الأربعاء, يناير 7, 2026
Home Blog Page 10111

قتيل و9 جرحى في 6 حوادث سير

أفادت إحصاءات غرفة التحكم المروري للحوادث بسقوط قتيل و9 جرحى في 6 حوادث سير، تم التحقيق فيها خلال الـ 24 ساعة الماضية.

لافروف في بنغلادش ويلتقي رئيسة الوزراء

قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن رئيسة وزراء بنغلادش الشيخة حسينة استقبلت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في العاصمة دكا.

ووصل لافروف أمس إلى دكا، في أول زيارة يقوم بها وزير خارجية روسي إلى بنغلادش، ونشرت زاخاروفا عبر “تلغرام” صورة اللقاء.

وأعلن لافروف في مؤتمر صحافي عقده خلال زيارته إلى بنغلادش، أن “البلدين اتفقا على تعزيز الاتصالات الثنائية في كل المجالات”، مؤكدا أن “مشروع محطة روبور النووية يجري تنفيذه وفقا للجدول الزمني”.

وقال: ” ان البلدين يحافظان على الحوار السياسي على مستوى جيد للغاية، واتفقنا اليوم على تكثيف الاتصالات الثنائية في كل المجالات، ويتم إرسال القمح والأسمدة، وتحدثنا اليوم عن إمكانية انتقال هذه الاتفاقيات من سنوية إلى طويلة الأجل”.

سقوط طائرة مروحية في بحر دبي

سقطت طائرة مروحية في البحر قبالة سواحل دبي خلال إجرائها رحلة تدريبية ليلية.

وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي، استمرار عمليات البحث عن طاقم الطائرة المكون من طيارين اثنين، أحدهما مصري الجنسية والثاني جنوب أفريقي.

كما ذكرت الهيئة أن الطائرة المنكوبة تابعة لشركة “إيروغلف”، وهي من طراز “بيل “212، مشيرة إلى أنها أقلعت من مطار آل مكتوم الدولي قبل سقوطها.

وأوضحت الهيئة أن “فرق البحث والإنقاذ قامت بانتشال الحطام، ولا يزال البحث جاريا عن طاقم الطائرة، وقد انتقل فريق التحقيق في الحوادث الجوية إلى الموقع”.

بالفيديو.. اشتداد حدّة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة صباحاً

بعد ليل متوتّر في مخيم عين الحلوة، لا تزال الاشتباكات العنيفة تدور داخل المخيم، وتتركز على محور الطوارئ والبركسات وبسنتان اليهودي، حيث تُستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة ورصاص القنص.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن حركة “فتح” والقوّة المشتركة تشنُّ هجوماً مركّزاً على معقل المطلوبين في الطوارئ.

ويتصاعد دخان كثيف من المخيم في هذه الأثناء، فيما يُسمَع أزيز الرصاص في أنحاء صيدا.

وكانت بعد العاشرة من ليل أمس، شنّت مجموعة من حركة “فتح” و”قوات الأمن الوطني الفلسطيني” هجوماً بالقذائف الصاروخية والرشاشات على مراكز بقايا “جند الشام” و”فتح الإسلام” في حيي الطوارئ والصفصاف، وفي مجمع مدارس “الأونروا” بهدف إجبارهم على إخلائها. وهو ما استدعى هجوماً مضاداً.

وعلى مدى ساعتين، سُجّل اشتباك متبادل على محور البراكسات- الطوارئ- الصفصاف. وقد طال القصف محيط المخيم، حيث انفجرت قذيفة في أجواء حي الفيلات، وتطاير الرصاص العشوائي في أجواء مدينة صيدا.

ونتيجة للمستجدات الأمنية في المخيم، أصدرت الجامعة اللبنانية بياناً أعلنت فيه أن “بسبب الاوضاع الامنية المستجدة في صيدا وحرصاً على سلامة الطلاب والعاملين، تُقفل فروع الجامعة اللبنانية في مدينة صيدا اليوم الجمعة، كما وتؤجل الامتحانات التي كانت مقررة اليوم الى موعد لاحق على أن تصدر رئاسة الجامعة اللبنانية بيانات لاحقة وفق تطور الاوضاع، متمنية للجميع السلامة والأمان”.

https://twitter.com/i/status/1700007353867731119

سوق القطع: 7 ملايين دولار يومياً

قالت مصادر مطّلعة لـ”الاخبار” إن حجم العمليات في سوق القطع حالياً (هو سوق شبه رسمي يتم بين مصرف لبنان وأطراف آخرين) يبلغ في المعدل 7 ملايين دولار يومياً، أي أقلّ بكثير من الحاجات الفعلية في السوق. وسبب ذلك هو أن التجار والمستوردين يحصلون على الجزء الأكبر من حاجاتهم بالدولار من السوق مباشرة من دون المرور عبر العمليات شبه الرسمية التي تتم مع مصرف لبنان. وقياساً على حجم الاستيراد فإن الطلب التجاري على الدولار يفوق 60 مليون دولار يومياً.

ضغط سعودي- مصري لبقاء دريان: نحو مرجعية بديلة من السياسيّين

في سياق جهد ترعاه السعودية ومصر، بهدف خلق موقع قوي بديل من فراغ المرجعية السياسية السنية، أُدرج مشروع التمديد ولايةً جديدة لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان. وهو أمر سيُحسم في اجتماع مقرّر غداً السبت، وفيه مقترح تعديل السنّ القصوى لمفتي الجمهورية، بحسب “الاخبار”.

وتبيّن أمس، أن الجهود السعودية والمصرية، قد فعلت فعلها، بأن جعلت بعض المرجعيات السياسية تفقد آخر ما تبقّى لها من نفوذ، خصوصاً المجموعة التي كانت محسوبة على تيار المستقبل أو الرئيس فؤاد السنيورة، والتي تبيّن أنها تسير في مشروع التمديد. وهو ما اضطر الرئيس السنيورة أمس لإصدار بيان رفض فيه مشروع التمديد، داعياً دريان لعدم السير فيه.

في هذا الوقت، تواصلت الضغوط السعودية والمصرية على أعضاء في المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، بسبب معارضتهم التصويت لصالح التمديد. وتقول معلومات “الاخبار” إن التركيز قائم على محاولة إقناع نائب رئيس المجلس، الوزير السابق عمر مسقاوي، بالحضور وترؤّس الجلسة. كما حصلت ضغوط على مواقع إعلامية لسحب مقالات وعدم نشر أخرى ترفض التمديد. علماً أن الجهد غير المرئي، استمرّ لإقناع رجال الدين الذين يرفضون بغالبيتهم مشروع التمديد.

المعارضون من المشايخ، يؤكدون أن الخطير، هو أن التمديد صار مقروناً بإدخال التعديلات على المرسوم 18، وتحديداً البند المتعلّق بالشغور في منصب الإفتاء لتؤول الصلاحيات إلى رئيس الحكومة لتعيين أحد الأشخاص حتى يشغل القائم مقام المفتي، بعدما كان المرسوم ينصّ على أن يقوم أمين دار الفتوى، الذي يشغله حالياً الشيخ أمين الكردي، مقام المفتي.

الحوت: أنا ملك المطار

/ فؤاد بزي /

نهاية نيسان الماضي، فازت شركة “نيفادا” المملوكة من وسام عاشور بمزايدة إشغال وإدارة واستثمار مطاعم وكافيتريات مبنى الركاب في مطار بيروت. أتى الفوز بعد منافسة مع شركتين، استُبعدت إحداهما بسبب النقص في شهادات الخبرة والتأمين والجودة، فيما قدّمت الثانية سعراً أدنى بنحو 2.47 مليون دولار. هذه الأخيرة، هي الشركة “اللبنانية لتموين مطار بيروت – LBACC” المملوكة من “ميدل إيست” التي يرأسها محمد الحوت، والتي التزمت تشغيل المطاعم والكافيتريات في المطار لأكثر من 15 سنة، ولم تدفع سوى مبالغ زهيدة مقارنة مع عرض “نيفادا” البالغ 3.4 ملايين دولار.

فوز “نيفادا” كان مفاجئاً لـ”LBACC” التي تحتكر 1800 متر مربع من المساحات التجارية في المطار، والتي كانت على مدى 15 عاماً، تحت إدارة الحوت المباشرة بموجب عقود، تضاف إليها 4 سنوات من التجديد التلقائي. وبحسب مصادر “الأخبار”، فإن شركة “الميدل إيست” لم تتوقّع وجود منافسة جديّة، ما دفعها إلى تقديم عرض بقيمة مالية تقلّ عن مليون دولار، أي إنها كانت مطمئنة جداً لخلو الساحة من المنافسين. إلا أن الأرقام التي جاءت بنتيجة المزايدة الأخيرة، تثير أسئلة عن حجم الأرباح المتورّم الذي حصلت عليه الشركة نتيجة إشغال هذه المساحات. واللافت أن هذه الأرباح لم تظهر في ميزانية “LBACC”، إذ يؤكد مساهموها أن الشركة لم تصرّح عن أي أرباح في السنوات الثلاث الأخيرة.

بمجرّد إعلان فوز “نيفادا” وانطلاق إجراءات التلزيم النهائي، كشفت “LBACC” عن سلوك غير احترافي وغير مهني رافضة الإقرار بنتائج المزايدة، إذ امتنعت عن تسليم كامل الموجودات التي ستنتقل بموجب دفتر الشروط إلى الملتزم الجديد. ولم تتقبّل “LBACC” المنافسين بروح رياضية. ورغم أن الشركة الأم، “الميدل إيست”، تسيطر على المطار بكلّ تفاصيله لجهة تحديد الرحلات ومواعيدها وعمليات الصيانة وتزويد الطائرات بالطعام والشراب… إلا أن “ضياع” 1800 متر مربع من المساحات الاستثمارية في المطار منها، أثار موجة من الانتقام عبر عملية تخريب للبنى التحتية للمساحات الملزّمة والمطابخ، إذ إن الكشف الأولي أظهر سلامة المعدّات، لكن عند التسلّم تبيّن أن التجهيزات سُرقت أو جرى تخريبها. وبحسب دفتر الشروط، تتسلّم الشركة الفائزة بالمزايدة المساحات بما تحتويه من تجهيزات كالبرادات والسخّانات ومحتويات المطابخ. كما يلزم الدفتر الشركة الفائزة بترك كلّ معداتها بعد أربع سنوات في حال عدم فوزها بالمزايدة اللاحقة، وهو ما قبلت به إدارات المطاعم، إذ ركّبت تجهيزات جديدة وصلت كلفتها إلى نصف مليون دولار. ولم تنجُ من عمليات التخريب، بحسب مصادر “الأخبار”، التوصيلات الكهربائية، وتلك الخاصة بالإنترنت والهواتف، حتى إنّ حسّاسات مراقبة الحرائق فُكِّكت عن خطوط وعبوات الغاز، واكتُشف الأمر صدفةً خلال إعادة التعبئة، ما كان يمكن أن يؤدّي إلى حادث انفجار غاز خطير في المطار.

لاحقاً، قدّمت شركة LBACC دعوى أمام قضاء العجلة تطلب فيها وقف تنفيذ نتيجة المزايدة بحجّة أن الشركة الفائزة خالفت الشروط. لكنّ القضاء ردّ الدعوى. علماً أن بعض هذه الضغوط على الملتزم الجديد، سبق أن مورس عندما فازت شركة أخرى في المزايدة ومُنعت من تسلم الإِشغال.
بعدها، انتقلت الحملة إلى مستوى مختلف، إذ بدأ فريق الحوت يروّج بأنّ الشركة الجديدة على شفير الإفلاس. وتبيّن أن تواصلاً جرى مع التجّار وأصحاب المصالح لحثّهم على مقاطعة “نيفادا”، وترافق ذلك مع تخريب للأمكنة المخصّصة للعمل، وممارسة ضغوط على العاملين في الشركة الجديدة لترك أعمالهم. كما مورست ضغوط على القوى الأمنية العاملة في المطار، إذ قرّرت شركة LBACC وقف توزيع الوجبات الغذائية المجانية على أفراد الجيش والأجهزة الأمنيّة، ما دفع الشركة الجديدة إلى المبادرة لتقديم وجبة غذائية مدعومة بقيمة 100 ألف ليرة.

عمليات العرقلة أخذت أشكالاً مافيَوية في ما بعد. بحسب دفتر الشروط دائماً، على الشركة الفائزة تشغيل كلّ الموظفين العاملين في الشركة السابقة، وعددهم 186. ولكن، عند التسلّم، قامت “LBACC” بتسليم “نيفادا” لائحة من 55 موظفاً فقط، ونقلت الموظفين ذوي الكفاءة القادرين على إدارة المطابخ، للعمل في خدمة طائرات “الميدل إيست”. كما طلبت “LBACC” من الشركة الفائزة تسديد اشتراكات الضمان المكسورة عليها خلال فترة عمل الموظفين عندها. وهي تعمل اليوم على عرقلة عمل المطاعم التي باشرت العمل عبر إرسال عدد من الموظفين لإعادة تشغيلهم لدى الشركة الفائزة، أو الطلب من بعض الموظفين ترك نقاط البيع الجديدة، وهو ما حصل أخيراً عندما أقفل عشرة موظفين في “نيفادا” أحد المطاعم، ورفضوا العمل مطالبين بعودة الشركة القديمة!

بموجب فوز “نيفادا” بالمزايدة سترفد الخزينة بمبالغ تصل إلى حدود خمسة ملايين دولار سنوياً، إذ سيضاف إلى العرض المقدّر بثلاثة ملايين ونصف مليون دولار حوالي مليون ونصف مليون دولار بدل مرور الركاب في المطار، إذ ستدفع الشركة عشرين سنتاً إضافية عن كلّ راكب يستخدم مطار بيروت، حتى لو لم يستخدم المطاعم أو نقاط البيع الخاصة فيها. كما تشير مصادر “نيفادا” إلى أنّ الأرباح جيّدة من المساحات التجارية في المطار، بعكس ما تروّج له “LBACC”، فنقاط البيع تعمل بشكل جيّد، وبعض فروع المقاهي تفيد بأنّ فرع المطار هو الأكثر حيويّة بين فروعها على الأراضي اللبنانية، إضافة إلى إدخال الشركة الجديدة أكثر من ثمانية فروع لمطاعم لبنانيّة وعالميّة إلى المطار، بعدما كانت تقتصر على فرعين فقط عندما كانت المساحات تحت إدارة “LBACC”.

السؤال ممنوع

نفت مصادر وزارة الأشغال، علمها بمشاكل تسلم الإِشغال من قبل “نيفادا” في المطار، ورغم أن “الأخبار” حاولت أكثر من مرّة التواصل مع رئيس مجلس إدارة “الميدل إيست” محمد الحوت لاستيضاح موقفه من الشبهات التي تدور حول عمليات التخريب، إلا أنه اكتفى بالردّ عبر مكتبه:
“المدير العام (محمد الحوت) في اجتماع”. كذلك غاب عن السمع تماماً المدير العام للطيران المدني فادي الحسن، رغم توجيه أسئلة واضحة إليه عن هذه الشبهات وعمّا يحصل في المطار، علماً أنه المعنيّ الأول بهذه المسؤولية.

تحرّك المتضرّرين
لم ينتظر المتضرّرون من خسارة المساحات التجارية كثيراً قبل اللجوء إلى أي طريقة لاستعادة ما يرونه ملكاً لهم. وقرّر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مناصرتهم وإحالة الملف إلى هيئة الشراء العام بذريعة “عدم التزام المتعهّد الجديد بدفتر الشروط”. ورحّب رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بالخطوة معتبراً أنها تعطي “200 عاملاً حقوقهم” وتحفظ “حقوق المطار من الهدر والاستنسابية والزبائنية”. اللافت أن الأسمر كان مرتاحاً عندما أغفلت الشركة السابقة تقديم لوائح تشمل كل الموظفين لتأمين انتقالهم إلى الشركة الجديدة، إنما تحرّك كالعادة وفق تعليمات أحد المكاتب العمالية للأحزاب.

خلاف المولوي عثمان يطُيح “رجل الداخلية القويّ”

أقال وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال بسام المولوي مدير مكتبه المقدّم أيمن مشموشي إثر الخلاف الذي وقع بين الوزير المولوي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان. وفيما أُشيع أنّ سبب الإطاحة بمشموشي مرتبط بملفات فساد، علمت “الأخبار” أنّ المولوي اتّخذ قراره باستبعاد مدير مكتبه الذي كان بمثابة ظلّه، والرجل الأكثر نفوذاً في الوزارة على خلفية اتهامه مشموشي بالوقوف في صفّ عثمان بدلاً من صفّه. كما اتهمه بأنّه كان عين عثمان على تحركاته في وزارة الداخلية. وتزامن قرار استبعاد مشموشي مع قيام وزير الداخلية باسترضاء العميد فارس فارس الذي كان قد غادر المديرية قبل أشهر طويلة إثر خلاف مع الوزير، حيث أعاد المولوي العميد فارس قبل نحو أسبوعين ليُسلّمه ملف السجون مجدّداً.

يشار إلى أن وزير الداخلية، يتصرّف في ملفات كثيرة، أن هناك من يريد إيقاعه في أخطاء هدفها تشويه سمعته كقاضٍ، وقطع الطريق عليه كمرشح لرئاسة الحكومة. وقد سعى المولوي مراراً إلى إبعاد من يعتبرهم “رجال سعد الحريري” في وزارة الداخلية. كما يحاول تمرير خدمات تعزّز من حضوره الشعبي، خصوصاً في الشمال.

100 مليون دولار لقوى الأمن؟

تبيّن أن الزيارة التي قام بها حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري إلى السعودية لم تسفر عن تحقيق الهدف المتوخّى من تواجده لمدّة أربعة أيام. منصوري كان يسعى للحصول على دعم لقوى الأمن الداخلي بقيمة 100 مليون دولار من السعودية، أسوة بما يحصل عليه الجيش من الأميركيين، إذ إن هذا الأمر سيوفّر عليه عناء جمع الدولارات من السوق. وهذه المسألة كان منصوري ناقشها في وقت سابق مع السفير السعودي في لبنان وليد البخاري الذي أبدى إيجابية تجاه الطرح. منصوري كان يأمل بأن يلتقي على هامش المؤتمر المدعوّ إليه في السعودية، بعدد من المسؤولين الرسميين على مستوى القرار المطلوب اتخاذه تجاه خطوة كهذه، إلا أن اللقاءات في المؤتمر اقتصرت على المحافظ المركزي السعودي ورؤساء مجالس إدارة عدد من المصارف فضلاً عن مستثمرين سعوديين وعدد من أفراد الجالية اللبنانية في السعودية.

اجتماع عسكري ثلاثي سرّي: الخيمتان ونقاط الخلاف البري

/ فراس الشوفي /

في اليوم التالي لصدور قرار التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، طُويت صفحة الأوهام الغربيّة واللبنانية لهذا العام. والسّعار الدبلوماسي والأمني الذي أبداه ممثّلو العدوّ وحلفائه، لم يوصل إلى تحقيق هدف تحويل «اليونيفل» إلى قوة احتلال في جنوب لبنان.

بعيداً من محاولات الإعلام الإسرائيلي تصوير ما حصل في مجلس الأمن تقدّماً بالنقاط على لبنان، إلّا أن وقائع الاتصالات تؤكّد غضب العدو من الصيغة الأخيرة، ومن الموقفين الرسمي والعملياتي لليونيفل، اللذيْن أعقبا قرار التمديد.

وبحسب معلومات «الأخبار» فإن ممثّلي جيش العدو يتواصلون مع قيادة قوات اليونيفل، ويمارسون ضغوطاً عليها لإصدار موقفٍ معاكس للموقف الرسمي الذي صدر عن الناطق الرسمي باسمها أندريا تيننتي، حين أكّد على استمرار تنسيق القوات الدولية لتحركاتها في الجنوب مع الجيش اللبناني كما هو الحال منذ عام 2006، وعلى احترام السيادة اللبنانية.

ورغم الضغوط الهائلة التي مورست على ممثّلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وعلى الوفد اللبناني، أكّدت وقائع الأيام الأخيرة، أن مصالح الدول المعنيّة أقوى من رغبات العدو وحلفائه البريطانيين والأميركيين. لأن وجود المقاومة في الجنوب وقوّتها العسكرية، وتماسك العضد الشعبي خلفها في منطقة جنوب الليطاني، كلّ ذلك شكّل عاملاً أساسياً في تشكيل مواقف الدول، وخصوصاً تلك التي لديها جنود على الأرض، ورفضها أيّ تصعيد ضد لبنان.

صيغة القرار كما صدر، لا تشكّل الحل المثالي لأي دولة تملك الحدّ الأدنى من الكرامة الوطنية. فغالبية طلبات الوفد اللبناني لم تُلبّ، ولا سيّما في التأكيد على احتلال جيش العدوّ لشمال بلدة الغجر أو خراج بلدة الماري كما يطالب لبنان، أو للتراجع عن بند حريّة الحركة من دون مواكبة من الجيش اللبناني. إلّا أن إضافة جملة «التنسيق مع الحكومة اللبنانية»، نسفت عمليّاً نتائج قرار العام الماضي، الذي حاول فرض قيام «اليونيفل» بمهام منفردة، تستهدف في العمق الدخول إلى «الممتلكات الخاصة» ومن خلفها مواقع مفترضة للمقاومة، أو كونتينيرات «أخضر بلا حدود» خدمة للأجندة الإسرائيلية، وهو ما لم يحصل أصلاً.

فلا أحد كان ينتظر تعديلاً أو حذفاً في نصّ القرار الصادر عن مجلس الأمن في العام الماضي ضمن معادلات القوة الحالية في نيويورك، ولكن إضافة جملة أو فكرة إلى نص القرار، منحت مخارج للدول التي صعدت على هذا السلّم العام الماضي، ولديها ما تخسره في جنوب لبنان، على عكس الأميركيين والبريطانيين.

الجملة التي أضيفت بعد استشعار الفرنسيين والألمان خطورة استمرار القوّات الدولية بمهامها في موضوع التنسيق مع الحكومة، تؤكد استمرار التزام «اليونيفل» باتفاقية «صوفا»، التي تتضمّن نصّاً واضحاً حيال التنسيق المباشر مع الجيش في أي تحرّك، مهما بلغ عدد النشاطات اليومية، والتي قد تصل إلى 420 مهمة متعدّدة.

رفضت الدول الأعضاء في قوات «اليونيفل» الأخذ بطلبات العدو تفادياً لأي توتّر في مناطق عملها

بالمناسبة، منذ عام 2006 وحتى اليوم، تنسّق «اليونيفل» عملها مع الجيش، من دون أن يعني ذلك مواكبة الجيش لها في كل تحركاتها، لعدم قدرة الجيش على القيام بهذه المهمة. وفي المرات القليلة التي قامت فيها وحدات من «اليونيفل» بخرق هذا البروتوكول واستخدام مسارات غير مصرّح عنها، (والتي حصل بعضها بالصدفة، أو غالباً تكون خدمات مطلوبة من العدوّ الإسرائيلي الذي حاول ويحاول إحداث خروقات أمنية في بنية بعض الكتائب الدولية)، كان الثمن حصول حوادث مع الأهالي، ما استدعى تدخّلات سريعة من الجيش.

حالياً، يتعرّض قائد القوات الدولية الجنرال الإسباني أرولدو لازارو ساينز، لحملة انتقادات من قبل قيادات العدو، تحاول أن ترمي عجزها وفشلها في إزالة الخيمتين اللتين نصبتهما المقاومة في منطقة مزارع شبعا المحتلة على لازارو، بسبب عدم قيام «اليونيفل» بما تطلبه “إسرائيل” والتحرّك بقوّة ضد الخيمتين. فالجنرال الإسباني، مسؤول عن حوالي 12 ألف موظف عسكري ومدني، بينهم ما لا يقلّ عن ستّة آلاف جندي أوروبي، ومنهم حوالي 900 جندي إسباني، ما يجعل لازارو، أو أي قائد آخر يملك الحدّ الأدنى من المنطق، يفكّر عشرات المرات قبل زجّ قواته في معركة ليست معركته، إذ إن المهمة الأساسية لقوات الطوارئ الدولية هي الحفاظ على الهدوء في الجنوب وخفض التوتر، لا التحوّل إلى مصدر له. وإذا كانت إسرائيل، تريد إزالة الخيمتين، فلا يمكن أن تنتظر قيام «اليونيفل» بهذه المهمّة، بل عليها هي «التهوّر» وتكليف قواتها بمهمة من هذا النوع.

الغضب الإسرائيلي من الخيمتين والشعور بالعجز لدى جيش الاحتلال عن إيجاد حلّ لهما من دون ضمانة بعدم حصول تصعيد عسكري كبير، دفعا العدوّ إلى العودة للاجتماعات الثلاثية في الناقورة، بالإضافة إلى دور موفد الرئيس الأميركي عاموس هوكشتين وزيارته الأخيرة لفلسطين المحتلّة ولبنان.

وعلمت «الأخبار» أن اجتماعاً سرياً وفق صيغة اجتماعات الناقورة الثلاثية، عُقد بطلب من العدو، بين وفد عسكري لبناني مصغّر (استثني منه مندوب مخابرات الجيش) ووفد مصغّر من جيش العدو، برئاسة لازارو (شارك وحدَه في الاجتماع ممثّلاً عن «اليونيفل»)، لبحث مسألة الخيمتين ومعالجة النقاط الـ 13 العالقة على الخط الأزرق والحدود مع فلسطين المحتلة. وجاء طلب العدو بعقد الاجتماع، بعد رفض حضور اجتماع سابق اعتراضاً على تمسّك الوفد اللبناني بنقطة الـ«B1» في الناقورة خلال الاجتماع العلني الأخير قبل نحو شهرين، على أن يُعقد اجتماع شبيه، الأسبوع المقبل في الناقورة. كما علمت «الأخبار» أن هوكشتين، يحمل رسالة من العدوّ حول استعداده لحلّ الأمور العالقة على الخط الأزرق ما عدا مسألة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وهو استطلع بشكلٍ واضح من المسؤولين اللبنانيين عن موقف المقاومة واستعدادها للحلّ أو العرقلة.