الرئيسيةSliderواشنطن تتحفّظ على إرسال "بعثة أوروبية" إلى لبنان؟

واشنطن تتحفّظ على إرسال “بعثة أوروبية” إلى لبنان؟

تكثّفت التحركات بحثاً عن صيغة بديلة للقوات الدولية العاملة في لبنان “اليونيفيل”، مع اقتراب موعد انتهاء مهمتها في نهاية السنة الحالية 2026، وسط تباين في مواقف الأطراف الدولية.

لكن الولايات المتحدة الأميركية، والعدو الإسرائيلي، ما زالا يرفضان التجديد لـ”اليونيفيل، وأيضاً أي قوة بديلة، بما يؤكد رغبتهما بإبقاء الجنوب اللبناني في حالة فراغ تستبيحه قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي تفادى أي خطوة تشكّل حساسية للولايات المتحدة و”إسرائيل”، وتراجع طموحه بلعب دور في لبنان إلى حضور هامشي يقتصر على تدريب القوى العسكرية اللبنانية.

وقد اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي، أمس، قراراً بإنشاء بعثة دعم تابعة للاتحاد الأوروبي في لبنان في إطار سياسته الأمنية والدفاعية المشتركة، مؤكداً التزامه بدعم استقرار لبنان وسيادته ومؤسساته الحكومية. وأعلن المجلس، في بيان، أن مدة الولاية الأولية للبعثة ستكون ثلاث سنوات، وأن البعثة “ستساهم في ترسيخ السلام والأمن في لبنان، ودعم تقوية مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار الدائم بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي 1701”.

مع ذلك، يبدو أن أميركا ترفض أي دور لأوروبا أو دولها في لبنان، وخصوصاً فرنسا، وهي أبلغت جهات لبنانية أن الولايات المتحدة ترفض إنشاء بعثة أوروبية مستقلة، بالتزامن مع تمسّك “إسرائيل” برفض نشر قوة بديلة في الجنوب.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس قد طرحت، خلال زيارتها بيروت في 8 الجاري، مُقترحاً لإيفاد نحو مئة عنصر يتولون تدريب الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتقديم المشورة والدعم لهما، إلى جانب المساهمة في مراقبة الحدود الشرقية والشمالية وتعزيز قدرات المؤسسات الرسمية.

وأوضحت كالاس في بيان، بعد قرار مجلس الاتحاد الأوروبي بغرسال بعثة غلى لبنان أن هذه البعثة “ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز سيطرتها على أراضيها، وأمن الحدود، والأمن الداخلي. وتستثمر أوروبا في مستقبل لبنان. فمن خلال هذه البعثة الجديدة – التي تشكّل تحديثاً هاماً لعلاقاتنا الأمنية – نواصل دعم مؤسسات الدولة في استعادة السيادة الكاملة وبناء استقرار دائم للشعب اللبناني”.

أضافت: “ستتألف البعثة من ركن عسكري وآخر مدني يعملان تحت ولاية سياسية موحدة مع تأدية مهام تكميلية في مجالات اختصاصهما.وسيقدم الركن العسكري الدعم الاستشاري والتدريب لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، في مجال أمن الحدود والأمن البحري، بما في ذلك مراقبة الحدود البرية والسيطرة عليها، والاستخبارات، والمراقبة والاستطلاع، ومكافحة التهريب والتنسيق العملياتي”.

وأوضحت كالاس أن “الركن المدني سيدعم قوى الأمن الداخلي من خلال تقديم الدعم الاستشاري والتدريب المتخصص بهدف تعزيز القدرات العملياتية وتطوير هياكل تدريب مستدامة لهذه القوى، بما في ذلك في مجالات مثل الجرائم الإلكترونية ومكافحة التهريب. وسيقدم أيضاً الدعم لتعزيز إدارة أمن المرافئ، بما في ذلك مرفأ بيروت”.

وقالت:”ستسهل البعثة وتستكمل المساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي من خلال آلية السلام الأوروبية، وستنسق بشكل وثيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والأمم المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين الذين يدعمون قطاع الأمن في لبنان. وفي أعقاب القرار، سيستمر التخطيط التشغيلي بهدف نشر البعثة في المستقبل. وسيعتمد المجلس قراراً منفصلاً بإطلاق بعثة الدعم في لبنان بمجرد الانتهاء من التخطيط التشغيلي”.

شريط الأحداث