الرئيسيةSliderنتنياهو يوظّف تدمير جنوب لبنان في انتخاباته.. و"جولة تامبا" لإبقاء المفاوضات على...

نتنياهو يوظّف تدمير جنوب لبنان في انتخاباته.. و”جولة تامبا” لإبقاء المفاوضات على قيد الحياة!

مع اقتراب موعد جولة المفاوضات العسكرية اللبنانية ـ الإسرائيلية التي ستُعقد في تامبا ـ فلوريدا بين 20 و22 الجاري، تردّدت معلومات عن انّ الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان سيزور لبنان الأسبوع المقبل، للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في الوضع اللبناني، في ضوء ما تشهده المنطقة من تطورات، والقمة الخليجية ـ الاوروبية التي ستُعقد في 24 الجاري في الرياض.

في المقابل، يُوظّف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو دمار الجنوب اللبناني، ورقة في معركته لانتخابات الكنيست المقرّرة في 27 الجاري. وهو يذهب إلى جولة التفاوض مع لبنان على طاولة تامبا في فلوريدا المرتقبة، باستغلال الذريعة الأميركية لفرض “نزع السلاح” كشرط مسبق صعب التحقق في لبنان، وتأطير اللقاء بما يضمن استمرار حرب الاستنزاف، من دون أن يُقدّم أي التزام بالانسحاب الشامل.

وقد استبق نتنياهو جولة التفاوض العسكرية في تامبا بـ”تفخيخها” بكشف الاستراتيجية الاسرائيلية من دون مواربة، عبر الاعلان عن ابقاء الجنوب ساحة حرب مفتوحة تحت ذريعة مطاردة “حزب الله” للوصول الى “صناعة السلام مع لبنان”، أي ان عمليات التفجير والهدم والحرق للمدن المحتلة سياسة ثابتة ولن يتم التراجع عنها في اطار مشروع لاحتلال طويل.

ووفق المعلومات فان الوفد الاسرائيلي يذهب الى جولة التفاوض لمحاولة تكريس وقائع ميدانية عبر التمسك بالسردية التي روجت لها واشنطن، نزع السلاح وفق جدول زمني دون أي التزام بجدول زمني للانسحاب، ما يعني استمرار حرب الاستنزاف.

وتحظى “إسرائيل” بدعم أميركي كامل لمحاولة تقطيع الوقت إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، لكن مع محاولة تحقيق انجازات عملانية عبر الضغط على لبنان لتقديم تنازلات على المسار الأمني، من خلال فرض أجندة إسرائيلية تبدأ بالتنسيق المباشر مع قيادة الجيش اللبناني، ولا تنتهي بوضع قيود على تحرك ضباطه وجنوده في إطار استراتيجية أمنية لا تقوم على مبدأ توازي المسارات، وإنما مطالبة الجانب اللبناني تقديم التزامات أمنية من دون ربط مباشر بالخطوات الاسرائيلية، أي أن “إسرائيل” ليست معنية بتقديم أي ضمانة حول الانسحاب، وتريد من الجانب اللبناني منحها حصانة لاحتلالها الأراضي اللبنانية عبر ترتيبات أمنية تفضي إلى نزع السلاح ولا تؤدي حكماً إلى حصول الانسحاب.

لهذا، فإن سقف التوقعات لا يزال منخفضاً للغاية، وما قد يتوصل إليه الاجتماع هو فقط إبقاء مسار المفاوضات على “قيد الحياة” ولو بالشكل، مع محاولة أميركية لايجاد إطار أكثر تنظيماً لتبادل المعلومات عبر “الميكانيزم”، في ظل إصرار قيادة الجيش على عدم التنسيق الأمني والعسكري المباشر مع الاسرائيليين.

شريط الأحداث