الرئيسيةشريط الاحداثشركات فرنسية كبرى اختبرت برنامج تجسس "إسرائيلي"!

شركات فرنسية كبرى اختبرت برنامج تجسس “إسرائيلي”!

كشف تقرير صحافي فرنسي أن عدداً من الشركات الفرنسية الكبرى، من بينها مجموعة “LVMH” المتخصصة في السلع الفاخرة، تلقت منذ عام 2025 عروضاً لاستخدام برنامج مراقبة إسرائيلي يحمل اسم “Webloc”، في إطار تحقيقات تتعلق بسرقات بضائع وأمن الشركات، ما أثار مخاوف قانونية وحقوقية بشأن انتهاك الخصوصية.

وبحسب صحيفة “Mediapart” الفرنسية، فإن برنامج “Webloc” الذي طورته شركة “Cobwebs Technologies” الإسرائيلية، صُمم في الأساس للاستخدام من قبل جهات حكومية وأمنية، من بينها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، ويعتمد على جمع بيانات المواقع الجغرافية للمستخدمين عبر خدمات الإعلانات الرقمية، ما يتيح تتبع تحركات الأجهزة وربط البيانات لتحديد هويات أصحابها بصورة غير مباشرة.

وأشار التقرير إلى أن شركة “Moët Hennessy”، التابعة لمجموعة “LVMH”، لجأت إلى اختبار البرنامج في شباط/فبراير 2025 بعد تعرض أحد مستودعاتها في بلدة شاتوبيرنار قرب مدينة كونياك لسلسلة من السرقات، وذلك عقب تعذر التوصل إلى هوية الفاعلين رغم تقديم شكوى إلى الشرطة.

ووفقاً للتقرير، مكّن البرنامج القائمين على الاختبار من تحديد الهواتف المحمولة التي كانت موجودة في محيط المستودع خلال أوقات غير اعتيادية، وتتبع مساراتها الجغرافية بدقة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول حجم البيانات التي يمكن الوصول إليها عبر هذه التقنية.

وأكدت مجموعة “LVMH” للصحيفة وقوع عمليات السرقة، موضحة أن مقاولاً أمنياً خارجياً تعاقدت معه الشركة هو من تولى اختبار البرنامج، لكنها شددت على أنها لم تستخدم البيانات التي تم جمعها أو تحتفظ بها بعد انتهاء التجربة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن المجموعة قررت وقف المشروع بعد اكتشاف القدرات الواسعة التي يوفرها البرنامج، وما يثيره من إشكاليات قانونية تتعلق بحماية البيانات الشخصية واحترام الحق في الخصوصية، معتبرة أن المخاطر القانونية والأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه التقنية تفوق الفوائد المحتملة.

ويحمل البرنامج خلفية أمنية إسرائيلية، إذ جرى تطويره على أيدي موظفين سابقين في وحدات استخباراتية وعسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، قبل أن تستحوذ شركة “Penlink” الأميركية على شركة “Cobwebs Technologies” عام 2023.

وسبق أن نشر مختبر “Citizen Lab” التابع لجامعة تورونتو في نيسان/أبريل 2026 تقريراً تناول آلية عمل البرنامج، محذراً من قدراته المتقدمة في جمع البيانات وتحليلها، وما قد يترتب عليها من مخاطر تتعلق بالمراقبة الواسعة وانتهاك خصوصية الأفراد، في ظل تزايد الجدل العالمي حول استخدام تقنيات التجسس الإسرائيلية في الأوساط المدنية والتجارية.

شريط الأحداث