تمارس الولايات المتحدة الأميركية و”إسرائيل” ضغوطاً في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لصياغة قرار دولي جديد بشأن جنوب لبنان، بديل عن القرار 1701، وينطلق من “اتفاق الإطار” كمرجعية.
وإذا نجحت الضغوط الأميركية والإسرائيلية في صوغ قرار دولي جديد، في مجلس الأمن الدولي، استناداً إلى “صيغة الإطار”، فذلك سيعني تحوّل المرجعية من قرار دولي ملزم، يُحدّد التزامات سيادية وانسحاباً إسرائيلياً شاملاً، إلى اتفاق إجرائي تفاوضي يفرض الوقائع التي رسمتها “إسرائيل” بقوة النيران. كما يهدّد طي صفحة القرار 1701، بنحو مباشر، وجود قوات “اليونيفيل” ووظيفتها، واختيار القوات التي ستخلفها بعد أشهر قليلة. وبدلاً من انتشار قوات دولية ترعى الاستقرار، ستُفتح الأبواب أمام إلغاء مفهوم “الخط الأزرق” لمصلحة حدود ميدانية متحرّكة ومناطق عازلة ضمن “الخط الأصفر”، وسيُحدّد مسارها تفوّق “إسرائيل” العسكري.
ويواجه لبنان “فجوة” في نيويورك حادة بين تمسّكه الدائم بالشرعية الدولية المتمثلة بالقرار 1701، والمسعى الإسرائيلي ـ الأميركي الضاغط لتثبيت “صيغة الإطار”، كبديل مرجعي وشامل لإدارة الملف الجنوبي، وفق ما تنقل صحيفة “الجمهورية” عن مصادر دبلوماسية.
وتكمن خطورة مطالبة لبنان الرسمي بإلزام “إسرائيل” بـ”صيغة الإطار”، في أنّها قد تُكرّس عملياً إنهاء مفاعيل القرار 1701.
وترى المصادر، أنّ وفد لبنان يبدو محاصراً في نيويورك بين حدّين: الأول هو اقتناع واشنطن الكامل بمبررات تل أبيب لاستمرار العمليات العسكرية وفرض واقع أمني جديد. والثاني هو استمرار رفض “حزب الله” أي تجاوب مع المطالب المتعلقة بسلاحه أو تقييد حركته جنوباً، ما يُضعف أوراق التفاوض الرسمية، ويجعل الدولة اللبنانية في موقع الطرف الذي يطالب باحترام الالتزامات، لكنه لا يملك أدوات تطبيقها على الأرض.


