الرئيسيةSliderبري يعمل للتهدئة بين عون و"حزب الله".. ولحوار وطني

بري يعمل للتهدئة بين عون و”حزب الله”.. ولحوار وطني

يبذل الرئيس نبيه بري مساعٍ جديدة لإعادة التواصل والحوار بين رئيس الجمهورية جوزاف عون و”حزب الله”، انطلاقاً من شعوره بأن استمرار مسار العلاقة الحالي “يقرّب البلد أكثر فأكثر من الصدام”، بحسب مصادر سياسية رفيعة تواكب جهود التهدئة التي يبذلها رئيس المجلس.

ويرى بري أن “استمرار القطيعة بين “حزب الله” ورئيس الجمهورية، وتصاعد التوتر مع كل حادثة، يبقيان البلد على حافة الانفجار الداخلي. ولا بد من تبريد الأجواء لتفادي مواجهة غير ضرورية، في وقت تشهد فيه المنطقة متغيرات كبرى، ولا يزال جزء من البلاد تحت الاحتلال”، بحسب صحيفة “الأخبار”.

وتكشف المصادر أن بري بادر قبل مدة إلى ممارسة ضغوط على كل من عون و”حزب الله” لاستئناف التواصل والحوار، إلا أن تشدّد المواقف لدى الطرفين لا يزال يحول دون إحراز أي تقدم فعلي. ففيما يرفع “حزب الله” سقف شروطه للحوار مع عون، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرارات 2 آذار، يرى عون أن هذا المطلب تعجيزي. ومع ذلك، يواصل بري محاولاته لتدوير الزوايا وتذليل العقبات، تفادياً لأي تصعيد محتمل.

ولا يقتصر طموح بري على استئناف الحوار بين عون و”حزب الله”، إنما يتجاوزه إلى الدفع نحو حوار وطني يرعاه رئيس الجمهورية، انسجاماً مع ما نصّ عليه خطاب القسم، ويجمع مختلف القوى السياسية لمناقشة الملفات الأساسية العالقة، والبحث عن حلول داخلية بدلاً من الركون إلى حلول الخارج المؤجّلة إلى أجل غير مسمّى.

ويدعم هذا التوجّه رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” السابق وليد جنبلاط.

لكن المصادر تشير إلى أن عون لا يزال ممتنعاً عن الدعوة إلى الحوار، رغم حاجة السلطة والعهد الماسّة إليه، في ظل تراجع التوافق السياسي بين مكوّناته، ولا سيما بعد مقاطعة “القوات اللبنانية” جلسات الحكومة، ومساعي رئيسها سمير جعجع إلى إحراج عون في ملفات عدة، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

شريط الأحداث