واصلت قاضية التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان تحقيقاتها في ملف قضية شاحنة المتفجرات في ضهر البيدر، فاستجوبت أمس الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز، في حضور وكيلهما المحامي معن الأسعد. وفي نهاية الجلسة، أصدرت مذكرتَي توقيف وجاهيتين بحقهما.
وأفادت معلومات أن الموقوفين تبنّيا ما ورد في إفادتيهما الأوليين أمام مخابرات الجيش، وأكدا عدم معرفتهما بوجهة المتفجرات، ولا بالغاية من استخدامها.
وأشارت المعلومات إلى أنهما أبلغا قاضي التحقيق بأن مهمتهما اقتصرت على تسلّم هذه المواد من “ساجد” في منطقة بعلبك وتسليمها إلى “ذو الفقار” في منطقة المشرفية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقدّم المحامي معن الأسعد، بصفته وكيلاً قانونياً عن المدّعى عليهم الستة غير الموقوفين، مذكرة دفوع شكلية، ما استدعى تأخير استجوابهم.
وذكرت المعلومات أن مذكرة الدفوع الشكلية ترتكز على نقاط عدة أساسية، أهمّها الطعن المقدّم أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء اللبناني المؤرّخ في 2 مارس/ آذار 2026، والذي لم يصدر عنه قرار حتى الساعة.
وفي 2 آذار/مارس الماضي، اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً برفض لبنان المُطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج مؤسساتها الشرعية، مؤكدة أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، “ممّا يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها”.
وأفادت المعلومات أن الموقوفَيْن، أمهز والكردي، تحدّثا خلال الاستجواب عن عدم علمهما بتفاصيل المواد الموجودة في الشحنة، وبأن وجهة استعمالها ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وبالنظر إلى ماهية الجرم، وما تضمّنته ورقة الطلب في القضية من مواد مرتبطة بجرائم جنائية، فقد تم إصدار مذكرتي توقيف وجاهيتين. و
وأرجأت القاضية أبو علوان الجلسة إلى السابع عشر من الشهر الحالي، ريثما تطّلع النيابة العامة العسكرية على الدفوع وتبدي رأيها، ومن ثم تتّخذ قاضي التحقيق قراراً بشأنها وتستأنف تحقيقاتها في الملف.
والأسبوع الماضي، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 8 أشخاص بهوية كاملة بقضية شحنة متفجرات ضهر البيدر، بينهم الموقوفان بالملف، و5 أشخاص، هويتهم غير معروفة بالكامل، ويحملون ألقاباً، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق العسكري.
في 5 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اشتبه عناصر حاجز منطقة ضهر البيدر (تصل بيروت بالبقاع بسورية)، بسيارة من نوع “دودج كارافان” رمادية اللون بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها، فعُثر في داخلها على كمية من المواد المتفجرة، ليجري إيقاف السائق والشخص الذي كان برفقته، وأحيلا مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية بناء على إشارة القضاء المختص.
واعتبرت “كتلة الوفاء للمقاومة” أنه “يجب إفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة” واستنكرت “كل المواقف السياسية التي تنكّرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة إسرائيل”.
ودعت الكتلة الحكومة إلى “إعادة تقييم خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل”، محذّرة من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والتهديدات بتوسيع العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
واعتبرت الكتلة “أن المسار التفاوضي الحالي لم يحقّق النتائج المرجوة، بل أدى إلى مزيد من الخسائر والتداعيات”، وطالبت السلطة “بمراجعة حساباتها حفاظاً على الوحدة الوطنية”.


