كشف السيناتور الأميركي غاري بيترز، ممثل ولاية ميشيغان، عن مخاوف بشأن امتلاك إدارة الهجرة والجمارك الأميركية نظام تجسس متطوراً تم شراؤه من شركة “إسرائيلية” متخصصة ببرمجيات المراقبة، محذراً من تداعيات محتملة على الحريات المدنية والأمن القومي.
ونقلت شبكة “سي بي إس” عن رسالة وجهها بيترز إلى وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين، أن إدارة الهجرة والجمارك تمتلك نظاماً للتجسس وجمع البيانات من الهواتف المحمولة، يُستخدم بشكل سري وقد يسمح بالوصول إلى معلومات شخصية للمستخدمين.
وأوضح التقرير أن بيترز، وهو عضو الأقلية في لجنة الأمن الداخلي بمجلس الشيوخ، طالب الوزارة بتقديم توضيحات حول طبيعة استخدام هذه التكنولوجيا، مشيراً إلى أن غياب الشفافية بشأنها يثير مخاوف تتعلق بحماية خصوصية المواطنين والحدود القانونية لاستخدام أدوات المراقبة.
وبحسب الرسالة، فإن الوكالة الأميركية اشترت في وقت سابق نظام تتبع يُعرف باسم “غرافايت” (Graphite) بقيمة مليوني دولار، وهو نظام طورته شركة “باراغون سوليوشنز” “الإسرائيلية”، المتخصصة في تطوير برمجيات التجسس التجارية.
وأشار السيناتور إلى أن هذه التقنية يُزعم أنها قادرة على الوصول إلى مجموعة واسعة من بيانات الهواتف، بما في ذلك الصور والرسائل والمعلومات الجغرافية وبيانات شخصية أخرى، ما يطرح تساؤلات حول الجهات التي يمكن أن تكون خضعت للمراقبة وطبيعة الصلاحيات القانونية المستخدمة لتفعيل النظام.
وطالب بيترز وزير الأمن الداخلي بالكشف عما إذا كان نظام “غرافايت” قد استُخدم داخل الولايات المتحدة، وتحديد الأشخاص أو الفئات التي استُهدفت، إضافة إلى توضيح الأسس القانونية التي استندت إليها الوكالة في عمليات المراقبة.
كما طلب السيناتور معلومات حول عدد الأشخاص الذين خضعوا للمراقبة، والأماكن التي جرى فيها استخدام النظام، والجهات التي حصلت على البيانات التي تم جمعها عبر هذه التقنية.
ولفت بيترز إلى أن موظفيه تواصلوا مع إدارة الهجرة والجمارك بشأن هذه القضية في أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026، إلا أنهم لم يتلقوا أي رد، مطالباً بعقد إحاطة عاجلة حول الموضوع.
وحدد السيناتور مهلة حتى 7 آب 2026 لوزارة الأمن الداخلي من أجل الرد على أسئلته المتعلقة باستخدام نظام “غرافايت” وطبيعة البيانات التي تم جمعها.
في المقابل، أشارت شبكة “سي بي إس” إلى أن السيناتور لا يملك صلاحية إلزام إدارة الهجرة والجمارك بتقديم هذه المعلومات، بل يقتصر دوره على طلبها وممارسة الضغط السياسي والرقابي للحصول على إجابات.


