قطر لايصال قائد الجيش لرئاسة الجمهورية. فهل بات اسم جوزيف عون يتقدم في بورصة الاسماء المرشحة الجدية لرئاسة الجمهورية على الاسماء الاخرى وفي مقدمها رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية؟

اوساط لبنانية على اتصال مع الجانبين الفرنسي والقطري قالت: ان لا اسم معينا تسوق له فرنسا او قطر، فموقف باريس واضح فهي لا تمانع وصول فرنجية، كما انها لا تعتبره «مرشح حزب الله»، لكنها تدرك تماما ان وصوله صعب، لعدم تمكنه من الحصول على دعم احدى اكبر الكتل المسيحية كـ «التيار الوطني الحر» او «القوات اللبنانية». من هنا ترى فرنسا، بحسب الاوساط، ان امكان وصول جوزيف عون قد يكون اسرع باعتبار ان لا «فيتو» مطلقا عليه لا سيما من قبل حزب الله، وبالتالي فما تسعى اليه فرنسا هو انتخاب رئيس لا يكون طرفا ولا رئيس تحدّ، بل رئيسا يحاور الجميع وتربطه علاقات جيدة مع مختلف الاطراف.

اما على الخط القطري، فيكشف مصدر بارز ومطلع على جو اللقاءات التي تحصل على ارض الدوحة، ان قطر لم تطلب من رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل خلال زيارته الاولى انتخاب قائد الجيش، انما حاولت استمزاج رأيه حول اسم قائد الجيش جوزيف عون، الا ان اللافت ان باسيل لم يعط جوابا حاسما رافضا بالمطلق.

وفي هذا الاطار، وفيما علم بان قطر او فرنسا لم تفاتحا بعد رئيس مجلس النواب نبيه بري باسم قائد الجيش، فزوار بري ينقلون عنه اصراره حتى اللحظة على عدم تعديل الدستور لايصال اي كان لرئاسة الجمهورية، في رسالة غير مباشرة لقائد الجيش، علما ان حزب الله لا يزال حتى اللحظة متمسكا بترشيح سليمان فرنجية، ولو انه لم يتخذ بعد اي موقف سلبي ضد جوزيف عون، وهذا ما وصفته اوساط متابعة بالامر اللافت.

 

“الإنفلونزا” ومتحوّراته عبء إضافي

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”: فيما تتراجع أعداد المصابين بفيروس «كورونا» بشكل لافت، يجتاح «الإنفلونزا» العادي أي «الكريب» والمتحوّر منه، الجامعات والمدارس والمنازل في مختلف المناطق اللبنانية، ناشراً القلق بين الطلاب والعائلات على حدّ سواء بسبب إنتشاره السريع من جهة، وشدّة عوارضه وطول فترة الشفاء منه من جهة أخرى، بخلاف السنوات السابقة.

وصيدا، واحدة من المدن التي تأثرت بإنتشار «الإنفلونزا»، وقد بات حديثها اليومي وعلى كل شفه ولسان، ولم يكد الصيداويون يلتقطون أنفاسهم من تفشي «كورونا»، حتى لاحت في الأفق الهواجس من إنتشار «الكوليرا»، واذ بـ»الإنفلونزا» على أنواعه المختلفة يغزو المدارس وينتشر بين العائلات في المنازل، بعد طفرة التحوّلات الفيروسية ونقص المناعة.

وتعزو طبيبة القضاء الدكتورة ريما عبود إنتشاره السريع والكبير إلى عدة أسباب، وتقول لـ»نداء الوطن»، إن السبب الأول يعود إلى التخلي المطلق عن الإجراءات الإحترازية التي كان معمول بها خلال «كورونا» من كمّامات ومعقّمات وتباعد إجتماعي، مشيرة في الوقت نفسه إلى «أنّ الكمّامات لا تحمي فقط من «الكورونا» وإنّما من كلّ الفيروسات الموسمية منها وغيرها، بينما السبب الثاني يعود إلى سوء التغذية وعدم الوقاية من البرد جيداً لجهة إرتداء الثياب المناسبة والتدفئة سواء في المدارس أو المنازل والإختلاط الاجتماعي»، موضحة أنّ الاحصائيات عن الإصابات تشير إلى إرتفاعها أخيراً… ولكنّها ما زالت ضمن موسم «الكريب».

ولم تخف الدكتورة عبود، أنّ مثل هذه الاجراءات الوقائية كفيلة بالتصدي لوقف تفشي موجة «الإنفلونزا»، متسائلة «أيهما أفضل وجع المرض ودفع ثمن الأدوية أو كلفة دخول المستشفيات أو إرتداء الكمّامة وهذه ما نصحت به إدارات المدارس»، مشددة على أهمية التعاون المجتمعي «كما كان الحال في جائحة «كورونا» وخاصة بين طبابة القضاء وإدارات المدارس والأهالي والأطباء».

في المدارس، يبدو وقع «الإنفلونزا» أكثر تأثيراً، فالعام الدراسي الذي بدأ مثقلاً بالتحديّات، بدءاً بالأقساط والكتب القرطاسية مرورا برواتب المعلمين وصولاً إلى كلفة النقليات، أضيف اليه تحدّ جديد بالتعليم الحضوري الكامل وهو مواجهة طفرة الفيروسات ومنها «الإنفلونزا».

ويقول أحد مدارس المدارس الرسمية في صيدا لـ»نداء الوطن»: «كل يوم نسجل غياباً في حضور الطلاب، يتراوح بين خمسة وعشرة طلاب، ولم نلاحظ أي شىء غير عادي»، مشيراً إلى أنّ رفع الإجراءات الوقائية من «كورونا» ساهم في التفشي «الكريب» الموسمي، ناهيك عن امتناع المرضى عن التوجه إلى الأطباء بسبب إرتفاع كلفة المعاينة وشراء الأدوية وفق وصفات الأهل والجيران والمرضى السابقين، فضلاً عن أدوية غير فاعلة عادة تكون بديلة عن الأصلية والتداوي بالأعشاب والتقنينٍ القاسي في تدفئة المنازل رغم صقيع الشتاء بسبب التكاليف المرتفعة وسواها، بهدف التوفير المالي لتأمين لقمة العيش ومستلزمات الحياة».

وتقول والدة الطالبة إبتسام نحولي لـ»نداء الوطن»، إن «أولى خطوات المواجهة تبدأ من الأهل أنفسهم، وهو عدم إرسال أولادهم إلى المدرسة في حال الذين ظهرت عليهم العوارض وعدم التعاطي باستخفاف مع هذه الظاهرة، لأنّها باتت في ظل الازمة المعيشية الخانقة… موجعة ومكلفة معاً، ونحن بغنى عنها بعد «الكورونا» و»الكوليرا»، يكفي الشعب اللبناني همومه الحياتية ولا نريد المزيد من الأعباء الصحية».

في باريس.. اجتماعات رباعيّة لمناقشة الوضع اللبناني

كشفت معلومات لـ”نداء الوطن” أنّ اجتماعات رباعية ستعقد في باريس الشهر المقبل بين فرنسا والسعودية وقطر والولايات المتحدة من أجل مناقشة الأوضاع في لبنان، وعُلم أنّ السعوديين فوضوا القطريين تولّي الملف اللبناني كاملاً ولكن بما يخدم التوجّه السعودي خاصة والعربي عامة.