عاد النقاش من جديد، حول الدور المُفترض أن تلعبه شركة CMA CGM المملوكة من آل سعادة، في المنافسة القائمة بين مرافئ لبنان وسوريا، وعلاقة ذلك بالمشروع العراقي لتصدير النفط عبر لبنان، خصوصاً أن الشركة الفرنسية، سبق أن وقّعت عقوداً في لبنان وسوريا، حيث أقرت عقداً استثمارياً مع دمشق بقيمة 250 مليون دولار يمتد لـ 30 عاماً، ويتركز على تطوير وإدارة محطة الحاويات بمرفأ اللاذقية (المرفأ التجاري الرئيسي للبلاد)، من خلال رفع حجم الطاقة الاستيعابية إلى مليون حاوية سنوياً، والشروع في عملية تهدف إلى زيادة عمق الرصيف لتصل إلى 17 متراً مع لسان يمتد لنحو 2 كلم، وذلك بغرض استقبال السفن العملاقة.
لكن لبنان، الذي يملك في مرفأ بيروت رصيفاً بعمق يصل إلى 18 متراً، هو الأكثر جهوزية الآن للسفن العملاقة، والتي يحتاج إليها العراق لأجل تصدير كميات كبيرة من النفط يومياً، خصوصاً أن المشروع العراقي يهدف إلى جعل خط الأنابيب يعمل بطاقة تصل إلى 3 ملايين برميل يومياً، بينما يأمل لبنان من الشركة نفسها، الإسراع في عملية زيادة عمق مرفأ طرابلس من عمق يقل عن 15 متراً إلى أكثر من 18 متراً، حتى يقدر على القيام بالمهمة نفسها.
وتملك الشركة الفرنسية، إلى جانب أسطول الشحن البحري، أسطولاً من طائرات الشحن، وهي تسعى أيضاً إلى بناء أسطول من النقل البري أيضاً، تسعى إلى الاستفادة من مشروع يُدرس من قبل مجلس الإنماء والإعمار لإنشاء سكة حديد تربط طرابلس وبيروت بالبقاع، حيث يجري الحديث عن مُقترح لشركة CMA CGM بإنشاء محطة حاويات في البقاع، في تكرار لمشروعها في سوريا، حيث نجحت الوساطات التي قام بها المسؤلون في الحكومتين الفرنسية والأميركية بتسهيل حصول الشركة على عقود لإدارة مرافق خاصة بسلاسل التوريد والربط الداخلي، واستحوذت على عقد يخص إدارة ميناءَي عدرا (بريف دمشق) وحلب، إلى جانب الشحن الجوي في مطار دمشق الدولي.


