يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ يوم الإثنين المقبل لإقرار إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في لبنان، مهمتها تقديم الخبرات والتدريب للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز سيطرة الدولة على أراضيها وقدراتها في مجال أمن الحدود والأمن الداخلي، علماً أن مشروع القرار أُدرج في المسار التحضيري لمجلس الاتحاد الأوروبي يومي 8 و9 تشرين الأول الجاري، بعد أن منح مجلس الوزراء اللبناني الموافقة المبدئية على إنشاء البعثة بناءً على كتاب وزير الخارجية يوسف رجّي.
وكان تم تأجيل هذا القرار في المرة الأولى، ثم أضيف إليه تعديل بناءً على طلب وزراء “الثنائي الشيعي”، لتتم إضافة عبارة في نهاية القرار على الشكل التالي: “قرّر مجلس الوزراء الموافقة المبدئية على إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في لبنان والطلب إلى وزير الخارجية استكمال الإجراءات والخطوات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الوزارات المعنية، على أن تخضع أي اتفاقية قد تنتج من إنشاء البعثة، على مجلس الوزراء وفقاً للأصول”.
وبحسب المعلومات، فإن الإصرار على هذه العبارة أتى في سياق التشديد على اطّلاع مجلس الوزراء على أي قرار لاحقاً لعدم تفرّد وزير الخارجية ثم إلزام الدولة به. كما حدّد القرار الحكومي مهام البعثة المدنية العسكرية التي “لا تحمل طابعاً تنفيذياً” بـ:
أولاً: دعم قدرات قوى الأمن الداخلي في مجال إنفاذ القانون بما يمكّنها من تولي بعض المهام الأمنية الداخلية التي يقوم بها الجيش حالياً، الأمر الذي يتيح للمؤسسة العسكرية التفرغ بصورة أكبر لحماية الحدود والدفاع عنها.
ثانياً: تعزيز قدرات أفواج الحدود البرية ووحدات القوات المتنقّلة والدرك الإقليمي إضافة إلى تطوير قدرات الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة، كما تعزيز الأمن البحري.
وقالت المصادر إن موافقة الحكومة المبدئية لا تعني أن البعثة ستباشر عملها مباشرة، بل يتطلب القرار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، على رأسها التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن وضع البعثة في لبنان المعروف باسم Status of Mission Agreement (SOMA). وهو ما سيحدد لاحقاً الأحكام المتعلقة بالامتيازات والحصانات وضمان حماية الأفراد وآلية العمل وموعد بدء الانتشار.


