كشف مصدر سياسي رفيع لصحيفة «نداء الوطن» أن «الرسائل الدولية الموجّهة إلى لبنان، ولا سيما إلى القيادات الدستورية، لم تنقطع، بل تتواصل بوتيرة مكثفة، وتحمل مضمونًا واضحًا يتمثل في ضرورة تجنّب أي انجرار إلى تصعيد عسكري أو ردود فعل قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة مع إسرائيل».
وبحسب المصدر، «فإن هذه الدعوات تستند إلى قراءة دولية تعتبر أن المنطقة دخلت عمليًا في قلب الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي، في ظل ضبابية المشهد السياسي وعدم وضوح صورة نتائج الانتخابات المقبلة وتركيبة الكنيست الجديد، ما يرفع منسوب القلق من إمكان توظيف أي تطور أمني في الحملات الانتخابية الإسرائيلية».
وفي الإطار نفسه، أوضح المصدر أن «الجانب الإسرائيلي يعتمد سياسة الاستفزاز الممنهج تجاه الجيش اللبناني، من خلال استمرار القصف والغارات وعمليات التفجير والجرف، في محاولة لخلق ظروف ميدانية قابلة للاشتعال».
وأضاف أن «المخاوف تتركز على احتمال إقدام إسرائيل على تنفيذ عمل عسكري في مرتفع علي الطاهر المشرف على مدينة النبطية، في توقيت قد يخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتخابيًا»، معتبرًا أن «هذا السيناريو يمثل مكمن الخطورة الأكبر في المرحلة الحالية، لما قد يستتبعه من تداعيات أمنية يصعب احتواؤها إذا خرجت الأمور عن إطارها المحدود».


