الرئيسيةSlider"كواليس" اغتيال نصر الله: نتنياهو خشي ردّة فعل واشنطن

“كواليس” اغتيال نصر الله: نتنياهو خشي ردّة فعل واشنطن

كشفت رواية جديدة عن خلافات داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي رافقت قرار اغتيال الأمين العام السابق لـ”حزب الله” الشهيد حسن نصر الله في 27 أيلول 2024، وأن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين اختلفوا بشأن إبلاغ الإدارة الأميركية بالعملية قبل تنفيذها، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تحاول واشنطن منعها.

وبحسب إليوت كوفمان، الكاتب في هيئة تحرير صحيفة “وول ستريت جورنال” والمشارك في تأليف كتاب “في غرفة الحرب: القصة الداخلية لمعركة إسرائيل ضد حماس والمحور الإيراني”، قال نتنياهو خلال نقاش مع مسؤولين دفاعيين إسرائيليين: “بنسبة 140 في المئة، لن يوافقوا على العملية”.

وأوضح كوفمان، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أن وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت ورئيس الأركان هرتسي هاليفي كانا يميلان إلى إبلاغ واشنطن مسبقاً، انطلاقاً من اعتقادهما أن الأميركيين “قد يؤيدون استهداف قيادة حزب الله، ولا سيما في ضوء مقتل عسكريين أميركيين في هجمات نُسبت إلى الحزب”.

لكن نتنياهو حذّر من أن مستشار الأمن القومي الأميركي آنذاك جيك سوليفان سيصاب بصدمة وغضب شديدين إذا علم بالخطة، مستخدماً تعبيراً يفيد بأنه “سيخرج من جلده”.

وعَكَس هذا الخلاف اتساع الهوة بين تل أبيب وواشنطن بشأن إدارة المواجهة مع إيران وحلفائها في المنطقة، في وقت كانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تسعى إلى احتواء التصعيد ومنع تحوّله إلى حرب إقليمية واسعة.

اغتيال نصر الله وتجاوز التحفظات الأميركية

في 27 أيلول 2024، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مقر قيادة “حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت، في عملية أدّت إلى اغتيال السيد حسن نصر الله، الذي قاد الحزب لأكثر من ثلاثة عقود.

وأعلن البنتاغون حينها أنه لم يتلقَّ إنذاراً مسبقاً بالضربة، فيما أجرى غالانت اتصالاً بوزير الدفاع الأميركي آنذاك لويد أوستن بعدما كانت العملية قد بدأت بالفعل.

واعتبر كوفمان أن “إسرائيل” أمضت نحو عشرة أو أحد عشر شهراً في انتظار نجاح الجهود الدبلوماسية الأميركية في وقف الهجمات التي كان “حزب الله” يشنّها على مستوطنات الشمال، من دون تحقيق النتيجة المطلوبة من وجهة نظرها.

وقال إن “إسرائيل كانت ترى أن استمرار الانتظار لم يعد مجدياً، وأن تغييراً بات ضرورياً على الجبهة الشمالية”.

وأضاف أن الخلاف بين الجانبين لم يكن إجرائياً فحسب، بل ارتبط بتباين جوهري في الأهداف. فبحسب ما نقله عن مسؤولين في مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، “كانت واشنطن تسعى إلى خفض التصعيد، فيما كانت إسرائيل تريد الانتصار في الحرب”.

وأشار إلى أن هذا التباين ظهر في مراحل متعددة، ولا سيما خلال إدارة بايدن، مؤكداً أن الولايات المتحدة، وإن لم تكن حاضرة داخل غرفة العمليات الإسرائيلية، لم يكن ممكناً استبعادها من المشاورات عندما تطلب المشاركة فيها.

شريط الأحداث