الرئيسيةسياسةتأخير متعمد.. وساعات حاسمة!

تأخير متعمد.. وساعات حاسمة!

اكدت مصادر مطلعة على الاتصالات الجارية حول هذا الاستحقاق لصحيفة “الديار”، ان ارتفاع حدة الاعتراضات الرسمية اللبنانية، على مسار تنفيذ «اتفاق الاطار، موقف الرئيس عون بالامس، بعد ساعات على بيان الجيش، يعود الى وجود فجوة كبيرة بين التزام لبنان بما عليه، والتزام قوات الاحتلال بمندرجات الاتفاق، فضلا عن غياب الكثير من التفاصيل المهمة، التي تساعد على تسهيل عمليات التنفيذ على الارض، ما يخلق اشكاليات تبدو مقصودة لتمييع الخطة، واطالة امد تنفيذها.

ووفقا لتلك المصادر، ليس مفهوما بعد اسباب تأخر الاميركيين في تحديد آلية المراقبة المفترضة في المناطق «التجريبية»، والجهة التي ستتولى هذه المهمة. علما ان الجانب الاميركي ابلغ السلطات اللبنانية، انه من غير الوارد تكليف قوات اميركية بالقيام بهذه المهمة على الارض، وسط مخاوف اميركية من تعرض هذه القوات لاحداث امنية، كونها تعمل في بيئة «غير صديقة»، وفق تعبير احد المسؤولين العسكريين الاميركيين.

وينتظر الوفد اللبناني ان يحصل على اجوبة واضحة في جولة التفاوض المقبلة في روما، في ظل تشكيك كبير بحصول تجاوب اسرائيلي حول هذه النقطة.

والاسباب الكامنة وراء هذا التأخير لها سبب واضح، برأي اوساط معنية بالملف، «الاسرائيليون»لا يريدون الانتقال الى المناطق «التجريبية» الجدية، بمعنى آخر لا يريدون تنفيذ انسحابات حقيقية من الاراضي اللبنانية، لهذا يعرقلون تحديد هوية الجهة الثالثة، التي يفترض ان تتحقق من تنفيذ التزامات الطرفين ميدانيا.

وبعد ان رفضت قيادة الجيش اي دخول اسرائيلي للمناطق المحررة للتحقق، او التنسيق المباشر في غرفية عمليات مشتركة، لم يوافق «الاسرائيليون» بعد على اقتراح تكليف القوات الايطالية المشاركة في «اليونيفيل» بالمهمة، وحتى الآن لم تصل الاتصالات مع الاميركيين والاوروبيين الى اي نتيجة حول مستقبل القوى، التي ستحل مكان القوات الدولية في الجنوب.

وفي هذا السياق، ثمة رهان رسمي لبناني على محطة واشنطن، بانتظار التزام ترامب بوعده الضغط على رئيس حكومة العدو، لتنفيذ انسحابات من الاراضي اللبنانية، ضمن مسار يؤدي الى تحريرها بالكامل.

ووفق تلك المصادر، ثمة انتظار ايضا للدعم الاميركي الموعود للجيش اللبناني، باعتباره امرا مفصليا في بناء قدرات المؤسسة العسكرية المطالبة بمهمات كبيرة، وتحتاج الى تجهيزات لوجستية نوعية. ولهذا ستكون الساعات المقبلة حاسمة لمعرفة مدى امكانية تحقيق قفزات نوعية في اجتماع روما المقبل.

شريط الأحداث