السبت, يناير 24, 2026
Home Blog Page 110

المرجعية العراقية ترفض تزكية المرشحين لرئاسة الحكومة

أكد مصدر سياسي مطّلع، لصحيفة “الأخبار”، أن المرجعية في العراق رفضت مجدّداً التدخّل في ترشيحات رئاسة الوزراء، متمسّكة بموقفها الثابت منذ عام 2015 بعدم استقبال السياسيين أو منح أي تزكية مباشرة”، لافتاً إلى أن “هذا الموقف يعيد إلى الأذهان عام 2014، حين رفضت المرجعية التجديد لنوري لمالكي، لولاية ثالثة، في سابقة ما زالت تلقي بظلالها الثقيلة على المشهد الحالي”.

ورغم هذا الرفض للتدخّل، أكدت مصادر قريبة من النجف أن المرجعية لا تزال تتمسّك بمعايير عامة لدعم “الأصلح”، وفي مقدّمتها حصر السلاح بيد الدولة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وحفظ سيادة العراق، وهي شروط يرى مراقبون أنها تضع علامات استفهام كبيرة حول أهلية بعض الأسماء المطروحة.

دعم دولي مرتقب للجيش

أوضحت المصادر لصحيفة “اللواء” أن رفع مستوى اجتماعات “الخماسية” الى مندوبين رسميين لا سفراء فقط دليل وصول التحضير لمؤتمر دعم الجيش إلى خواتيمه لا سيما بعد انجاز الجيش المرحلة الأولى من حصرية السلاح والاستعداد للمرحلة الثانية شمال الليطاني، مع ما يتطلبها ذلك من دعم لوجستي وبالعتاد والسلاح نظرًا لكبر مساحة منطقة شمال الليطاني، وعليه بات واضحًا بحسب المرحلة الماضية من عمل الجيش معظم ما يحتاجه، وهناك بحث في تفاصيل اخيرة تقنية ولوجستية ستتوضح في لقاء المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان مع قائد الجيش.

وقالت المصادر: “حان الوقت لدعم الجيش بعد الانجازات التي حققها”.

وأكدت أن لودريان لن يحضر الاجتماع المقبل للجنة “الميكانيزم” اذا انعقد (وقد لا ينعقد هذا الاسبوع لغياب الجنرال الاميركي في واشنطن)، وعندما يتبلور عملها للمرحلة الجديدة ستعمل باريس على تسمية مندوب دبلوماسي او سياسي للمشاركة باجتماعات اللجنة.

الانتخابات في موعدها؟

أكد السفير المصري، نيابة عن سفراء “خماسية باريس”،  ضرورة اتمام الاستحقاق النيابي في موعده، وهو ما يصر عليه كل من رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي.

وقد برز الى الواجهة عائق جديد، تمثل في التشكيك بوجود اعتمادات مالية كافية لانجاز الانتخابات.

في السياق، أكدت مصادر في “الداخلية”، أن الاعتمادات المرصودة لهذه الغاية في موازنة الوزارة كافية مبدئيا لتغطية نفقات العملية الانتخابية، اضافة الى ان جهات مانحة ابدت استعدادا لتقديم الدعم، خصوصًا على الصعيد التقني، كذلك مجلس النواب الذي وعد بتوفير اعتمادات إضافية للمحافظات، لضمان تغطية الاحتياجات اللوجستية والعملية، ما يتيح بالتأكيد إجراء الاستحقاق ضمن المواعيد المحددة.

من جهتها، أشارت أوساط سياسية، الى أن رئيس الجمهورية قصد بالتأجيل التقني لا السياسي، أن المدة محددة ومرتبط بظروف فنية ولوجستية، تتصل بإمكان تأخير الانتخابات شهرًا أو شهرين كحدّ أقصى، بهدف تمكين اللبنانيين المنتشرين الراغبين في الاقتراع من القدوم إلى لبنان خلال فصل الصيف، وهو ما يستوجب دستوريًا وقانونيًا تمديد ولاية مجلس النواب للفترة التي يُرجأ فيها الاستحقاق.

بكركي تمنح بعبدا “غطاءً كنسياً”

خرج الثلاثاء، مجلس المطارنة الموارنة ليؤمن غطاء الكنيسة لما أعلنه رئيس الجمهورية جوزاف عون في الذكرى السنوية الاولى لوصوله الى بعبدا،في اطار تشخيص “الاباء والاساقفة” الدقيق للمرحلة الانتقالية الخطرة، التي يتداخل فيها الداخل اللبناني الهش مع ارتدادات الصراع الإقليمي، ولا سيما السوري منه، ومع تحولات دولية تفتح نافذة فرص ضيقة أمام دولة تتآكل مؤسساتها منذ سنوات، رابطين بشكل مقصود بين “التفاوض، والاستقرار، واستعادة الثقة بالدولة”، مؤكدين “على الطابع المدني للتفاوض الحدودي، وعلى معالجة عادلة لملف الودائع، وعلى حصر السلاح”، واضعين موقفهم كجرس إنذار أخير، قبل أن تصبح التحذيرات بلا جدوى، على ما يؤكد احد المشاركين.

قال مصدر إن التحذير من محاولات نقل النزاعات المزمنة في سوريا إلى لبنان يحمل في طياته خشية من تكرار سيناريوهات عرفها اللبنانيون سابقًا، حين تحوّل بلدهم إلى ساحة بديلة لتصفية الحسابات، سواء تحت عنوان الأصوليات المتطرفة أو عبر عودة أطماع سلطوية قديمة بثوب جديد، من هنا، أتت الدعوة إلى تعاون صادق بين بيروت ودمشق كضرورة وقائية، لا كخيار سياسي، هدفها منع الانفجار قبل وقوعه، لا إدارة نتائجه بعد فوات الأوان.

وكشفت المصادر، أن البيان وضع مسؤولية مباشرة على عاتق أهل الحكم، حين تحدث عن “فرصة إقليمية ودولية” نادرة، في إشارة واضحة إلى مناخ دولي أقل عدائية وأكثر ميلاً إلى التسويات، لكنه في الوقت نفسه مشروط بقدرة الداخل على إنتاج حد أدنى من التوافق، “فبكركي لا تراهن على الخارج بقدر ما تحذّر من إضاعة لحظة قد تكون الأخيرة قبل الانزلاق إلى تفكك أعمق”.

لا قرار بحرب واسعة

اعتبرت أوساط دبلوماسية، أن التصعيد الإسرائيلي رسالة سياسية “قصيرة المدى” لإعادة ملف حصر السلاح إلى الواجهة، وليس تمهيدًا لحرب شاملة، مشيرة الى أنها لا ترى في المرحلة الحالية “قرارًا إسرائيليًا” بالذهاب إلى حرب واسعة مع لبنان، لافتةً إلى أن الولايات المتحدة تميز بين الضغط العسكري المحدود وبين الذهاب إلى مواجهة شاملة، فهي لن تغطي حربًا واسعة، لكنها في الوقت نفسه لن تمنع “إسرائيل” من مواصلة الضغط.

إجتماع “ثلاثي” مرتقب في بيروت لرسم “مظلة حماية” للجيش

أشارت المعلومات إلى أنه من المتوقع أن يعقد اجتماع ثلاثي في بيروت، يضم الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان ، الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، في حال حضر الى بيروت، وسط معلومات عن إمكانية انضمام السفير توم براك اليهما، حيث تردد أنه سيقوم بزيارة الى بيروت لساعات، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين، بهدف بحث سبل تأمين مظلة دولية – إقليمية داعمة للمؤسسة العسكرية، يتولّى السفير الأميركي ميشال عيسى متابعة هذا الملف مع الجانب اللبناني، وبالتنسيق مع الفرنسيين والسعوديين، بينما يواكب التحضيرات السياسية واللوجستية للمؤتمر المرتقب، في حال انعقاده.

“العين الحمراء” الأميركية: الـ1701 لا يكفي!

تابعت مصادر لبنانية – أميركية باهتمام ما صدر عن بعبدا، وكشفت أن واشنطن، لم تعد مهتمة للكلام بل للافعال، وبالتالي هي في انتظار ترجمة ما يصدر من مواقف وقرارات الى اجراءات تنفيذية، مذكرة المعنيين، بأن عدم صدور أي مواقف خلال الايام الاخيرة، وتحديدا منذ جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، لا يعني أبدا موافقة أو قبولا أميركيا، بل أن واشنطن تتريث في انتظار جلسة شباط، لتحديد موقفها، في ظل قرارها الحاسم بضرورة احترام المهل المحددة سابقا.

وأكدت المصادر، أن المقاربة الأميركية الحالية إزاء لبنان دخلت مرحلة مختلفة جذريا عما سبق، إذ لم تعد واشنطن تعتبر تنفيذ القرار 1701 جنوب نهر الليطاني إنجازا كافيا، بل تنظر إليه كخطوة أولى لا معنى لها إن لم تستكمل شمالا، فالنقاش داخل الفريق المعني بالملف اللبناني، يدور حول كيفية دفع السلطة اللبنانية إلى التعامل مع مسألة السلاح خارج قطاع جنوب الليطاني “باعتبارها مسألة سيادة داخلية بالمقام الأول وليس نزاعاً حدودياً مع إسرائيل”.

وقالت المصادر إن أي دعم مالي أو عسكري مرتقب للجيش اللبناني، سواء عبر المؤتمر الدولي المقرر عقده في شباط المقبل، أو من خلال قنوات ثنائية، شرطه الأساس، توافر اليات ووسائل ملموسة قابلة لقياس ومتابعة تنفيذ السلطة لتعهداتها، لذلك فإن أي تباطؤ في مقاربة ملف السلاح شمال الليطاني سيُنظر إليه، وفق المصادر، كعامل “يسرع انتقال الضغوط من المستوى السياسي إلى مستويات أكثر صلابة”.

شائعات تطال صحة سلام.. و”نفضة” تنظيمية ستطيح بوجوه قديمة!

-للمرة الثانية أمس اطلقت شائعة تناولت صحة رئيس الحكومة نواف سلام اي تعرضه لوعكة ونقله الى المستشفى بعدما سرت شائعة سابقة خلال زيارته دار الفتوى ومشاركته في اجتماع المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى ليتبين ان لا صحة لها على الإطلاق.

-قال مسؤول سابق في “تيار المستقبل” انه كان من المفترض ان يحسم الرئيس سعد الحريري مسألة مشاركة التيار الازرق في الاستحقاق الإنتخابي المقبل قبل 14 شباط المقبل موعد مشاركته في إحياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري وعلى بعد اشهر قليلة من الإنتخابات لكنه يتخوف من عقبات ظهرت أخيراً يمكن ان تؤثر على توقيت القرار.

-لفتت إشادة رئيس الجمهورية بالمديرية العامة لأمن الدولة التي تطور عملها بشكل ملحوظ مع المدير العام الجديد اللواء ادغار لاوندس بحيث تم تفعيل عملها الرقابي وفي مكافحة الفساد بعدما كان تركز على إرضاء الشخصيات المستحقة وغير المستحقة بتوفير الحمايات لها.

-لوحظ أنه في الآونة الاخيرة ارتفع معدل افتتاح مطاعم ومنتجعات سياحية وشاليهات، ليس في العاصمة فحسب، إنما في مناطق جبلية خصوصا،وثمة كلام بأن شهر رمضان سيشهد فورة سياحية في لبنان إذا بقيت الأوضاع نسبيا مستقرة.

همس

-ربطت مصادر دبلوماسية بين تصاعد التوتر الأميركي مع إيران وعودة الخماسية العربية – الدولية لإحتضان الوضع اللبناني.

لغز

-تتحدث معلومات عن أن “الثنائي” على مستويات عدة، ضاق ذرعاً من أداء وزير سيادي، محسوب على فريق مخاصم لهذا الثنائي.

غمز

-يؤكد عضو جديد في هيئة الإشراف على مراقبة الانتخابات النيابية لمهنِّئيه، أنه إذا لمس من الاجتماعات الأولى للجنة أنها غير جدية ولن تعطي نتيجة مما يجعله يفكر بالاستقالة منها.

-رصدت تقارير عودة عائلات سورية كانت قد غادرت لبنان عبر معابر غير شرعية، ما أثار تساؤلات حول استمرار عدم وجود خطة شاملة لحل أزمة النازحين.

-يحكى في أروقة تيار سياسي عريض عن “نفضة” تنظيمية ستطيح بوجوه قديمة لافساح المجال أمام جيل شاب، تمهيداً للانتخابات النيابية.

-تساءل خبراء اقتصاديون عن سر ّ “الصمت” الرسمي حيال مصير كميات من الذهب مودعة في الخارج وعما إذا كان قد جرى ّ استخدام جزء منها كضمانات لقروض مستترة.

-تصنيف وزارة الخارجية الأميركية الفرع اللبناني لتنظيم “الإخوان” الممثل بالجماعة الإسلامية منظمة إرهابية يجعل أنشطة الجماعة الدعوية والاجتماعية والسياسية محظورة، فيما أصبحت البنية التمويلية، الواجهات الخيرية، الجمعيات التعليمية، القنوات الإعلامية، وشبكات التمويل تحت رقابة صارمة من واشنطن.

-مسؤول أمني سابق ومقرّب من “حزب الله” كثف زياراته ولقاءاته مع قيادات سياسية لبنانية للتهدئة بعد التحوّل الجذري في المقاربة الرسمية لملف حصرية السلاح، ولا سيما استخدام تعبير “جماعات مسلّحة” للمرة الأولى، بما وضع “الحزب” عمليًا في خانة الميليشيا. التحوّل أثار غضب “الحزب”، الذي عبّر عنه مباشرة في اتصالاته السياسية، وبصورة غير مباشرة عبر حملة قاسية على مواقع التواصل الاجتماعي.

-تتحدث أوساط متابعة عن أن ما تبقى من محور الممانعة، عبر إيران، دخل بقوة على الخط العراقي، حيث جرى العمل على منع إعادة تكليف محمد شياع السوداني لتشكيل الحكومة والدفع باتجاه استحضار نوري المالكي الأقرب إلى إيران والمعروف بمواقفه المتشددة وانتمائه إلى جناح الصقور داخل المعادلة السياسية العراقية.

خفايا

-تقول مصادر إعلامية أميركية قريبة من وزارة الدفاع الأميركية إن الكلام عن الذهاب إلى حرب أميركية على إيران لا يعبر عن حقيقة النقاش الدائر في مركز القرار وإن البحث يجري حول عمليات أمنية تستهدف بعض شخصيات النظام الأمنية والعسكرية وتوفير وسائل إيصال أسلحة ومعدات حربية منها طائرات مسيّرة وصواريخ ضد الدروع على طريق دعم حركة “المجاهدين” ثم تنظيم “القاعدة” و”قوات طالبان” ضد الجيش الأحمر السوفياتي، وتوقفت المصادر أمام كلام ورد على لسان الرئيس دونالد ترامب مرة عن سيطرة على مدن تمّت من قبل المعارضين ومرة بدعوته هؤلاء إلى السيطرة على المؤسسات الحكومية، مشيرة إلى أن السيطرة على المؤسسات الحكومية في بعض المدن هو الهدف، وهذا يعني أن المدن يجب أن تكون في مناطق حدوديّة سواء بحراً مثل خوزستان أو براً مثل مناطق الأغلبية الكردية والهدف هو بناء أرضية حرب استنزاف مع “النظام الإسلامي” وإنشاء أول بقعة متمرّدة خارج السيطرة كقاعدة ارتكاز للتأثير في مسارات التفاوض.

كواليس

تسبّب كلام وزير الخارجية يوسف رجّي عن حق “إسرائيل” بتوجيه ضربات للبنان ما لم يتمّ نزع سلاح “حزب الله” بتشاور رئاسيّ حول كيفية حل معضلة وجود سياسة خارجية للحكومة غير منضبطة برؤية الدولة، كما حدّدها خطاب القسم والبيان الوزاريّ والقرارات الحكوميّة وتصريحات رئيسي الجمهورية والحكومة وكلّها تصبّ في خانة تحميل الاحتلال مسؤوليّة تعطيل انتشار الجيش جنوب الليطاني حتى الحدود وتمّ التداول بفكرة صدور موقف يؤكد رؤية الحكومة، عندما يصدر عن الوزير كلام مثل الذي أثار الأزمة، بينما عرضت فكرة مناقشة الوزير بما قاله داخل مجلس الوزراء والتصويت على نص يُعتمد في التعبير عن موقف الحكومة ومطالبة الوزير الالتزام به، بينما يتجه عدد من النواب إلى مساءلة الوزير عن مواقفه في أول جلسة نيابيّة.

عناوين الصحف الصادرة يوم الأربعاء 14/01/2026

-أيّ خلفيات للرعاية الدولية لملفات الداخِل؟

-متري ل”النهار” نسير مع سوريا في الاتجاه الصحيح

-حاصباني ل”النهار” المودعون يدفعون الثمن!

-كيف سيتصرّف عون وسلام مع الناطق باسم العدوّ في -الحكومة؟

وزير خارجية “القوات”:لـ “إسرائيل” الحقّ في العدوان

-فرحة معراب باتحاد بلديات جزين لن تدوم

-واشنطن تؤجّل “الحكم” إلى شباط… ومجلس المطارنة يحذر

-لودريان بين “الفجوة المالية” و”الجيش”… براك في بيروت؟

-الداخلية: الاموال موجودة وجاهزون لاجراء “الانتخابات”

-“أبو عمر” كاد أن يكون “رجل العام” في لبنان

-مرحلة انتظار لمآلات المشهد الإيراني

-مجلس الوزراء يبحث زيادة الإيرادات والرواتب

إسناد دبلوماس للبنان: السلاح والإصلاح “مفتاح الفرج”

– الضريبة على عمليات صيرفة: عشوائية “لجباية” خارج إطار المنطق

-عناية دوليَّة ورسميَّة لإبعاد لبنان عن لهيب المواجهة الأميركية – الإيرانية

-الأمير يزيد ولودريان في بيروت.. وأمين عام الجماعة على لائحة العقوبات.. واهتمام أميركي بالكهرباء

-تراجع تظاهرات المعارضة وعمليات التخريب… والقوى الأمنية تلاحق المطلوبين

لبنان في مهّب العواصف السياسية.. وإيران بين الاحتجاج والتصعيد!

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 13/1/2026


المناخ الإقليمي والدولي مكفهر إلى حد بعيد وأبرز تجلياته الاحتمالات التي تزنر إيران وسهام التهديد والوعيد التي توجه إليها.
وفي لبنان، يبدو المناخ رهينة عاصفة طبيعية رمت خيراتها ثلوجا وأمطارا غزيرة مقابل عواصف أخرى في السياسة والأمن والاقتصاد.. يهب أخطرها من الخاصرة الجنوبية.
وفي ظل الإعتداءات الإسرائيلية المتواصلة رجت عبقرية وزير الخارجية يوسف رجي وتفتقت عن كلام أقل ما يقال عنه إنه لا يخدم لبنان وسيادته وسياسته الخارجية اذا لم نقل أكثر وهو لا يمثل الموقف اللبناني الرسمي بل يعبر عن موقف حزبي أرعن.
رجي الذي يدعي في اتفاق وقف إطلاق النار فلسفةهو كببغاء قواتي ردد شيئا وغابت عنه أشياء في الحرية والسيادة والإستقلالولا سيما عندما يتحدث بوقاحة منقطعة “السمير” عما وصفه بالحق الاسرائيلي في استكمال الاعتداءات طالما لم يتم حصر سلاح المقاومة على حد قوله.
إلى ذلك لفت الرئيس نبيه بري إلى ان لبنان كله في مرمى إسرائيل التي تستهدف كل اللبنانيين لا فئة بعينها مشددا على ان الوحدة بين كل المكونات الداخلية هي التي تحمي البلد.
وفي سلسلة مواقف نشرت في صحف محلية سجل الرئيس بري ملاحظات على أداء لجنة الميكانيزم التي لم تقم منذ تشكيلها بالدور المنوط بها بل لم تبد أي فعالية أو جدية في إلزام إسرائيل بوقف عدوانها.
وإذ أكد أنه لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحا أمام إسرائيل أوضح رئيس مجلس النواب ان على الحكومة ان تقوم بواجباتها وتوفر مستلزمات تحصين البلد ولاسيما في ما خص حماية لبنان وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
ولكن الحكومة التي عقدت جلستها في السراي تضمن جدول أعمالها بند وحيد يتعلق بالوضع المالي والخيارات الاصلاحية.
وتلتئم الجلسة على إيقاع حركة مطلبية واسعة يتصدرها إضراب موظفي الإدارة العامة الذي يمتد من اليوم إلى الأحد المقبل للضغط باتجاه تنفيذ مطالبهم المتعلقة خصوصا بتصحيح الرواتب والأجور.
وإذا كان للبنانيين عين على همومهم الداخلية فإن العين الأخرى على الإقليم الملتهب ولاسيما إيران التي تواجه سباقا محموما بين لغة الحرب ولغة الديبلوماسية.
وبين اللغتين تصب قوى دولية في مقدمها الولايات المتحدة وإسرائيل الزيت على نيران الاحتجاجات الشعبية في الجمهورية الإسلامية ذارفة دموع التماسيح على الشعب الإيراني وشعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتتجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع مستشاريه ومسؤولي إدارته الكبار في البيت الأبيض لمناقشة خيارات التعامل مع طهران.
وقبل ساعات من الاجتماع المرتقب انقسمت الاحتمالات الأميركية بين الخيارات العسكرية والخيارات الديبلوماسية.
من جانبها حرصت إسرائيل على إثارة أجواء حربية معلنة أنها في حالة تأهب تحسبا لخطوة أميركية محتملة في إيران رغم ان وسائل الإعلام العبرية أفادت بأن التقديرات في تل أبيب تشير إلى عدم جاهزية الجيش الأميركي لعمل عسكري فوري.

“ايها الوطنيون الايرانيون: واصلوا الاحتجاج فالمساعدة آتية اليكم سيطروا على المؤسسات واجعلوا ايران عظيمة مجددا”.
انها رسالة دونالد ترامب الى الايرانيين، وهي واضحة وتعني ان الولايات المتحدة الاميركية اتخذت قرارها، وتؤيد الانتفاضة ضد نظام الملالي، ما يعني انها لن تكتفي، بعد الآن، بالدعمين المعنوي واللفظي.
الموقف الكلامي لترامب سبقه تدبير ديبلوماسي، اذ قطع الرئيس الاميركي قنوات التواصل مع طهران، ما يعني تجميدا للمسار التفاوضي بين البلدين.
بالتوازي، المعلومات القليلة الاتية من ايران مقلقة وتشير الى سقوط عدد كبير من القتلى، والى وقوع مجازر لم تكشف تفاصيلها بعد.
فالنظام نجح حتى الان في اخفاء الكثير من الوقائع انطلاقا من قطعه خطوط الانترنت ومنعه معظم عمليات التواصل بين الايرانيين والخارج. والسؤال المطروح يبقى: هل يكتفي ترامب بتغيير اداء النظام، ام انه يريد تغيير النظام في ذاته؟
في الاثناء، لبنان على يومياته المعتادة. فغدا يصل جان ايف لودريان الى لبنان وعلى جدول اعماله الاعداد لمؤتمر دعم الجيش، الذي توقع مصدر فرنسي لمندوبتنا في باريس ان ينعقد في نهاية شباط او بدايات آذار.
علما ان الجهد الفرنسي يبقى منقوصا اذا لم يواكبه التزام اميركي وسعودي بالموضوع، وهو امر لم يتأكد حصوله حتى الان.
فاجواء واشنطن تشير الى ان الادارة الاميركية تتنظر من السلطة اللبنانية مواقف عملية من حزب الله وسلاحه، والا فان اميركا لن تقوم بخطوات ايجابية تجاه لبنان.

الثلوج تكلل المرتفعات الجبلية، والسيول تعم السواحل اللبنانية، فيما الوحول الديبلوماسية تملأ المنحدرات السياسية.
عاصفة حملت الخير امطارا وثلوجا على المرتفعات، وفاضت بغزارة امطارها الطرقات، واقتلعت الرياح الشديدة خيما واشجارا، ولم تسلم الحكومة منها، فعرت العاصفة بعض قصورها وكثير تقصيرها بالتعامل مع تحد مناخي، فكيف بالتحديات الأخرى.
عاصفة حدت من لهيب العدوان الصهيوني بعض الشيء في لبنان، وزادت من معاناة الغزيين الذين جرفت سيولها خيامهم واسكنتهم العراء، وهدت بيوتا متهالكة بفعل العدوان الصهيوني مخلفة عددا من الشهداء.
ولكن برد العاصفة القارس لم يستطع ان يطفئ احقاد الدبلوماسية اللبنانية الحامية، حتى اختلط على اللبنانيين تصريح يوسف رجي من تصريح جدعون ساعر وزير خارجية تل أبيب.
فمن واجبه الدفاع عن لبنان واهله بوجه العدوانية الصهيونية اخذ يبرر لها قتل اللبنانيين وانتهاك سيادتهم، محرفا بنود اتفاق وقف اطلاق النار، ومبرئا العدو من جرائمه وانتهاكاته التي توثقها بيانات قوات الطوارئ الدولية.
فهل هذه هي العقلانية التي يدعو اليها رئيس الجمهورية؟ وهل هذه استراتيجية اهل الحكم الديبلوماسية؟
وأما اهل الارض الذين لا يزالون اعقل العقلاء، فيشيعون شهداءهم ويلملمون اشلاء منازلهم التي يدمرها العدو الصهيوني برعاية اميركية كل يوم، ويؤكدون انهم اوعى واحكم من كل الآخر.
ومع كل ذلك فانه لا خيار الا الوحدة الوطنية كما جدد التأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي ذكر من يعنيهم الامر بان المقاومة انشئت بفعل الاحتلال وعجز الدولة، ومن الظلم التنكر لتضحياتها التي قدمتها من اجل كل لبنان.
ولكل اللبنانيين فان الميكانيزم عاجزة ولا يمكن القبول باستمرار الاستباحة الاسرائيلية، وحزب الله لا يزال ملتزما ولم يخرق الاتفاق ولو بفاصلة – كما قال.
في إيران لا قول فوق صوت الشعب الذي تجلى مسيرات مليونية بالامس، ضيقت على المتربصين الخيارات، وفيما حيا حزب الله تلك المسيرات وخيارها الداعم للنظام الاسلامي وقائده الامام السيد علي الخامنئي، دان التدخلات الاميركية الاسرائيلية التخريبية التي تريد زعزعة إيران.
تدخلات اصر عليها دونالد ترامب مجددا، داعيا المتظاهرين الايرانيين لتخريب مؤسساتهم وبلدهم، مع زعم ان الدعم الاميركي اليهم في الطريق.

في إيران، تتسارع التطورات على وقع أزمة مركبة تتداخل فيها الضغوط الاقتصادية مع التوترات السياسية والتحديات الإقليمية والدولية: اقتصاد مثقل بالعقوبات، عملة تتآكل قيمتها، وشارع يعيش تحت وطأة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية، فيما تحاول السلطات احتواء التداعيات وسط تحذيرات من مرحلة أكثر حساسية.
وفي المقابل، تزداد الضغوط الخارجية، وتطرح سيناريوهات جديدة قد تعمق عزلة طهران أو تدفعها إلى خيارات أكثر تشددا.
وفي هذا الاطار، وغداة إعلانه فرض غرامات على الدول التي تتعامل تجاريا مع ايران، ألغى الرئيس الاميركي دونالد ترامب كل بحث في اجتماعات مع الجانب الايراني، وطلب من الإيرانيين مواصلة الاحتجاجات، داعيا إياهم صراحة الى الاستيلاء على المؤسسات، ومؤكدا أن المساعدة ‌في طريقها اليهم، من دون يذكر تفاصيل اضافية.
غير ان ما لم يقله ترامب، قاله السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي تحدث عن ان موجة هائلة من الهجمات العسكرية والسيبرانية والنفسية ستكون جوهر المساعدة القادمة الى ايران، مبشرا بأن الكابوس الطويل الذي يعيشه الشعب الإيراني سينتهي قريبا.
وفي الموازاة، يناقش الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات إضافية على إيران، وفق ما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد.
وفي المقابل، اعتبر وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ان خطوة طهران بحجب الإنترنت منذ أكثر من أربعة أيام اتخذت بعد بدء ما وصفه بالعمليات الإرهابية ضمن التظاهرات، وإثر رصد اتصالات وأوامر تصدر من خارج للمتظاهرين من خارج البلاد.
وعلى خط آخر، صنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط، من ضمنها لبنان، بالمنظمات الإرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.
وأما في المحليات اللبنانية، فمعزوفة مكررة: على المستوى الرسمي وعود بلا تطبيق، سواء في ملف السلاح او الاصلاح او الانتخابات النيابية.
وعلى الخط الحزبي، شعبوية بلا حدود، وتبرير للفشل الذريع في ملف الكهرباء وغيره باستعادة جدل سياسي عقيم واتهام سياسي ثبت أنه غير دقيق.


“أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج. سيطروا على مؤسساتكم، المساعدة آتية”… هذا النداء أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الإيرانيين عبر منصة “تروث سوشال”، مشيرا إلى أنه ألغى كل اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف “القتل العبثي” للمحتجين، كما كتب.
هذه الكلمات تعني أن الولايات المتحدة الأميركية تتدرج صعودا في التحذير ضد الجمهورية الإسلامية، فماذا يعني ترامب في قوله “المساعدة آتية”؟
في سياق الضغوط، أعلن الرئيس ترامب أن أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران ستواجه رسوما جمركية قدرها خمس وعشرون بالمئة على تجارتها مع الولايات المتحدة.
بالتزامن، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية ‍تتخذ ‍من ‌الولايات المتحدة مقرا، إنها تحققت من مقتل 2003 أشخاص في الاحتجاجات الإيرانية، من ‍بينهم ‌1850 متظاهرا و135 فردا تابعين للحكومة وتسعة أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاما وتسعة مدنيين غير مشاركين في الاحتجاجات.
في المقابل، الجمهورية الإسلامية ماضية في مواجهة الشارع، مدعون عامون أعلنوا أن السلطات الإيرانية ستوجه إلى بعض الموقوفين على خلفية التظاهرات الأخيرة تهما قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، في وقت تتزايد المخاوف من أن تلجأ الجمهورية الإسلامية إلى هذه العقوبة لقمع الاحتجاجات.
وأفاد مكتب مدعي عام طهران بأن عددا غير محدد من الموقوفين سيلاحق بتهمة “المحاربة” أي “شن حرب على الله”، وهو مصطلح في الشريعة الإسلامية يعد جريمة يعاقب عليها بالإعدام في إيران، واستخدمت على نطاق واسع في السابق في قضايا تنفيذ أحكام الإعدام.
السؤال هنا: هل وصلت واشنطن وطهران إلى نقطة اللاعودة؟ ترامب يخاطب الإيرانيين: “المساعدة آتية”، إيران ترد: “الإعدامات آتية”. من يسبق من؟ ترامب أم خامنئي؟

لبنان في عين العاصفة وتحت البياض الذي كلل جنوبه وشماله وبقاعه ورسم لوحات طبيعية خلابة وبل “ريق” الأرض العطشى بعد تصحر أضرار جسيمة أصابت منازل وأرزاق اللبنانيين قطعت طرقا وعزلت مناطق وحاصرت أخرى.
“بيضها كانون ” وتحت عاصفته الثلجية مسودات سياسية تكتب بالحبر “السري” وبأقلام “متعددة الجنسيات” وعلى أول السطر يستقبل لبنان معا الثنائي الفرنسي جان إيف لودريان والسعودي يزيد بن فرحان في جولة ثلاثية على المسؤولين الثلاثة وقيادة الجيش ينضم إليها السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى وعنوان الزيارة الخاطفة الرئيسي التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب عقده الشهر المقبل والمتأرجح مكانا بين باريس والرياض.
وإلى حين الحسم “عاصفة حزم” هبت وحملت رياح التغيير نحو إيران بإطلاق الرئيس دونالد ترامب” ثورة ملونة” من البيت الأبيض فبعدما ترك باب الدبلوماسية مفتوحا, عاد وأوصده بسلسلة حديدية من المواقف.
وبما يشبه الاعتراف بأن التواصل مع الإيرانيين لم يتوقف أعلن إلغاء جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين لحين التوقف عن قتل المحتجين.
وبالمباشر توجه إلى الشعب ومن أسماهم بالوطنيين لمواصلة الاحتجاج والمساعدة في الطريق فاجعلوا إيران عظيمة مجددا تصعيد ترامب جاء غداة التظاهرات المليونية التي خرجت دعما للنظام في رسالة جوابية مؤداها أن إيران ليست فنزويلا وأن مهمة إسقاط النظام بإثارة الشغب والاعتداء على مرافق الدولة لم تؤت ثمارها.
وعلى الرسائل والرسائل المضادة ارتفع منسوب الضغط فطرح البنتاغون مروحة خيارات أمام الرئيس الأميركي لضرب طهران والأهداف المحتملة تشمل البرنامج النووي الإيراني ومن ضمنها خيارات تتجاوز الضربات الجوية التقليدية إلى عمليات سيبرانية وتعطيل وسائل الاتصال، والأرجح استهداف جهاز الأمن الذي يقمع المتظاهرين بحسب ما نقلت نيويورك تايمز عن مسؤول أميركي.
وإزاء هذه التطورات يبدو أن العد التنازلي قد بدأ مع إعلان القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أنها افتتحت مع شركائها الإقليميين خلية تنسيق جديدة في قاعدة العديد الجوية في قطر تهدف إلى تعزيز جهود الدفاع الجوي والصاروخي.
أضف إلى ذلك اجتماع المجلس الأمني المصغر في تل أبيب على هذه المؤشرات نفذت كل من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا عمليات استدعاء للسفراء الإيرانيين لديها بمضبطة احتجاج وقلق إزاء أعمال العنف ضد المتظاهرين.
وتفردت لندن بالغمز من قناة الإخوان المسلمين ببيان صادر عن وزارة الخارجية يفيد بعدم التسامح مع أي تهديدات مدعومة من إيران على الأراضي البريطانية ليتلاقى التحذير البريطاني مع إعلان الإدارة الأميركية رسميا تصنيف فروع الجماعة في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية وفرض العقوبات عليها سندا لمواد “تهديد أميركا”.