الإثنين, يناير 19, 2026
Home Blog Page 10

تفاصيل مسودة ميثاق مجلس السلام في غزة: عضوية 3 سنوات بمليار دولار!

كشفت وكالة “بلومبرغ” عن بعض بنود مسودة ميثاق مجلس السلام في غزة الذي أعلن البيت أعضاءه فجر السبت.

وذكرت المسودة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتولى رئاسة المجلس وسيقرر من يدعى للانضمام إليه.

وأضافت أن مدة عضوية كل دولة في المجلس لن تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيز التنفيذ، على أن تكون قابلة للتجديد بقرار من الرئيس الأميركي، بما يمنحه السيطرة المباشرة على العضوية وآليات اتخاذ القرار داخل المجلس. ولم يتسن لوكالة رويترز التحقق من صحة هذا الرقم بشكل مستقل حتى الآن.

وأوضحت أن قرارات المجلس تتخذ الأغلبية مع صوت واحد لكل دولة على أن تخضع لموافقة ترامب.

كما أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مسودة ميثاق لمجلس السلام الدولي، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطالب الدول الأعضاء بدفع مليار دولار كرسوم للبقاء ضمن المجلس، الذي يرأسه ترامب شخصيًا في البداية.

ويأتي هذا المجلس ضمن إطار خطة الرئيس الأميركية لإدارة شؤون غزة ومتابعة عملية إعادة الإعمار بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، وفق ما نشرته وكالة “بلومبرغ”.

ويأتي ذلك وسط استمرار الجدل الدولي حول تشكيل المجلس التنفيذي لغزة والهيئات المرتبطة به، والذي أثار اعتراضات إسرائيلية، وتساؤلات حول جدوى وجود هذه الهياكل المتعددة لإدارة قطاع لا تتجاوز مساحته 365 كيلومترًا مربعًا.

ويُتوقع أن يواصل المجلس الدولي لمتابعة شؤون غزة عمله في الأشهر المقبلة، مع تعيين مسؤولين دوليين وآخرين من الولايات المتحدة ودول عربية وأوروبية، لضمان تنفيذ برنامج إعادة الإعمار وإدارة الخدمات الأساسية في القطاع، رغم الانتقادات الواسعة للهيكلة المعقدة للمجلس، والتي يرى مراقبون أنها قد تزيد من البيروقراطية وتضعف فاعلية إدارة غزة على الأرض.

والخميس، أعلن ترامب تأسيس “مجلس السلام” والدخول رسميا في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين “إسرائيل” وحركة “حماس”.

وفي السياق ذاته، رحبت مصر وقطر وتركيا، الأربعاء، في بيان مشترك، باستكمال تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق علي شعث.

جدير بالذكر أن خطة ترامب المكونة من 20 بندا، اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، موضحا أن المرحلة الثانية من الخطة ستتم عبر 3 كيانات، هي: مجلس السلام، ولجنة تكنوقراط فلسطينية، وقوة الاستقرار الدولية.

وأشار القرار إلى أن الإذن الصادر لكل من “مجلس السلام” وأشكال الوجود المدني والأمني الدولي سيبقى ساريا حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2027، إلا في حال اتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى، أو أقر تجديد الإذن للقوة الدولية بالتعاون مع مصر و”إسرائيل” والدول الأعضاء.

وإجمالا، خلفت الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة لمدة عامين أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

تفاصيل اللحظة الحاسمة التي تراجع فيها ترامب عن استهداف إيران

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” حيثيات وتفاصيل اللحظة الحاسمة والخلفيات التي أحاطت بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التدخل العسكري في إيران، وقالت إن ذلك الخيار كان وشيكاً لكن تم تعليقه على ضوء معلومات حول قرار إيراني بشأن المتظاهرين.

وقالت الصحيفة إنه إلى حدود وقت متأخر من صباح الأربعاء الماضي، بدا أن معظم قادة الشرق الأوسط والمسؤولين الأميركيين كانوا متأكدين من أن الرئيس ترامب سيأمر بشن غارات جوية ضد إيران.

وحصل ذلك الاقتناع على ضوء الوعد الذي قدمه ترامب في صباح اليوم السابق، للمتظاهرين الإيرانيين بأن “المساعدة في طريقها إليكم”، وشجعهم على “السيطرة” على مؤسسات النظام.

في تلك الأجواء كان كبار المستشارين الأمنيين للرئيس ترامب يتوقعون مصادقته الوشيكة على أحد الخيارات العسكرية المعروضة عليه، وكانوا يستعدون لسهرة طويلة، وفق توصيف الصحيفة.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت وزارة الحرب “البنتاغون” أن المدمرة “يو إس إس روزفلت” المزودة بصواريخ موجهة قد دخلت الخليج العربي. ونقلت “واشنطن بوست” عن شخص مطلع على الأمر، أنه تم إبلاغ حلفاء أميركا باحتمال شن ضربة أميركية، وكانت السفن والطائرات في حالة تأهب وتحرك.

اللحظة الحاسمة

لكن اللحظة الحاسمة جاءت يوم الأربعاء عندما تلقى الرئيس ترامب معلومات عبر المبعوث ستيف ويتكوف، تفيد بأن السلطات الإيرانية ألغت عمليات الإعدام المخطط لها لـ800 شخص، وفق ما نقلت “واشنطن بوست” عن مسؤول أميركي رفيع المستوى.

على إثر ذلك، قال ترامب للصحفيين “سنراقب الوضع وننتظر”، وأكدت الاستخبارات الأميركية الخميس أن عمليات الإعدام في إيران لم تحدث، حسب المسؤول الأميركي ذاته.

واستنتجت الصحيفة من مقابلات مع أكثر من 10 مسؤولين أميركيين ومن الشرق الأوسط، حاليين وسابقين، أن التحول السريع في موقف ترامب الذي أربك عدداً من مستشاريه وأغضب المعارضين الإيرانيين، جاء تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة.

وحسب عدد من تلك المصادر فإن الرئيس ترامب اصطدم بحقيقة عدم القدرة على التنبؤ بعواقب زعزعة استقرار دولة أخرى بالشرق الأوسط، وبحدود القوة العسكرية الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين في البنتاغون أعربوا عن قلقهم من أن القوة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط أقل مما هو مطلوب من أجل التصدي لأي هجوم إيراني مضاد.

وحسب مسؤولين أميركيين، فإن “إسرائيل” عبّرت عن نفس القلق، بعد أن استنفدت كميات هائلة من صواريخها الاعتراضية ضد الصواريخ الإيرانية القادمة خلال حربها التي استمرت 12 يوما في يونيو/حزيران.

من جهة أخرى، نقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي رفيع المستوى ومسؤول خليجي، أن حلفاء واشنطن الرئيسيين في المنطقة، بمن فيهم السعودية وقطر ومصر، حثوا إدارة ترامب على ضبط النفس واللجوء للدبلوماسية.

ورجح عدد من المسؤولين الذين تواصلت معهم “واشنطن بوست” بأن الأهم ربما هو أن ترامب أدرك أن ضربات عسكرية ضد إيران ستكون معقدة وقد تكون لها تداعيات اقتصادية وخيمة، ومن شأنها أن تشعل حرباً أوسع نطاقاً، وأن تثير تهديدات للقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة والبالغ عددها 30 ألف جندي.

وبينما بات مرجحاً أن الخيار العسكري لإيران مستبعد في الوقت الحالي، قال مسؤولان لـ”واشنطن بوست” إن الرئيس ترامب ومستشاريه الكبار يبقون خياراتهم مفتوحة، وربما يكسبون الوقت تزامناً مع إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

نتنياهو معجب بالخطة الأميركية لغزة.. لكنه يشكك في نجاحها!

نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو لم يُستشر في شأن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، لكونه لا يمتلك حق التدخل في هذا المسار.

وأكد المسؤول أن نتنياهو سيواصل سياساته، في حين ستمضي الولايات المتحدة قدمًا في خطتها، مشددًا على أنه لا يستطيع عمليًا معارضتها.

وأضاف أن على نتنياهو الالتزام بالبرنامج الأميركي، ما لم يرغب في إعادة قواته للقتال في غزة بالتزامن مع انسحاب واشنطن من هذا المسار.

وأشار المسؤول إلى أن نتنياهو معجب بمضمون الخطة الأميركية لإدارة غزة، رغم تشككه الشديد في فرص نجاحها.

كما قال:” إن أحدًا في إسرائيل لم يكن يعتقد أن الولايات المتحدة ستصل إلى هذه المرحلة، إلا أنها نجحت في تحقيق ذلك”.

ترامب يُمسك بمفاتيح “مجلس السلام”!

نقلت وكالة “بلومبرغ” عن مسودة ميثاق “مجلس السلام”، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيتولى رئاسة المجلس، على أن تكون له صلاحية تقرير الدول التي تُدعى للانضمام إليه.

وبحسب المسودة، تُتخذ قرارات المجلس بالأغلبية، مع منح صوت واحد لكل دولة، على أن تخضع جميع القرارات لموافقة الرئيس ترامب.

كما تنص على أن مدة عضوية أي دولة في المجلس لا تتجاوز ثلاث سنوات، قابلة للتجديد بقرار من الرئيس الأميركي.

وأشارت المسودة إلى أن إدارة ترامب تطالب الدول الراغبة بالحصول على مقعد دائم في المجلس بالمساهمة بمبلغ مليار دولار.

كما تمنح المسودة الرئيس الأميركي حق تعيين خلف له في رئاسة المجلس في أي وقت.

 التراث الثقافي في مناهج التعليم: من الذاكرة إلى البناء والإنماء

| فيصل طالب | 

تمثّل حماية التراث المادّي وغير المادّي، بوصفه الذاكرة الجمعية التي تحتضن المعارف والقيم والتجارب المتراكمة عبر التاريخ، تحدّياً كبيراً في مواجهة التحوّلات المجتمعية المتسارعة، والتداعيات الهائلة للعولمة التي تهدّد الخصوصيات الثقافية للشعوب، في ظلّ ما يعيشه عالمنا اليوم من أحوال الانفتاح الثقافي والتكنولوجي غير المسبوق. ذلك أنّ الماضي ليس فقط تأريخاً يُنقل إلينا بسرديات الإخبار للتعرّف إلى أحداثه، بل هو الجذور الراسخة التي تنمو انطلاقاً منها شجرة الحاضر، وتتفرّع من جذعها أفنان المستقبل. التراث هو البصمة الثقافية للمجتمع التي تحميه من أن يكون نسخة مكرّرة لثقافات أخرى لا روح فيها ولا حياة. إنّ العناية بالتراث ليس إنكفاءً إلى الماضي ببعده التاريخي، بل هي سعي لتوفير المناخ المؤاتي لتطبيق المعادلة المتوازنة بين الأصالة التي تمثّل الأرض التي نقف عليها، باستلهام القيم والمبادئ والخصائص التي تشكّل الوجدان العام، والحداثة التي تشكّل الفضاء الذي نحلّق فيه بالتفاعل الحيّ مع منجزات التقدم التكنولوجي؛ بعيداً من الانغلاق على الذات في قوقعة الجمود، أو الارتباك القيَمي والسقوط في التبعية الثقافية.

إنّ الحديث عن صون التراث وإبقائه في حيّز الحيوية والنمو لا يكتمل فقط بسنّ القوانين التي تحميه، بل بغرس الوعي بأهميته في عقول الناشئة منذ الصغر، وعلى مدى تدرّجهم من مرحلة تعليمية إلى أخرى، ليتحوّل هذا التراث من ذاكرة شعبية معرّضة للتداعي، ومن ماضٍ محفوظ في بطون الكتب أو في المتاحف والمعالم الأثرية، إلى معرفة حيّة متجذّرة في الوجدان والسلوك، وقيمة ثقافية راسخة في وعي المجتمع ومستقبله.

أهداف إدراج التراث في المناهج

تعدّ عملية إدراج التراث الثقافي في المناهج التعليمية هدفاً استراتيجياً لربط الأجيال الصاعدة بهوية المجتمع وتاريخه وروحه وقيمه. وتمثّل المؤسّسات التربوية في هذا السياق الأطر الطبيعية التي يجري في نطاقها صون التراث الثقافي، بشقّيه المادي وغير المادي، ودمجه في العمليات التعلّميّة، وفي تشكيل الوعي بأهمية الموروث الثقافي ودوره في:

  • تعزيز الهويّة الوطنية، وترسيخ الانتماء الوطني والثقافي، وتقوية التماسك الاجتماعي، وصون الذاكرة الجماعية، من خلال نقل المعارف والممارسات التقليدية والحرف اليدوية للأجيال الجديدة، وإشراكها في صون التراث الثقافي وإحيائه وحمايته من الطغيان العولمي.

​• تنمية مهارات التفكير النقدي، من خلال تحليل التحوّلات التاريخية والاجتماعية.

  • إدراك القيمة الحضارية للتراث المادي وغير المادي، وتعزيز القيم الإنسانية، والتعرّف إلى الثقافات الأخرى، والتفاعل الإيجابي معها بثقة الانتماء إلى الشخصية الثقافية الوطنية.
  • تعزيز الوعي بالقيمة الاقتصادية للتراث، بكونه مورداً تنموياً كبيراً يسهم في توفير فرص عمل للشباب، ويرفع من من الناتج المحلّي الإجمالي. ​

آليات الإدراج ومساراته

لتحويل الأهداف المذكورة آنفاً إلى واقع تعليمي ملموس، يجب أن تسلك عملية دمج التراث في المناهج التربوية مساراتٍ تنظيميةً واضحة، تتوزّع بين المنهج الدراسي، والأنشطة اللاصفّية، وإعداد المعلمين وتدريبهم، والبيئة المدرسية؛ وذلك على النحو التالي:

​١- المنهج الدراسي:

​يعتمد هذا المسار على تطوير المناهج التعليمية، ودمج المادة التراثية في الخطط الدراسية، من خلال:

  • الدمج الأفقي (التكاملي): وذلك بإدراج موضوعات تراثية في نسيج المواد الدراسية، مثل وضع نصوص من الأدب الشعبي، كالحكايات والأمثال، في مادة اللغة العربية، أو دراسات عن النباتات المحلية واستخداماتها في الطب الشعبي القديم في مادة العلوم، وتنفيذ مشاريع عن الحرف التقليدية (خزف، نسيج، خط عربي) في مادة الفنون…
  • الدمج العمودي: تخصيص وحدات دراسية كاملة، أو مادة مستقلة تعنى بالتراث الثقافي الوطني، تتدرّج وتتعمّق بطريقة التوسّع الحلزوني، مع توالي السنوات الدراسية.

٢- الأنشطة اللاصفّية واعتماد التعليم الميداني التفاعلي: الرحلات الميدانية، والمغامرات الاستكشافية، وزيارة المواقع الأثرية والمتاحف والبيوت التراثية وورش الحرف اليدوية، وما يمكن أن يرتبط بذلك من مشاريع تطبيقية في هذه المجالات ذات طبيعة توثيقية وبحثية؛ فضلاً عن العمل في إطار المسرح المدرسي لإعادة تمثيل طقوس وأغانٍ شعبية وممارسات اجتماعية، واستخدام التكنولوجيا لتقريب التراث إلى المتعلمين، وهي الوسيلة الأنجح في هذا النطاق، استناداً إلى ارتباطهم الوثيق بالواقع الرقمي، وذلك من خلال:

​• المتاحف الافتراضية: توفير منصّات تتيح للطلاب القيام بجولات داخل المواقع الأثرية من داخل المؤسّسة التعليمية.

  • الألعاب التعليمية لإحياء المواقع والشخصيات التراثية بطريقة جذّابة.

​• الأرشفة الرقمية: تكليف الطلاب بتنفيذ مشاريع لتوثيق تراث منطقتهم (صور، فيديوهات، مقابلات…)، ووضعها على منصّة مدرسية خاصة.

٣- التأهيل التربوي (تمكين المعلم):

إعداد المعلّمين الجدد، وتدريب المعلّمين الحاليين، على الأسس العلمية للتراث المادي وغير المادي، وتاريخه المحلي والوطني، وتعريفهم بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة (الأونيسكو)، وأبرزها اتفاقية التراث العالمي لعام ١٩٧٢ لحماية المواقع الثقافية والطبيعية، واتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي لعام ٢٠٠٣ لحماية الممارسات والتصوّرات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات…، وذلك لتمكينهم من امتلاك الثقافة النظرية والقدرة العملية على تحويل التراث من موضوع معرفي إلى تجربة تعليمية حيّة، بتدريبهم على طرائق التعليم التفاعلي، وإدماج التعليم القائم على المشاريع والبحث الميداني والاستقصاء، مع توفير الأدلّة التوجيهية اللازمة التي تراعي هذه الأسس والمنطلقات.

​٤- الشراكات المجتمعية (البيئة المفتوحة):

​ دمج المعرفة المدرسية بالخبرة المجتمعية، من خلال التعاون والتواصل مع المجتمع المحيط بالمدرسة، وعقد شراكات مع البلديات والجامعات والجمعيات الثقافية والمراكز التراثية، لتنظيم أنشطة ميدانية ومعارض وورش عمل مشتركة.

إنّ إدراج التراث في المناهج التعليمية ليس ترفاً ثقافيّاً، أو مجرّد إضافة معرفية، بل هو استثمار واعٍ في الذاكرة الجماعية لتحويل الماضي إلى طاقة فاعلة في تشكيل الوعي العام، وركن أساسي في عملية بناء الإنسان في البعدين الأفقي والعمودي، وضمانة لتنمية مستدامة تحفظ للمواطن هويّته، وتفتح له آفاق الابتكار، في سياق فهم العالم والتفاعل معه، من منطلق الثقة الراسخة بالانتساب إلى شخصية ثقافية محدّدة الملامح وواضحة الخصوصية، لتكون التربية جسراً حقيقياً يربط بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر، وليكون محمولها التراثي الضارب في عمق التاريخ مصدراً للإلهام في مسيرة النهوض والتقدّم.

 (*) المدير العام السابق لوزارة الثقافة

تفجير في العديسة.. وقذائف على كفرشوبا

نفذ الإحتلال الإسرائيلي فجر الأحد عملية تفجير واسعة بـ”حي الصراصرة” في بلدة العديسة.

كما أطلق قذائف مدفعية باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا.

واول من أمس الجمعة، إستهدف الإحتلال سيارة في بلدة المنصوري.

يُذكر أن الإحتلال يواصل إنتهاكاته لقرار وقف إطلاق النار الصادر برعاية أميركية – فرنسية، ولقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وللسيادة اللبنانية.

 

تفجير في كفركلا

نفذ الاحتلال الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة كفركلا، جنوب لبنان.

وفي بلدة العديسة، نفذ الإحتلال عملية تفجير ثانية.

لبنان بين تحديات الداخل وحضور المقاومة.. وواشنطن تتحرك دبلوماسيًا وعسكريًا في الشرق الأوسط

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 17-1-2026

يعود اللبنانيون إلى رصيف الترقب والإنتظار بعد أسبوع دبلوماسي حافل في بيروت تصدرته اللجنة الخماسية التي أعيد إحياؤها. وبرزت في هذا الحراك مروحة اللقاءات الواسعة التي عقدها الموفد السعودي يزيد بن فرحان الذي تمثل بلاده إحدى دول اللجنة.

أما لجنة الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار (الميكانيزم) فلم تعقد اجتماعها الذي كان مقرراً اليوم. وتراوحت أسباب عدم انعقادها – وفق معلومات صحفية- بين غياب رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد والتباين الجوهري في المواقف بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي وانزعاج الجانبين الأميركي والإسرائيلي من محاولات فرنسا لعب دور فاعل في اللجنة. وبانتظار معاودة اجتماعات الميكانيزم عسكرياً أو مدنياً يواصل كيان الإحتلال تنفيذ أجندته العدوانية في لبنان من خلال اجتياح يومي للأجواء وغارات واعتداءات لا توفر حتى قوات اليونيفيل.

هذا الواقع أطل عليه الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الذي أكد أن الإستقرار في لبنان لم يتحقق بسبب العدوان الإسرائيلي – الأميركي واستمرار الإحتلال وبخ السّم من بعض القوى وقال إن لا مراحل في الإتفاق فإما ينفذ أو لا ينفذ والتنفيذ هو تنفيذ مرحلة واحدة لا جزء من مراحل واعتبر أن حصر السلاح هو مطلب إسرائيلي وحمّل الحكومة مسؤولية الخلل الذي يسمّى وزير الخارجية مطالباً بتغييره أو إسكاته أو إلزامه بالموقف اللبناني.

في إيران هدأ الحراك الشعب الإحتجاجي المرعيّ خارجياً كما تراجعت لغة التهديد والوعيد وخصوصاً الأميركية. وصرّح الرئيس دونالد ترامب بأن لا أحد أقنعه بعدم توجيه ضربة لطهران بل هو أقنع نفسه وقال إنه يقدّر إلى حد كبير قيام قادة إيران بإلغاء كل عمليات الإعدام بحق متظاهرين. وإذا كان ترامب يحاول تقديم نفسه منقذاً للإيرانيين عبر وقف الإعدامات فإن الحقيقة تكمن في مكان آخر.

فقد اكتشف الرئيس الأميركي أن أي عملية عسكرية قد تستمر أسابيع وربما أشهراً وأن النظام الإسلامي في إيران أظهر المزيد من المناعة تجلّت بالحضور الشعبي الحاشد المؤيد له والمندد بالتدخلات الخارجية وبالوحدة تحت سقف الجمهورية الإسلامية. هذه الثوابت دفعت المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى الإعراب عن الأمل في إيجاد حل دبلوماسي كاشفاً عن تواصلٍ متجدد مع إيران.

وفي سوريا برزت اليوم الأحداث الميدانية في ريف حلب حيث سيطر الجيش على مدينة حافر وعشرات القرى بعدما أخلتها قوات قسد وأعلن غربَ الفرات منطقة عسكرية مغلقة. وعلى مسار سياسي مواز رصد لقاء بين المبعوث الأميركي توم برّاك وقائد قوات قسد مظلوم عبدي في أربيل شمال العراق وسط تقارير صحفية أميركية عن محاولات واشنطن احتواء الهجوم على (قسد) التي تحظى برعايتها.

 

علّق دونالد ترامب ضربته ضد ايران، فتنفس نعيم قاسم الصعداء وعاد لاطلاق تهديداته في كل الاتجاهات! فكلمته اليوم لا تحمل أي نوع من انواع العقلانية، وتؤكد ان الرجل يعيش في عالم خيالي! وقد وصل الامر بالامين العام لحزب الله الى ان يردد اكثر من مرة : ” ” طويلة ع رقبتكن” ان نُجرَدَ من السلاح”. من دون ان يعرف أحدٌ من يقصد بالتحديد. فهل يقصد سفراءَ الخماسية والمبعوثين العرب والدوليين الذين يريدون للمجموعات المسلحة غير الشرعية ان “تضبضب” سلاحَها وتسلمَه للدولة؟ ام يقصد رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين يتحدثان في كل مناسبة عن ضرورة حصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية؟ في المبدأ هو يقصد كلَ هؤلاء، ويمكن ان نضيفَ اليهم معظمَ اللبنانيين الذين تعبوا من رهانات حزب الله الخاسرة ومغامراتِه المدمرة.

 

وبما ان قاسم لا يتجرأ على تسمية المعنيين بالاسم، فانه صبَّ غضبَه على وزير الخارجية، معتبرا انه يجب اسكاتـُه او تغييرُه او الزامُه بالموقف اللبناني. وقد نسي قاسم، بسبب توتره وغضبه، ان موقفَ يوسف رجي هو الموقفُ اللبناني الحق، ولا يختلف عما ورد في خطاب القسم او البيان الوزاري. كما نسي ان لا احدَ يستطيع ان يُسكتَ رجي, ذاك انه وزيرٌ وطنيٌ، يؤمن بالدولة ويَنطق باسم لبنان واللبنانيين، وليس مثلَ قاسم الذي يَتكلم ويهدد بأمر عملياتٍ ايراني، ويَسكت ويَتوقف عن الكلام عندما يأمره الوليُ الفقيه بذلك! فمتى يا حضرة الامين العام تعود الى رشدك والى لبنانيتِك؟ ومتى تُدرك ان سلاحَك الذي تتبهور به لم يعد ينفع؟ ومتى تعرف ان “التعقلن” الذي دعاكم اليه رئيسُ الجمهورية هو سبيلـُكم الوحيد لانقاذ ما تبقى؟ المؤسف انك مصرٌ حتى النهاية على موقفك ، والدليل انك اعتمدت لهجة َ تهديد، اذ اكدت انه لن يبقى حجرٌ على حجر ولا احد سيَسلم اذا لم تسلم هذه المقاومة. وهذا يعني انك تهدد ليس اللبنانيين فحسب، بل الدولة َواركانـَها ايضا!

لكنه تهديد لا قيمة له ، لان اللبنانيين لم يخافوا تهديدات حزبك وهو في عز قوته، فكيف اليوم بعدما انتهت صلاحية ُسلاحه وانكشفت ضحالة ُفائض قوته؟.

 

تحلُّ غداً الذكرى السنوية العاشرة لتفاهم معراب بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر. تفاهم قيل في شأنه الكثير خلال السنوات الماضية، بين من بالغَ في اعتباره خَتماً نهائياً للخلافات السياسية بين المسيحيين، ومن غالى في وصفه باتفاق محاصصة، ومن رأى فيه تسوية سياسية حققت هدف القوات في تكبير حجمها السياسي وزارياً ثم نيابياً، في مقابل نجاح التيار في إيصال العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية بشبه إجماع مسيحي، ثم وطني.

اما وقد جرى ما جرى خلال عشر سنوات، من انقلاب القوات على العهد العوني عند أول مطبٍّ كبير تمثل بأزمة الرئيس سعد الحريري عام 2017، ثم التموضع ضد وزراء التيار في مجلس الوزراء في اكثر من ملف، من بينها رفض تغيير رياض سلامة بوصفه أنجح حاكم مصرف مركزي في العالم، كما صرَّح سمير جعجع شخصياً، الى جانب التعطيل السياسي لملف الكهرباء، وصولاً إلى التنصل النهائي من اي تفاهم مع العهد والتيار في مرحلة احداث 17 تشرين الاول 2019، والمشاركة في قطع الطرقات، وفق ما كَشَفَ لاحقاً نائب قواتي من الاساسيين… أما وقد جرى كل ذلك، فنجاح التفاهم المذكور من فشله مُحالٌ حتى إشعار آخر، على الرأي العام والتاريخ.

ولكن، إذا نسي البعض أو تناسَوا محطات كثيرة سلبية ام ايجابية، على درب التفاهم القواتي-العوني القصير، فإن موقفاً واحداً لرئيس حزب القوات اللبنانية في تلك المرحلة، يجب ان يبقى محفوراً في الذاكرة، وماثلاً باستمرار امام كل من يتابع هستيريا الاتهامات السياسية التي تكال بحق التيار في ملف الكهرباء.

ففي مرحلة تفاهم معراب، وخلال مؤتمر تحت عنوان “الإنماء لنبقى” من تنظيم منسقية كسروان في حزب القوات بتاريخ 2 آذار 2017، اعتبر جعجع، بتصريح موثق بالصورة والصوت، أن وزراء التيار الوطني الحر لديهم كل نية طيبة لمعالجة مشكلة الكهرباء، لكنَّ المعضلة تكمن في تركيبات الادارات اللبنانية وفي العمل الحكومي في لبنان، فالوزير جبران باسيل، وفق كلام رئيس القوات، هو من وضع خطة لتصحيح الكهرباء، وهو أكثر من يريد تطبيقها، ولكن للأسف الادارات اللبنانية منعته من ذلك، ختم جعجع.

لماذا نعود الى هذا التصريح اليوم؟ لسببٍ بسيطٍ جداً، هو لفتُ نظرِ اللبنانيين إلى الخلفية السياسية لكل “القيل والقال” اليوم حول ملف الكهرباء في المرحلة السابقة لتولي وزير القوات المسؤولية، والذي يسقط كلُّه امام كلام “حكيم القوات”، الذي قيل في ظرف التفاهم السياسي مع التيار، ويقال عكسُه اليوم بعد سقوط تفاهم معراب.

وفي كل الاحوال، فليكن تدقيقٌ جنائي في وزارة الطاقة قبل غيرها، كما طالب مراراً رئيس التيار وسائر وزراء الطاقة السابقين، ولو بتأخير عام عن تسلم القوات الوزارة بلا انجاز يُذكر.

اما مع انتخاب الرئيس جوزاف عون، وتشكيل حكومة نواف سلام، وتولي القوات وزارات اساسية من بينها الطاقة، فمن هنا ينبغي بدء المحاسبة والمساءلة: فالستة اشهر الموعودة انضمت الى وعد خفض سعر الدولار مقابل الليرة عام 2022. وساعات التغذية من كهرباء الدولة لا المولدات، انخفضت الى مستويات غير مسبوقة بدلاً من ان ترتفع، وصولاً الى العتمة الشاملة أحياناً، في مقابل منسوب عال من الكلام عن انجازات وبطولات وهمية، ثم الفشل في محاولة الهرب من الفشل الواضح والمكشوف باتهام الآخرين.

‏الكل تعلّم من التجارب السابقة معنا، قالت ندى البستاني اليوم، وملفاتُنا في الطاقة خضعت لتحقيقات قضائية وتم إقفالُها بعد ثبوت الافتراءات. اما التدقيق الجنائي، فبدأ في عهد الرئيس ميشال عون، وكان ويبقى مطلبَنا، بدءا من وزارة الطاقة والمياه وصولًا لكل الوزارات، ومن جهة محايدة، على ان يكون شاملاً للمرحلة الحالية ايضاً، وكل ما يُحكى ويتم تداوله حول صفقات الفيول.

وعن الكلام المنسوب لوزير الطاقة القواتي عن تدقيق جنائي في وزارة الطاقة، قالت البستاني: اذا كان القصد تهديدَنا لإسكاتنا عن فضحِ فشلِكُم، فهذا اسلوب لا يمشي معنا، فنحن لسنا خائفين من شيء، وليس لدينا ما نخفيه، وسبق ورفعنا السرية المصرفية عن كل حساباتِنا، ومَثَلنا امام كل التحقيقات.

وختمت ندى البستاني بالقول: ‏بدل السجالات، المطلوب خطة علمية تشرح أسباب عدم تحقيق وعد الـ24 ساعة خلال 6 أشهر، وتقديم حلول واقعية لتحسين التغذية. و”ساعتها منكون أوّل الداعمين” ! ختمت ندى البستاني.

لبنانُ لا يبقى بلا مقاومة، والعدوانُ لا يمكنُ أن يستمر، ودفاعُنا مشروعٌ في أيِ وقت.. هي ثابتةُ المقاومةِ وأهلِها لكلِ وقت، جدّدَها الامينُ العامُّ لحزب الله سماحةُ الشيخ نعيم قاسم من منبرِ القرآنِ الكريمِ وجمعيتِه في ذكرى تأسيسِها، واحياءِ ذكرى المبعثِ النبويِ الشريف..

ولمن يريدُ احياءَ اوهامِ الماضي بجعلِ لبنانَ مسرحاً للاسرائيليّ، ويرددُ طلبَه بسحبِ السلاحِ كانَ واضحُ الكلامِ من الشيخ قاسم: السلاحُ في ايدينا للدفاعِ عن انفسِنا ومقاومتِنا وشعبِنا ووطنِنا، فأَنجزوا السيادةَ أولاً، وتعالَوا وخُذوا حصرَ السلاحِ الذي تُريدون.

وبكلامٍ أوضحَ فلْتَدعُوا اسرائيلَ لوقفِ العدوان، والانسحابِ واطلاقِ الاسرى والسماحِ باعادةِ الاعمار، ونحنُ حاضرونَ لنناقشَ الاستراتيجيةَ الدفاعيةَ بأعلى درجاتِ الإيجابيةِ لتطبيقِ خطابِ القسم، ولتنفيذِ ما جاءَ في البيانِ الوزاري.

فليسَ العقلُ أن نُعطيَ إسرائيلَ ونقدمَ التنازلاتِ بلا ثمن، كما قال سماحتُه، بل العقلُ أن نعرفَ كيف نحفظُ بلدَنا، ونحفظُ قوتَنا، ونتصرفُ بطريقةٍ تؤدي إلى أن نكونَ معاً ونتعاونَ لما فيهِ المصلحةُ الوطنية. فما يعكرُ استقرارَ الوطنِ من عدوانٍ وفسادٍ وتبعيةٍ هو ليسَ ضدَ المقاومةِ واهلِها فحسب، بل ضدَ العهدِ والحكومة، وعمومِ الشعبِ اللبنانيّ، ومن هنا كانت دعوةُ الشيخ قاسم الدولةَ الى تحملِ مسؤولياتِها بمعالجةِ الخللِ الفاضحِ الذي يتسببُ به بعضُ الوزراءِ الذين يدعون الى الفتنة ويعملون بالتبعيةِ للوصايةِ الأمريكيةِ الإسرائيليةِ اِن بمواقفِهم المبرِّرةِ للعدوِ او بعرقلةِ اعادةِ الاعمار، لا سيما وزيرِ الخارجيةِ يوسف رجي الذي لا يعملُ وفقَ توجهاتِ الحكومةِ التي طالبَها سماحتُه إما بتغييرِه أو إسكاتِه أو إلزامِه بالموقفِ اللبناني..

اما موقفُ حزبِ الله تِجاهَ ما يَجري من عدوانٍ على ايرانَ فكان بالوقوفِ معها شعباً وقيادةً وثورةً لتبقى قلعةَ الجهادِ والمقاومةِ والاستقلالِ والحريةِ في العالم. ولانقاذِ العالمِ من الغطرسةِ والاستبدادِ الاميركيّ نداءٌ من الشيخ قاسم لتشكيلِ حركةٍ عالميةٍ على مستوى الدولِ والشعوبِ لمواجهتِها..

اما الشعبُ الايرانيُ الذي واجهَ الفتنةَ وكسرَ شوكتَها فسيُحطمُ شوكةَ مُسبِبها كما قال الامامُ السيد علي الخامنئي، الذي اكدَ ان ترامب شخصياً تدخلَ في هذه الفتنةِ بهدفِ اسقاطِ نظامِ الجمهوريةِ الاسلامية، محملاً الرئيسَ الامريكيَ مسؤوليةَ الخسائرِ البشريةِ والاضرارِ التي لحِقت بالامةِ الايرانية.

على أكثر من جبهة عسكرية ودبلوماسية، فُتحت معارك تثبيت نفوذ القوى العالمية والإقليمية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

في هذه المعارك، تتحرك الولايات المتحدة بسرعة هائلة، تجعل كلَّ من يتحرك بعدها متأخرا.

فبظرف ساعات قليلة، تعلن واشنطن تشكيلَ مجلس السلام في غزة، وتدعو للانضمام اليه عددا من الدول من بينها مصر وتركيا على رغم اعتراض إسرائيل التي أعلنت أن هذا الاعلان لم يُنسَّق معها وهو معارِضٌ لسياستها.

وبسرعة أيضا، تُعرَضُ وساطة لحل مشكلة سد النيل بين مصر واثيوبيا، في رسالة وُجهتها ليست فقط الى رئيسي البلدين، ولكن أيضا الى ولي العهد السعودي والرئيس الإماراتي ورئيس مجلس الأمن السوداني.

وبالسرعة نفسها، تبقي واشنطن ضغوطَها على ايران، مع اعلان الرئيس ترامب منذ قليل أنه آن الاوانُ للبحث عن قيادات جديدة في ايران، وتتحرك صوبَ سوريا لتضبُط هناك الملف الكردي، والأهم محاولة تركيا عبر القوات السورية الاطاحة بقسد والتمدد، ليس فقط في حلب وريفِها، إنما أيضا وصولاً الى عُقر دار الاكراد، أي شمال شرق سوريا، منطقة النفوذ الأميركي.

إنه الخط الأحمر الذي لن تسمح واشنطن لأحد بتخطيه، فبعدَ دعوة نائب رئيسها، الرئيس السوري لحل مشكلة الأكراد امس، وتقدُّم القواتِ السورية السريع جدا صوب شرق الفرات اليوم، حلق طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن فوق مناطقِ القتال مطلقا قنابل مضيئة، فيما كان المبعوث الأميركي توم باراك يكثف محادثاتِه في اربيل مع المسؤولين الاكراد، في وقت ارتفعت حدة التهديد بإعادة عقوبات قيصر على دمشق. كلُّ هذه المعطيات تجعلنا أمام معارك دبلوماسية وعسكرية قد تستغرق أعواما، وسيكون لبنان فيها في آخرِ الأولويات، على رغم كل الضجيج.

 

ظَهر الواقعُ السياسي اللبناني عائماً على موجةِ هدوءٍ أرسَتها زيارةُ الموفدِ السعودي الامير يزيد بن فرحان ومِروحةُ لقاءاتِه التي اتَّسَمت بمُناخٍ ايجابي معَ تشديدٍ على حصريةِ القرار بيد الدولة ومؤسساتِها وفي خُلاصاتِ اسبوعٍ كان حافلاً بجدولِ مواعيدِه وحركتِه الدبلوماسيةنظرةٌ ببُعدَيْها القريبِ والبعيد المدى نحوَ ترجمةِ النوايا الى وقائع في ظِل غموضٍ لافت ما زال يلفُّ اجتماعاتِ لجنةِ الميكانيزم وسَطَ التبايناتِ في المقارَبة بين اطرافِها وخصوصاً على خط باريس واشنطن.

وعلى خطوطِ التوتر العالي أطلقَ الامينُ العامُّ لحزبِ الله الشيخ نعيم قاسم اليومَ صَلْياتٍ باتجاهاتٍ مختلفة وفي ردٍ ضِمني على كلام رئيس الجمهورية سأل: مَنْ يَضمَنُ ،اذا لم يكُنْ بيدِنا سلاحٌ، عدمَ استباحةِ اسرائيلَ كلَّ بُقعةٍ جغرافية في لبنان معتبراً انه لا يمكنُ ان ينتهيَ حصرُ السلاح من الآن حتى ينتهيَ لبنان مضيفاً انَّ حصرَ السلاح مَطلبٌ اسرائيلي اميركي وأنْ نُجَرّد منه طويلة عا رقبتكن وفي هجوم على وزير الخارجية يوسف رجي اعتبر انه يتلاعبُ بالسلم الاهلي وهو ضدُّ العهدِ والحكومة التي عليها تغييرُه او اسكاتُه او الزامُه بسياسة لبنان وهذا ما استَدرجَ جملةَ ردودٍ قواتية وَصَلت حدَّ الاتهامِ بالتلويح باغتيالٍ جسدي واغتيالِ الدولة ومؤسساتِها.

وفي ظِل قناعاتِ العهدِ والحكومة ومكوّناتِها وبيانِها الوَزاري وامتدادِها الشعبي بأنَّ حصريةَ السلاح قرارٌ اتُّخذ في لبنان ولا بدّ من تحقيقه وبأنَّ مَهمتَه خارجَ اطارِ الدولة قد انتهت ولم يعدْ له من دورٍ رادع على حدِّ تعبيرِ رئيس الجمهورية يأتي كلامُ الامينِ العامِّ لحزبِ الله اليومَ على موجةٍ مناقِضة لمنطقِ الدولة وتوجهاتِها ولمُناخ الدعمِ العربي والدولي الذي يَترقبُ لبنان ترجمتَه من خلال مؤتمر باريس الموعود ورُزمةِ الايجابيات التي حملها الموفَدونَ الخارجيون ليبدوَ الامرُ في خانةِ طرحِ علاماتِ استفهامٍ حول الاستحقاقات المقبلة من خُطةِ حصرِ السلاح بمرحلتِها الثانية ومُهَلِها الزمنية وصولاً الى ترجمةِ الخُطواتِ اللبنانية بتحقيق وعودِ الدعم الخارجية.

والى خارجِ اطارِ مِساحات التناقضاتِ اللبنانية مجلسُ سلامٍ لادارةِ قطاع غزة أبصرَ النورَ من فجرِ البيتِ الابيض وفيه دونالد ترامب رئيساً والى جانبِه اركانُ ادارتِه من روبيو الى ويتكوف وجاريد كوشنير معَ دعوةٍ موجَّهة الى الرئيسين المصري والتركي للانضمام الى المجلس الذي من المقرر ان يُشرِفَ على الحُكمِ الموقَّت للقطاع في اطارِ المرحلةِ الثانية من وقفِ اطلاق النار في غزة ليَبقى التحدي الاساسي ممثَّلاً بالتزامِ اسرائيلَ الانسحابَ والشروعَ بإعادةِ اعمارِ القطاع.

ومن مجلس السلام استَلَّ ترامب حُسْنَ النوايا معلِناً انه هو مَنْ أَقنَع نفسَه بعدم استهدافِ ايران وفي الوقت نفسه اعتبر انه حان الوقت للبحث عن قيادة جديدةللحكم ومن ساحات غزةَ وطِهران استقلَّ أجنحةَ السلام صَوْبَ القارَّةِ الافريقية عارِضاً استىئنافَ جهودِ الوَساطةِ بين مِصرَ واثيوبيا لحلِّ مسألةِ تقاسُمِ مياهِ النيل بشكلٍ مسؤولٍ ونهائي.

وَساطاتٌ ومشاريعُ حلولٍ عابِرةٌ للقارّات في زمنٍ تبدو فيه المِلفاتُ عالِقةً بلا ايِّ افُقٍ حاسم بانتظار اتجاهاتٍ قد تَرسو على رُزمةٍ متكاملة او على مُقايَضاتٍ وتسوياتٍ عا القطعة.

رشقات على بليدا

أطلقت قوات الإحتلال من موقع بياض بليدا رشقات رشاشة باتجاه الأطراف الشرقية للبلدة.

يُذكر أن الإحتلال نفذ عملية تفجير واسعة في بلدة العديسة.

“موظفي الإدارة العامة” يواصلون الإعتكاف الأسبوع المقبل

دعت رابطة موظفي الإدارة العامة بالتنسيق مع تجمع روابط القطاع العام، جميع العاملين في الإدارات العامة إلى الإستمرار في التصعيد والإعتكاف عن العمل طوال الأسبوع المقبل، ابتداءً من الاثنين 19 الحالي حتى الأحد 25 الحالي، ضمناً، مؤكدة تمسكها بكافة مطالبها “بكل إصرار وبدون أي تساهل”، بسبب “تجاهل الحكومة المستمر لمطالب الموظفين بعد لقاءات شملت جميع المسؤولين، من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب إلى الوزراء ورؤساء الكتل النيابية، والتي لم تُثمر سوى وعود دون تنفيذ”.

وقالت الرابطة في بيان: “إن موقف الحكومة يعكس تجاهلها المستمر للأزمة الاجتماعية والمالية والمعيشية الخانقة التي يعيشها الموظف، وعدم وجود سعي حقيقي لإصلاح الإدارة أو إنقاذ المواطن من براثن الفقر والجوع”.

وأضافت: “الموظف يتحمل نتائج الانهيار المالي والاقتصادي الذي تسببت به الطبقة السياسية عبر الصفقات والهندسات المالية والفساد، ولا يمكن تحميله مسؤولية ما أفسدته الطبقة السياسية”.

وأكدت الرابطة أن حقوق الموظفين هي أولوية قصوى، لافتةً إلى استمرار الموظفين في العمل رغم أزمات مالية متلاحقة منذ الثمانينات وحتى جائحة كورونا، وأن الوزارات والإدارات العامة تقوم على أكتاف موظفيها، وكرامتهم ليست للمساومة.

وأوضحت رفضها لمشاريع البنك الدولي التي تهدف إلى ضرب القطاع العام دون فهم الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية.

وشددت الرابطة على مطالبها السابقة:
1. إقرار سلسلة رواتب جديدة تعيد للرواتب قيمتها قبل الانهيار الاقتصادي عام 2019 بنسبة 100% على أن تُجزأ خلال سنتين ونصف بدءاً من العام الحالي 2026، مع مراعاة التضخم وغلاء المعيشة.
2. ضم كافة الزيادات السابقة التي تقاضاها الموظفون إلى أساس الراتب حتى صدور السلسلة الجديدة، مع مراعاة العدالة والمساواة بين جميع الفئات والأسلاك الوظيفية.
3. إقرار شرعة التقاعد للمتعاقدين والأجراء في جميع الإدارات العامة بمختلف الأسلاك (إداري، فني، عسكري، تعليمي).
4. رفع سن التقاعد إلى 68 عاماً.

كما حذرت من أي مخطط لتخفيض معاشات التقاعد أو المس بحقوق المستفيدين منها، مؤكدة أن نضالها النقابي مستمر ولن يعرف الكلل أو الملل دفاعاً عن حقوق الموظفين، وأن أي خطة إصلاحية يجب أن تشارك فيها الرابطة بشكل فاعل لضمان حلول واقعية.