الرئيسيةسياسةسلام يمنع وزير الدفاع من حضور الجلسة!

سلام يمنع وزير الدفاع من حضور الجلسة!

كشف النائب جميل السيد تفاصيل المشادة التي وقعت بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى على هامش الجلسة التشريعية في مجلس النواب، معتبراً أن ما جرى شكّل مخالفة للدستور والقانون وإهانة لموقع وزير الدفاع، في وقت أكد أن قانون العفو العام كان يحظى بأغلبية نيابية تسمح بإقراره.

وقال السيد، في تصريح من مجلس النواب تزامناً مع انعقاد الجلسة التشريعية: “بصرف النظر عمّن يعترض ومن لا يعترض، فإن قانون العفو العام لديه أغلبية نيابية”.

وأشار إلى أن وزير الدفاع حضر إلى مجلس النواب من أجل عرض موقفه من القانون، بصفته ممثلاً لوزارة الدفاع والمؤسسة العسكرية، معتبراً أن موقفه، سواء جاء مؤيداً أو معارضاً، لم يكن ليغيّر نتيجة التصويت.

وأضاف: “وزير الدفاع كان حاضراً لأن لديه رأياً، وحتى لو أعطى رأياً ضد القانون أو معه، كونه يمثل الجيش، كان القانون سيمر في كل الحالات، ونحن أصلاً لا نعرف ما هو الرأي الذي كان سيطرحه”.

وبحسب رواية السيد، بدأت المشكلة عندما طلب رئيس الحكومة من منسى عدم الدخول إلى الجلسة، وقال له، وفق ما نقله السيد: “ممنوع أن تدخل إلى الجلسة”، معتبراً أن “لا يحق أن تحصل الأمور بهذه الطريقة”.

وأوضح أن منسى أصر على الدخول إلى الجلسة وعرض موقفه، انطلاقاً من صلاحياته كوزير للدفاع، ولا سيما أن القرار النهائي بشأن قانون العفو العام يعود إلى مجلس النواب من خلال التصويت.

وكشف السيد أن النقاش بين سلام ومنسى احتدم، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة قال لوزير الدفاع: “إذا لم يمشِ القانون، فأنت تضع الجيش اللبناني في مواجهة مع الطائفة السنية”.

وخلال النقاش، بكى منسى متأثراً، قبل أن يرد على سلام بالقول: “أنا لدي 40 سنة خدمة في الجيش، ولم أعرف يوماً مسلماً ومسيحياً”، في موقف عكس، بحسب السيد، رفضه وضع الجيش أو موقفه من قانون العفو العام في إطار طائفي.

وأشار السيد إلى أنه أثار الإشكال أمام رئيس مجلس النواب نبيه بري، قائلاً: “قلت للرئيس بري علناً إن هناك مشكلة في الخارج بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع”، لافتاً إلى أن اتصالات جرت في محاولة لمعالجة ما حصل.

وشدد السيد على أن رئيس الحكومة، من الناحية الدستورية والقانونية، لا يمارس سلطة مباشرة على الوزير داخل وزارته، وقال: “رئيس الحكومة ليس رئيساً عسكرياً على الوزير. كل وزير لديه صلاحياته المستقلة ضمن وزارته، وفي مجلس الوزراء رئيس الحكومة هو رئيس المجلس، لكن داخل الوزارة كل وزير مسؤول عن وزارته وصلاحياته”.

وأكد السيد أن قانون العفو العام كان يسلك طريقه نحو الإقرار قبل وقوع الإشكال، قائلاً: “قانون العفو كان ماشياً ولديه أغلبية”، معتبراً أن أي إرباك قد يطرأ لاحقاً على مسار القانون ستكون مسؤوليته مرتبطة بما حصل خلال الجلسة.

وأضاف: “إذا حصلت أي خربطة وأثرت على القانون، فسيكون سببها ما جرى اليوم، وهو، برأيي، يخالف الدستور والقانون ويسيء إلى الجيش ووزير الدفاع”.

ورأى السيد أن الخلاف كان يمكن احتواؤه بطريقة مختلفة وأكثر هدوءاً، خصوصاً أن غالبية الكتل كانت، وفق قوله، تتجه إلى التصويت لمصلحة القانون في ظل تسوية سياسية جرى التوصل إليها.

وقال: “كان الجميع يعرف أن القانون سيحصل على أصوات غالبية النواب وأن هناك تسوية سياسية، ولم يكن الأمر يستحق أن يحصل بهذا الشكل”.

وقال السيد: “ما حصل كان مهيناً، ولا يجوز أن يمنع رئيس حكومة وزيراً من تمثيل وزارته أمام مجلس النواب”، مشدداً على أن “مجلس النواب هو السلطة التي تراقب الحكومة وتحاسبها وتمنحها الثقة أو تحجبها عنها، ومن حق الرأي العام أن يكون على بيّنة مما حصل”.

شريط الأحداث