عُقد في وزارة المالية اجتماع خُصّص لبحث معالجة ملف الرسوم البيئية وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب دراسة البدائل الممكنة لتأمين موارد مالية تساهم في معالجة أزمة النفايات، من دون تحميل المستهلك والقطاعات الإنتاجية أعباء إضافية.
وخلص الاجتماع إلى توافق على إعادة صياغة بعض الرسوم المقترحة على عدد من السلع الواردة في المرسوم، مع إلغاء الرسوم التي كانت قد فُرضت على المواد الغذائية والمواد الأولية المستخدمة في الإنتاج المحلي، إضافة إلى المحروقات، بما يراعي حماية الاستهلاك والإنتاج المحليين والحد من أي انعكاسات تضخمية.
وشارك في الاجتماع وزيرا المالية والاقتصاد والتجارة ياسين جابر وعامر البساط، ورئيس لجنة الاقتصاد النيابية النائب فريد البستاني، ورئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شارل عربيد، ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ورئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني، ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس، والسيد صلاح عسيران، إضافة إلى المتخصص في دراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي في وزارة المالية محمد الحاج علي.
وعقب الاجتماع، وصف وزير المالية ياسين جابر اللقاء بأنه “مهم جداً”، مشيراً إلى أن النقاش يأتي في إطار حوارات تُجرى منذ فترة حول القرارات الاقتصادية، بهدف إخضاعها للتشاور والتفاهم بين الحكومة والهيئات الاقتصادية.
وأكد جابر التوصل إلى “توافق جيد”، مشدداً على ضرورة معالجة أزمة النفايات، وقال إن الوقت حان لإيجاد حل لهذا الملف.
وأوضح أن القوانين المتعلقة بمعالجة الأزمة قد صدرت، ومنها قانون خاص بالمطامر، وآخر يرتبط بالبلديات ويسمح لها بالجباية لمعالجة أعمال الجمع والكنس.
وأشار إلى أن الحكومة باتت مضطرة إلى إصدار مرسوم يرفد الهيئة والخزينة بأموال لمعالجة ملف المطامر، وفقاً للقانون الصادر، لافتاً إلى الاتفاق على معدلات “مقبولة جداً” لا تؤثر بشكل كبير على المستهلك، ولا تستهدف السلع المرتبطة بالاستهلاك اليومي، ولا سيما المواد الغذائية.
وأعلن جابر أن اجتماعاً سيُعقد غداً مع رئيس الحكومة لتتويج التفاهم الذي تم التوصل إليه، مؤكداً الحرص على حماية المصلحة العامة ومصلحة المستهلك، وتجنب أي ضغوط تضخمية، بالتوازي مع العمل على إيجاد حل مستدام لأزمة النفايات.


